راعوث ٣: ١ إلى ٤: ٢٢
راعوث ٣
راعوث وبوعز في البيدر
١ وقالَتْ لها نُعمي حَماتُها: «يا بنتي ألا ألتَمِسُ لكِ راحَةً ليكونَ لكِ خَيرٌ؟
٢ فالآنَ أليس بوعَزُ ذا قَرابَةٍ لنا، الّذي كُنتِ مع فتياتِهِ؟ ها هو يُذَرّي بَيدَرَ الشَّعيرِ اللَّيلَةَ.
٣ فاغتَسِلي وتَدَهَّني والبَسي ثيابَكِ وانزِلي إلَى البَيدَرِ، ولكن لا تُعرَفي عِندَ الرَّجُلِ حتَّى يَفرَغَ مِنَ الأكلِ والشُّربِ.
٤ ومَتَى اضطَجَعَ فاعلَمي المَكانَ الّذي يَضطَجِعُ فيهِ، وادخُلي واكشِفي ناحيَةَ رِجلَيهِ واضطَجِعي، وهو يُخبِرُكِ بما تعمَلينَ».
٥ فقالَتْ لها: «كُلَّ ما قُلتِ أصنَعُ».
٦ فنَزَلَتْ إلَى البَيدَرِ وعَمِلَتْ حَسَبَ كُلِّ ما أمَرَتها بهِ حَماتُها.
٧ فأكلَ بوعَزُ وشَرِبَ وطابَ قَلبُهُ ودَخَلَ ليَضطَجِعَ في طَرَفِ العَرَمَةِ. فدَخَلَتْ سِرًّا وكشَفَتْ ناحيَةَ رِجلَيهِ واضطَجَعَتْ.
٨ وكانَ عِندَ انتِصافِ اللَّيلِ أنَّ الرَّجُلَ اضطَرَبَ، والتَفَتَ وإذا بامرأةٍ مُضطَجِعَةٍ عِندَ رِجلَيهِ.
٩ فقالَ: «مَنْ أنتِ؟» فقالَتْ: «أنا راعوثُ أمَتُكَ. فابسُطْ ذَيلَ ثَوْبِكَ علَى أمَتِكَ لأنَّكَ وليٌّ».
١٠ فقالَ: «إنَّكِ مُبارَكَةٌ مِنَ الرَّبِّ يا بنتي لأنَّكِ قد أحسَنتِ مَعروفكِ في الأخيرِ أكثَرَ مِنَ الأوَّلِ، إذ لم تسعَيْ وراءَ الشُّبّانِ، فُقَراءَ كانوا أو أغنياءَ.
١١ والآنَ يا بنتي لا تخافي. كُلُّ ما تقولينَ أفعَلُ لكِ، لأنَّ جميعَ أبوابِ شَعبي تعلَمُ أنَّكِ امرأةٌ فاضِلَةٌ.
١٢ والآنَ صَحيحٌ أنّي وليٌّ، ولكن يوجَدُ وليٌّ أقرَبُ مِنّي.
١٣ بيتي اللَّيلَةَ، ويكونُ في الصّباحِ أنَّهُ إنْ قَضَى لكِ حَقَّ الوَليِّ فحَسَنًا. ليَقضِ. وإنْ لم يَشأْ أنْ يَقضيَ لكِ حَقَّ الوَليِّ، فأنا أقضي لكِ. حَيٌّ هو الرَّبُّ. اِضطَجِعي إلَى الصّباحِ».
١٤ فاضطَجَعَتْ عِندَ رِجلَيهِ إلَى الصّباحِ. ثُمَّ قامَتْ قَبلَ أنْ يَقدِرَ الواحِدُ علَى مَعرِفَةِ صاحِبِهِ. وقالَ: «لا يُعلَمْ أنَّ المَرأةَ جاءَتْ إلَى البَيدَرِ».
١٥ ثُمَّ قالَ: «هاتي الرِّداءَ الّذي علَيكِ وأمسِكيهِ». فأمسَكَتهُ، فاكتالَ سِتَّةً مِنَ الشَّعيرِ ووضَعَها علَيها، ثُمَّ دَخَلَتَ المدينةَ.
١٦ فجاءَتْ إلَى حَماتِها فقالَتْ: «مَنْ أنتِ يا بنتي؟». فأخبَرَتها بكُلِّ ما فعَلَ لها الرَّجُلُ.
١٧ وقالَتْ: «هذِهِ السِّتَّةَ مِنَ الشَّعيرِ أعطاني، لأنَّهُ قالَ: لا تجيئي فارِغَةً إلَى حَماتِكِ».
١٨ فقالَتِ: «اجلِسي يا بنتي حتَّى تعلَمي كيفَ يَقَعُ الأمرُ، لأنَّ الرَّجُلَ لا يَهدأُ حتَّى يُتَمِّمَ الأمرَ اليومَ».
راعوث ٤
بوعز يتزوج من راعوث
١ فصَعِدَ بوعَزُ إلَى البابِ وجَلَسَ هناكَ. وإذا بالوَليِّ الّذي تكلَّمَ عنهُ بوعَزُ عابِرٌ. فقالَ: «مِلْ واجلِسْ هنا أنتَ يا فُلانُ الفُلانيُّ». فمالَ وجَلَسَ.
٢ ثُمَّ أخَذَ عشَرَةَ رِجالٍ مِنْ شُيوخِ المدينةِ وقالَ لهُمُ: «اجلِسوا هنا». فجَلَسوا.
٣ ثُمَّ قالَ للوَليِّ: «إنَّ نُعميَ الّتي رَجَعَتْ مِنْ بلادِ موآبَ تبيعُ قِطعَةَ الحَقلِ الّتي لأخينا أليمالِكَ.
٤ فقُلتُ إنّي أُخبِرُكَ قائلًا: اشتَرِ قُدّامَ الجالِسينَ وقُدّامَ شُيوخِ شَعبي. فإنْ كُنتَ تفُكُّ ففُكَّ. وإنْ كُنتَ لا تفُكُّ فأخبِرني لأعلَمَ. لأنَّهُ ليس غَيرُكَ يَفُكُّ وأنا بَعدَكَ». فقالَ: «إنّي أفُكُّ».
٥ فقالَ بوعَزُ: «يومَ تشتَري الحَقلَ مِنْ يَدِ نُعمي تشتَري أيضًا مِنْ يَدِ راعوثَ الموآبيَّةِ امرأةِ المَيِّتِ لتُقيمَ اسمَ المَيِّتِ علَى ميراثِهِ».
٦ فقالَ الوَليُّ: «لا أقدِرُ أنْ أفُكَّ لنَفسي لئَّلا أُفسِدَ ميراثي. ففُكَّ أنتَ لنَفسِكَ فِكاكي لأنّي لا أقدِرُ أنْ أفُكَّ».
٧ وهذِهِ هي العادَةُ سابِقًا في إسرائيلَ في أمرِ الفِكاكِ والمُبادَلَةِ، لأجلِ إثباتِ كُلِّ أمرٍ. يَخلَعُ الرَّجُلُ نَعلهُ ويُعطيهِ لصاحِبِهِ. فهذِهِ هي العادَةُ في إسرائيلَ.
٨ فقالَ الوَليُّ لبوعَزَ: «اشتَرِ لنَفسِكَ». وخَلَعَ نَعلهُ.
٩ فقالَ بوعَزُ للشُّيوخِ ولِجميعِ الشَّعبِ: «أنتُمْ شُهودٌ اليومَ أنّي قد اشتَرَيتُ كُلَّ ما لأليمالِكَ وكُلَّ ما لكِليونَ ومَحلونَ مِنْ يَدِ نُعمي.
١٠ وكذا راعوثُ الموآبيَّةُ امرأةُ مَحلونَ قد اشتَرَيتُها ليَ امرأةً، لأُقيمَ اسمَ المَيِّتِ علَى ميراثِهِ ولا يَنقَرِضُ اسمُ المَيِّتِ مِنْ بَينِ إخوَتِهِ ومِنْ بابِ مَكانِهِ. أنتُمْ شُهودٌ اليومَ».
١١ فقالَ جميعُ الشَّعبِ الّذينَ في البابِ والشُّيوخُ: «نَحنُ شُهودٌ. فليَجعَلِ الرَّبُّ المَرأةَ الدّاخِلَةَ إلَى بَيتِكَ كراحيلَ وكلَيئَةَ اللَّتَينِ بَنَتا بَيتَ إسرائيلَ. فاصنَعْ ببأسٍ في أفراتَةَ وكُنْ ذا اسمٍ في بَيتِ لَحمٍ.
١٢ وليَكُنْ بَيتُكَ كبَيتِ فارَصَ الّذي ولَدَتهُ ثامارُ ليَهوذا، مِنَ النَّسلِ الّذي يُعطيكَ الرَّبُّ مِنْ هذِهِ الفَتاةِ».
نسب داود
١٣ فأخَذَ بوعَزُ راعوثَ امرأةً ودَخَلَ علَيها، فأعطاها الرَّبُّ حَبَلًا فوَلَدَتِ ابنًا.
١٤ فقالَتِ النِّساءُ لنُعمي: «مُبارَكٌ الرَّبُّ الّذي لم يُعدِمكِ وليًّا اليومَ لكَيْ يُدعَى اسمُهُ في إسرائيلَ.
١٥ ويكونُ لكِ لإرجاعِ نَفسٍ وإعالَةِ شَيبَتِكِ. لأنَّ كنَّتَكِ الّتي أحَبَّتكِ قد ولَدَتهُ، وهي خَيرٌ لكِ مِنْ سبعَةِ بَنينَ».
١٦ فأخَذَتْ نُعمي الوَلَدَ ووضَعَتهُ في حِضنِها وصارَتْ لهُ مُرَبّيَةً.
١٧ وسَمَّتهُ الجاراتُ اسمًا قائلاتٍ: «قد وُلِدَ ابنٌ لنُعمي» ودَعَوْنَ اسمَهُ عوبيدَ. هو أبو يَسَّى أبي داوُدَ.
١٨ وهذِهِ مَواليدُ فارَصَ: فارَصُ ولَدَ حَصرونَ،
١٩ وحَصرونُ ولَدَ رامَ، ورامُ ولَدَ عَمّينادابَ،
٢٠ وعَمّينادابُ ولَدَ نَحشونَ، ونَحشونُ ولَدَ سلمونَ،
٢١ وسَلمونُ ولَدَ بوعَزَ، وبوعَزُ ولَدَ عوبيدَ،
المزامير ٤٨: ١ - ١٤
المزامير ٤٨
تسبيحَةٌ. مَزمورٌ لبَني قورَحَ
١ عظيمٌ هو الرَّبُّ وحَميدٌ جِدًّا في مدينةِ إلهِنا، جَبَلِ قُدسِهِ.
٢ جَميلُ الِارتِفاعِ، فرَحُ كُلِّ الأرضِ، جَبَلُ صِهيَوْنَ. فرَحُ أقاصي الشِّمالِ، مدينةُ المَلِكِ العظيمِ.
٣ اللهُ في قُصورِها يُعرَفُ مَلجأً.
٤ لأنَّهُ هوذا المُلوكُ اجتَمَعوا. مَضَوْا جميعًا.
٥ لَمّا رأوا بُهِتوا، ارتاعوا، فرّوا.
٦ أخَذَتهُمُ الرِّعدَةُ هناكَ، والمَخاضُ كوالِدَةٍ.
٧ بريحٍ شَرقيَّةٍ تكسِرُ سُفُنَ ترشيشَ.
٨ كما سمِعنا هكذا رأينا في مدينةِ رَبِّ الجُنودِ، في مدينةِ إلهِنا. اللهُ يُثَبِّتُها إلَى الأبدِ. سِلاهْ.
٩ ذَكَرنا يا اللهُ رَحمَتَكَ في وسَطِ هَيكلِكَ.
١٠ نَظيرُ اسمِكَ يا اللهُ تسبيحُكَ إلَى أقاصي الأرضِ. يَمينُكَ مَلآنَةٌ برًّا.
١١ يَفرَحُ جَبَلُ صِهيَوْنَ، تبتَهِجُ بَناتُ يَهوذا مِنْ أجلِ أحكامِكَ.
١٢ طوفوا بصِهيَوْنَ، ودوروا حَوْلها. عُدّوا أبراجَها.
١٣ ضَعوا قُلوبَكُمْ علَى مَتارِسِها. تأمَّلوا قُصورَها لكَيْ تُحَدِّثوا بها جيلًا آخَرَ.
١٤ لأنَّ اللهَ هذا هو إلهنا إلَى الدَّهرِ والأبدِ. هو يَهدينا حتَّى إلَى الموتِ.