رسالة اليوم

الإثنين 23 نوفمبر 2020

تأمل: اختَبَرتَني وعَرَفتَني

مزمور 139

حاول آدم وحواء الاختباء من الله عندما سقطا في الخطية (تكوين 8:3) وحاول يونان الهروب من وجه الرب حتى لا يذهب إلى نينوى (يونان 3:1). ومازال الكثيرون يظنون أن الله لا يرى ما يفعلونه في الخفاء! فالإنسان منا عندما يخطئ يُفضل أن يعيش في الظلام حتى لا يُفتَضَح أمره، لكن داود في هذا المزمور يحمد الرب لأنه يعرف كل شئ، فهو يعرف ما بداخله وما يفكر فيه ويعرف كل طرقه وكل كلمة على لسانه (ع 1-4) لذا يشعر داود بالأمان التام فيقول: "فهناكَ أيضًا تهديني يَدُكَ وتُمسِكُني يَمينُكَ" (ع 10) ويحمد داود الرب لأنه الإله الخالق الذي يعرف أصغر وأدق التفاصيل عنه حتى وهو مازال في رحم أمه فيقول: "أحمَدُكَ مِنْ أجلِ أنّي قد امتَزتُ عَجَبًا. عَجيبَةٌ هي أعمالُكَ، ونَفسي تعرِفُ ذلكَ يَقينًا." (ع 14).

نعم يحاول الإنسان الخاطئ الاختباء والهروب من وجه الرب، لكن اولاد الله يشعرون بالامتياز العظيم لرعاية الله لهم ولمعرفته بأدق تفاصيل حياتهم.

لنتحد اليوم في الصلاة مع داود طالبين من الرب أن يفحص دواخلنا ويكشف أفكارنا.

"اختَبِرني يا اللهُ واعرِفْ قَلبي. امتَحِنّي واعرِفْ أفكاري. وانظُرْ إنْ كانَ فيَّ طَريقٌ باطِلٌ، واهدِني طَريقًا أبديًّا." (ع 24،23)