يوحنا ١٩: ١٩ - ٤٢

يوحنا ١٩


١٩ وكتَبَ بيلاطُسُ عُنوانًا ووضَعَهُ علَى الصَّليبِ. وكانَ مَكتوبًا: «يَسوعُ النّاصِريُّ مَلِكُ اليَهودِ».

٢٠ فقَرأ هذا العُنوانَ كثيرونَ مِنَ اليَهودِ، لأنَّ المَكانَ الّذي صُلِبَ فيهِ يَسوعُ كانَ قريبًا مِنَ المدينةِ. وكانَ مَكتوبًا بالعِبرانيَّةِ واليونانيَّةِ واللّاتينيَّةِ.

٢١ فقالَ رؤَساءُ كهَنَةِ اليَهودِ لبيلاطُسَ: «لا تكتُبْ: مَلِكُ اليَهودِ، بل: إنَّ ذاكَ قالَ: أنا مَلِكُ اليَهودِ!».

٢٢ أجابَ بيلاطُسُ: «ما كتَبتُ قد كتَبتُ».

٢٣ ثُمَّ إنَّ العَسكَرَ لَمّا كانوا قد صَلَبوا يَسوعَ، أخَذوا ثيابَهُ وجَعَلوها أربَعَةَ أقسامٍ، لكُلِّ عَسكَريٍّ قِسمًا. وأخَذوا القَميصَ أيضًا. وكانَ القَميصُ بغَيرِ خياطَةٍ، مَنسوجًا كُلُّهُ مِنْ فوقُ.

٢٤ فقالَ بَعضُهُمْ لبَعضٍ: «لا نَشُقُّهُ، بل نَقتَرِعُ علَيهِ لمَنْ يكونُ». ليَتِمَّ الكِتابُ القائلُ: «اقتَسَموا ثيابي بَينَهُمْ، وعلَى لباسي ألقَوْا قُرعَةً». هذا فعَلهُ العَسكَرُ.


٢٥ وكانتْ واقِفاتٍ عِندَ صَليبِ يَسوعَ، أُمُّهُ، وأُختُ أُمِّهِ، مَريَمُ زَوْجَةُ كِلوبا، ومَريَمُ المَجدَليَّةُ.

٢٦ فلَمّا رأى يَسوعُ أُمَّهُ، والتِّلميذَ الّذي كانَ يُحِبُّهُ واقِفًا، قالَ لأُمِّهِ: «يا امرأةُ، هوذا ابنُكِ».

٢٧ ثُمَّ قالَ للتِّلميذِ: «هوذا أُمُّكَ». ومِنْ تِلكَ السّاعَةِ أخَذَها التِّلميذُ إلَى خاصَّتِهِ.

الموت

٢٨ بَعدَ هذا رأى يَسوعُ أنَّ كُلَّ شَيءٍ قد كمَلَ، فلكَيْ يتِمَّ الكِتابُ قالَ: «أنا عَطشانُ».

٢٩ وكانَ إناءٌ مَوْضوعًا مَملوًّا خَلًّا، فمَلأوا إسفِنجَةً مِنَ الخَلِّ، ووضَعوها علَى زوفا وقَدَّموها إلَى فمِهِ.

٣٠ فلَمّا أخَذَ يَسوعُ الخَلَّ قالَ: «قد أُكمِلَ». ونَكَّسَ رأسَهُ وأسلَمَ الرّوحَ.


٣١ ثُمَّ إذ كانَ استِعدادٌ، فلكَيْ لا تبقَى الأجسادُ علَى الصَّليبِ في السَّبتِ، لأنَّ يومَ ذلكَ السَّبتِ كانَ عظيمًا، سألَ اليَهودُ بيلاطُسَ أنْ تُكسَرَ سيقانُهُمْ ويُرفَعوا.

٣٢ فأتَى العَسكَرُ وكسَروا ساقَيِ الأوَّلِ والآخَرِ المَصلوبِ معهُ.

٣٣ وأمّا يَسوعُ فلَمّا جاءوا إليهِ لم يَكسِروا ساقَيهِ، لأنَّهُمْ رأوهُ قد ماتَ.

٣٤ لكن واحِدًا مِنَ العَسكَرِ طَعَنَ جَنبَهُ بحَربَةٍ، ولِلوقتِ خرجَ دَمٌ وماءٌ.

٣٥ والّذي عايَنَ شَهِدَ، وشَهادَتُهُ حَقٌّ، وهو يَعلَمُ أنَّهُ يقولُ الحَقَّ لتؤمِنوا أنتُمْ.

٣٦ لأنَّ هذا كانَ ليَتِمَّ الكِتابُ القائلُ: «عَظمٌ لا يُكسَرُ مِنهُ».

٣٧ وأيضًا يقولُ كِتابٌ آخَرُ: «سيَنظُرونَ إلَى الّذي طَعَنوهُ».

الدفن

٣٨ ثُمَّ إنَّ يوسُفَ الّذي مِنَ الرّامَةِ، وهو تِلميذُ يَسوعَ، ولكن خُفيَةً لسَبَبِ الخَوْفِ مِنَ اليَهودِ، سألَ بيلاطُسَ أنْ يأخُذَ جَسَدَ يَسوعَ، فأذِنَ بيلاطُسُ. فجاءَ وأخَذَ جَسَدَ يَسوعَ.

٣٩ وجاءَ أيضًا نيقوديموسُ، الّذي أتَى أوَّلًا إلَى يَسوعَ ليلًا، وهو حامِلٌ مَزيجَ مُرٍّ وعودٍ نَحوَ مِئَةِ مَنًا.

٤٠ فأخَذا جَسَدَ يَسوعَ، ولَفّاهُ بأكفانٍ مع الأطيابِ، كما لليَهودِ عادَةٌ أنْ يُكَفِّنوا.

٤١ وكانَ في المَوْضِعِ الّذي صُلِبَ فيهِ بُستانٌ، وفي البُستانِ قَبرٌ جديدٌ لم يوضَعْ فيهِ أحَدٌ قَطُّ.

٤٢ فهناكَ وضَعا يَسوعَ لسَبَبِ استِعدادِ اليَهودِ، لأنَّ القَبرَ كانَ قريبًا.

تأمل: ليَتِمَّ الكِتابُ

يوحنا ١٩:١٩-٤٢

‏‏‏‏‏يحتوي العهد القديم على مئات النبوات عن الرب يسوع المسيح: نبوات عن مكان وكيفية ميلاده (ميخا ٢:٥؛ إشعياء ١٤:٧؛٦:٩و٧؛ دانيال ٢٥:٩)، وعن مجيئه من ذرية إبراهيم من سبط يهوذا من نسل داود، وعن حياته وخدمته وصفاته، وعن دخوله الانتصاري، وعن أحداث أخرى كثيرة مذكورة في نبوات عديدة تحققت في السيد المسيح. قراءة اليوم تخبرنا عن واحدة من هذه النبوات: "ثُمَّ إنَّ العَسكَرَ لَمّا كانوا قد صَلَبوا يَسوعَ، أخَذوا ثيابَهُ وجَعَلوها أربَعَةَ أقسامٍ، لكُلِّ عَسكَريٍّ قِسمًا. وأخَذوا القَميصَ أيضًا. وكانَ القَميصُ بغَيرِ خياطَةٍ، مَنسوجًا كُلُّهُ مِنْ فوقُ. فقالَ بَعضُهُمْ لبَعضٍ: «لا نَشُقُّهُ، بل نَقتَرِعُ علَيهِ لمَنْ يكونُ». ليَتِمَّ الكِتابُ القائلُ: «اقتَسَموا ثيابي بَينَهُمْ، وعلَى لباسي ألقَوْا قُرعَةً». هذا فعَلهُ العَسكَرُ." (ع ٢٤،٢٣). ونقرأ في الأناجيل عن نبوات أخرى كثيرة تحققت عند الصليب، نذكر منها:

  • شراء حقل الفخاري بالفضة التي ألقاها يهوذا مسلمه (متى ٧:٢٧-١٠؛ زكريا ١٣:١١)
  • ثقب يديه ورجليه بالمسامير (يوحنا ٢٥:٢٠؛ مزمور ١٦:٢٢)
  • قول السيد المسيح على الصليب "أنا عطشان" (ع٢٨؛ مزمور ٢١:٦٩)
  • عدم كسر عظامه وطعنه بالحربة (ع ٣٦؛ مزمور ٢٠:٣٤؛ زكريا١٠:١٢)
  • الدفن في قبر جديد (ع٣٨-٤٢؛ إشعياء ٩:٥٣)  

يا إلهي أشكرك لأنك تحملت صليب العار مستهينًا بالخزي لتفديني، أشكرك لأنه تحققت فيك جميع النبوات لتؤكد محبتك لي منذ الأزل إذ وضعت ذاتك لأجلي لتخلصني. آمين.

شارك الرسالة
نهاية قراءات يوم 272
شارك قراءات اليوم