يوحنا ١٥: ١ إلى ١٦: ٤

يوحنا ١٥

أنا الكرمة الحقيقية

١ «أنا الكَرمَةُ الحَقيقيَّةُ وأبي الكَرّامُ.

٢ كُلُّ غُصنٍ فيَّ لا يأتي بثَمَرٍ يَنزِعُهُ، وكُلُّ ما يأتي بثَمَرٍ يُنَقّيهِ ليأتيَ بثَمَرٍ أكثَرَ.

٣ أنتُمُ الآنَ أنقياءُ لسَبَبِ الكلامِ الّذي كلَّمتُكُمْ بهِ.

٤ اُثبُتوا فيَّ وأنا فيكُم. كما أنَّ الغُصنَ لا يَقدِرُ أنْ يأتيَ بثَمَرٍ مِنْ ذاتِهِ إنْ لم يَثبُتْ في الكَرمَةِ، كذلكَ أنتُمْ أيضًا إنْ لم تثبُتوا فيَّ.

٥ أنا الكَرمَةُ وأنتُمُ الأغصانُ. الّذي يَثبُتُ فيَّ وأنا فيهِ هذا يأتي بثَمَرٍ كثيرٍ، لأنَّكُمْ بدوني لا تقدِرونَ أنْ تفعَلوا شَيئًا.

٦ إنْ كانَ أحَدٌ لا يَثبُتُ فيَّ يُطرَحُ خارِجًا كالغُصنِ، فيَجِفُّ ويَجمَعونَهُ ويَطرَحونَهُ في النّارِ، فيَحتَرِقُ.

٧ إنْ ثَبَتُّمْ فيَّ وثَبَتَ كلامي فيكُم تطلُبونَ ما تُريدونَ فيكونُ لكُمْ.

٨ بهذا يتَمَجَّدُ أبي: أنْ تأتوا بثَمَرٍ كثيرٍ فتكونونَ تلاميذي.

٩ كما أحَبَّني الآبُ كذلكَ أحبَبتُكُمْ أنا. اُثبُتوا في مَحَبَّتي.

١٠ إنْ حَفِظتُمْ وصايايَ تثبُتونَ في مَحَبَّتي، كما أنّي أنا قد حَفِظتُ وصايا أبي وأثبُتُ في مَحَبَّتِهِ.

١١ كلَّمتُكُمْ بهذا لكَيْ يَثبُتَ فرَحي فيكُم ويُكمَلَ فرَحُكُمْ.


١٢ «هذِهِ هي وصيَّتي أنْ تُحِبّوا بَعضُكُمْ بَعضًا كما أحبَبتُكُمْ.

١٣ ليس لأحَدٍ حُبٌّ أعظَمُ مِنْ هذا: أنْ يَضَعَ أحَدٌ نَفسَهُ لأجلِ أحِبّائهِ.

١٤ أنتُمْ أحِبّائي إنْ فعَلتُمْ ما أوصيكُمْ بهِ.

١٥ لا أعودُ أُسَمّيكُمْ عَبيدًا، لأنَّ العَبدَ لا يَعلَمُ ما يَعمَلُ سيِّدُهُ، لكني قد سمَّيتُكُمْ أحِبّاءَ لأنّي أعلَمتُكُمْ بكُلِّ ما سمِعتُهُ مِنْ أبي.

١٦ ليس أنتُمُ اختَرتُموني بل أنا اختَرتُكُمْ، وأقَمتُكُمْ لتَذهَبوا وتأتوا بثَمَرٍ، ويَدومَ ثَمَرُكُمْ، لكَيْ يُعطيَكُمُ الآبُ كُلَّ ما طَلَبتُمْ باسمي.

١٧ بهذا أوصيكُمْ حتَّى تُحِبّوا بَعضُكُمْ بَعضًا.

العالم يبغض يسوع والتلاميذ

١٨ «إنْ كانَ العالَمُ يُبغِضُكُمْ فاعلَموا أنَّهُ قد أبغَضَني قَبلكُمْ.

١٩ لو كنتُم مِنَ العالَمِ لكانَ العالَمُ يُحِبُّ خاصَّتَهُ. ولكن لأنَّكُمْ لَستُمْ مِنَ العالَمِ، بل أنا اختَرتُكُمْ مِنَ العالَمِ، لذلكَ يُبغِضُكُمُ العالَمُ.

٢٠ اُذكُروا الكلامَ الّذي قُلتُهُ لكُمْ: ليس عَبدٌ أعظَمَ مِنْ سيِّدِهِ. إنْ كانوا قد اضطَهَدوني فسيَضطَهِدونَكُمْ، وإنْ كانوا قد حَفِظوا كلامي فسيَحفَظونَ كلامَكُمْ.

٢١ لكنهُمْ إنَّما يَفعَلونَ بكُمْ هذا كُلَّهُ مِنْ أجلِ اسمي، لأنَّهُمْ لا يَعرِفونَ الّذي أرسَلَني.

٢٢ لو لم أكُنْ قد جِئتُ وكلَّمتُهُمْ، لم تكُنْ لهُمْ خَطيَّةٌ، وأمّا الآنَ فليس لهُمْ عُذرٌ في خَطيَّتِهِمْ.

٢٣ الّذي يُبغِضُني يُبغِضُ أبي أيضًا.

٢٤ لو لم أكُنْ قد عَمِلتُ بَينَهُمْ أعمالًا لم يَعمَلها أحَدٌ غَيري، لم تكُنْ لهُمْ خَطيَّةٌ، وأمّا الآنَ فقد رأوا وأبغَضوني أنا وأبي.

٢٥ لكن لكَيْ تتِمَّ الكلِمَةُ المَكتوبَةُ في ناموسِهِمْ: إنهُم أبغَضوني بلا سبَبٍ.


٢٦ «ومَتَى جاءَ المُعَزّي الّذي سأُرسِلُهُ أنا إلَيكُمْ مِنَ الآبِ، روحُ الحَقِّ، الّذي مِنْ عِندِ الآبِ يَنبَثِقُ، فهو يَشهَدُ لي.

٢٧ وتَشهَدونَ أنتُمْ أيضًا لأنَّكُمْ مَعي مِنَ الِابتِداءِ.


يوحنا ١٦


١ «قد كلَّمتُكُمْ بهذا لكَيْ لا تعثُروا.

٢ سيُخرِجونَكُمْ مِنَ المجامعِ، بل تأتي ساعَةٌ فيها يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقتُلُكُمْ أنَّهُ يُقَدِّمُ خِدمَةً للهِ.

٣ وسَيَفعَلونَ هذا بكُمْ لأنَّهُمْ لم يَعرِفوا الآبَ ولا عَرَفوني.

٤ لكني قد كلَّمتُكُمْ بهذا حتَّى إذا جاءَتِ السّاعَةُ تذكُرونَ أنّي أنا قُلتُهُ لكُمْ. ولَمْ أقُلْ لكُمْ مِنَ البِدايَةِ لأنّي كُنتُ معكُمْ.

تأمل: اُثبُتوا فيَّ

يوحنا ١:١٥-٤:١٦

إن الفعل "يثبت" يتكرر كثيرًا في الأعداد (١-١١) من الأصحاح الخامس عشر، حيث يتحدث عن:

  • الثبات في الكرمة؛ والكرمة هي الرب يسوع المسيح. وكما أن الأغصان لا تستطيع أن تثمر من تلقاء نفسها، بل لابد أن تكون ثابتة في الكرمة لتستمد منها غذائها فتثمر، هكذا نحن أيضًا لا نستطيع أن نثمر أو نفعل أي شيء إن لم نثبت في المسيح. (ع ٤، ٥)
  • ثبات كلمة الله فينا؛ فإن ثبتت كلمة الله فينا نطلب ما نريد فيكون لنا، لأننا وقتها سنفهم ما هي مشيئة الله ونطلبها. ومشيئة الله التي تمجده هي أن نأتي بثمر كثير. (ع ٧، ٨)
  • الثبات في محبة المسيح؛ وهذا يتم بحفظنا وصاياه. (ع ٩، ١٠)
  • ثبات فرح المسيح فينا؛ وهذا يتم عندما نحقق كل ما سبق أن قاله السيد المسيح (ع ١١)، وهو ما يلخصه الرب في كلامه في الأعداد (١٢-١٧).

   إلهي الحبيب، بعيدًا عنك وعن كلمتك المقدسة وعن وصاياك، ليس هناك فرح. هبني أن أتحد بك مثل الغصن في الكرمة، فآتي بثمار كثيرة تمجدك. آمين.     

شارك الرسالة
نهاية قراءات يوم 266
شارك قراءات اليوم