أعمال الرسل ٧: ١ - ١٩

أعمال الرسل ٧

استفانوس أمام مجمع اليهود

١ فقالَ رَئيسُ الكهنةِ: «أتُرَى هذِهِ الأُمورُ هكذا هي؟».

٢ فقالَ: «أيُّها الرِّجالُ الإخوَةُ والآباءُ، اسمَعوا! ظَهَرَ إلهُ المَجدِ لأبينا إبراهيمَ وهو في ما بَينَ النَّهرَينِ، قَبلَما سكَنَ في حارانَ،

٣ وقالَ لهُ: اخرُجْ مِنْ أرضِكَ ومِنْ عَشيرَتِكَ، وهَلُمَّ إلَى الأرضِ الّتي أُريكَ.

٤ فخرجَ حينَئذٍ مِنْ أرضِ الكلدانيّينَ وسَكَنَ في حارانَ. ومِنْ هناكَ نَقَلهُ، بَعدَ ما ماتَ أبوهُ، إلَى هذِهِ الأرضِ الّتي أنتُمُ الآنَ ساكِنونَ فيها.

٥ ولَمْ يُعطِهِ فيها ميراثًا ولا وطأةَ قَدَمٍ، ولكن وعَدَ أنْ يُعطيَها مُلكًا لهُ ولِنَسلِهِ مِنْ بَعدِهِ، ولَمْ يَكُنْ لهُ بَعدُ ولَدٌ.

٦ وتَكلَّمَ اللهُ هكذا: أنْ يكونَ نَسلُهُ مُتَغَرِّبًا في أرضٍ غَريبَةٍ، فيَستَعبِدونَهُ ويُسيئوا إليهِ أربَعَ مِئَةِ سنَةٍ،

٧ والأُمَّةُ الّتي يُستَعبَدونَ لها سأدينُها أنا، يقولُ اللهُ. وبَعدَ ذلكَ يَخرُجونَ ويَعبُدونَني في هذا المَكانِ.

٨ وأعطاهُ عَهدَ الخِتانِ، وهكذا ولَدَ إسحاقَ وخَتَنَهُ في اليومِ الثّامِنِ. وإسحاقُ ولَدَ يعقوبَ، ويعقوبُ ولَدَ رؤَساءَ الآباءِ الِاثنَيْ عشَرَ.

٩ ورؤَساءُ الآباءِ حَسَدوا يوسُفَ وباعوهُ إلَى مِصرَ، وكانَ اللهُ معهُ،

١٠ وأنقَذَهُ مِنْ جميعِ ضيقاتِهِ، وأعطاهُ نِعمَةً وحِكمَةً أمامَ فِرعَوْنَ مَلِكِ مِصرَ، فأقامَهُ مُدَبِّرًا علَى مِصرَ وعلَى كُلِّ بَيتِهِ.


١١ «ثُمَّ أتَى جوعٌ علَى كُلِّ أرضِ مِصرَ وكنعانَ، وضيقٌ عظيمٌ، فكانَ آباؤُنا لا يَجِدونَ قوتًا.

١٢ ولَمّا سمِعَ يعقوبُ أنَّ في مِصرَ قمحًا، أرسَلَ آباءَنا أوَّلَ مَرَّةٍ.

١٣ وفي المَرَّةِ الثّانيَةِ استَعرَفَ يوسُفُ إلَى إخوَتِهِ، واستَعلَنَتْ عَشيرَةُ يوسُفَ لفِرعَوْنَ.

١٤ فأرسَلَ يوسُفُ واستَدعَى أباهُ يعقوبَ وجميعَ عَشيرَتِهِ، خَمسَةً وسَبعينَ نَفسًا.

١٥ فنَزَلَ يعقوبُ إلَى مِصرَ وماتَ هو وآباؤُنا،

١٦ ونُقِلوا إلَى شَكيمَ ووُضِعوا في القَبرِ الّذي اشتَراهُ إبراهيمُ بثَمَنٍ فِضَّةٍ مِنْ بَني حَمورَ أبي شَكيمَ.

١٧ وكما كانَ يَقرُبُ وقتُ المَوْعِدِ الّذي أقسَمَ اللهُ علَيهِ لإبراهيمَ، كانَ يَنمو الشَّعبُ ويَكثُرُ في مِصرَ،

١٨ إلَى أنْ قامَ مَلِكٌ آخَرُ لم يَكُنْ يَعرِفُ يوسُفَ.

١٩ فاحتالَ هذا علَى جِنسِنا وأساءَ إلَى آبائنا، حتَّى جَعَلوا أطفالهُمْ مَنبوذينَ لكَيْ لا يَعيشوا.

تأمل: اسمَعوا!
أعمال ١:٧-١٩


"استفانوس" هو أحد الرجال السبعة الذين تم اختيارهم (٦: ٥) لكي يقوموا بخدمة "موائد" (٦: ٢)، أي مسئولية خدمة الفقراء وخاصة الأرامل (٦: ٢).
تخيل معي هذا الرجل البسيط يقف أمام رؤساء الكهنة ومعلمي اليهود. ومن خلال الكتب المقدسة "التوراة،" يفسر التسلسل التاريخي لتعاملات الله مع آبائهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم قصة يوسف، وآخيرًا موسى النبي العظيم الذي أتاهم بشريعة الله. كل ذلك ليثبت لهم أنهم مثل آبائهم، دائمًا يقاومون الروح القدس ويضطهدون الأنبياء ولا يحفظون شريعة الله (أعمال ٧: ٥١-٥٣). رجل من عامة الشعب يواجه بمفرده رؤساء الكهنة معلنًا الحق دون أن يهابهم! ولكي نعرف سر قوة استفانوس وجرأته لا بد أن نقرأ ما قاله عنه الوحي: "رَجُلًا مَملوًّا مِنَ الإيمانِ والرّوحِ القُدُسِ" (٦: ٥)، وكان "يَصنَعُ عَجائبَ وآياتٍ عظيمَةً في الشَّعبِ" (٦: 8) حتى أنهم "لَمْ يَقدِروا أنْ يُقاوِموا الحِكمَةَ والرّوحَ الّذي كانَ يتَكلَّمُ بهِ (٦: ١٠). ويتضح من كلام استفانوس أنه كان قريبًا من كلمة الله يقرأها ويفهمها باستنارة الروح القدس، فصار يشرح لهم من الكتب المقدسة ما لا يستطيعون هم كمعلمين للشريعة أن يفهموه! ومن هنا يتضح أن قوة استفانوس تكمن في إيمانه، وفي امتلائه من الروح القدس، وكذلك في فهمه للكتاب المقدس.
لتكن صلاتنا اليوم: يا رب زد إيماني واملأني بروحك القدوس وأنر ذهني وقلبي بكلمتك المقدسة، حتى أسلك بالحق وأحيا باستقامة شاهدًا عنك. آمين

شارك الرسالة
نهاية قراءات يوم 118
شارك قراءات اليوم