إشعياء ٢٩: ١ إلى ٣٠: ٣٣
إشعياء ٢٩
ويل لمدينة داود
١ ويلٌ لأريئيلَ، لأريئيلَ قريةٍ نَزَلَ علَيها داوُدُ. زيدوا سنَةً علَى سنَةٍ. لتَدُرِ الأعيادُ.
٢ وأنا أُضايِقُ أريئيلَ فيكونُ نَوْحٌ وحَزَنٌ، وتَكونُ لي كأريئيلَ.
٣ وأُحيطُ بكِ كالدّائرَةِ، وأُضايِقُ علَيكِ بحِصنٍ، وأُقيمُ علَيكِ مَتارِسَ.
٤ فتتَّضِعينَ وتَتَكلَّمينَ مِنَ الأرضِ، ويَنخَفِضُ قَوْلُكِ مِنَ التُّرابِ، ويكونُ صوتُكِ كخَيالٍ مِنَ الأرضِ، ويُشَقشَقُ قَوْلُكِ مِنَ التُّرابِ.
٥ ويَصيرُ جُمهورُ أعدائكِ كالغُبارِ الدَّقيقِ، وجُمهورُ العُتاةِ كالعُصافَةِ المارَّةِ. ويكونُ ذلكَ في لَحظَةٍ بَغتَةً،
٦ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الجُنودِ تُفتَقَدُ برَعدٍ وزَلزَلَةٍ وصوتٍ عظيمٍ، بزَوْبَعَةٍ وعاصِفٍ ولهيبِ نارٍ آكِلَةٍ.
٧ ويكونُ كحُلمٍ، كرؤيا اللَّيلِ جُمهورُ كُلِّ الأُمَمِ المُتَجَنِّدينَ علَى أريئيلَ، كُلُّ المُتَجَنِّدينَ علَيها وعلَى قِلاعِها والّذينَ يُضايِقونَها.
٨ ويكونُ كما يَحلُمُ الجائعُ أنَّهُ يأكُلُ، ثُمَّ يَستَيقِظُ وإذا نَفسُهُ فارِغَةٌ. وكما يَحلُمُ العَطشانُ أنَّهُ يَشرَبُ، ثُمَّ يَستَيقِظُ وإذا هو رازِحٌ ونَفسُهُ مُشتَهيةٌ. هكذا يكونُ جُمهورُ كُلِّ الأُمَمِ المُتَجَنِّدينَ علَى جَبَلِ صِهيَوْنَ.
٩ توانَوْا وابهَتوا. تلَذَّذوا واعمَوْا. قد سكِروا وليس مِنَ الخمرِ. ترَنَّحوا وليس مِنَ المُسكِرِ.
١٠ لأنَّ الرَّبَّ قد سكَبَ علَيكُمْ روحَ سُباتٍ وأغمَضَ عُيونَكُمُ. الأنبياءُ ورؤَساؤُكُمُ النّاظِرونَ غَطّاهُمْ.
١١ وصارَتْ لكُمْ رؤيا الكُلِّ مِثلَ كلامِ السِّفرِ المَختومِ الّذي يَدفَعونَهُ لعارِفِ الكِتابَةِ قائلينَ: «اقرأْ هذا». فيقولُ: «لا أستَطيعُ لأنَّهُ مَختومٌ».
١٢ أو يُدفَعُ الكِتابُ لمَنْ لا يَعرِفُ الكِتابَةَ ويُقالُ لهُ: «اقرأْ هذا». فيقولُ: «لا أعرِفُ الكِتابَةَ».
١٣ فقالَ السَّيِّدُ: «لأنَّ هذا الشَّعبَ قد اقتَرَبَ إلَيَّ بفَمِهِ وأكرَمَني بشَفَتَيهِ، وأمّا قَلبُهُ فأبعَدَهُ عَنّي، وصارَتْ مَخافَتُهُمْ مِنّي وصيَّةَ النّاسِ مُعَلَّمَةً.
١٤ لذلكَ هأنَذا أعودُ أصنَعُ بهذا الشَّعبِ عَجَبًا وعَجيبًا، فتبيدُ حِكمَةُ حُكَمائهِ، ويَختَفي فهمُ فُهَمائهِ».
١٥ ويلٌ للّذينَ يتَعَمَّقونَ ليَكتُموا رأيَهُمْ عن الرَّبِّ، فتصيرُ أعمالُهُمْ في الظُّلمَةِ، ويقولونَ: «مَنْ يُبصِرُنا ومَنْ يَعرِفُنا؟».
١٦ يا لَتَحريفِكُمْ! هل يُحسَبُ الجابِلُ كالطّينِ، حتَّى يقولُ المَصنوعُ عن صانِعِهِ: «لم يَصنَعني». أو تقولُ الجُبلَةُ عن جابِلِها: «لم يَفهَمْ»؟
١٧ أليس في مُدَّةٍ يَسيرَةٍ جِدًّا يتَحَوَّلُ لُبنانُ بُستانًا، والبُستانُ يُحسَبُ وعرًا؟
١٨ ويَسمَعُ في ذلكَ اليومِ الصُّمُّ أقوالَ السِّفرِ، وتَنظُرُ مِنَ القَتامِ والظُّلمَةِ عُيونُ العُميِ،
١٩ ويَزدادُ البائسونَ فرَحًا بالرَّبِّ، ويَهتِفُ مَساكينُ النّاسِ بقُدّوسِ إسرائيلَ.
٢٠ لأنَّ العاتيَ قد بادَ، وفَنيَ المُستَهزِئُ، وانقَطَعَ كُلُّ السّاهِرينَ علَى الإثمِ
٢١ الّذينَ جَعَلوا الإنسانَ يُخطِئُ بكلِمَةٍ، ونَصَبوا فخًّا للمُنصِفِ في البابِ، وصَدّوا البارَّ بالبُطلِ.
٢٢ لذلكَ هكذا يقولُ لبَيتِ يعقوبَ الرَّبُّ الّذي فدَى إبراهيمَ: «ليس الآنَ يَخجَلُ يعقوبُ، وليس الآنَ يَصفارُّ وجهُهُ.
٢٣ بل عِندَ رؤيَةِ أولادِهِ عَمَلِ يَدَيَّ في وسَطِهِ يُقَدِّسونَ اسمي، ويُقَدِّسونَ قُدّوسَ يعقوبَ، ويَرهَبونَ إلهَ إسرائيلَ.
٢٤ ويَعرِفُ الضّالّو الأرواحِ فهمًا، ويَتَعَلَّمُ المُتَمَرِّدونَ تعليمًا.
إشعياء ٣٠
ويل للأمة المتمردة
١ «ويلٌ للبَنينَ المُتَمَرِّدينَ، يقولُ الرَّبُّ، حتَّى أنهُم يُجرونَ رأيًا وليس مِنّي، ويَسكُبونَ سكيبًا وليس بروحي، ليَزيدوا خَطيئَةً علَى خَطيئَةٍ.
٢ الّذينَ يَذهَبونَ ليَنزِلوا إلَى مِصرَ ولَمْ يَسألوا فمي، ليَلتَجِئوا إلَى حِصنِ فِرعَوْنَ ويَحتَموا بظِلِّ مِصرَ.
٣ فيَصيرُ لكُمْ حِصنُ فِرعَوْنَ خَجَلًا، والِاحتِماءُ بظِلِّ مِصرَ خِزيًا.
٤ لأنَّ رؤَساءَهُ صاروا في صوعَنَ، وبَلَغَ رُسُلُهُ إلَى حانيسَ.
٥ قد خَجِلَ الجميعُ مِنْ شَعبٍ لا يَنفَعُهُمْ. ليس للمَعونَةِ ولا للمَنفَعَةِ، بل للخَجَلِ ولِلخِزيِ».
٦ وحيٌ مِنْ جِهَةِ بَهائمِ الجَنوبِ: في أرضِ شِدَّةٍ وضيقَةٍ، مِنها اللَّبوَةُ والأسَدُ، الأفعَى والثُّعبانُ السّامُّ الطَّيّارُ، يَحمِلونَ علَى أكتافِ الحَميرِ ثَروَتَهُمْ، وعلَى أسنِمَةِ الجِمالِ كُنوزَهُمْ، إلَى شَعبٍ لا يَنفَعُ.
٧ فإنَّ مِصرَ تُعينُ باطِلًا وعَبَثًا، لذلكَ دَعَوْتُها «رَهَبَ الجُلوسِ».
٨ تعالَ الآنَ اكتُبْ هذا عِندَهُمْ علَى لوحٍ وارسُمهُ في سِفرٍ، ليكونَ لزَمَنٍ آتٍ للأبدِ إلَى الدُّهورِ.
٩ لأنَّهُ شَعبٌ مُتَمَرِّدٌ، أولادٌ كذَبَةٌ، أولادٌ لم يَشاءوا أنْ يَسمَعوا شَريعَةَ الرَّبِّ.
١٠ الّذينَ يقولونَ للرّائينَ: «لا ترَوْا»، ولِلنّاظِرينَ: «لا تنظُروا لنا مُستَقيماتٍ. كلِّمونا بالنّاعِماتِ. انظُروا مُخادِعاتٍ.
١١ حيدوا عن الطريقِ. ميلوا عن السَّبيلِ. اعزِلوا مِنْ أمامِنا قُدّوسَ إسرائيلَ».
١٢ لذلكَ هكذا يقولُ قُدّوسُ إسرائيلَ: «لأنَّكُمْ رَفَضتُمْ هذا القَوْلَ وتَوَكَّلتُمْ علَى الظُّلمِ والِاعوِجاجِ واستَنَدتُمْ علَيهِما،
١٣ لذلكَ يكونُ لكُمْ هذا الإثمُ كصَدعٍ مُنقَضٍّ ناتِئٍ في جِدارٍ مُرتَفِعٍ، يأتي هَدُّهُ بَغتَةً في لَحظَةٍ.
١٤ ويُكسَرُ ككَسرِ إناءِ الخَزّافينَ، مَسحوقًا بلا شَفَقَةٍ، حتَّى لا يوجَدُ في مَسحوقِهِ شَقَفَةٌ لأخذِ نارٍ مِنَ المَوْقَدَةِ، أو لغَرفِ ماءٍ مِنَ الجُبِّ».
١٥ لأنَّهُ هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدّوسُ إسرائيلَ: «بالرُّجوعِ والسُّكونِ تخلُصونَ. بالهُدوءِ والطُّمأنينَةِ تكونُ قوَّتُكُمْ». فلم تشاءوا.
١٦ وقُلتُمْ: «لا بل علَى خَيلٍ نهرُبُ». لذلكَ تهرُبونَ. «وعلَى خَيلٍ سريعَةٍ نَركَبُ». لذلكَ يُسرُعُ طارِدوكُمْ.
١٧ يَهرُبُ ألفٌ مِنْ زَجرَةِ واحِدٍ. مِنْ زَجرَةِ خَمسَةٍ تهرُبونَ، حتَّى أنَّكُمْ تبقونَ كساريَةٍ علَى رأسِ جَبَلٍ، وكرايَةٍ علَى أكَمَةٍ.
١٨ ولِذلكَ يَنتَظِرُ الرَّبُّ ليَتَراءَفَ علَيكُمْ. ولِذلكَ يَقومُ ليَرحَمَكُمْ، لأنَّ الرَّبَّ إلهُ حَقٍّ. طوبَى لجميعِ مُنتَظِريهِ.
١٩ لأنَّ الشَّعبَ في صِهيَوْنَ يَسكُنُ في أورُشَليمَ. لا تبكي بُكاءً. يتَراءَفُ علَيكَ عِندَ صوتِ صُراخِكَ. حينَما يَسمَعُ يَستَجيبُ لكَ.
٢٠ ويُعطيكُمُ السَّيِّدُ خُبزًا في الضّيقِ وماءً في الشِّدَّةِ. لا يَختَبِئُ مُعَلِّموكَ بَعدُ، بل تكونُ عَيناكَ ترَيانِ مُعَلِّميكَ،
٢١ وأُذُناكَ تسمَعانِ كلِمَةً خَلفَكَ قائلَةً: «هذِهِ هي الطَّريقُ. اسلُكوا فيها». حينَما تميلونَ إلَى اليَمينِ وحينَما تميلونَ إلَى اليَسارِ.
٢٢ وتُنَجِّسونَ صَفائحَ تماثيلِ فِضَّتِكُمُ المَنحوتةِ، وغِشاءَ تِمثالِ ذَهَبِكُمُ المَسبوكِ. تطرَحُها مِثلَ فِرصَةِ حائضٍ. تقولُ لها: «اخرُجي».
٢٣ ثُمَّ يُعطي مَطَرَ زَرعِكَ الّذي تزرَعُ الأرضَ بهِ، وخُبزَ غَلَّةِ الأرضِ، فيكونُ دَسَمًا وسَمينًا، وتَرعَى ماشيَتُكَ في ذلكَ اليومِ في مَرعًى واسِعٍ.
٢٤ والأبقارُ والحَميرُ الّتي تعمَلُ الأرضَ تأكُلُ عَلَفًا مُمَلَّحًا مُذَرَّى بالمِنسَفِ والمِذراةِ.
٢٥ ويكونُ علَى كُلِّ جَبَلٍ عالٍ وعلَى كُلِّ أكَمَةٍ مُرتَفِعَةٍ سواقٍ ومَجاري مياهٍ في يومِ المَقتَلَةِ العظيمَةِ، حينَما تسقُطُ الأبراجُ.
٢٦ ويكونُ نورُ القَمَرِ كنورِ الشَّمسِ، ونورُ الشَّمسِ يكونُ سبعَةَ أضعافٍ كنورِ سبعَةِ أيّامٍ، في يومٍ يَجبُرُ الرَّبُّ كسرَ شَعبِهِ ويَشفي رَضَّ ضَربِهِ.
٢٧ هوذا اسمُ الرَّبِّ يأتي مِنْ بَعيدٍ. غَضَبُهُ مُشتَعِلٌ والحَريقُ عظيمٌ. شَفَتاهُ مُمتَلِئَتانِ سخَطًا، ولِسانُهُ كنارٍ آكِلَةٍ،
٢٨ ونَفخَتُهُ كنهرٍ غامِرٍ يَبلُغُ إلَى الرَّقَبَةِ. لغَربَلَةِ الأُمَمِ بغُربالِ السّوءِ، وعلَى فُكوكِ الشُّعوبِ رَسَنٌ مُضِلٌّ.
٢٩ تكونُ لكُمْ أُغنيَّةٌ كليلَةِ تقديسِ عيدٍ، وفَرَحُ قَلبٍ كالسّائرِ بالنّايِ، ليأتيَ إلَى جَبَلِ الرَّبِّ، إلَى صَخرِ إسرائيلَ.
٣٠ ويُسَمِّعُ الرَّبُّ جَلالَ صوتِهِ، ويُري نُزولَ ذِراعِهِ بهَيَجانِ غَضَبٍ ولهيبِ نارٍ آكِلَةٍ، نَوْءٍ وسَيلٍ وحِجارَةِ بَرَدٍ.
٣١ لأنَّهُ مِنْ صوتِ الرَّبِّ يَرتاعُ أشّورُ. بالقَضيبِ يَضرِبُ.
٣٢ ويكونُ كُلُّ مُرورِ عَصا القَضاءِ الّتي يُنزِلُها الرَّبُّ علَيهِ بالدُّفوفِ والعيدانِ. وبحُروبٍ ثائرَةٍ يُحارِبُهُ.
٣٣ لأنَّ «تُفتَةَ» مُرَتَّبَةٌ منذُ الأمسِ، مُهَيّأةٌ هي أيضًا للمَلِكِ، عَميقَةٌ واسِعَةٌ، كومَتُها نارٌ وحَطَبٌ بكَثرَةٍ. نَفخَةُ الرَّبِّ كنهرِ كِبريتٍ توقِدُها.
المزامير ١١٩: ١ - ٣٢
المزامير ١١٩
أ
١ طوبَى للكامِلينَ طَريقًا، السّالِكينَ في شَريعَةِ الرَّبِّ.
٢ طوبَى لحافِظي شَهاداتِهِ. مِنْ كُلِّ قُلوبهِمْ يَطلُبونَهُ.
٣ أيضًا لا يَرتَكِبونَ إثمًا. في طُرُقِهِ يَسلُكونَ.
٤ أنتَ أوصَيتَ بوَصاياكَ أنْ تُحفَظَ تمامًا.
٥ لَيتَ طُرُقي تُثَبَّتُ في حِفظِ فرائضِكَ.
٦ حينَئذٍ لا أخزَى إذا نَظَرتُ إلَى كُلِّ وصاياكَ.
٧ أحمَدُكَ باستِقامَةِ قَلبٍ عِندَ تعَلُّمي أحكامَ عَدلِكَ.
٨ وصاياكَ أحفَظُ. لا تترُكني إلَى الغايَةِ.
ب
٩ بمَ يُزَكّي الشّابُّ طريقَهُ؟ بحِفظِهِ إيّاهُ حَسَبَ كلامِكَ.
١٠ بكُلِّ قَلبي طَلَبتُكَ. لا تُضِلَّني عن وصاياكَ.
١١ خَبأتُ كلامَكَ في قَلبي لكَيلا أُخطِئَ إلَيكَ.
١٢ مُبارَكٌ أنتَ يا رَبُّ. عَلِّمني فرائضَكَ.
١٣ بشَفَتَيَّ حَسَبتُ كُلَّ أحكامِ فمِكَ.
١٤ بطريقِ شَهاداتِكَ فرِحتُ كما علَى كُلِّ الغِنَى.
١٥ بوَصاياكَ ألهَجُ، وأُلاحِظُ سُبُلكَ.
١٦ بفَرائضِكَ أتَلَذَّذُ. لا أنسَى كلامَكَ.
ج
١٧ أحسِنْ إلَى عَبدِكَ، فأحيا وأحفَظَ أمرَكَ.
١٨ اكشِفْ عن عَينَيَّ فأرَى عَجائبَ مِنْ شَريعَتِكَ.
١٩ غَريبٌ أنا في الأرضِ. لا تُخفِ عَنّي وصاياكَ.
٢٠ انسَحَقَتْ نَفسي شَوْقًا إلَى أحكامِكَ في كُلِّ حينٍ.
٢١ انتَهَرتَ المُتَكَبِّرينَ المَلاعينَ الضّالّينَ عن وصاياكَ.
٢٢ دَحرِجْ عَنّي العارَ والإهانَةَ، لأنّي حَفِظتُ شَهاداتِكَ.
٢٣ جَلَسَ أيضًا رؤَساءُ، تقاوَلوا علَيَّ. أمّا عَبدُكَ فيُناجي بفَرائضِكَ.
٢٤ أيضًا شَهاداتُكَ هي لَذَّتي، أهلُ مَشورَتي.
د
٢٥ لَصِقَتْ بالتُّرابِ نَفسي، فأحيِني حَسَبَ كلِمَتِكَ.
٢٦ قد صَرَّحتُ بطُرُقي فاستَجَبتَ لي. عَلِّمني فرائضَكَ.
٢٧ طريقَ وصاياكَ فهِّمني، فأُناجيَ بعَجائبِكَ.
٢٨ قَطَرَتْ نَفسي مِنَ الحُزنِ. أقِمني حَسَبَ كلامِكَ.
٢٩ طريقَ الكَذِبِ أبعِدْ عَنّي، وبشَريعَتِكَ ارحَمني.
٣٠ اختَرتُ طريقَ الحَقِّ. جَعَلتُ أحكامَكَ قُدّامي.
٣١ لَصِقتُ بشَهاداتِكَ. يا رَبُّ، لا تُخزِني.
تأمل: كلامَكَ في قَلبي
مزمور ١:١١٩-٣٢
لا يمكن أن ندرك أهمية وقوة تأثير كلمة الله في حياتنا إن لم نقرأها ونتأمل بها وندرسها. في هذه الأعداد يتحدث كاتب المزمور عن روعة وغنى كلمة الله فيصف محبي كلمة الله والسالكين في شريعته:
- مِنْ كُلِّ قُلوبهِمْ يَطلُبونَهُ. (ع ٢)
- لا يَرتَكِبونَ إثمًا. في طُرُقِهِ يَسلُكونَ. (ع ٣)
- لا أخزَى إذا نَظَرتُ إلَى كُلِّ وصاياكَ. (ع ٦)
- أحمَدُكَ باستِقامَةِ قَلبٍ عِندَ تعَلُّمي أحكامَ عَدلِكَ. (ع ٧)
ثم يعبر بكلمات قوية عن اشتياقه لكلمة الله فيقول: أحسِنْ إلَى عَبدِكَ، فأحيا وأحفَظَ أمرَكَ. اكشِفْ عن عَينَيَّ فأرَى عَجائبَ مِنْ شَريعَتِكَ. غَريبٌ أنا في الأرضِ. لا تُخفِ عَنّي وصاياكَ. انسَحَقَتْ نَفسي شَوْقًا إلَى أحكامِكَ في كُلِّ حينٍ. (ع ١٧-٢٠).
ما أعظم كلمة الله! وما أروع أحكامه وتعاليمه لنا لأنها روح وحياة (يوحنا ٦٣:٦).
يا رب أحيِني حَسَبَ كلِمَتِكَ، عَلِّمني فرائضَكَ، طريقَ وصاياكَ فهِّمني. آمين.