صموئيل الأول ٢٩: ١ إلى ٣١: ١٣

صموئيل الأول ٢٩

أخيش يُعيد داود إلى صقلغ

١ وجَمَعَ الفِلِسطينيّونَ جميعَ جُيوشِهِمْ إلَى أفيقَ. وكانَ الإسرائيليّونَ نازِلينَ علَى العَينِ الّتي في يَزرَعيلَ.

٢ وعَبَرَ أقطابُ الفِلِسطينيّينَ مِئاتٍ وأُلوفًا، وعَبَرَ داوُدُ ورِجالُهُ في السّاقَةِ مع أخيشَ.

٣ فقالَ رؤَساءُ الفِلِسطينيّينَ: «ما هؤُلاءِ العِبرانيّونَ؟» فقالَ أخيشُ لرؤَساءِ الفِلِسطينيّينَ: «أليس هذا داوُدَ عَبدَ شاوُلَ مَلِكِ إسرائيلَ الّذي كانَ مَعي هذِهِ الأيّامَ أو هذِهِ السِّنينَ، ولَمْ أجِدْ فيهِ شَيئًا مِنْ يومِ نُزولهِ إلَى هذا اليومِ؟».

٤ وسَخِطَ علَيهِ رؤَساءُ الفِلِسطينيّينَ، وقالَ لهُ رؤَساءُ الفِلِسطينيّينَ: «أرجِعِ الرَّجُلَ فيَرجِعَ إلَى مَوْضِعِهِ الّذي عَيَّنتَ لهُ، ولا يَنزِلَ معنا إلَى الحَربِ، ولا يكونَ لنا عَدوًّا في الحَربِ. فبماذا يُرضي هذا سيِّدَهُ؟ أليس برؤوسِ أولئكَ الرِّجالِ؟

٥ أليس هذا هو داوُدُ الّذي غَنَّينَ لهُ بالرَّقصِ قائلاتٍ: ضَرَبَ شاوُلُ أُلوفهُ وداوُدُ رِبواتِهِ؟».


٦ فدَعا أخيشُ داوُدَ وقالَ لهُ: «حَيٌّ هو الرَّبُّ، إنَّكَ أنتَ مُستَقيمٌ، وخُروجُكَ ودُخولُكَ مَعي في الجَيشِ صالِحٌ في عَينَيَّ لأنّي لم أجِدْ فيكَ شَرًّا مِنْ يومِ جِئتَ إلَيَّ إلَى اليومِ. وأمّا في أعيُنِ الأقطابِ فلَستَ بصالِحٍ.

٧ فالآنَ ارجِعْ واذهَبْ بسَلامٍ، ولا تفعَلْ سوءًا في أعيُنِ أقطابِ الفِلِسطينيّينَ».


٨ فقالَ داوُدُ لأخيشَ: «فماذا عَمِلتُ؟ وماذا وجَدتَ في عَبدِكَ مِنْ يومِ صِرتُ أمامَكَ إلَى اليومِ حتَّى لا آتيَ وأُحارِبَ أعداءَ سيِّدي المَلِكِ؟»

٩ فأجابَ أخيشُ وقالَ لداوُدَ: «عَلِمتُ أنَّكَ صالِحٌ في عَينَيَّ كمَلاكِ اللهِ. إلّا إنَّ رؤَساءَ الفِلِسطينيّينَ قالوا: لا يَصعَدْ معنا إلَى الحَربِ.

١٠ والآنَ فبَكِّرْ صباحًا مع عَبيدِ سيِّدِكَ الّذينَ جاءوا معكَ. وإذا بَكَّرتُمْ صباحًا وأضاءَ لكُمْ فاذهَبوا».

١١ فبَكَّرَ داوُدُ هو ورِجالُهُ لكَيْ يَذهَبوا صباحًا ويَرجِعوا إلَى أرضِ الفِلِسطينيّينَ. وأمّا الفِلِسطينيّونَ فصَعِدوا إلَى يَزرَعيلَ.


صموئيل الأول ٣٠

داود يسحق العمالقة

١ ولَمّا جاءَ داوُدُ ورِجالُهُ إلَى صِقلَغَ في اليومِ الثّالِثِ، كانَ العَمالِقَةُ قد غَزَوْا الجَنوبَ وصِقلَغَ، وضَرَبوا صِقلَغَ وأحرَقوها بالنّارِ،

٢ وسَبَوْا النِّساءَ اللَّواتي فيها. لم يَقتُلوا أحَدًا لا صَغيرًا ولا كبيرًا، بل ساقوهُم ومَضَوْا في طريقِهِمْ.

٣ فدَخَلَ داوُدُ ورِجالُهُ المدينةَ وإذا هي مُحرَقَةٌ بالنّارِ، ونِساؤُهُمْ وبَنوهُم وبَناتُهُمْ قد سُبوا.

٤ فرَفَعَ داوُدُ والشَّعبُ الّذينَ معهُ أصواتَهُمْ وبَكَوْا حتَّى لم تبقَ لهُمْ قوَّةٌ للبُكاءِ.

٥ وسُبيَتِ امرأتا داوُدَ: أخينوعَمُ اليَزرَعيليَّةُ وأبيجايِلُ امرأةُ نابالَ الكَرمَليِّ.

٦ فتضايَقَ داوُدُ جِدًّا لأنَّ الشَّعبَ قالوا برَجمِهِ، لأنَّ أنفُسَ جميعِ الشَّعبِ كانتْ مُرَّةً كُلُّ واحِدٍ علَى بَنيهِ وبَناتِهِ. وأمّا داوُدُ فتشَدَّدَ بالرَّبِّ إلهِهِ.


٧ ثُمَّ قالَ داوُدُ لأبياثارَ الكاهِنِ ابنِ أخيمالِكَ: «قَدِّمْ إلَيَّ الأفودَ». فقَدَّمَ أبياثارُ الأفودَ إلَى داوُدَ.

٨ فسألَ داوُدُ مِنَ الرَّبِّ قائلًا: «إذا لَحِقتُ هؤُلاءِ الغُزاةَ فهل أُدرِكُهُم؟» فقالَ لهُ: «الحَقهُمْ فإنَّكَ تُدرِكُ وتُنقِذُ».

٩ فذَهَبَ داوُدُ هو والسِّتُّ مِئَةِ الرَّجُلِ الّذينَ معهُ وجاءوا إلَى وادي البَسورِ، والمُتَخَلِّفونَ وقَفوا.

١٠ وأمّا داوُدُ فلَحِقَ هو وأربَعُ مِئَةِ رَجُلٍ، ووقَفَ مِئَتا رَجُلٍ لأنَّهُمْ أعيَوْا عن أنْ يَعبُروا واديَ البَسورِ.

١١ فصادَفوا رَجُلًا مِصريًّا في الحَقلِ فأخَذوهُ إلَى داوُدَ، وأعطَوْهُ خُبزًا فأكلَ وسَقَوْهُ ماءً،

١٢ وأعطَوْهُ قُرصًا مِنَ التّينِ وعُنقودَينِ مِنَ الزَّبيبِ، فأكلَ ورَجَعَتْ روحُهُ إليهِ، لأنَّهُ لم يأكُلْ خُبزًا ولا شَرِبَ ماءً في ثَلاثَةِ أيّامٍ وثَلاثِ لَيالٍ.

١٣ فقالَ لهُ داوُدُ: «لمَنْ أنتَ؟ ومِنْ أين أنتَ؟» فقالَ: «أنا غُلامٌ مِصريٌّ عَبدٌ لرَجُلٍ عَماليقيٍّ، وقَدْ ترَكَني سيِّدي لأنّي مَرِضتُ منذُ ثَلاثَةِ أيّامٍ.

١٤ فإنَّنا قد غَزَوْنا علَى جَنوبيِّ الكَريتيّينَ، وعلَى ما ليَهوذا وعلَى جَنوبيِّ كالِبَ وأحرَقنا صِقلَغَ بالنّارِ».

١٥ فقالَ لهُ داوُدُ: «هل تنزِلُ بي إلَى هؤُلاءِ الغُزاةِ؟» فقالَ: «احلِفْ لي باللهِ أنَّكَ لا تقتُلُني ولا تُسَلِّمُني ليَدِ سيِّدي، فأنزِلَ بكَ إلَى هؤُلاءِ الغُزاةِ».

١٦ فنَزَلَ بهِ وإذا بهِمْ مُنتَشِرونَ علَى وجهِ كُلِّ الأرضِ، يأكُلونَ ويَشرَبونَ ويَرقُصونَ بسَبَبِ جميعِ الغَنيمَةِ العظيمَةِ الّتي أخَذوا مِنْ أرضِ الفِلِسطينيّينَ ومِنْ أرضِ يَهوذا.

١٧ فضَرَبَهُمْ داوُدُ مِنَ العَتَمَةِ إلَى مساءِ غَدِهِمْ، ولَمْ يَنجُ مِنهُمْ رَجُلٌ إلّا أربَعَ مِئَةِ غُلامٍ الّذينَ رَكِبوا جِمالًا وهَرَبوا.

١٨ واستَخلَصَ داوُدُ كُلَّ ما أخَذَهُ عَماليقُ، وأنقَذَ داوُدُ امرأتَيهِ.

١٩ ولَمْ يُفقَدْ لهُمْ شَيءٌ لا صَغيرٌ ولا كبيرٌ، ولا بَنونَ ولا بَناتٌ ولا غَنيمَةٌ، ولا شَيءٌ مِنْ جميعِ ما أخَذوا لهُمْ، بل رَدَّ داوُدُ الجميعَ.

٢٠ وأخَذَ داوُدُ الغَنَمَ والبَقَرَ. ساقوها أمامَ تِلكَ الماشيَةِ وقالوا: «هذِهِ غَنيمَةُ داوُدَ».


٢١ وجاءَ داوُدُ إلَى مِئَتَيِ الرَّجُلِ الّذينَ أعيَوْا عن الذَّهابِ وراءَ داوُدَ، فأرجَعوهُم في وادي البَسورِ، فخرجوا للِقاءِ داوُدَ ولِقاءِ الشَّعبِ الّذينَ معهُ. فتقَدَّمَ داوُدُ إلَى القَوْمِ وسألَ عن سلامَتِهِمْ.

٢٢ فأجابَ كُلُّ رَجُلٍ شِرّيرٍ ولَئيمٍ مِنَ الرِّجالِ الّذينَ ساروا مع داوُدَ وقالوا: «لأجلِ أنهُم لم يَذهَبوا معنا لا نُعطيهِمْ مِنَ الغَنيمَةِ الّتي استَخلَصناها، بل لكُلِّ رَجُلٍ امرأتَهُ وبَنيهِ، فليَقتادوهُم ويَنطَلِقوا».

٢٣ فقالَ داوُدُ: «لا تفعَلوا هكذا يا إخوَتي، لأنَّ الرَّبَّ قد أعطانا وحَفِظَنا ودَفَعَ ليَدِنا الغُزاةَ الّذينَ جاءوا علَينا.

٢٤ ومَنْ يَسمَعُ لكُمْ في هذا الأمرِ؟ لأنَّهُ كنَصيبِ النّازِلِ إلَى الحَربِ نَصيبُ الّذي يُقيمُ عِندَ الأمتِعَةِ، فإنَّهُمْ يَقتَسِمونَ بالسَّويَّةِ».

٢٥ وكانَ مِنْ ذلكَ اليومِ فصاعِدًا أنَّهُ جَعَلها فريضَةً وقَضاءً لإسرائيلَ إلَى هذا اليومِ.


٢٦ ولَمّا جاءَ داوُدُ إلَى صِقلَغَ أرسَلَ مِنَ الغَنيمَةِ إلَى شُيوخِ يَهوذا، إلَى أصحابِهِ قائلًا: «هذِهِ لكُمْ بَرَكَةٌ مِنْ غَنيمَةِ أعداءِ الرَّبِّ».

٢٧ إلَى الّذينَ في بَيتِ إيلٍ والّذينَ في راموتِ الجَنوبِ والّذينَ في يتّيرَ،

٢٨ وإلَى الّذينَ في عَروعيرَ والّذينَ في سِفموثَ والّذينَ في أشتِموعَ،

٢٩ وإلَى الّذينَ في راخالَ والّذينَ في مُدُنِ اليَرحَمئيليّينَ والّذينَ في مُدُنِ القينيّينَ،

٣٠ وإلَى الّذينَ في حُرمَةَ والّذينَ في كورِ عاشانَ والّذينَ في عَتاكَ،

٣١ وإلَى الّذينَ في حَبرونَ، وإلَى جميعِ الأماكِنِ الّتي ترَدَّدَ فيها داوُدُ ورِجالُهُ.


صموئيل الأول ٣١

شاول يقتل نفسه

١ وحارَبَ الفِلِسطينيّونَ إسرائيلَ، فهَرَبَ رِجالُ إسرائيلَ مِنْ أمامِ الفِلِسطينيّينَ وسَقَطوا قَتلَى في جَبَلِ جِلبوعَ.

٢ فشَدَّ الفِلِسطينيّونَ وراءَ شاوُلَ وبَنيهِ، وضَرَبَ الفِلِسطينيّونَ يوناثانَ وأبينادابَ ومَلكيشوعَ أبناءَ شاوُلَ.

٣ واشتَدَّتِ الحَربُ علَى شاوُلَ فأصابَهُ الرُّماةُ رِجالُ القِسيِّ، فانجَرَحَ جِدًّا مِنَ الرُّماةِ.

٤ فقالَ شاوُلُ لحامِلِ سِلاحِهِ: «استَلَّ سيفَكَ واطعَنّي بهِ لئَلّا يأتيَ هؤُلاءِ الغُلفُ ويَطعَنوني ويُقَبِّحوني». فلم يَشأْ حامِلُ سِلاحِهِ لأنَّهُ خافَ جِدًّا. فأخَذَ شاوُلُ السَّيفَ وسَقَطَ علَيهِ.

٥ ولَمّا رأى حامِلُ سِلاحِهِ أنَّهُ قد ماتَ شاوُلُ، سقَطَ هو أيضًا علَى سيفِهِ وماتَ معهُ.

٦ فماتَ شاوُلُ وبَنوهُ الثَّلاثَةُ وحامِلُ سِلاحِهِ وجميعُ رِجالِهِ في ذلكَ اليومِ مَعًا.

٧ ولَمّا رأى رِجالُ إسرائيلَ الّذينَ في عَبرِ الوادي والّذينَ في عَبرِ الأُردُنِّ أنَّ رِجالَ إسرائيلَ قد هَرَبوا، وأنَّ شاوُلَ وبَنيهِ قد ماتوا، ترَكوا المُدُنَ وهَرَبوا. فأتَى الفِلِسطينيّونَ وسَكَنوا بها.


٨ وفي الغَدِ لَمّا جاءَ الفِلِسطينيّونَ ليُعَرّوا القَتلَى، وجَدوا شاوُلَ وبَنيهِ الثَّلاثَةَ ساقِطينَ في جَبَلِ جِلبوعَ.

٩ فقَطَعوا رأسَهُ ونَزَعوا سِلاحَهُ، وأرسَلوا إلَى أرضِ الفِلِسطينيّينَ في كُلِّ جِهَةٍ لأجلِ التَّبشيرِ في بَيتِ أصنامِهِمْ وفي الشَّعبِ.

١٠ ووضَعوا سِلاحَهُ في بَيتِ عَشتاروثَ، وسَمَّروا جَسَدَهُ علَى سورِ بَيتِ شانَ.

١١ ولَمّا سمِعَ سُكّانُ يابيشِ جِلعادَ بما فعَلَ الفِلِسطينيّونَ بشاوُلَ،

١٢ قامَ كُلُّ ذي بأسٍ وساروا اللَّيلَ كُلَّهُ، وأخَذوا جَسَدَ شاوُلَ وأجسادَ بَنيهِ عن سورِ بَيتِ شانَ، وجاءوا بها إلَى يابيشَ وأحرَقوها هناكَ.

١٣ وأخَذوا عِظامَهُمْ ودَفَنوها تحتَ الأثلَةِ في يابيشَ، وصاموا سبعَةَ أيّامٍ.

تأمل: هل يفشل معنا؟

١صموئيل ٢٩

كاد داود أن يشترك مع الفلسطينيين في محاربة شعب الرب، لولا أن رؤساء الفلسطينيين لم يشاركوا أخيش ملك جت رأيه في داود، بل خافوا من أن ينقلب عليهم في الحرب ويقاتلهم. ونستطيع أن نرى في هذا الحدث إنقاذ الرب لداود، الذي من المفترض أن يحارب حروب الرب لا أن يحارب شعب الرب نفسه.

إن عمل الله لا يمكن أن يفشل بسبب أخطائنا. فعندما نشعر أننا قد أخطأنا أو ابتعدنا عن الرب، فليس معنى هذا أن الله قد تخلى عنا أو أنه قد غيَّر مقاصده بالنسبة لنا. بل لا يزال يعتمد علينا في إتمام خطته فينا ومن خلالنا، بنعمته التي يمنحنا إياها.

أعترف أمامك يا الله بضعفي وعجزي عن إتمام خطتك. وأشكرك من أجل صبرك وطول أناتك معي حتى تأخذ بيدي من جديد وتقيمني. أنت نوري وخلاصي، ممن أخاف؟

شارك الرسالة
المزامير ٧١: ١ - ٢٤

المزامير ٧١


١ بكَ يا رَبُّ احتَمَيتُ، فلا أخزَى إلَى الدَّهرِ.

٢ بعَدلِكَ نَجِّني وأنقِذني. أمِلْ إلَيَّ أُذنَكَ وخَلِّصني.

٣ كُنْ لي صَخرَةَ مَلجإٍ أدخُلُهُ دائمًا. أمَرتَ بخَلاصي لأنَّكَ صَخرَتي وحِصني.

٤ يا إلهي، نَجِّني مِنْ يَدِ الشِّرّيرِ، مِنْ كفِّ فاعِلِ الشَّرِّ والظّالِمِ.

٥ لأنَّكَ أنتَ رَجائي يا سيِّدي الرَّبَّ، مُتَّكلي منذُ صِبايَ.

٦ علَيكَ استَنَدتُ مِنَ البَطنِ، وأنتَ مُخرِجي مِنْ أحشاءِ أُمّي. بكَ تسبيحي دائمًا.

٧ صِرتُ كآيَةٍ لكَثيرينَ. أمّا أنتَ فمَلجإي القَويُّ.

٨ يَمتَلِئُ فمي مِنْ تسبيحِكَ، اليومَ كُلَّهُ مِنْ مَجدِكَ.


٩ لا ترفُضني في زَمَنِ الشَّيخوخَةِ. لا تترُكني عِندَ فناءِ قوَّتي.

١٠ لأنَّ أعدائي تقاوَلوا علَيَّ، والّذينَ يَرصُدونَ نَفسي تآمَروا مَعًا.

١١ قائلينَ: «إنَّ اللهَ قد ترَكَهُ. الحَقوهُ وأمسِكوهُ لأنَّهُ لا مُنقِذَ لهُ».

١٢ يا اللهُ، لا تبعُدْ عَنّي. يا إلهي، إلَى مَعونَتي أسرِعْ.

١٣ ليَخزَ ويَفنَ مُخاصِمو نَفسي. ليَلبَسِ العارَ والخَجَلَ المُلتَمِسونَ لي شَرًّا.

١٤ أمّا أنا فأرجو دائمًا، وأزيدُ علَى كُلِّ تسبيحِكَ.

١٥ فمي يُحَدِّثُ بعَدلِكَ، اليومَ كُلَّهُ بخَلاصِكَ، لأنّي لا أعرِفُ لها أعدادًا.

١٦ آتي بجَبَروتِ السَّيِّدِ الرَّبِّ. أذكُرُ برَّكَ وحدَكَ.


١٧ اللَّهُمَّ، قد عَلَّمتَني منذُ صِبايَ، وإلَى الآنَ أُخبِرُ بعَجائبِكَ.

١٨ وأيضًا إلَى الشَّيخوخَةِ والشَّيبِ يا اللهُ لا تترُكني، حتَّى أُخبِرَ بذِراعِكَ الجيلَ المُقبِلَ، وبقوَّتِكَ كُلَّ آتٍ.

١٩ وبرُّكَ إلَى العَلياءِ يا اللهُ، الّذي صَنَعتَ العَظائمَ. يا اللهُ، مَنْ مِثلُكَ؟

٢٠ أنتَ الّذي أرَيتَنا ضيقاتٍ كثيرَةً ورَديئَةً، تعودُ فتُحيينا، ومِنْ أعماقِ الأرضِ تعودُ فتُصعِدُنا.

٢١ تزيدُ عَظَمَتي وتَرجِعُ فتُعَزّيني.

٢٢ فأنا أيضًا أحمَدُكَ برَبابٍ، حَقَّكَ يا إلهي. أُرَنِّمُ لكَ بالعودِ يا قُدّوسَ إسرائيلَ.

٢٣ تبتَهِجُ شَفَتايَ إذ أُرَنِّمُ لكَ، ونَفسي الّتي فدَيتَها.

٢٤ ولِساني أيضًا اليومَ كُلَّهُ يَلهَجُ ببِرِّكَ. لأنَّهُ قد خَزيَ، لأنَّهُ قد خَجِلَ المُلتَمِسونَ لي شَرًّا.

نهاية قراءات يوم 162
شارك قراءات اليوم