رسالة اليوم

السبت 18 يوليو 2020

تأمل: في جثسيماني

مرقس 14: 32-72

ذهب الرب يسوع إلى جثسيماني ليصلي. وفي هذا المشهد نلاحظ عدة أمور:

  1. توجه قبل أن يُقبض عليه ويُصلب إلى مكان يستطيع فيه أن يصلي في هدوء. وقد شجِّع تلاميذه أيضًا على ذلك، فقال لهم: "اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ." (ع38).
  2. كان تحت ضغط نفسي رهيب، فيقول الكتاب: "وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ" (ع33)؛ وأيضًا يقول الرب يسوع "نَفْسي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ." (ع34).
  3. كان يريد أن يكون أحبائه بجانبه في هذا الوقت العصيب. لذلك، أخذ الرب يسوع معه تلاميذه المقربين: بطرس ويعقوب ويوحنا. لكنهم للأسف لم يستطيعوا أن يسهروا معه في ضيقه، بل كانوا نيامًا.
  4. كان محور صلاته للآب هو أن يرفع الله هذه الكأس المؤلمة عنه. لكننا نراه رغمًا عن ذلك يسلم لله طريقه، ويطلب "لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ." (ع36).

   لقد اجتاز مسيحنا القدوس البار مختلف أنواع الآلام مثلنا، لكنه لم يخطئ أبدًا، بل صارت حياته مثالًا لنا في كل شيء. يقول الرسول بطرس: "فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ." (1بط21:2).