رسائل اليوم

تأمل: ابن الله

لوقا 21:3-38

في بداية سلسلة نسب يسوع المسيح، يقول الكتاب: "يَسوعُ ... وهو علَى ما كانَ يُظَنُّ ابنَ يوسُفَ" (ع 23). إن لم يكن ابن يوسف، فابن من هو إذًا؟ تخبرنا حادثة معمودية السيد المسيح من هو يسوع بالضبط. فقد انفتحت السماء، وكان صوت منها يقول: «أنتَ ابني الحَبيبُ، بكَ سُرِرتُ» (ع 22). فيسوع المسيح هو ابن الله الحبيب الذي يفرّح قلبه، كما قال الملاك لمريم العذراء في لوقا 35:1.

لكن ما معنى «ابن الله»؟ ابن الله تعني أن له نفس طبيعة الله؛ أي أن يسوع المسيح ليس مجرد إنسان، بل هو الله الظاهر في الجسد. لذلك فقد حُبل به في بطن العذراء المطوبة مريم بالروح القدس، دون زرع بشر. مما جعل الإنسان يسوع المسيح أيضًا غير وارث للطبيعة الخاطئة كباقي البشر الخطاة؛ فهو القدوس الذي بلا خطية ولا دنس.

المجد لك أيها الرب يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور؛ يا من نزلت لأجلنا من السماء، وتجسدت من الروح القدس، وولدت من العذراء مريم.

شارك الرسالة

تأمل: من هو الإنسان؟

مزمور 8

يتحدث المزمور عن مجد الله الخالق، الذي صنع السماوات والأرض وكل ما فيها. وجعل الإنسان متسلطًا على أعمال يديه: بهائم البر وطيور السماء وسمك البحر. وعندما يرى كاتب المزمور عظمة السماوات بما فيها من قمر ونجوم (ع 3)، يتعجب كيف جعل الله الإنسان الضئيل المحدود متسلطًا على أعمال يديه؟

لكن يتحدث العهد الجديد عن عدد 2 في متى 16:21، في حادثة دخول المسيح إلى أورشليم. فكما يستطيع الأطفال تمييز عظمة الله في الكون، فيحمدوه، استطاعوا أن يصدقوا أن يسوع هو المسيح الآتِ من عند الله ليخلِّصهم، فهتفوا له: "أوصنا لابن داود!" وتحدثت رسالة العبرانيين 6:2-9 عن الأعداد 4-6، حيث رأى كاتب الرسالة فيها نبوة عن المسيح الذي أُنقص قليلًا عن الملائكة باتضاعه عندما صار إنسانًا، وتكلل بالكرامة والمجد عندما ذاق الموت لأجلنا وقام وجلس عن يمين الآب. فقد أرجع ابن الإنسان، يسوع المسيح، كل المجد والكرامة للمؤمنين به، بعدما خسروها بسبب الخطية. وذلك عندما ذكر الله الكلمة الإنسان وافتقده في يسوع المسيح (ع 4).

شارك الرسالة

تأمل: ينبغي أن أكون في ما لأبي

لوقا 21:2-52

لم يفهم يوسف ومريم العذراء الطفل يسوع، فقد ظناه بين الرفقة راجعًا معهم (ع 44)، غير عالمين أنه بقي في الهيكل في أورشليم. وأخذا يبحثان عنه بين الأقارب والمعارف مسيرة يوم (ع 44)، غير عالمين أن في ناموس الرب مسرته (ع 46). وقد اندهشا عندما وجداه وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم، وأن كل من سمعوه بهتوا من فهمه وأجوبته (ع 46-48). لم يألفا بعد فكرة أن ابنهم الصغير هو ابن الله، الذي ينبغي أن يهتم بأمور أبيه، وينبغي أن يسكن في بيت أبيه.

على الجانب الآخر، لم يفهم الطفل يسوع أيضًا أبواه. فهو لم يكن عاصيًا عليهم عندما لم يرجع معهم. كما لم يكن ينوي أن يُقلق أبواه عليه طوال تلك الثلاثة أيام التي كانا فيها يبحثان عنه. وفي براءة الأطفال كان يستفهم منهما: "فقالَ لهُما: «لماذا كُنتُما تطلُبانِني؟ ألَمْ تعلَما أنَّهُ يَنبَغي أنْ أكونَ في ما لأبي؟»" (ع 49) وبالرغم من أنه ابن الله الذي ينبغي الخضوع له، إلا أنه كإنسان كامل ذهب معهما أخيرًا وكان خاضعًا لهما (ع 51).

لك المجد يا ربي يسوع المسيح، فحتى في طفولتك، نرى الجمال والكمال؛ نراك تبهر المعلمين بفهمك وأجوبتك، وتبهرنا بتكريسك لأبيك وحبك لكلمته.

شارك الرسالة