الرسائل اليومية
تأمل: المشورة الصالحة
٢ أخبار الأيام ١٠ و١١
عندما نقف أمام مفترق طرق خاصة في القرارات المصيرية، يصبح الرأي السديد والمشورة الحكيمة مطلب أساسي لاتخاذ القرار المناسب. في هذا الإصحاح نجد رحبعام يطلب المشورة فيما يخص كيفية حكمه للشعب، فذهب ليستشير الشيوخ رفقاء أبيه (ع ٦) وكذلك الأحداث القريبين منه الذين نشأوا معه (ع ٨).
وكان من المفترض أن يكتسب رحبعام من حكمة سليمان أبيه، أو حتى يتعلم من أخطائه. بل كان من المتوقع أن يأخذ برأي الشيوخ بما لهم من خبرة ومعرفة، لكنه مال إلى رأي الأحداث وإلى مشورتهم السيئة (ع ١٤) التي تسببت في انقسام المملكة العظيمة التى ورثها من أبيه.
والسؤال لنا اليوم، من نستشير؟ وكيف نطلب المشورة؟ وهل نمتحن الأفكار في ضوء كلمة الله المقدسة؟
يقول الرب لمن يطلب وجهه بأمانة وإخلاص: "أُعَلِّمُكَ وأُرشِدُكَ الطريقَ الّتي تسلُكُها. أنصَحُكَ. عَيني علَيكَ." (مزمور ٨:٣٢)
تأمل: "أنا هو"
يوحنا ٦: ٢٥–٥٩
يوضح لنا يوحنا البشير سبب كتابته لهذا الإنجيل إذ يقول: "وأمّا هذِهِ فقد كُتِبَتْ لتؤمِنوا أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ ابنُ اللهِ، ولكي تكونَ لكُمْ إذا آمَنتُمْ حياةٌ باسمِهِ." (٣١:٢٠). وكما رأينا من قبل كيف ذكر لنا 7 معجزات صنعهم السيد المسيح ليعلن سلطانه وسيادته على كل شيء، ها هو يسجل لنا في هذا الإنجيل سباعية أخرى عن ماهية شخص الرب يسوع والتي أعلنها عن نفسه بقوله "أنا هو":
- أنا هو الخُبزُ الحَيُّ الّذي نَزَلَ مِنَ السماءِ. (ع ٥١)
- أنا هو نورُ العالَمِ. (يوحنا ١٢:٨)
- أنا هو البابُ. (يوحنا ٩:١٠)
- أنا هو الرّاعي الصّالِحُ، والرّاعي الصّالِحُ يَبذِلُ نَفسَهُ عن الخِرافِ. (يوحنا ١١:١٠)
- أنا هو القيامَةُ والحياةُ. مَنْ آمَنَ بي ولَوْ ماتَ فسيَحيا. (يوحنا ٢٥:١١)
- أنا هو الطَّريقُ والحَقُّ والحياةُ. ليس أحَدٌ يأتي إلَى الآبِ إلّا بي. (يوحنا ٦:١٤)
- أنا الكَرمَةُ الحَقيقيَّةُ وأبي الكَرّامُ. (يوحنا ١:١٥)
يا رب أشكرك لأن فيك كل كفايتي، فأنت الخبز الحي ونور العالم والباب المفتوح والراعي الصالح والقيامة والطريق والحق والحياة والكرمة الحقيقية ونحن الأغصان الثابتة في تلك الكرمة لنثمر. آمين
تأمل: حتَّى دَخَلتُ مَقادِسَ اللهِ
مزمور ٧٣
تعرض آساف لمشاعر متحيرة ومضطربة من نحو الله، مشاعر وأفكار سلبية اجتاحته لأنه رأى الأشرار يتمتعون بكل ملذات الحياة دون أي معاناة (ع ٣-٥)، يزدادون في غناهم وشهرتهم وسلطتهم ولا يصابون بأي أذى أو شر بالرغم من تكبرهم وأفعالهم الشريرة (ع ١٢). ربما تنتابنا مشاعر مماثلة عندما نرى الأخيار يتألمون بينما الأشرار يتنعمون، ونتساءل: «كيفَ يَعلَمُ اللهُ؟ وهل عِندَ العَليِّ مَعرِفَةٌ؟» (ع ١١) ويملأنا الحزن والإحساس بالظلم.
لكن تحول الأمر وتغير المشهد تمامًا عندما دخل آساف مقادس العلي (ع ١٧). فحينما نتواجد في محضر الله القدوس ونضع شكوانا أمامه في الصلاة يتحدث إلينا الله في كلمته المقدسة لينير أذهاننا وبصيرتنا فندرك الحقيقة التي أدركها آساف أن الله كلي الصلاح (ع١) وهو إله عادل يضع حدًا لشر الإنسان (ع ١٧-٢٠).
يا إلهي الحبيب أحمدك من كل قلبي لأنك أمسَكتَ بيَدي اليُمنَى. برأيِكَ تهديني، وبَعدُ إلَى مَجدٍ تأخُذُني. مَنْ لي في السماءِ؟ ومَعَكَ لا أُريدُ شَيئًا في الأرضِ. (ع٢٣-٢٥)
تأمل: ابنُ الإنسانِ
يوحنا ١٩:٥-٤٧
مما لا شك فيه أن إعلان السيد المسيح عن ذاته لليهود قد سبب لبعضهم حيرة وربما صدمة إذ كان تصورهم للمسيا المنتظر مختلف تمامًا عن ما وجدوه في شخص الرب يسوع، فهم ينتظرون قائدًا أو ملكًا ذا سلطة وجاه يستطيع أن يخلصهم من قبضة الرومان ويرد مجد مملكة داود. وبالرغم من المعجزات العظيمة التي صنعها السيد المسيح أمام أعينهم والتعليم السماوي الذي سمعوه منه بآذانهم، إلا أنهم ظلوا على قناعتهم الرافضة لشخص السيد المسيح حتى أنهم كانوا يطلبون أن يقتلوه (ع ١٦). ونجد في هذه الآيات إعلانًا واضحًا يقدمه السيد المسيح عن ذاته، هو أن:
- الابن مُرسل من الآب (ع ١٩و٢٠)
- له سلطان أن يُحيي مَنْ يَشاءُ (ع ٢١)
- له حياة في ذاته (ع ٢٦)
- له حق الدينونة (ع ٢٧،٢٢)
- من يسمع كلامه ويؤمن بالذي أرسله له الحياة الأبدية (ع ٢٤)
يا الله أشكرك لأجل الإعلان الإلهي عن ذاتك ومن أجل الروح القدس الساكن فينا، لأنه "ليس أحَدٌ يَقدِرُ أنْ يقولَ: «يَسوعُ رَبٌّ» إلّا بالرّوحِ القُدُسِ". (١كورنثوس ٣:١٢)