صموئيل الأول ٤: ١ إلى ٥: ١٢
صموئيل الأول ٤
الفلسطينيون يستولون على تابوت الرب
١ وكانَ كلامُ صَموئيلَ إلَى جميعِ إسرائيلَ. وخرجَ إسرائيلُ للِقاءِ الفِلِسطينيّينَ للحَربِ، ونَزَلوا عِندَ حَجَرِ المَعونَةِ، وأمّا الفِلِسطينيّونَ فنَزَلوا في أفيقَ.
٢ واصطَفَّ الفِلِسطينيّونَ للِقاءِ إسرائيلَ، واشتَبَكَتِ الحَربُ فانكَسَرَ إسرائيلُ أمامَ الفِلِسطينيّينَ، وضَرَبوا مِنَ الصَّفِّ في الحَقلِ نَحوَ أربَعَةِ آلافِ رَجُلٍ.
٣ فجاءَ الشَّعبُ إلَى المَحَلَّةِ. وقالَ شُيوخُ إسرائيلَ: «لماذا كسَّرَنا اليومَ الرَّبُّ أمامَ الفِلِسطينيّينَ؟ لنأخُذْ لأنفُسِنا مِنْ شيلوهَ تابوتَ عَهدِ الرَّبِّ فيَدخُلَ في وسَطِنا ويُخَلِّصَنا مِنْ يَدِ أعدائنا».
٤ فأرسَلَ الشَّعبُ إلَى شيلوهَ وحَمَلوا مِنْ هناكَ تابوتَ عَهدِ رَبِّ الجُنودِ الجالِسِ علَى الكَروبيمِ. وكانَ هناكَ ابنا عالي حُفني وفينَحاسُ مع تابوتِ عَهدِ اللهِ.
٥ وكانَ عِندَ دُخول تابوتِ عَهدِ الرَّبِّ إلَى المَحَلَّةِ أنَّ جميعَ إسرائيلَ هَتَفوا هُتافًا عظيمًا حتَّى ارتَجَّتِ الأرضُ.
٦ فسمِعَ الفِلِسطينيّونَ صوتَ الهُتافِ فقالوا: «ما هو صوتُ هذا الهُتافِ العظيمِ في مَحَلَّةِ العِبرانيّينَ؟» وعَلِموا أنَّ تابوتَ الرَّبِّ جاءَ إلَى المَحَلَّةِ.
٧ فخافَ الفِلِسطينيّونَ لأنَّهُمْ قالوا: «قد جاءَ اللهُ إلَى المَحَلَّةِ». وقالوا: «ويلٌ لنا لأنَّهُ لم يَكُنْ مِثلُ هذا منذُ أمسِ ولا ما قَبلهُ!
٨ ويلٌ لنا! مَنْ يُنقِذُنا مِنْ يَدِ هؤُلاءِ الآلِهَةِ القادِرينَ؟ هؤُلاءِ هُمُ الآلِهَةُ الّذينَ ضَرَبوا مِصرَ بجميعِ الضَّرَباتِ في البَرّيَّةِ.
٩ تشَدَّدوا وكونوا رِجالًا أيُّها الفِلِسطينيّونَ لئَّلا تُستَعبَدوا للعِبرانيّينَ كما استُعبِدوا هُم لكُمْ. فكونوا رِجالًا وحارِبوا».
١٠ فحارَبَ الفِلِسطينيّونَ، وانكَسَرَ إسرائيلُ وهَرَبوا كُلُّ واحِدٍ إلَى خَيمَتِهِ. وكانتِ الضَّربَةُ عظيمَةً جِدًّا، وسَقَطَ مِنْ إسرائيلَ ثَلاثونَ ألفَ راجِلٍ.
١١ وأُخِذَ تابوتُ اللهِ، وماتَ ابنا عالي حُفني وفينَحاسُ.
موت عالي
١٢ فرَكَضَ رَجُلٌ مِنْ بَنيامينَ مِنَ الصَّفِّ وجاءَ إلَى شيلوهَ في ذلكَ اليومِ وثيابُهُ مُمَزَّقَةٌ وتُرابٌ علَى رأسِهِ.
١٣ ولَمّا جاءَ، فإذا عالي جالِسٌ علَى كُرسيٍّ بجانِبِ الطريقِ يُراقِبُ، لأنَّ قَلبَهُ كانَ مُضطَرِبًا لأجلِ تابوتِ اللهِ. ولَمّا جاءَ الرَّجُلُ ليُخبِرَ في المدينةِ صَرَخَتِ المدينةُ كُلُّها.
١٤ فسمِعَ عالي صوتَ الصُّراخِ فقالَ: «ما هو صوتُ الضَّجيجِ هذا؟» فأسرَعَ الرَّجُلُ وأخبَرَ عاليَ.
١٥ وكانَ عالي ابنَ ثَمانٍ وتِسعينَ سنَةً، وقامَتْ عَيناهُ ولَمْ يَقدِرْ أنْ يُبصِرَ.
١٦ فقالَ الرَّجُلُ لعالي: «أنا جِئتُ مِنَ الصَّفِّ، وأنا هَرَبتُ اليومَ مِنَ الصَّفِّ». فقالَ: «كيفَ كانَ الأمرُ يا ابني؟»
١٧ فأجابَ المُخَبِّرُ وقالَ: «هَرَبَ إسرائيلُ أمامَ الفِلِسطينيّينَ وكانتْ أيضًا كسرَةٌ عظيمَةٌ في الشَّعبِ، وماتَ أيضًا ابناكَ حُفني وفينَحاسُ، وأُخِذَ تابوتُ اللهِ».
١٨ وكانَ لَمّا ذَكَرَ تابوتَ اللهِ، أنَّهُ سقَطَ عن الكُرسيِّ إلَى الوَراءِ إلَى جانِبِ البابِ، فانكَسَرَتْ رَقَبَتُهُ وماتَ، لأنَّهُ كانَ رَجُلًا شَيخًا وثَقيلًا. وقَدْ قَضَى لإسرائيلَ أربَعينَ سنَةً.
١٩ وكنَّتُهُ امرأةُ فينَحاسَ كانتْ حُبلَى تكادُ تلِدُ. فلَمّا سمِعَتْ خَبَرَ أخذِ تابوتِ اللهِ وموتَ حَميها ورَجُلِها، رَكَعَتْ وولَدَتْ، لأنَّ مَخاضَها انقَلَبَ علَيها.
٢٠ وعِندَ احتِضارِها قالَتْ لها الواقِفاتُ عِندَها: «لا تخافي لأنَّكِ قد ولَدتِ ابنًا». فلم تُجِبْ ولَمْ يُبالِ قَلبُها.
٢١ فدَعَتِ الصَّبيَّ «إيخابودَ» قائلَةً: «قد زالَ المَجدُ مِنْ إسرائيلَ». لأنَّ تابوتَ اللهِ قد أُخِذَ ولأجلِ حَميها ورَجُلِها.
٢٢ فقالَتْ: «زالَ المَجدُ مِنْ إسرائيلَ لأنَّ تابوتَ اللهِ قد أُخِذَ».
صموئيل الأول ٥
تابوت العهد في أشدود وعقرون
١ فأخَذَ الفِلِسطينيّونَ تابوتَ اللهِ وأتَوْا بهِ مِنْ حَجَرِ المَعونَةِ إلَى أشدودَ.
٢ وأخَذَ الفِلِسطينيّونَ تابوتَ اللهِ وأدخَلوهُ إلَى بَيتِ داجونَ، وأقاموهُ بقُربِ داجونَ.
٣ وبَكَّرَ الأشدوديّونَ في الغَدِ وإذا بداجونَ ساقِطٌ علَى وجهِهِ إلَى الأرضِ أمامَ تابوتِ الرَّبِّ، فأخَذوا داجونَ وأقاموهُ في مَكانِهِ.
٤ وبَكَّروا صباحًا في الغَدِ وإذا بداجونَ ساقِطٌ علَى وجهِهِ علَى الأرضِ أمامَ تابوتِ الرَّبِّ، ورأسُ داجونَ ويَداهُ مَقطوعَةٌ علَى العَتَبَةِ. بَقيَ بَدَنُ السَّمَكَةِ فقط.
٥ لذلكَ لا يَدوسُ كهَنَةُ داجونَ وجميعُ الدّاخِلينَ إلَى بَيتِ داجونَ علَى عَتَبَةِ داجونَ في أشدودَ إلَى هذا اليومِ.
٦ فثَقُلَتْ يَدُ الرَّبِّ علَى الأشدوديّينَ، وأخرَبَهُمْ وضَرَبَهُمْ بالبَواسيرِ في أشدودَ وتُخومِها.
٧ ولَمّا رأى أهلُ أشدودَ الأمرَ كذلكَ قالوا: «لا يَمكُثُ تابوتُ إلهِ إسرائيلَ عِندَنا لأنَّ يَدَهُ قد قَسَتْ علَينا وعلَى داجونَ إلهِنا».
٨ فأرسَلوا وجَمَعوا جميعَ أقطابِ الفِلِسطينيّينَ إليهِمْ وقالوا: «ماذا نَصنَعُ بتابوتِ إلهِ إسرائيلَ؟» فقالوا: «ليُنقَلْ تابوتُ إلهِ إسرائيلَ إلَى جَتَّ». فنَقَلوا تابوتَ إلهِ إسرائيلَ.
٩ وكانَ بَعدَما نَقَلوهُ أنَّ يَدَ الرَّبِّ كانتْ علَى المدينةِ باضطِرابٍ عظيمٍ جِدًّا، وضَرَبَ أهلَ المدينةِ مِنَ الصَّغيرِ إلَى الكَبيرِ، ونَفَرَتْ لهُمُ البَواسيرُ.
١٠ فأرسَلوا تابوتَ اللهِ إلَى عَقرونَ. وكانَ لَمّا دَخَلَ تابوتُ اللهِ إلَى عَقرونَ أنَّهُ صَرَخَ العَقرونيّونَ قائلينَ: «قد نَقَلوا إلَينا تابوتَ إلهِ إسرائيلَ لكَيْ يُميتونا نَحنُ وشَعبَنا».
١١ وأرسَلوا وجَمَعوا كُلَّ أقطابِ الفِلِسطينيّينَ وقالوا: «أرسِلوا تابوتَ إلهِ إسرائيلَ فيَرجِعَ إلَى مَكانِهِ ولا يُميتَنا نَحنُ وشَعبَنا». لأنَّ اضطِرابَ الموتِ كانَ في كُلِّ المدينةِ. يَدُ اللهِ كانتْ ثَقيلَةً جِدًّا هناكَ.
١٢ والنّاسُ الّذينَ لم يَموتوا ضُرِبوا بالبَواسيرِ، فصَعِدَ صُراخُ المدينةِ إلَى السماءِ.
تأمل: الشعور بالأمان
١ صموئيل ٤، ٥
هل وضع الكتاب المقدس في البيت أو على المكتب أو في حقيبة اليد هو ما يعبر عن إيماننا؟ وكأننا بهذه الطريقة نعيش كما يحق لإنجيل الله! أم لأنك تحيا بوصايا وتعاليم الله التي في الكتاب المقدس؟
هذا ما فعله بنو إسرائيل عندما حملوا تابوت العهد في الحروب لاعتقادهم أنه يعطيهم النصرة على أعدائهم! عندما هزموا في المرة الأولى قرروا أن يأخذوا تابوت العهد معهم في الجولة الثانية. لكنهم هزموا أيضًا! ذلك لأنهم حملوا التابوت معهم لكنهم لم يطلبوا قوة ومعونة رب الجنود.
علينا أن نقترب من كلمة الله، ونقرأها، ونحفظها في قلوبنا لنعيش بها الإيمان الحقيقي.
صلِّ لكي يعطيك الله فهمًا لكلمته المقدسة، لتتمتع بجمالها وقوتها ونورها لحياتك.
المزامير ٥٢: ١ - ٩
المزامير ٥٢
لإمامِ المُغَنّينَ. قَصيدَةٌ لداوُدَ عندما جاءَ دواغُ الأدوميُّ وأخبَرَ شاوُلَ وقالَ لهُ: «جاءَ داوُدُ إلَى بَيتِ أخيمالِكَ».
١ لماذا تفتَخِرُ بالشَّرِّ أيُّها الجَبّارُ؟ رَحمَةُ اللهِ هي كُلَّ يومٍ!
٢ لسانُكَ يَختَرِعُ مَفاسِدَ. كموسى مَسنونَةٍ يَعمَلُ بالغِشِّ.
٣ أحبَبتَ الشَّرَّ أكثَرَ مِنَ الخَيرِ، الكَذِبَ أكثَرَ مِنَ التَّكلُّمِ بالصِّدقِ. سِلاهْ.
٤ أحبَبتَ كُلَّ كلامٍ مُهلِكٍ، ولِسانِ غِشٍّ.
٥ أيضًا يَهدِمُكَ اللهُ إلَى الأبدِ. يَخطَفُكَ ويَقلَعُكَ مِنْ مَسكَنِكَ، ويَستأصِلُكَ مِنْ أرضِ الأحياءِ. سِلاهْ.
٦ فيَرَى الصِّدّيقونَ ويَخافونَ، وعلَيهِ يَضحَكونَ:
٧ «هوذا الإنسانُ الّذي لم يَجعَلِ اللهَ حِصنَهُ، بل اتَّكلَ علَى كثرَةِ غِناهُ واعتَزَّ بفَسادِهِ».
٨ أمّا أنا فمِثلُ زَيتونَةٍ خَضراءَ في بَيتِ اللهِ. توَكَّلتُ علَى رَحمَةِ اللهِ إلَى الدَّهرِ والأبدِ.
٩ أحمَدُكَ إلَى الدَّهرِ لأنَّكَ فعَلتَ، وأنتَظِرُ اسمَكَ فإنَّهُ صالِحٌ قُدّامَ أتقيائكَ.