التثنية ١٩: ١ إلى ٢٠: ٢٠
التثنية ١٩
مدن الملجأ
١ «مَتَى قَرَضَ الرَّبُّ إلهُكَ الأُمَمَ الّذينَ الرَّبُّ إلهُكَ يُعطيكَ أرضَهُمْ، وورِثتَهُمْ وسَكَنتَ مُدُنَهُمْ وبُيوتهُمْ،
٢ تفرِزُ لنَفسِكَ ثَلاثَ مُدُنٍ في وسَطِ أرضِكَ الّتي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ لتَمتَلِكَها.
٣ تُصلِحُ الطريقَ وتُثَلِّثُ تُخومَ أرضِكَ الّتي يَقسِمُ لكَ الرَّبُّ إلهُكَ، فتكونُ لكَيْ يَهرُبَ إليها كُلُّ قاتِلٍ.
٤ وهذا هو حُكمُ القاتِلِ الّذي يَهرُبُ إلَى هناكَ فيَحيا: مَنْ ضَرَبَ صاحِبَهُ بغَيرِ عِلمٍ وهو غَيرُ مُبغِضٍ لهُ منذُ أمسِ وما قَبلهُ.
٥ ومَنْ ذَهَبَ مع صاحِبِهِ في الوَعرِ ليَحتَطِبَ حَطَبًا، فاندَفَعَتْ يَدُهُ بالفأسِ ليَقطَعَ الحَطَبَ، وأفلَتَ الحَديدُ مِنَ الخَشَبِ وأصابَ صاحِبَهُ فماتَ، فهو يَهرُبُ إلَى إحدَى تِلكَ المُدُنِ فيَحيا.
٦ لئَلّا يَسعَى وليُّ الدَّمِ وراءَ القاتِلِ حينَ يَحمَى قَلبُهُ، ويُدرِكَهُ إذا طالَ الطَّريقُ ويَقتُلهُ، وليس علَيهِ حُكمُ الموتِ، لأنَّهُ غَيرُ مُبغِضٍ لهُ منذُ أمسِ وما قَبلهُ.
٧ لأجلِ ذلكَ أنا آمُرُكَ قائلًا: ثَلاثَ مُدُنٍ تفرِزُ لنَفسِكَ.
٨ وإنْ وسَّعَ الرَّبُّ إلهُكَ تُخومَكَ كما حَلَفَ لآبائكَ، وأعطاكَ جميعَ الأرضِ الّتي قالَ إنَّهُ يُعطي لآبائكَ،
٩ إذ حَفِظتَ كُلَّ هذِهِ الوَصايا لتَعمَلها، كما أنا أوصيكَ اليومَ لتُحِبَّ الرَّبَّ إلهَكَ وتَسلُكَ في طُرُقِهِ كُلَّ الأيّامِ، فزِدْ لنَفسِكَ أيضًا ثَلاثَ مُدُنٍ علَى هذِهِ الثَّلاثِ،
١٠ حتَّى لا يُسفَكَ دَمُ بَريءٍ في وسَطِ أرضِكَ الّتي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ نَصيبًا، فيكونَ علَيكَ دَمٌ.
١١ «ولكن إذا كانَ إنسانٌ مُبغِضًا لصاحِبِهِ، فكمَنَ لهُ وقامَ علَيهِ وضَرَبَهُ ضَربَةً قاتِلَةً فماتَ، ثُمَّ هَرَبَ إلَى إحدَى تِلكَ المُدُنِ،
١٢ يُرسِلُ شُيوخُ مَدينَتِهِ ويأخُذونَهُ مِنْ هناكَ ويَدفَعونَهُ إلَى يَدِ وليِّ الدَّمِ فيَموتُ.
١٣ لا تُشفِقْ عَينُكَ علَيهِ. فتنزِعَ دَمَ البَريءِ مِنْ إسرائيلَ، فيكونَ لكَ خَيرٌ.
١٤ لا تنقُلْ تُخمَ صاحِبِكَ الّذي نَصَبَهُ الأوَّلونَ في نَصيبِكَ الّذي تنالُهُ في الأرضِ الّتي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ لكَيْ تمتَلِكَها.
الشهود
١٥ «لا يَقومُ شاهِدٌ واحِدٌ علَى إنسانٍ في ذَنبٍ مّا أو خَطيَّةٍ مّا مِنْ جميعِ الخطايا الّتي يُخطِئُ بها. علَى فمِ شاهِدَينِ أو علَى فمِ ثَلاثَةِ شُهودٍ يَقومُ الأمرُ.
١٦ إذا قامَ شاهِدُ زورٍ علَى إنسانٍ ليَشهَدَ علَيهِ بزَيغٍ،
١٧ يَقِفُ الرَّجُلانِ اللَّذانِ بَينَهُما الخُصومَةُ أمامَ الرَّبِّ، أمامَ الكهنةِ والقُضاةِ الّذينَ يكونونَ في تِلكَ الأيّامِ.
١٨ فإنْ فحَصَ القُضاةُ جَيِّدًا، وإذا الشّاهِدُ شاهِدٌ كاذِبٌ، قد شَهِدَ بالكَذِبِ علَى أخيهِ،
١٩ فافعَلوا بهِ كما نَوَى أنْ يَفعَلَ بأخيهِ. فتنزِعونَ الشَّرَّ مِنْ وسطِكُمْ.
٢٠ ويَسمَعُ الباقونَ فيَخافونَ، ولا يَعودونَ يَفعَلونَ مِثلَ ذلكَ الأمرِ الخَبيثِ في وسَطِكَ.
٢١ لا تُشفِقْ عَينُكَ. نَفسٌ بنَفسٍ. عَينٌ بعَينٍ. سِنٌّ بسِنٍّ. يَدٌ بيَدٍ. رِجلٌ برِجلٍ.
التثنية ٢٠
الخروج للحرب
١ «إذا خرجتَ للحَربِ علَى عَدوِّكَ ورأيتَ خَيلًا ومَراكِبَ، قَوْمًا أكثَرَ مِنكَ، فلا تخَفْ مِنهُمْ، لأنَّ معكَ الرَّبَّ إلهَكَ الّذي أصعَدَكَ مِنْ أرضِ مِصرَ.
٢ وعندما تقرُبونَ مِنَ الحَربِ يتَقَدَّمُ الكاهِنُ ويُخاطِبُ الشَّعبَ
٣ ويقولُ لهُمْ: اسمَعْ يا إسرائيلُ: أنتُمْ قَرُبتُمُ اليومَ مِنَ الحَربِ علَى أعدائكُمْ. لا تضعُفْ قُلوبُكُمْ. لا تخافوا ولا ترتَعِدوا ولا ترهَبوا وُجوهَهُمْ،
٤ لأنَّ الرَّبَّ إلهَكُمْ سائرٌ معكُمْ لكَيْ يُحارِبَ عنكُمْ أعداءَكُمْ ليُخَلِّصَكُمْ.
٥ ثُمَّ يُخاطِبُ العُرَفاءُ الشَّعبَ قائلينَ: مَنْ هو الرَّجُلُ الّذي بَنَى بَيتًا جديدًا ولَمْ يُدَشِّنهُ؟ ليَذهَبْ ويَرجِعْ إلَى بَيتِهِ لئَلّا يَموتَ في الحَربِ فيُدَشِّنَهُ رَجُلٌ آخَرُ.
٦ ومَنْ هو الرَّجُلُ الّذي غَرَسَ كرمًا ولَمْ يَبتَكِرهُ؟ ليَذهَبْ ويَرجِعْ إلَى بَيتِهِ لئَلّا يَموتَ في الحَربِ فيَبتَكِرَهُ رَجُلٌ آخَرُ.
٧ ومَنْ هو الرَّجُلُ الّذي خَطَبَ امرأةً ولَمْ يأخُذها؟ ليَذهَبْ ويَرجِعْ إلَى بَيتِهِ لئَلّا يَموتَ في الحَربِ فيأخُذَها رَجُلٌ آخَرُ.
٨ ثُمَّ يَعودُ العُرَفاءُ يُخاطِبونَ الشَّعبَ ويقولونَ: مَنْ هو الرَّجُلُ الخائفُ والضَّعيفُ القَلبِ؟ ليَذهَبْ ويَرجِعْ إلَى بَيتِهِ لئَلّا تذوبَ قُلوبُ إخوَتِهِ مِثلَ قَلبِهِ.
٩ وعِندَ فراغِ العُرَفاءِ مِنْ مُخاطَبَةِ الشَّعبِ يُقيمونَ رؤَساءَ جُنودٍ علَى رأسِ الشَّعبِ.
١٠ «حينَ تقرُبُ مِنْ مدينةٍ لكَيْ تُحارِبَها استَدعِها إلَى الصُّلحِ،
١١ فإنْ أجابَتكَ إلَى الصُّلحِ وفَتَحَتْ لكَ، فكُلُّ الشَّعبِ المَوْجودِ فيها يكونُ لكَ للتَّسخيرِ ويُستَعبَدُ لكَ.
١٢ وإنْ لم تُسالِمكَ، بل عَمِلَتْ معكَ حَربًا، فحاصِرها.
١٣ وإذا دَفَعَها الرَّبُّ إلهُكَ إلَى يَدِكَ فاضرِبْ جميعَ ذُكورِها بحَدِّ السَّيفِ.
١٤ وأمّا النِّساءُ والأطفالُ والبَهائمُ وكُلُّ ما في المدينةِ، كُلُّ غَنيمَتِها، فتغتَنِمُها لنَفسِكَ، وتأكُلُ غَنيمَةَ أعدائكَ الّتي أعطاكَ الرَّبُّ إلهُكَ.
١٥ هكذا تفعَلُ بجميعِ المُدُنِ البَعيدَةِ مِنكَ جِدًّا الّتي لَيسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاءِ الأُمَمِ هنا.
١٦ وأمّا مُدُنُ هؤُلاءِ الشُّعوبِ الّتي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ نَصيبًا فلا تستَبقِ مِنها نَسَمَةً مّا،
١٧ بل تُحَرِّمُها تحريمًا: الحِثّيّينَ والأموريّينَ والكَنعانيّينَ والفِرِزّيّينَ والحِوّيّينَ واليَبوسيّينَ، كما أمَرَكَ الرَّبُّ إلهُكَ،
١٨ لكَيْ لا يُعَلِّموكُمْ أنْ تعمَلوا حَسَبَ جميعِ أرجاسِهِمِ الّتي عَمِلوا لآلِهَتِهِمْ، فتُخطِئوا إلَى الرَّبِّ إلهِكُمْ.
١٩ «إذا حاصَرتَ مدينةً أيّامًا كثيرَةً مُحارِبًا إيّاها لكَيْ تأخُذَها، فلا تُتلِفْ شَجَرَها بوَضعِ فأسٍ علَيهِ. إنَّكَ مِنهُ تأكُلُ. فلا تقطَعهُ. لأنَّهُ هل شَجَرَةُ الحَقلِ إنسانٌ حتَّى يَذهَبَ قُدّامَكَ في الحِصارِ؟
٢٠ وأمّا الشَّجَرُ الّذي تعرِفُ أنَّهُ ليس شَجَرًا يؤكلُ مِنهُ، فإيّاهُ تُتلِفُ وتَقطَعُ وتَبني حِصنًا علَى المدينةِ الّتي تعمَلُ معكَ حَربًا حتَّى تسقُطَ.
أيوب ١٣: ١ - ٢٨
أيوب ١٣
١ «هذا كُلُّهُ رأتهُ عَيني. سمِعَتهُ أُذُني وفَطِنَتْ بهِ.
٢ ما تعرِفونَهُ عَرَفتُهُ أنا أيضًا. لَستُ دونَكُمْ.
٣ ولكني أُريدُ أنْ أُكلِّمَ القديرَ، وأنْ أُحاكَمَ إلَى اللهِ.
٤ أمّا أنتُمْ فمُلَفِّقو كذِبٍ. أطِبّاءُ بَطّالونَ كُلُّكُمْ.
٥ لَيتَكُمْ تصمُتونَ صَمتًا. يكونُ ذلكَ لكُمْ حِكمَةً.
٦ اِسمَعوا الآنَ حُجَّتي، واصغوا إلَى دَعاوَى شَفَتَيَّ.
٧ أتَقولونَ لأجلِ اللهِ ظُلمًا، وتَتَكلَّمونَ بغِشٍّ لأجلِهِ؟
٨ أتُحابونَ وجهَهُ، أم عن اللهِ تُخاصِمونَ؟
٩ أخَيرٌ لكُمْ أنْ يَفحَصَكُمْ، أم تُخاتِلونَهُ كما يُخاتَلُ الإنسانُ؟
١٠ توبيخًا يوَبِّخُكُمْ إنْ حابَيتُمُ الوُجوهَ خِفيَةً.
١١ فهَلّا يُرهِبُكُمْ جَلالُهُ، ويَسقُطُ علَيكُمْ رُعبُهُ؟
١٢ خُطَبُكُمْ أمثالُ رَمادٍ، وحُصونُكُمْ حُصونٌ مِنْ طينٍ.
١٣ «اُسكُتوا عَنّي فأتَكلَّمَ أنا، وليُصِبني مَهما أصابَ.
١٤ لماذا آخُذُ لَحمي بأسناني، وأضَعُ نَفسي في كفّي؟
١٥ هوذا يَقتُلُني. لا أنتَظِرُ شَيئًا. فقط أُزَكّي طَريقي قُدّامَهُ.
١٦ فهذا يَعودُ إلَى خَلاصي، أنَّ الفاجِرَ لا يأتي قُدّامَهُ.
١٧ سمعًا اسمَعوا أقوالي وتَصريحي بمَسامِعِكُمْ.
١٨ هأنَذا قد أحسَنتُ الدَّعوَى. أعلَمُ أنّي أتَبَرَّرُ.
١٩ مَنْ هو الّذي يُخاصِمُني حتَّى أصمُتَ الآنَ وأُسلِمَ الرّوحَ؟
٢٠ إنَّما أمرَينِ لا تفعَلْ بي، فحينَئذٍ لا أختَفي مِنْ حَضرَتِكَ.
٢١ أبعِدْ يَدَيكَ عَنّي، ولا تدَعْ هَيبَتَكَ تُرعِبُني.
٢٢ ثُمَّ ادعُ فأنا أُجيبُ، أو أتَكلَّمُ فتُجاوِبُني.
٢٣ كمْ لي مِنَ الآثامِ والخطايا؟ أعلِمني ذَنبي وخَطيَّتي.
٢٤ لماذا تحجُبُ وجهَكَ، وتَحسِبُني عَدوًّا لكَ؟
٢٥ أتُرعِبُ ورَقَةً مُندَفَعَةً، وتُطارِدُ قَشًّا يابِسًا؟
٢٦ لأنَّكَ كتَبتَ علَيَّ أُمورًا مُرَّةً، وورَّثتَني آثامَ صِبايَ،
٢٧ فجَعَلتَ رِجلَيَّ في المِقطَرَةِ، ولاحَظتَ جميعَ مَسالِكي، وعلَى أُصول رِجلَيَّ نَبَشتَ.
٢٨ وأنا كمُتَسَوِّسٍ يَبلَى، كثَوْبٍ أكلهُ العُثُّ.