رسالة اليوم

الجمعة 3 يوليو 2020

تأمل: طلب الحكمة

1ملوك 3

عندما اختار الله سليمان وارثًا لعرش داود، اختار الابن الذي أعده ليكون ملكًا عظيمًا. ملكًا ابن ملك، نال قسطًا وافرًا من التعليم على يد ناثان النبي، واسع الإطلاع جدًا، من أعظم أدباء عصره سواء في كتابة النثر أو الشعر، كانت لديه الاستعدادات والمهارات التي تؤهله للجلوس على العرش.

لأنه كان متواضعًا، يعرف حجم المسئولية التي ألقيت على عاتقه. ومع أن أباه رأى فيه الحكمة من البدء (1ملوك 2: 9)، لكن سليمان أقر أمام الله بأنه تعوزه الحكمة، بل كانت هي مطلبه الوحيد (1ملوك 3: 7-9).

لم يطلب سليمان الغنى والعظمة أو الانتصار على أعدائه وهي كلها طلبات مشروعة لملوك هذا الوقت، لكنه طلب الحكمة، ليس لأجل صيته ومجده الشخصي بل لكي يحكم الشعب (ع9). استحسن الرب هذه الطلبة، فأعطاه ما طلبه وما لم يطلبه (ع10-13). ونرى في هذا الإصحاح حكمة سليمان في المواقف والقضايا الصعبة، مما جعل الشعب يهابه "لأنَّهُمْ رأوا حِكمَةَ اللهِ فيهِ لإجراءِ الحُكمِ." (ع28). ونحن أيضًا نحتاج هذه الحكمة "وإنَّما إنْ كانَ أحَدُكُمْ تُعوِزُهُ حِكمَةٌ، فليَطلُبْ مِنَ اللهِ الّذي يُعطي الجميعَ بسَخاءٍ ولا يُعَيِّرُ، فسيُعطَى لهُ." (يعقوب 1: 5)