الرسائل اليومية

السبت 24 أكتوبر 2020

ليديا - أميرات وحكايات


السبت 24 أكتوبر 2020

تأمل: اذكُروا عَجائبَهُ

مزمور 114

يتذكر كاتب المزمور تعاملات الله مع شعبه عند خروجه من أرض مصر(ع 1). كثيرًا ما نجد في الكتاب المقدس ترنيمات وتسبيحات تتناول هذه الاختبارات التي مر بها شعب إسرائيل في البرية (مزمور 10:136-24) أو صلوات رفعها رجال الله طالبين رحمته ومعونته (نحميا 9) ومرات كثيرة كان الله يُذكّر شعبه بما فعله لهم طالبًا إياهم بتذكر عهده معهم (إرميا 11).

هل لديك هذا الرصيد من الخبرات التي تتذكرها اليوم وتشكر الله من أجلها؟ هل هناك اختبارات في حياتك تتذكر من خلالها تعاملات الله معك وسلطانه في حياتك؟ هل عندما تمر بضيقات وتجارب متنوعة تستطيع أن تعود بالذاكرة إلى الماضي متفكرًا في أمانة الله ورعايته لك؟

نحتاج اليوم أن نتذكر إحسانات الله، أن نتأمل فيما صنعه الرب في حياتنا وحياة الأخرين من حولنا إذ يقول الكتاب: "اذكُروا عَجائبَهُ الّتي صَنَعَ، آياتِهِ وأحكامَ فيهِ" (مزمور 5:105)، لنستطيع أن نواجه كل الصعوبات والضيقات متذكرين محبة الله ورعايته الدائمة لنا.

"اذكُرْ مَراحِمَكَ يا رَبُّ وإحساناتِكَ، لأنَّها منذُ الأزَلِ هي." (مزمور 6:25)


الجمعة 23 أكتوبر 2020

طابيثا - أميرات وحكايات


الجمعة 23 أكتوبر 2020

تأمل: مَنْ مِثلُ الرَّبِّ إلهِنا

مزمور 113

يتسائل كاتب المزمور قائلًا: "مَنْ مِثلُ الرَّبِّ إلهِنا السّاكِنِ في الأعالي؟" (ع 5)

ربما يختلف وقع هذا السؤال على مسامعنا اليوم عن مسامع الشعب في زمن كتابة المزمور، و السبب هو أن في ذلك الوقت كان لكل شعب أو قبيلة آلهة عديدة يعبدونها ويقدمون إليها القرابين، فمنهم من عبد البعل (قضاة 13:2) وآخرون عبدوا الشمس والقمر (صفنيا 5:1) وأصنام أخرى كثيرة كانت منتشرة في كل بقاع الأرض في هذا الوقت. لذا يترنم كاتب المزمور بصفات الإله الحي الواحد الحقيقي مؤكدًا أنه:

  • أبدي: اسمُ الرَّبِّ مُبارَكًا مِنَ الآنَ وإلَى الأبدِ. (ع 2)
  • كل الخليقة تسبحه: مِنْ مَشرِقِ الشَّمسِ إلَى مَغرِبِها اسمُ الرَّبِّ مُسَبَّحٌ. (ع 3)
  • ليس مثله: الرَّبُّ عالٍ فوقَ كُلِّ الأُمَمِ. فوقَ السماواتِ مَجدُهُ. (ع 4)
  • المخلص والراعي: المُقيمِ المِسكينَ مِنَ التُّرابِ، الرّافِعِ البائسَ مِنَ المَزبَلَةِ. (ع 7)
  • المانح والمعطي بسخاء: المُسكِنِ العاقِرَ في بَيتٍ، أُمَّ أولادٍ فرحانَةً. (ع 9)

لا مِثلَ لكَ بَينَ الآلِهَةِ يا رَبُّ، ولا مِثلَ أعمالِكَ. كُلُّ الأُمَمِ الّذينَ صَنَعتَهُمْ يأتونَ ويَسجُدونَ أمامَكَ يا رَبُّ، ويُمَجِّدونَ اسمَكَ. لأنَّكَ عظيمٌ أنتَ وصانِعٌ عَجائبَ. أنتَ اللهُ وحدَكَ. (مزمور 8:86-10)


الخميس 22 أكتوبر 2020

مريم المجدلية - أميرات وحكايات


الخميس 22 أكتوبر 2020

تأمل: طوبَى للرَّجُلِ المُتَّقي الرَّبِّ

مزمور 112

يحدثنا هذا المزمور عن صفات الرجل المتقي الرب (ع 1)، فهو:

  • مسرور بوصايا الرب. (ع 1)
  • حَنّانٌ ورحيمٌ وصِدّيقٌ. (ع 4)
  • يتَرأَّفُ ويُقرِضُ. (ع 5)
  • يُدَبِّرُ أُمورَهُ بالحَقِّ. (ع 5)
  • قَلبُهُ ثابِتٌ مُتَّكِلًا علَى الرَّبِّ. (ع 7)
  • قَلبُهُ مُمَكَّنٌ فلا يَخافُ. (ع 8)
  • فرَّقَ أعطَى المَساكينَ. (ع 9)

لذا طوبى لهذا الرجل فهو يتمتع ببركات تقواه للرب ومنها:

  • نَسلُهُ يكونُ قَويًّا في الأرضِ. جيلُ المُستَقيمينَ يُبارَكُ. (ع 2)
  • رَغدٌ وغِنًى في بَيتِهِ، وبرُّهُ قائمٌ إلَى الأبدِ. (ع 3)
  • لا يتَزَعزَعُ إلَى الدَّهرِ. (ع 6)
  • لا يَخشَى مِنْ خَبَرِ سوءٍ. (ع 7)
  • قَرنُهُ يَنتَصِبُ بالمَجدِ. (ع 9)

يا الله أشتاق أن أحيا حياة التقوى، "عَلِّمني أنْ أعمَلَ رِضاكَ، لأنَّكَ أنتَ إلهي. روحُكَ الصّالِحُ يَهديني ..." (مزمور 10:143).


الأربعاء 21 أكتوبر 2020

أرملة في الهيكل - أميرات وحكايات


الأربعاء 21 أكتوبر 2020

تأمل: إلَى الأبدِ عَهدَهُ

مزمور 111

نحن نعيش في عالم مليء بالمتغيرات، يبحث فيه الإنسان عن الاستقرار على مختلف المستويات، إلا أن سرعة إيقاع الأحداث وتغير الظروف من حوله تجعله دائمًا في حالة عدم يقين من جهة الأمور الحاضرة أو المستقبلية. فمن منا يضمن صحته أو ماله أو عمله أو ممتلكاته؟ لذا يعيش معظم الناس في حالة من القلق والترقب والخوف من الغد المجهول.

لكن كاتب هذا المزمور وضع ثقته في من لا يتغير، أسس رجائه على "الّذي ليس عِندَهُ تغييرٌ ولا ظِلُّ دَوَرانٍ" (يعقوب 17:1)، وذلك لأن "يَسوعُ المَسيحُ هو هو أمسًا واليومَ وإلَى الأبدِ." (عبرانيين 8:13).

فيصف كاتب المزمور أعمال الله مترنمًا:

  • "جَلالٌ وبَهاءٌ عَمَلُهُ، وعَدلُهُ قائمٌ إلَى الأبدِ." (ع 3)
  • "أعطَى خائفيهِ طَعامًا. يَذكُرُ إلَى الأبدِ عَهدَهُ." (ع 5)
  • "كُلُّ وصاياهُ أمينَةٌ. ثابِتَةٌ مَدَى الدَّهرِ والأبدِ" (ع 8،7)
  • "أرسَلَ فِداءً لشَعبِهِ. أقامَ إلَى الأبدِ عَهدَهُ." (ع 9)

لذا "تسبيحُهُ قائمٌ إلَى الأبدِ." (ع 10)

يا رب أحمدك وأسبحك لأن عدلك قائم للأبد، وصاياك ثابتة إلى الأبد، عهدك راسخ إلى الأبد. آمين.


الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

مريم أخت مرثا - أميرات وحكايات


الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تأمل: ها العَذراءُ تحبَلُ وتَلِدُ ابنًا

إشعياء 7، 8

يعتقد الكثيرون أن المعجزات كفيلة بأن تقنع الإنسان بقوة وسلطان صانع المعجزة، فتيسر عليه الإيمان والاقتناع برسالته. لكن الكتاب المقدس يوضح لنا أن اليهود الذين رأوا الكثير من المعجزات تُجرى بسلطان السيد المسيح، لم يؤمنوا به أو برسالته بل قاوموه مقاومة شديدة ورفضوا بشارته إلى حد الحكم عليه بالموت!

وها هو آحاز الملك يقع في خوف شديد عند سماعه باقتراب الأعداء من مملكة يهوذا (2:7). ومع أن رسالة الرب له كانت واضحة قائلًا: "اِحتَرِزْ واهدأْ. لاتخَفْ ولا يَضعُفْ قَلبُكَ" (4:7)، إلا أنه ظل متخوفًا مرتابًا، فقال له الرب: "اُطلُبْ لنَفسِكَ آيَةً مِنَ الرَّبِّ إلهِكَ. عَمِّقْ طَلَبَكَ أو رَفِّعهُ إلَى فوقٍ." (11:7). وعندما رفض آحاز أن يطلب آية من الرب، صرح الوحي المقدس بأمر عجيب قائلًا: "ولكن يُعطيكُمُ السَّيِّدُ نَفسُهُ آيَةً: ها العَذراءُ تحبَلُ وتَلِدُ ابنًا وتَدعو اسمَهُ «عِمّانوئيلَ»."

وبالرغم من تحقيق هذه النبوة من خلال أعظم معجزة في تاريخ البشرية وهي ميلاد السيد المسيح، ما زال هناك متشككين وناكرين لطبيعة ورسالة الرب يسوع المسيح الإله المتجسد لخلاص الإنسان. "عمانوئيل" الله معنا، عاش بيننا ليُجسد طبيعة ومحبة الله لنا، إذ أن "اللهُ لَمْ يَرَهُ أحَدٌ قَطُّ. الِابنُ الوَحيدُ الّذي هو في حِضنِ الآبِ هو خَبَّرَ" (يوحنا 18:1).

يا رب أحمدك "لأنَّ ابنَ الإنسانِ قد جاءَ لكَيْ يُخَلِّصَ ما قد هَلكَ". (متى 11:18)


الإثنين 19 أكتوبر 2020

ابنة يايرس - أميرات وحكايات


الإثنين 19 أكتوبر 2020

تأمل: قُدّوسٌ رَبُّ الجُنودِ

إشعياء 6،5

من المؤكد أن المشهد المهيب الذي رآه النبي إشعياء في الهيكل قد غيَّر كثيرًا من فكره عن الله القدوس وعن محدوديته هو كإنسان، فعندما رأى إشعياء النبي سيد كل المسكونة في بهائه وسمع الملائكة تسبح وتقول: «قُدّوسٌ، قُدّوسٌ، قُدّوسٌ رَبُّ الجُنودِ. مَجدُهُ مِلءُ كُلِّ الأرضِ». (3:6)، أدرك أنه نجس الشفتين وساكن بين شعب نجس الشفتين (5:6). وفي وسط حيرة وحزن إشعياء على حالته، يأتي الملاك بجمرة من على المذبح ليطهر شفتيه (7،6:6).

نحن أيضًا حينما نتواجد في محضر الله القدوس، ندرك أننا خطاة وعاجزين عن تطهير ذواتنا وغير قادرين على خلاص أنفسنا، "ولكن لَمّا جاءَ مِلءُ الزَّمانِ، أرسَلَ اللهُ ابنَهُ مَوْلودًا مِنِ امرأةٍ، مَوْلودًا تحتَ النّاموسِ، ليَفتَديَ الّذينَ تحتَ النّاموسِ، لنَنالَ التَّبَنّيَ." (غلاطية 4:4-5)، فلم نعد نحتاج إلى جمرة لتطهير شفاهنا بل كما قال الرسول يوحنا: " دَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهِّرُنا مِنْ كُلِّ خَطيَّةٍ" (1يوحنا7:1).


الأحد 18 أكتوبر 2020

السامرية إللي عند البير - أميرات وحكايات


الأحد 18 أكتوبر 2020

تأمل: أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ

مزمور 1:109-19

يخبرنا المزمور كيف يواجه داود ظروفًا صعبة (ع 2-5)، فالأشرار يتكلمون عليه بسوء، ويحتالون عليه ليؤذوه، ويكذبون عليه، ويحيطونه بكلام مليء بالكره، ويتقاتلون معه دون سبب، ويعادونه رغم أنه يحبهم. يكافئون معاملته الطيبة لهم بالشر، ويكافئون محبته لهم بالكراهية. 

عندما نواجه مثل هذه الأمور، ماذا عسانا أن نفعل؟ وإلى من نلجأ؟

في مواجهته لكل هذا، يقول كاتب المزمور: "أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ" (ع 4). هذه الجملة قد تعني أن الصلاة ستكون الطريقة التي سيواجه بها كاتب المزمور بُغض مضايقيه. وقد تعني أنه سيفرغ نفسه تمامًا للصلاة، ليستطيع مواجهة كل هذه الظروف الصعبة، فهو لن يلجأ إلى أي شيء آخر سوى الصلاة. وقد تعني أن طبيعته هي الاتكال على الرب والصلاة له دائمًا.

إن الصلاة هي التعبير عن الاتكال على الرب والالتجاء إليه. ولا يجب أن تكون الصلاة فقط عندما نواجه ظرفًا صعبًا، بل يجب أن تكون باستمرار، لأننا لا نتكل على أنفسنا ولا على ذراع بشر، بل على الرب وحده.   

يقول الكتاب: "وَاظِبُوا عَلَى الصَّلاَةِ سَاهِرِينَ فِيهَا بالشُّكرِ" (كو2:4). فالمواظبة على الصلاة، والحرص الشديد على أن نصلي دائمًا، ينبغي أن تكون أولويتنا.

إلهي الحبيب، هبني أن أواظب على الصلاة، متكلًا عليك في كل ظروف حياتي. هبني ألا ألتجئ إلى سواك، واثق أنك تسمعني وتستجيب لي. آمين.


السبت 17 أكتوبر 2020

حَنة النبية - أميرات وحكايات


السبت 17 أكتوبر 2020

تأمل: مِن أَجْلِ ذلِكَ

رؤيا 7

رأى يوحنا الرائي جمع غفير لا يُعد، واقفين أمام العرش وأمام الرب يسوع المسيح (ع 9). لكنه لم يعرف من هؤلاء، فقال له أحد الشيوخ: "هَؤُلَاءِ ... قد غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ" (ع 14). ثم ابتدأ في الأعداد (15-17) يعدِّد نتائج ما فعلوا: "مِن أَجْلِ ذلِكَ ...":

  1. هُمْ أمام عرش الله.
  2. يخدمونه نهارًا وليلًا في هيكله.
  3. الجالس على العرش يحل فوقهم.
  4. لن يجوعوا ولن يعطشوا بعد.
  5. لا تقع عليهم بعد الشمس وحرها.
  6. الرب يسوع يرعاهم ويقودهم إلى المياه الجارية العذبة.
  7. يمسح الله كل دمعة من عيونهم.

ليتنا جميعًا نحرص على أن نكون مثل هؤلاء الجمع الغفير، الذين غسلوا ثيابهم بدم المسيح، فصارت ثيابهم بيضاء. فالبشر ليس لهم رجاء سوى ذلك الدم الثمين. أيضًا، فلنشكر ونسبح الجالس على العرش والحمل المذبوح، لأن ما ينتظرنا بسبب خلاص المسيح هو عظيم ومجيد، مما يجعلنا بكل فرح وشغف "مُنْتَظِرِين الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (تي13:2).


الجمعة 16 أكتوبر 2020

العذراء مريم - أميرات وحكايات


الجمعة 16 أكتوبر 2020

تأمل: عيد الفوريم

أستير 9، 10

كلمة "الفوريم" ليست كلمة عربية أو عبرية، ربما تكون أكدية، ويفسرها الكتاب في أكثر من موضع بمعنى "قُرعة" (أس7:3؛ 24:9). وقد أًطلق هذا الاسم على يومي 14، 15 أذار ليكونا عيدًا لليهود في كل مملكة فارس، تذكارًا لخلاصهم من الإبادة التي خطط لها هامان الشرير لتتم يوم 13 أذار (راجع أس3). لكن ما الذي يجعلهم يطلقون كلمة "الفوريم" على ذلك العيد؟

يأتي سبب تسمية العيد بهذا الاسم من القرعة التي كان هامان يلقيها ليعرف ما هو أنسب يوم لإبادة كل اليهود عن بكرة أبيهم في كل مملكة فارس. لكن تحول هذا اليوم وما تلاه إلى انتصار ساحق لليهود على كل أعدائهم.

لقد ألقى هامان الفور (القرعة)، واختار اليوم، وكان هدفه هو إبادة اليهود؛ فـأصبح "الفوريم" هو اسم عيدهم، وما تلى هذا اليوم الذي اختاره أصبح ميعاد عيدهم، وما حدث في تلك الأيام هو ما وصفه الكتاب بقوله: "فِي الْيَوْمِ الَّذِي انْتَظَرَ فِيهِ أَعْدَاءُ الْيَهُودِ أَنْ يَتَسَلَّطُوا عَلَيْهِمْ، فَتَحَوَّلَ ذلِكَ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودَ تَسَلَّطُوا عَلَى مُبْغِضِيهِمِ .... لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ قُدَّامَهُمْ لأَنَّ رُعْبَهُمْ سَقَطَ عَلَى جَمِيعِ الشُّعُوبِ." (أس1:9-2). وأصبح اليهود يعيدون هذا العيد في كل سنة ليتذكروا ما فعله الرب معهم، وكيف أنه رد تدبير هامان الرديء على رأسه، وأما شعبه فباركه جدًا.

إن الرب لم يتغير، ومازال يقوم بنفس الشيء اليوم: يحمينا من مختلف المخاطر بطرقه العجيبة، ويحول الأمور الصعبة التي نجتاز فيها لتكون لخيرنا أكثر مما كنا بدونها.


الخميس 15 أكتوبر 2020

أليصابات - أميرات وحكايات


الخميس 15 أكتوبر 2020

تأمل:  فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ

مزمور 1:107-22

هذا المزمور هو مزمور حمد لله من أجل الخلاص والنجاة، فالرب يخلص شعبه في مختلف الظروف. وتتكرر الآية (6) في هذا الجزء مرتين بنفس الكلمات تقريبًا (ع 13، 19)، وكل مرة فيهم هي صرخة من أجل الخلاص في ظرف معين.

نرى في أول مشهد جماعة تائهة في الصحراء، في جوع وعطش وإعياء (ع 4، 5). لكن عندما صرخوا إلى الرب، أنقذهم وهداهم في الطريق إلى مدينة للسكن. وفي المشهد الثاني، نرى أشخاصًا جالسين في الظلام، وموثوقين بالحديد في مهانة وذل بسبب عصيانهم لله (ع 10-12). لكن عندما صرخوا إلى الرب، قطع قيودهم وأطلقهم أحرارًا. وفي المشهد الثالث، نرى أشخاصًا يسيرون في طريق الخطية، ونتيجة لذلك فإنهم مذلولون وليست لهم شهية لأي طعام، حتى أنهم شارفوا على الموت (ع 17، 18). لكن عندما صرخوا إلى الرب، أرسل كلمته فشفاهم ونجاهم.

ليس مثل إلهنا، يسمع صرخاتنا ويخلصنا من كل ضيقاتنا. يقول كاتب المزمور: "أَمَّا أَنَا فَإِلَى اللهِ أَصْرُخُ، وَالرَّبُّ يُخَلِّصُنِي" (مز16:55).

يا رب إلهي، إليك أصرخ، لأنك وحدك تستطيع أن تخلصني. أنقذني من تيهاني وشروري. نجني من سجني وجوعي. آمين.


الأربعاء 14 أكتوبر 2020

أستير - أميرات وحكايات


الأربعاء 14 أكتوبر 2020

تأمل: العبادة في السماء

رؤيا 4

يمتلئ القلب بالبهجة ونحن نرى الرب يرفع الستار لنستمتع بلمحة من الأبدية، حيث يحتل عرش الله المركز، والجمال والجلال حواليه؛ وحيث العمل الأساسي هو العبادة التي لا تنتهي، وموضوع العبادة والترنيم هو الله الجالس على العرش. ويقدم لنا عدد (8) صفات الله موضوع عبادة السمائيين، فهو: قدوس، وقادر على كل شيء، وأزلي أبدي لا يتغير. ثم يقدم لنا عدد (11) الله كالخالق موضوع عبادة السمائيين، فهو قد خلق كل الأشياء بإرادته، ويستمد كل شيءٍ وجوده منه.

ويرينا هذا المشهد كيف أن التسبيح والعبادة هو الأمر الطبيعي قدام عرش الله وعند رؤيتنا لجلال مجده. يقول الكتاب: "سَبِّحُوا الرَّبَّ، لأَنَّ التَّرَنُّمَ لإِلهِنَا صَالِحٌ. لأَنَّهُ مُلِذٌّ. التَّسْبِيحُ لاَئِقٌ." (مز1:147). ويرينا أيضًا كيف أن العبادة تنشغل بالله فقط لا بأي شيء آخر، وتراه وحده المستحق للمجد والكرامة والقدرة.

ما أعظم هذا المشهد البديع! دعونا نرى بعيون إيماننا الرب وهو جالس على عرشه ومجد جلاله يغطي المشهد، فنسجد قدامه معطيين له كل كرامة ومجد وقدرة. لنشترك مع السمائيين في هذا الأصحاح لنعطي للرب ما يليق به من تسبيح وعبادة!


الثلاثاء 13 أكتوبر 2020

خَلدة - أميرات وحكايات


الثلاثاء 13 أكتوبر 2020

تأمل: خطة محكمة

أستير 3-4

رفضت أستير في البداية أن تدخل إلى الملك أحشويروش لكي تتضرع لأجل نجاة شعبها من مؤامرة هامان لإبادة اليهود، لأن ذلك سيعرض حياتها للخطر. وفي ذلك الوقت، أرسل مردخاي لأستير يقول لها: "... وَمنْ يَعْلَمُ إِنْ كُنْتِ لِوَقْتٍ مِثْلِ هذَا وَصَلْتِ إِلَى الْمُلْكِ؟" (أس14:4). أي أنه ابتدأ يفكر في أن الرب قد دبر من البداية أن تكون أستير ملكة، وفي ذلك الوقت بالذات، لتنقذ شعبها من الهلاك. وكانت كلمات مردخاي هذه هي عين الحقيقة، فلم تكن تفاصيل أحداث خلع وشتي من منصبها كملكة، واختيار أستير اليهودية وتنصيبها ملكة بدلًا منها، وإخفاء أستير حقيقة شعبها وجنسها؛ لم يكن ذلك كله إلا خيوطًا في يد الله القدير لينسج منها قصة النجاة العظيمة من مؤامرة هامان الشرير.

عزيزي القارئ، إن حياتنا ليست صدفة، وتفاصيل حياتنا ليست صدفة. قد وضع الرب لكل واحد منا خطة محكمة وغاية من حياته. يقول الكتاب: "لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا." (أف10:2).

إلهي العظيم، أشكرك لأن كل تفاصيل حياتي هي في يدك. هبني أن أسير وفق مشيئتك، وأن أقوم بالأعمال الصالحة التي قد سبقت وأعددتها لأعملها.


الإثنين 12 أكتوبر 2020

الست الشونمية - أميرات وحكايات


الإثنين 12 أكتوبر 2020

تأمل:  ذَكَر كَلِمَةَ قُدْسِهِ

مزمور 26:105-45

هذا المزمور من مزامير "الحمد"، أي التي تبدأ بــ "احمدوا". وهذه المزامير هي: 105، 107، 118، 136. ويذكِّرنا المزمور بعهد الله مع إبراهيم ثم إسحاق  ثم يعقوب، ووعده لهم بأن يعطيهم أرض كنعان ميراثًا (ع 6-11). وبعدها يعرض معاملات الله العظيمة بداية من إبراهيم حتى أخرج شعبه من أرض مصر، ثم رعايته لهم في رحلتهم في البرية، وأخيرًا كيف أدخلهم إلى أرض كنعان. ويختم المزمور ترنيمته بنفس الكلام الذي بدأ به، وهو أمانة الله مع إبراهيم وحفظه للوعد الذي وعده به (ع 42-44).

هل فقدت ثقتك في وعود الرب لك؟ إن كلمة الله مليئة بوعود الرب لنا، والرب أمين لكل ما قاله. لنثق في وعوده، ولنتكل عليه، ولنطلبه ونلتمس وجهه دائمًا (ع 4).

هل تشعر أن الرب قد تأخر في تحقيق وعوده لك؟ يقول المزمور: "فَأَخْرَج شَعْبَهُ بِابْتِهَاجٍ، وَمُخْتَارِيهِ بِتَرَنُّمٍ. وَأَعْطَاهُمْ أَرَاضِيَ الأُمَمِ، وَتَعَبَ الشُّعُوبِ وَرِثُوهُ " (ع 43، 44).

يا رب، أعطني أن أثق في أمانتك ووعودك، وأن أطمئن أن توقيتاتك دائمًا هي الأفضل.

 


الأحد 11 أكتوبر 2020

أرملة صرفة - أميرات وحكايات


الأحد 11 أكتوبر 2020

تأمل: يسوع المسيح

رؤيا 1

تتحدث الآية (5) من هذا الإصحاح عن ثلاثة أوصاف للرب يسوع المسيح، وهي:

  1. الشاهد الأمين: فهو الذي قال لنيقوديموس: "اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا .... لَيْس أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ" (يو11:3-13). وقال لبيلاطس: "قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لْحَقِّ" (يو37:18).
  2. البكر من الأموات: لأنه أول من قام من بين الأموات، ثم سيتبعه الراقدون بيسوع. يقول الكتاب: "الآن قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ" (1كو20:15).
  3. رئيس ملوك الأرض: فهو "مَلِك الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ" (1تي15:6)، الذي دُفع إليه كل سلطان في السماء وعلى الأرض (مت18:28).

ما أعظم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح! لنتمسك بكلامه ونحتذي بحياته، فهو الشاهد الأمين. وأيضًا لنتمسك برجاء القيامة، فهو البكر من الأموات ونحن لا بد أن نتبعه. وهو أيضًا رئيس ملوك الأرض، فكيف نخاف أو نقلق وهو معنا؟! إنه "أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ" (ع 5، 6).


السبت 10 أكتوبر 2020

أبيجايل - أميرات وحكايات


السبت 10 أكتوبر 2020

تأمل: كُلُّها إيّاكَ تتَرَجَّى

مزمور 104

يترنم كاتب المزمور ويتغنى بعظمة الله وسلطانه، فهو خالق السموات (ع 2)، صانع الملائكة وخدامه (ع 4)، مؤسس الأرض وكل ما عليها (5-10)، واهب الحياة والقوت والماء لكل كائن حي (11-15)، صانع الملجأ والمسكن لأصغر الكائنات وأضعفها (ع 17 و18). واضع المواقيت والأزمنة (ع 19 و20).

يهتف المرنم قائلًا: " ما أعظَمَ أعمالكَ يا رَبُّ! كُلَّها بحِكمَةٍ صَنَعتَ. مَلآنةٌ الأرضُ مِنْ غِناكَ." (ع 24)، بالفعل ما أعظم أعمال الله، إن كل الخليقة حولنا تشهد على عظمة الخالق وعلى سلطانه الغير محدود وحكمته الفائقة وعنايته المُحبة لكل الخليقة إذ يقول المرنم: " كُلُّها إيّاكَ تتَرَجَّى لتَرزُقَها قوتها في حينِهِ. تُعطيها فتلتَقِطُ. تفتَحُ يَدَكَ فتشبَعُ خَيرًا." (ع 28،27).

إن هذا الإله الخالق العظيم يعتني بي وبك، يقول السيد المسيح: " أليستْ خَمسَةُ عَصافيرَ تُباعُ بفَلسَينِ، وواحِدٌ مِنها ليس مَنسيًّا أمامَ اللهِ؟ بل شُعورُ رؤوسِكُمْ أيضًا جميعُها مُحصاةٌ. فلا تخافوا! أنتُمْ أفضَلُ مِنْ عَصافيرَ كثيرَةٍ!" (لوقا 6:12و7).

"أُغَنّي للرَّبِّ في حَياتي. أُرَنِّمُ لإلهي ما دُمتُ مَوْجودًا. فيَلَذُّ لهُ نَشيدي، وأنا أفرَحُ بالرَّبِّ. لتُبَدِ الخُطاةُ مِنَ الأرضِ والأشرارُ لا يكونوا بَعدُ. بارِكي يا نَفسي الرَّبَّ. هَلِّلويا." (مزمور 33:104-35)


الجمعة 9 أكتوبر 2020

راعوث - أميرات وحكايات


الجمعة 9 أكتوبر 2020

تأمل: قائمة الشرف

نحميا 12

نجد في سفر نحميا الكثير من قوائم الأسماء المذكورة في الإصحاحات 7 و10 و11 و12، فهناك قائمة بأسماء المسبيين الذين عادوا إلى أورشليم (ص 7) وقائمة بأسماء الذين كتبوا ميثاق العهد وختموه (ص 10)، وقائمة بأسماء رؤوس العائلات التي وقعت عليهم القرعة للسكن في أورشليم (ص 11)، وكذلك قائمة بأسماء الكهنة واللاويين الذين صعدوا مع زربابل إلى أورشليم واخيرًا قائمة بأسماء الذين قاموا بتدشين سور أورشليم. وقد لا يهتم بعضنا بتلك القوائم وربما لا يجد أهمية في قراءة تلك الإصحاحات، لكن في الواقع أراد الوحي المقدس أن يذكر بالتفصيل تلك القوائم لتصبح "قوائم شرف" لهؤلاء الذين وضعوا حياتهم وحياة عائلاتهم بين يد الله ليطيعوا وصاياه ورافقوا نحميا ليقوموا ببناء سور أورشليم المنهدم رغم المخاطر الكثيرة والمقاومة العنيفة من الأعداء (ص 4و6)، لكنهم آمنوا بما قاله لهم نحميا: "إنَّ إلهَ السماءِ يُعطينا النَّجاحَ، ونَحنُ عَبيدُهُ نَقومُ ونَبني." (20:2).

هل نسلك في الحق بإيمان لننضم إلى قائمة أبطال الإيمان (عبرانيين 11)؟

هل نحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا لتكتب أسماءنا في سفر الحياة؟

" مَنْ يَغلِبُ فذلكَ سيَلبَسُ ثيابًا بيضًا، ولَنْ أمحوَ اسمَهُ مِنْ سِفرِ الحياةِ، وسأعتَرِفُ باسمِهِ أمامَ أبي وأمامَ مَلائكَتِهِ." (رؤيا يوحنا 5:3)


الخميس 8 أكتوبر 2020

دبورة - أميرات وحكايات


الخميس 8 أكتوبر 2020

تأمل: بارِكي يا نَفسي الرَّبَّ

مزمور 103

في هذا المزمور يُذكِّر داود نفسه بضرورة الحمد والشكر لله على كل أعماله وحسناته "بارِكي يا نَفسي الرَّبَّ". في وسط زحمة الحياة ومتطلباتها ننسى إحسانات الله في حياتنا، ونعتبر أن كل البركات والنعم التي وهبها الله لنا هي أمور مستحقة وطبيعية  ولا نعرف أهميتها إلا عندما تؤخذ منا. اليوم نتعلم مع داود أهمية أن نشكر الله بصفة دائمة على كل حسناته، فهو الذي: يغفر الذنوب، يشفي كل الأمراض، يفدي الحياة، يرحم ويتراءف، يجدد قوتنا.

ثم يذكر داود صفات الله، فهو عادل، لكنه أيضًا "رحيمٌ ورَؤوفٌ، طَويلُ الرّوحِ وكثيرُ الرَّحمَةِ. لا يُحاكِمُ إلَى الأبدِ، ولا يَحقِدُ إلَى الدَّهرِ. لَمْ يَصنَعْ معنا حَسَبَ خطايانا، ولَمْ يُجازِنا حَسَبَ آثامِنا." (ع 8-10). ثم يعود داود ليذكرنا برحمة الرب ورأفته علينا، واحتياجنا إلى ذلك بسبب محدوديتنا وضعفنا وأننا تراب، كعشب وزهر يظهر ثم يختفي لأن أيامه قصيرة (ع 16،15).

وفي نهاية المزمور يطلب داود من الجميع أن يبارك الرب، ويطلب ذلك من الملائكة (ع 21،20)، ومن الخليقة (ع 22)، ومن نفسه (ع 22).

ما أجمل أن نشكر الله باستمرار لأجل جميع حسناته، ونتذكر كم هو رحيم ورؤوف. لنتأمل في فدائه وخلاصه لنا وفي كل بركاته لحياتنا، وحتى في وقت الضيق، لأنه إله صالح وإلى الأبد رحمته.

"أُبارِكُ الرَّبَّ في كُلِّ حينٍ. دائمًا تسبيحُهُ في فمي." (مزمور 1:34). آمين.


الأربعاء 7 أكتوبر 2020

راحاب - أميرات وحكايات


الأربعاء 7 أكتوبر 2020

تأمل: ونَحنُ في الحَقِّ

1يوحنا 5

قام الرسول يوحنا في رسالته بالرد على بعض الهرطقات التي تعرض لها الإيمان المسيحي (18:2). ومن هذه الهرطقات إنكار ناسوت السيد المسيح، وأخرى تدعو إلى أن إعمال العقل فقط هو كافٍ للخلاص دون الحاجة إلى الإيمان بالصليب، وهرطقة أخرى تنكر ألوهية الرب يسوع. لذا نجد في الرسالة تعليمًا واضحًا يُفنِّد هذه الادعاءات ويؤكد على أساسيات الإيمان المسيحي، مثل:

  1. حقيقة التجسد: "الّذي كانَ مِنَ البَدءِ، الّذي سمِعناهُ، الّذي رأيناهُ بعُيونِنا، الّذي شاهَدناهُ، ولَمَسَتهُ أيدينا، مِنْ جِهَةِ كلِمَةِ الحياةِ." (1:1)
  2. حقيقة الفداء والخلاص: "... ودَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهِّرُنا مِنْ كُلِّ خَطيَّةٍ." (7:1)، "وتَعلَمونَ أنَّ ذاكَ أُظهِرَ لكَيْ يَرفَعَ خطايانا، وليس فيهِ خَطيَّةٌ." (5:3)
  3. لاهوت الابن: "مَنْ هو الكَذّابُ، إلّا الّذي يُنكِرُ أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ؟ هذا هو ضِدُّ المَسيحِ، الّذي يُنكِرُ الآبَ والِابنَ. كُلُّ مَنْ يُنكِرُ الِابنَ ليس لهُ الآبُ أيضًا، ومَنْ يَعتَرِفُ بالِابنِ فلهُ الآبُ أيضًا." (22:2-23)، "كُلُّ مَنْ يؤمِنُ أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ فقد وُلِدَ مِنَ اللهِ." (1:5)

نحتاج أن نقترب من كلمة الله فاحصين الكلمة المقدسة باهتمام لكي تتعمق فينا حقائق الإيمان، فنستطيع أن نقف بثبات أمام أي هرطقات.

يا رب ساعدنا لكي نميز بين روح الحق وروح الضلال. آمين.


الثلاثاء 6 أكتوبر 2020

خمس بنات أخوات - أميرات وحكايات
 


الثلاثاء 6 أكتوبر 2020

تأمل: اللهَ مَحَبَّةٌ

1يوحنا 4

إن أكثر الصفات المقربة والمحبوبة لدينا عن الله تتلخص في هذا الوصف الذي أعلنه لنا الله في الوحي المقدس، وهو: " اللهَ مَحَبَّةٌ". يظل هذا الإعلان الواضح في الكلمة المقدسة هو السبب في خطة الخلاص العجيبة وبرهانها الصليب، إذ يقول الرسول يوحنا موضحًا:" في هذا هي المَحَبَّةُ: ليس أنَّنا نَحنُ أحبَبنا اللهَ، بل أنَّهُ هو أحَبَّنا، وأرسَلَ ابنَهُ كفّارَةً لخطايانا." (ع 10)

كذلك يؤكد الرسول يوحنا أن هناك بعض السمات التي يجب توافرها في كل من ولد من الله ويعرف الله، ومنها أن نحب بعضنا البعض (ع 21،7). وعندما تفيض المحبة داخلنا، نختبر الآتي:

  • اللهُ يَثبُتُ فينا (ع 12).
  • مَحَبَّتُهُ تكون قد تكمَّلَتْ فينا (ع 12).
  • يكونَ لنا ثِقَةٌ في يومِ الدّينِ (ع17).
  • المحبة تطرَحُ الخَوْفَ إلَى خارِجٍ (ع 18).

يا رب ما أعظم محبتك لنا، نحن نحبك لأنك أنت أحببتنا أولًا. ساعدنا أن يملأ حبك قلوبنا فنستطيع أن نحب الآخرين كما أحببتنا. آمين.


الإثنين 5 أكتوبر 2020

أم موسى - أميرات وحكايات


الإثنين 5 أكتوبر 2020

تأمل: اعبُدوا الرَّبَّ بفَرَحٍ

مزمور 100

عندما ندرك صفات الله وحينما نتأمل في أعماله ونختبر رحمته ومحبته نستطيع أن نهتف مع كاتب المزمور ومع كل الخليقة.

في هذه الآيات نجد الأسباب التي من أجلها هتف كاتب المزمور وترنم بحمد لله، وذلك لأن:

  • الرب هو الله: هو الإله الحقيقي والوحيد وليس إله غيره (2صموئيل 22:7)
  • هو صنعنا: هو الخالق المبدع والذي له سلطان على كل الخليقة (إشعياء 18:45)
  • له نحن شعبه: صرنا ملكًا له ودعي اسمه علينا (أفسس 5:1)
  • غنم مرعاه: هو الراعي الصالح الذي بذل نفسه عنا (يوحنا 11:10)
  • لأن الرب صالح: كل أفكار وأعمال الله صالحة (مزمور 9:145)
  • إلى الأبد رحمته: هو نبع المحبة والرحمة، غافر الإثم وصافح عن الذنب (مزمور 10:103)
  • إلى دور فدور أمانته: يبقى أمينًا إلى الأبد (2تيموثاوس 13:2)

أحمدك يا رب بفرح، أدخل إلى حضرتك بترنم، إلى أبوابك بحمد وإلى ديارك بالتسبيح، أبارك اسمك لأنك صالح وإلى الأبد رحمتك. آمين.


الأحد 4 أكتوبر 2020

رفقة - أميرات وحكايات


الأحد 4 أكتوبر 2020

تأمل: لا تُحِبّوا العالَمَ

1يوحنا 2

‏‏‏‏‏"لا تُحِبّوا العالَمَ ولا الأشياءَ الّتي في العالَمِ." (ع 15).

لماذا تتعارض محبتنا للعالم مع محبتنا لله؟ بل ويقول الرسول يعقوب: "فمَنْ أرادَ أنْ يكونَ مُحِبًّا للعالَمِ، فقد صارَ عَدوًّا للهِ." (يعقوب 4:4). هل إلى هذا الحد تضعنا محبتنا للعالم في موقف عداوة لله؟!

يوضح لنا الرسول يوحنا السبب إذ يقول: "لأنَّ كُلَّ ما في العالَمِ: شَهوَةَ الجَسَدِ، وشَهوَةَ العُيونِ، وتَعَظُّمَ المَعيشَةِ، ليس مِنَ الآبِ بل مِنَ العالَمِ." (ع 16).

نعم، تُلخص تلك الأمور أسباب سقوط الإنسان من البدء في الخطية:

  1. شهوة الجسد: "فرأتِ المَرأةُ أنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ للأكلِ" (تكوين 6:3).
  2. شهوة العيون: "أنَّها بَهِجَةٌ للعُيونِ، وأنَّ الشَّجَرَةَ شَهيَّةٌ للنَّظَرِ" (تكوين 6:3).
  3. تعظم المعيشة: "يومَ تأكُلانِ مِنهُ تنفَتِحُ أعيُنُكُما وتَكونانِ كاللهِ عارِفَينِ الخَيرَ والشَّرَّ" (تكوين 5:3).

ألم يقع داود في خطيتي الزنى والقتل بسبب شهوة الجسد (2صموئيل 12)؟!

ألم يكن بريق الذهب والفضة في عيني عخان بن كرمي سببًا لهلاكه هو وكل أسرته؟! هل نتذكر كيف كانت حياة لوط بسبب رغبته في تعظم معيشته، عندما اختار أن يعيش في وسط الأشرار فكانت العواقب وخيمة؟

لنصلِ أن يحفظنا الله من محبة العالم.

يا رب أشكرك لأنه " إنْ أخطأَ أحَدٌ فلَنا شَفيعٌ عِندَ الآبِ، يَسوعُ المَسيحُ البارُّ. وهو كفّارَةٌ لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كُلِّ العالَمِ أيضًا." (ع 2،1).


السبت 3 أكتوبر 2020

هاجر - أميرات وحكايات


السبت 3 أكتوبر 2020

تأمل: اللهَ نورٌ

1يوحنا 1

‏‏‏‏‏إن أردنا أن نعطي تعريفًا للظلام، فما هو إلا "غياب النور"، لا يوجد مقياسًا للظلمة لكن هناك ما يسمى بوحدة "شدة الضوء"، وأقل مقدار من النور يستطيع أن ينير الظلام.  وكثيرًا ما يصف الكتاب المقدس الانفصال عن الله أو السلوك في الشر بالظلمة: "لأنَّهُمْ عَصَوْا كلامَ اللهِ، وأهانوا مَشورَةَ العَليِّ. فأذَلَّ قُلوبَهُمْ بتعَبٍ. عَثَروا ولا مُعينَ. ثُمَّ صَرَخوا إلَى الرَّبِّ في ضيقِهِمْ، فخَلَّصَهُمْ مِنْ شَدائدِهِمْ. أخرَجَهُمْ مِنَ الظُّلمَةِ وظِلالِ الموتِ، وقَطَّعَ قُيودَهُمْ. (مزمور 11:107-14)؛ " الّذي أنقَذَنا مِنْ سُلطانِ الظُّلمَةِ، ونَقَلَنا إلَى ملكوتِ ابنِ مَحَبَّتِهِ" (كولوسي 13:1)، بينما يشير الرسول يوحنا إلى " إنَّ اللهَ نورٌ وليس فيهِ ظُلمَةٌ البَتَّةَ." (ع 5) وهو ما قاله السيد المسيح عن نفسه: "أنا هو نورُ العالَمِ" (يوحنا 12:8) كما يقول السيد المسيح لتلاميذه: "أنتُمْ نورُ العالَمِ." (متى 14:5)، ويقول الرسول يوحنا: "ولكن إنْ سلكنا في النّورِ كما هو في النّورِ، فلَنا شَرِكَةٌ بَعضِنا مع بَعضٍ، ودَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهِّرُنا مِنْ كُلِّ خَطيَّةٍ." (ع 7). أي أن السلوك في النور دليل أن لنا شركة مع الله (ع 6) وكذلك دليل شركة أبناء الله بعضهم مع بعض (ع 7).

أيها النّورُ الحَقيقيُّ الّذي يُنيرُ كُلَّ إنسانٍ آتيًا إلَى العالَمِ، أنِرْ حياتنا بنور معرفتك، يا اللهُ أرجِعنا، وأنِرْ بوَجهِكَ فنَخلُصَ. آمين


الجمعة 2 أكتوبر 2020

سارة - أميرات وحكايات


الجمعة 2 أكتوبر 2020

تأمل: "أتُحِبُّني؟"

يوحنا 21

‏‏‏‏‏" يا سِمعانُ بنَ يونا، أتُحِبُّني أكثَرَ مِنْ هؤُلاءِ؟" (ع 15)، يا ترى ماذا دار في ذهن الرسول بطرس عندما سأله السيد المسيح هذا السؤال بشكل مباشر وبطريقة شخصية؟ وكيف كانت مشاعره عندما تكرر سؤال الرب يسوع له "أتُحِبُّني" ثلاث مرات؟

هل كان تكرار هذا السؤال يحمل رسالة عتاب أم تشكيك؟ هل كان السيد المسيح يريد أن يمتحن مقدار محبة الرسول بطرس الفعلية له أم أنه كان يريد أن يؤكد له غفرانه وقبوله؟

في الواقع لا نستطيع أن نجزم ما هي الرسالة التي استقبلها الرسول بطرس، لكننا نعلم أنه حزن عندما تكرر السؤال (ع 17).

واليوم لابد أن نفكر في إجابة صادقة فيما لو سأل السيد المسيح كل واحد منا بصورة شخصية "أتُحِبُّني؟". لابد أن نمتحن أنفسنا ونختبر حقيقة علاقتنا بالسيد المسيح في ضوء هذا السؤال المباشر والصريح. يقول الرسول يوحنا: "يا أولادي، لا نُحِبَّ بالكلامِ ولا باللِّسانِ، بل بالعَمَلِ والحَقِّ!" (1يوحنا 18:3). أي لابد أن تكون محبتنا صادقة، فعالة ومثمرة، فلا نسمع توبيخ السيد المسيح للفريسيين إذ يقول لهم: "يا مُراؤونَ! حَسَنًا تنَبّأَ عنكُمْ إشَعياءُ قائلًا: يَقتَرِبُ إلَيَّ هذا الشَّعبُ بفَمِهِ، ويُكرِمُني بشَفَتَيهِ، وأمّا قَلبُهُ فمُبتَعِدٌ عَنّي بَعيدًا." (متى 8:15).

يا إلهي املأنا بالحب لشخصك، لتنسكب في قلوبنا محبتك بالروح القدس المعطى لنا. آمين.


الخميس 1 أكتوبر 2020

حواء - أميرات وحكايات


الخميس 1 أكتوبر 2020

تأمل: لا تكُنْ غَيرَ مؤمِنٍ

يوحنا 19:20-31

‏‏‏‏‏يقول الوحي المقدس: " وأمّا الإيمانُ فهو الثِّقَةُ بما يُرجَى والإيقانُ بأُمورٍ لا تُرَى" (عبرانيين 1:11). وهذا المفهوم لا يتوافق مع مفاهيم ومقاييس العالم الذي يعتقد فقط فيما هو حسي وملموس، ويصدق ما يراه منطقي للعقل البشري وما له تجارب مثيلة سابقة. وهنا نرى توما يريد دليلًا قاطعًا ملموسًا ليتأكد بنفسه من رواية التلاميذ (ع 25). ولنا أن نتخيل كيف قضى توما ثمانية أيام (ع 26) وهو يرى التلاميذ في حالة من البهجة والسلام بينما يشعر هو بالحيرة وربما بالضيق لأنه لا يستطيع أن يشاركهم هذا الفرح، وذلك لعدم يقينه بما يتحدثون عنه وبما رأوه. لكن نرى السيد المسيح يظهر للتلاميذ مرة أخرى وكأنه في زيارة خاصة لتوما لكي يختبر التلميذ الحائر والمتشكك بُعدًا جديدًا من الإيمان.

أحيانًا نمر بأوقات فيها يزرع عدو الخير في أذهاننا شكوكًا في محبة الله أو في أمانته، وربما يتشكك البعض منا في وجود الله ذاته أو في سلطانه وحكمته. لكن لنستمع إلى صوت السيد المسيح وهو يقول: "لا تكُنْ غَيرَ مؤمِنٍ بل مؤمِنًا ... طوبَى للّذينَ آمَنوا ولَمْ يَرَوْا" (ع 29،27).

يا رب أشكرك لأنك في رحمتك تقبل أسئلتنا، وفي نعمتك تصبر على شكوكنا. نأتي إليك اليوم متضرعين: " زِدْ إيمانَنا!" (لوقا 5:17).


الأربعاء 30 سبتمبر 2020

تأمل: القبر الفارغ

يوحنا 1:20-18

‏‏‏‏‏ينقبض القلب عند سماع بعض الكلمات ومنها كلمة "قبر"، فمن منا لم يذرف الدمع في وداع حبيب أو قريب أو صديق؟ ومن منا لم يروعه مشهد باب القبر وهو يُغلق على هذا الفقيد؟ من المؤكد أن هذه كانت مشاعر تلاميذ وأحباء الرب يسوع المسيح وهم يشاهدون هذا الحجر العظيم يغلق باب القبر على حبيبهم ومعلمهم. لكن ها هي المجدلية تأتي وتنظر وإذ الحجر مرفوع والقبر فارغ (ع 1). مع ذلك يقول البشير: "أمّا مَريَمُ فكانتْ واقِفَةً عِندَ القَبرِ خارِجًا تبكي" (ع 11)، فمشاعر الحزن والضيق والحيرة غمرت مريم، لكن عندما ناداها السيد المسيح باسمها "يا مريم" تحول هذا الحزن العميق إلى دهشة وفرح غامر.

إن القبر الفارغ هو أساس إيماننا، فنحن نعلن في إيماننا أن السيد المسيح "تألم وقبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب". كما أن هذا هو سر رجائنا، يقول الرسول بولس: "وإنْ لَمْ يَكُنِ المَسيحُ قد قامَ، فباطِلٌ إيمانُكُمْ. أنتُمْ بَعدُ في خطاياكُمْ! إذًا الّذينَ رَقَدوا في المَسيحِ أيضًا هَلكوا! إنْ كانَ لنا في هذِهِ الحياةِ فقط رَجاءٌ في المَسيحِ، فإنَّنا أشقَى جميعِ النّاسِ. ولكن الآنَ قد قامَ المَسيحُ مِنَ الأمواتِ وصارَ باكورَةَ الرّاقِدينَ. فإنَّهُ إذ الموتُ بإنسانٍ، بإنسانٍ أيضًا قيامَةُ الأمواتِ. لأنَّهُ كما في آدَمَ يَموتُ الجميعُ، هكذا في المَسيحِ سيُحيا الجميعُ." (1كورنثوس 17:15-22). لذلك، وإن كنا نتألم لفراق الأحباء، فالوحي المقدس يوصينا: "... لا تحزَنوا كالباقينَ الّذينَ لا رَجاءَ لهُمْ. لأنَّهُ إنْ كُنّا نؤمِنُ أنَّ يَسوعَ ماتَ وقامَ، فكذلكَ الرّاقِدونَ بيَسوعَ، سيُحضِرُهُمُ اللهُ أيضًا معهُ."(1تسالونيكي 13:4-14).

يارب نشكرك لأنه بقيامتك صار لنا رجاء حي، إذ تقول كلمتك: "ابتُلِعَ الموتُ إلَى غَلَبَةٍ. أين شَوْكَتُكَ يا موتُ؟ أين غَلَبَتُكِ يا هاويَةُ؟" (1كورنثوس 54:15-55).


الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو ـ قصة داود ومفيبوشث - الحب


الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تأمل: ليَتِمَّ الكِتابُ

يوحنا 19:19-42

‏‏‏‏‏يحتوي العهد القديم على مئات النبوات عن الرب يسوع المسيح: نبوات عن مكان وكيفية ميلاده (ميخا 2:5؛ إشعياء 14:7؛6:9و7؛ دانيال 25:9)، وعن مجيئه من ذرية إبراهيم من سبط يهوذا من نسل داود، وعن حياته وخدمته وصفاته، وعن دخوله الانتصاري، وعن أحداث أخرى كثيرة مذكورة في نبوات عديدة تحققت في السيد المسيح. قراءة اليوم تخبرنا عن واحدة من هذه النبوات: "ثُمَّ إنَّ العَسكَرَ لَمّا كانوا قد صَلَبوا يَسوعَ، أخَذوا ثيابَهُ وجَعَلوها أربَعَةَ أقسامٍ، لكُلِّ عَسكَريٍّ قِسمًا. وأخَذوا القَميصَ أيضًا. وكانَ القَميصُ بغَيرِ خياطَةٍ، مَنسوجًا كُلُّهُ مِنْ فوقُ. فقالَ بَعضُهُمْ لبَعضٍ: «لا نَشُقُّهُ، بل نَقتَرِعُ علَيهِ لمَنْ يكونُ». ليَتِمَّ الكِتابُ القائلُ: «اقتَسَموا ثيابي بَينَهُمْ، وعلَى لباسي ألقَوْا قُرعَةً». هذا فعَلهُ العَسكَرُ." (ع 24،23). ونقرأ في الأناجيل عن نبوات أخرى كثيرة تحققت عند الصليب، نذكر منها:

  • شراء حقل الفخاري بالفضة التي ألقاها يهوذا مسلمه (متى 7:27-10؛ زكريا 13:11)
  • ثقب يديه ورجليه بالمسامير (يوحنا 25:20؛ مزمور 16:22)
  • قول السيد المسيح على الصليب "أنا عطشان" (ع28؛ مزمور 21:69)
  • عدم كسر عظامه وطعنه بالحربة (ع 36؛ مزمور 20:34؛ زكريا10:12)
  • الدفن في قبر جديد (ع38-42؛ إشعياء 9:53)  

يا إلهي أشكرك لأنك تحملت صليب العار مستهينًا بالخزي لتفديني، أشكرك لأنه تحققت فيك جميع النبوات لتؤكد محبتك لي منذ الأزل إذ وضعت ذاتك لأجلي لتخلصني. آمين.


الإثنين 28 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة إيليا - المشاركة


الإثنين 28 سبتمبر 2020

تأمل: لا تستسلم للضغوط

يوحنا 38:18-18:19

يخبرنا الكتاب المقدس عن الحيرة الشديدة التي وقع فيها بيلاطس عند محاكمة الرب يسوع، فبيلاطس يدرك أن السيد المسيح بريء تمامًا من كل التهم الكيدية التي ذكرها رؤساء اليهود "لأنَّهُ عَرَفَ أنَّ رؤَساءَ الكهنةِ كانوا قد أسلَموهُ حَسَدًا" (مرقس 10:15)، وكان يريد أن يطلق السيد المسيح (ع 12) لكنه في ذاك الوقت خاف من الاضطرابات التي يمكن أن يُحدثها الشعب إذا رفض مطلبهم، كما أنه يخشى على منصبه ومركزه سواء أمام الشعب الذي يحكمه أو أمام الإمبراطورية الرومانية التي يمثلها إذ هدده الشعب قائلًا: " إنْ أطلَقتَ هذا فلَستَ مُحِبًّا لقَيصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجعَلُ نَفسَهُ مَلِكًا يُقاوِمُ قَيصَرَ!" فاختار أن يرضخ للضغوط ويستسلم لمطلب الجموع.

ما أكثر الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها كل من قرر أن يتبع السيد المسيح، قد تأتي الضغوط من المجتمع الذي نعيش فيه أو من الخطية المحيطة بنا بسهولة (عبرانيين 1:12) أو من محبة العالم (2 تيموثاوس 10:4) أو من مصاعب الحياة وضيقاتها. لكن شكرًا لإلهنا العظيم لأنه " مَنْ سيَفصِلُنا عن مَحَبَّةِ المَسيحِ؟ أشِدَّةٌ أم ضيقٌ أمِ اضطِهادٌ أم جوعٌ أم عُريٌ أم خَطَرٌ أم سيفٌ؟ .... ولكننا في هذِهِ جميعِها يَعظُمُ انتِصارُنا بالّذي أحَبَّنا. فإنّي مُتَيَقِّنٌ أنَّهُ لا موتَ ولا حياةَ، ولا مَلائكَةَ ولا رؤَساءَ ولا قوّاتِ، ولا أُمورَ حاضِرَةً ولا مُستَقبَلَةً، ولا عُلوَ ولا عُمقَ، ولا خَليقَةَ أُخرَى، تقدِرُ أنْ تفصِلَنا عن مَحَبَّةِ اللهِ الّتي في المَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا." (رومية 35:8-39)


الأحد 27 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة سليمان - الحكمة


الأحد 27 سبتمبر 2020

تأمل: لَستُ أنا!

يوحنا 19:18-37

تعتبر الخيانة من أكثر الصفات سوءًا ومن أصعب المواقف قسوة على الشخص الذي تمت خيانته، وخاصة إن جاءت من أقرب المقربين إليه. فما بالك لو حدثت تلك الخيانة في أصعب وقت وفي أحلك ظروف حياتك وليس من شخص واحد بل من أكثر من شخص. يقول الوحي عن محبة السيد المسيح لتلاميذه " أحبَبتَهُمْ كما أحبَبتَني" (23:17)، لكن هؤلاء الذين أحبهم تعددت مواقف خيانتهم له في وقت الشدة، فهناك من باعه وأسلمه (ع 5) وهناك من أنكره (17، 25-27) والباقون هربوا وتركوه (متى 56:26)!

هل غضبت من موقف التلاميذ؟ هل تدينهم على ما فعلوه مع معلمهم وسيدهم؟

في الواقع إننا كثيرًا ما نفعل مثلما فعلوا، فنحن نخونه كلما رفضنا نعمته ومحبته لنا وسيادته على حياتنا، ونحن ننكره حينما نستحي من اسمه وعندما لا نجاهد ونصبر على الضيقات من أجله (2تيموثاوس 3:2-12)، كما نهرب ونتركه حين لا نحمل كل يوم الصليب ونتبعه (متى24:16).

يا رب، إني أعترف بذنبي وضعفي، أقر بخيانتي لك في مرات كثيرة وإنكاري لعملك في حياتي، اقبلني في محبتك واغفر لي لأنك أنتَ إلهٌ غَفورٌ وحَنّانٌ ورحيمٌ، طَويلُ الرّوحِ وكثيرُ الرَّحمَةِ. (نحميا 17:9)


السبت 26 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة شدرخ وميشخ وعبدنغو - الإخلاص


السبت 26 سبتمبر 2020

تأمل: لا تخشَى

مزمور 91

يتحدث كاتب هذا المزمور عن العناية الإلهية، فهو بدون شك قد اختبر رعاية ومعية الله معه في شتى الظروف من خوفٍ وسهامٍ و وبإٍ وهلاكٍ ..إلخ؛

لكنه في كل هذه الأهوال كان الرب حصنه وملجأه، إلهه الذي اتكل عليه.

وربما نختبر في بعض الأوقات الإنقاذ الإلهي الذي عبر عنه كاتب المزمور (ع 10-13) "لا يُلاقيكَ شَرٌّ، ولا تدنو ضَربَةٌ مِنْ خَيمَتِكَ. لأنَّهُ يوصي مَلائكَتَهُ بكَ لكَيْ يَحفَظوكَ في كُلِّ طُرُقِكَ. علَى الأيدي يَحمِلونَكَ لئَلّا تصدِمَ بحَجَرٍ رِجلكَ. علَى الأسَدِ والصِّلِّ تطأُ. الشِّبلَ والثُّعبانَ تدوسُ." مثلما اختبره الفتية الثلاثة في آتون النار واختبره دانيال في جب الأسود. لكننا في أوقات أخرى سنجتاز في الألم والضيق، فهناك خوف الليل وسهام في النهار وأوبئة، وهو ما اختبره رجال الله في ضيقات حتى الموت مثل يوحنا المعمدان ويعقوب وبولس وآخرون أيضًا، فالقضية هنا ليست في الإنقاذ أو عدمه لكن في وصية الله لنا " لا تخشَى" (ع 5).

كيف لا نخشى وسط كل هذه الأهوال؟ لأن:

  1. السّاكِنُ في سِترِ العَليِّ، في ظِلِّ القديرِ يَبيتُ. (ع 1)
  2. أنتَ يا رَبُّ مَلجإي. (ع 9)
  3. يوصي مَلائكَتَهُ بكَ لكَيْ يَحفَظوكَ في كُلِّ طُرُقِكَ. (ع 11)

ويختم بوعده الصادق، " لأنَّهُ تعَلَّقَ بي أُنَجّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأنَّهُ عَرَفَ اسمي. يَدعوني فأستَجيبُ لهُ، معهُ أنا في الضّيقِ، أُنقِذُهُ وأُمَجِّدُهُ. مِنْ طول الأيّامِ أُشبِعُهُ، وأُريهِ خَلاصي". آمين.


الجمعة 25 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة نحميا - الكفاح والكد


الجمعة 25 سبتمبر 2020

تأمل: مِنْ أجلِهِمْ أنا أسألُ

يوحنا 17

‏‏‏‏‏لا يكفي أن تقرأ قراءة عابرة لكلمات الصلاة التي رفعها السيد المسيح في هذا الأصحاح، لكن لابد أن تقضي وقتًا لتتأمل في كل كلمة نطق بها الرب يسوع في صلاته. ولكي تدرك أكثر معنى الكلمات وقوتها لا بد أن تدرك أنها الكلمات الأخيرة التي قالها قبل ذهابه للموت على الصليب، فهي تحتوي على عصارة فكره ومشاعره من نحو تلاميذه وأيضًا من نحو كل من يؤمن بكلامه (ع 20). وها هي بعض الطلبات الأساسية التي قدمها في صلاته:

  1. احفَظهُمْ في اسمِكَ الّذينَ أعطَيتَني، ليكونوا واحِدًا كما نَحنُ. (ع 11)
  2. أنْ تحفَظَهُمْ مِنَ الشِّرّيرِ. (ع 15)
  3. قَدِّسهُمْ في حَقِّكَ. كلامُكَ هو حَقٌّ. (ع 17)
  4. ليكونَ الجميعُ واحِدًا، كما أنَّكَ أنتَ أيُّها الآبُ فيَّ وأنا فيكَ، ليكونوا هُم أيضًا واحِدًا فينا. (ع 21)
  5. أُريدُ أنَّ هؤُلاءِ الّذينَ أعطَيتَني يكونونَ مَعي حَيثُ أكونُ أنا، ليَنظُروا مَجدي الّذي أعطَيتَني. (ع 24)

يا رب لا أجد الكلمات المناسبة التي توفي شكري وامتناني لما فعلته من أجلي، أصلي أن يتحقق كل يوم في حياتي ما صليته وطلبته من الآب لأجلنا. آمين.


الخميس 24 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة راحاب - الطيبة


الخميس 24 سبتمبر 2020

تأمل: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ

يوحنا 5:16-33

    يختتم الرب يسوع المسيح محادثته الطويلة مع تلاميذه، التي بدأها من الأصحاح الثالث عشر، بآية (33) من هذا الأصحاح: "فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ". لكن ماذا نستفيد من ثقتنا في أن المسيح قد غلب العالم، ونحن نواجه ضيقات متنوعة فيه؟

   الحقيقة، إن العالم كنظام وضع في يد إبليس الشرير هو عدو لنا، ولا نستطيع أن نغلبه إلا بإيماننا بالسيد المسيح. يقول الرسول يوحنا: "لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا." (1يو4:5). وما هو العالم؟ "كُل مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ" (1يو16:2). لذلك، "مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ للهِ" (يع4:4). وهكذا لا ينبغي أن نتعجب من أننا سنواجه ضيقات طالما نحن في العالم، فيقول الرسول يوحنا: "لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ" (1يو13:3). نعم سنواجه ضيقات كثير في هذا العالم الذي وضع في الشرير، لكن "مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ ... فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا" (رو35:8، 37).

   إلهنا الحبيب، أعطنا أن ننظر إليك أنت المسيح المقام، يا من غلبت العالم ورئيس هذا العالم، فنتشجع في مختلف الضيقات، واثقين أن لنا فيك الغلبة. آمين.


الأربعاء 23 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة إبراهيم ولوط - الكرم


الأربعاء 23 سبتمبر 2020

تأمل: اُثبُتوا فيَّ

يوحنا 1:15-4:16

إن الفعل "يثبت" يتكرر كثيرًا في الأعداد (1-11) من الأصحاح الخامس عشر، حيث يتحدث عن:

  1. الثبات في الكرمة؛ والكرمة هي الرب يسوع المسيح. وكما أن الأغصان لا تستطيع أن تثمر من تلقاء نفسها، بل لابد أن تكون ثابتة في الكرمة لتستمد منها غذائها فتثمر، هكذا نحن أيضًا لا نستطيع أن نثمر أو نفعل أي شيء إن لم نثبت في المسيح. (ع 4، 5)
  2. ثبات كلمة الله فينا؛ فإن ثبتت كلمة الله فينا نطلب ما نريد فيكون لنا، لأننا وقتها سنفهم ما هي مشيئة الله ونطلبها. ومشيئة الله التي تمجده هي أن نأتي بثمر كثير. (ع 7، 8)
  3. الثبات في محبة المسيح؛ وهذا يتم بحفظنا وصاياه. (ع 9، 10)
  4. ثبات فرح المسيح فينا؛ وهذا يتم عندما نحقق كل ما سبق أن قاله السيد المسيح (ع 11)، وهو ما يلخصه الرب في كلامه في الأعداد (12-17).

   إلهي الحبيب، بعيدًا عنك وعن كلمتك المقدسة وعن وصاياك، ليس هناك فرح. هبني أن أتحد بك مثل الغصن في الكرمة، فآتي بثمار كثيرة تمجدك. آمين.     


الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة نوح - شخص يعتمد عليه


الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

تأمل: تَوَاضَعَ جِدًّا أَمَامَ إِلهِ آبَائِهِ

2 أخبار الأيام 33

لقد فاقت شرور الملك منسى كل شرور أسلافه، فقد:

  1. عبد النجوم والآلهة الوثنية وأقام لها المذابح والسواري، وعبَّر بنيه في النار.
  2. عاد وبنى المرتفعات التي هدمها حزقيا أبوه.
  3. أهان بيت الرب واحتقره، فقد بنى فيه مذابح وثنية، ووضع فيه تمثالًا.
  4. مارس السحر بمختلف أنواعه.

    وكانت النتيجة أنه أضل شعب الرب، فأصبحوا أشرّ من الأمم الذين استحقت شرورهم قضاء الله فطردهم من كنعان ليُسكِن شعبه هناك (ع 9). وبسبب رفض الملك والشعب الإصغاء لصوت الرب، استخدم الرب الضيق والإذلال، فقد أُخذ منسى إلى بابل مقيدًا بسلاسل عوضًا عن صولجان الملك في يده، وأخذوه بخزامة في أنفه بدلًا من تاج المجد على رأسه. لذلك اتضع منسى جدًا أمام إله أباؤه، وطلب وجه الرب. وهنا نتساءل: هل يستمع الرب لشخص عمل كل هذه الشرور؟ نعم! لأن رحمة الله ونعمته الغافرة أعظم من خطايا الإنسان. وعندما أعاده الرب إلى عرشه في أورشليم، أزال منسى الآلهة الوثنية وجميع مذابحها، ورمم مذبح الرب وقدم عليه قرابين، وأمر يهوذا أن يعبدوا الرب إله إسرائيل، وقوَّى دفاعات المملكة.

   إلهي الحبيب، أشكرك لأنك "رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ" (مز8:103). "اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ." (مز1:51). آمين.


الإثنين 21 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة داود ويوناثان - الصداقة


الإثنين 21 سبتمبر 2020

تأمل: أَسْكُبُ أَمَامَهُ شَكْوَايَ

مزمور 88

     يمتلئ هذا المزمور بالحزن والكآبة، فهو عن شخص يصرخ إلى الله نهارًا وليلًا لأنه يعاني من المصائب المتعددة، وقد شارف على الموت. وهذا الشخص يعاني أيضًا من الوحدة، فقد نبذه جميع معارفه وأحبائه وأصحابه. حالته النفسية سيئة جدًا، فهو يشعر بالمذلة والضعف، ويرى نفسه في عداد الأموات. ونستطيع أن نرى أيضًا فزع هذا الشخص من الموت، حيث يرى أن بموته سيصل إلى "أرض النسيان" (ع 12). ويصرخ إلى الرب متسائلًا لماذا غضب عليه كل هذا الغضب؟ لماذا لا يستمع إلى صلاته؟

    إن هذا المزمور يعلمنا أن الله يريدنا أن نسكب لديه شكوانا، وأن نعبِّر عن حيرتنا ووجعنا بكل حرية في الصلاة؛ لكن ألا نفقد ثقتنا في الله أبدًا. لذلك يبدأ المزمور بعبارة "يَا رَبُّ إِلهَ خَلاَصِي"، فالكاتب رغم معاناته الشديدة يعلم أن للرب الخلاص، فلم يلجأ إلى أحد سواه بالصراخ والصلوات ليلًا ونهارًا. كما أنه لم يشتكِ الله أو يتذمر عليه، بل اشتكى إليه آلامه وحيرته. يقول الكتاب: "تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا." (مز8:62). أيضًا "أَسْكُبُ أَمَامَهُ شَكْوَايَ. بِضِيقِيْ قُدَّامَهُ أُخْبِرُ." (مز2:142).


الأحد 20 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة أستير - الشجاعة


الأحد 20 سبتمبر 2020

تأمل: طريق المجد

يوحنا 21:13-38

     يؤكد هذا المقطع على أن طريق الصليب الذي سيسير فيه السيد المسيح هو طريق المجد، لذلك قال الرب يسوع مباشرةً بعد أن خرج يهوذا الإسخريوطي ليسلمه: "الآن تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ وَتَمَجَّدَ اللهُ فِيهِ" (ع 31). فهل يكمن مجد السيد المسيح في الصليب وآلامه المتنوعة الرهيبة؟! هل يتمجد الآب من خلال رؤيته لابنه الحبيب الوحيد يبذل نفسه فدية عن كثيرين؟! حقًا "لأَن أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ" (إش8:55).

    ثم يعطي السيد المسيح تلاميذه وصية جديدة، وهي: "أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (ع 34). وهل هذه حقًا وصية جديدة؟ ألم ترد في وصايا الله في العهد القديم؟ فيقول الكتاب: "لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" (لا18:19). إلا أن الجديد هنا هو أن نحب الآخرين كما أحبنا المسيح وبذل نفسه لأجلنا، وهكذا يعرف الجميع أننا تلاميذه.

   إلهي الحبيب، أشكرك من أجل محبتك العظيمة لي. أشكرك لأنك رأيت في طريق الآلام من أجل من تحبهم مجدك ومجد الآب. أعطني أن أحب مثلما أحببت، وأن أُسَر بأن أمجدك بمحبتي للآخرين والتضحية من أجلهم. آمين.


السبت 19 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة يعقوب - الأمانة


السبت 19 سبتمبر 2020

تأمل: أَحَبَّهُمْ إِلَى اَلْمُنْتَهَى

يو1:13-20

يخبرنا الروح القدس بعض الأمور كمقدمة ضرورية لحدث غسل الرب يسوع أرجل تلاميذه، وهي:

  • حدث ذلك قبل عيد الفصح، وكان المسيح عالمًا أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم (ع 1)
  • أحب المسيح خاصته الذين في العالم إلى المنتهى (ع 1)
  • كان الشيطان قد ألقى في قلب يهوذا الإسخريوطي أن يسلم المسيح (ع 2)
  • كان المسيح يعلم أن الآب قد دفع كل شيء إلى يده (ع 3)
  • ويعلم أنه من عند الله خرج وإلى الله يمضي (ع 3)

    فبالرغم من محبته الشديدة للعالم أجمع ولتلاميذه، حتى أنه على وشك أن يقدم نفسه ذبيحة لـ "يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ" (يو29:1)، فإن تلميذه يهوذا سيقوم بخيانته. وبالرغم من أنه الرب، وقد دُفع إليه كل شيء في السماء وعلى الأرض (مت18:28)، إلا أنه سيقوم بغسل أرجل تلاميذه كعبد. أخيرًا، يخبرنا الكتاب في الأعداد (12-17) أن الرب يسوع أرادهم أن يفهموا المغزى من وراء هذا كله قبل أن يمضي، وهو: "فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (ع 14، 15).

    إلهي يسوع المسيح، هبني أن أحب أخوتي من كل القلب وأن أخدمهم وأغسل أقدامهم. أعطني أن أتمثل بك حتى كما صنعتَ، وأنت سيد الأسياد، هكذا أصنع بأخوتي. آمين.


الجمعة 18 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة يشوع - الاجتهاد


الجمعة 18 سبتمبر 2020

تأمل: فَتَحَ أَبْوَابَ بَيْتِ اَلْرَّبِّ

2 أخبار الأيام 29

    كانت حالة شعب يهوذا صعبة للغاية، فقد غضب الرب عليهم وساءت أحوالهم جدًا، دمار ورعب وقتل وسبي (ع 8-9). لكن رغم هذا كله كانت قمة أولويات الملك حزقيا الذي اعتلى عرش يهوذا: فتح أبواب بيت الرب وترميمها في أول شهر في ملكه (ع 3)، وتقديس بيت الرب، وتقديس الكهنة واللاويين خدام بيت الرب (ع 5، 11). وبالفعل، استجاب الكهنة واللاويون لحزقيا الملك، فجمعوا إخوتهم وتقدسوا، ثم قاموا بتطهير بيت الرب بكل ما فيه من أواني وأدوات. وهكذا استطاع حزقيا أن يقدم عن كل إسرائيل ذبائح خطية للتكفير عن خطاياهم. ثم قدمت الجماعة ذبائح وقرابين شكر ومحرقات. وهكذا استقامت خدمة بيت الرب، ففرح حزقيا وكل الشعب.

   عزيزي القارئ، قد تجد نفسك مثل حزقيا الملك، وسط حالة من الخراب والفوضى. وقد تعتقد أن عليك العمل ليل نهار على تحسين الأحوال وحل مشاكلك ومشاكل من أنت مسئول عنهم. لكن الكتاب يعلمنا أن تكون أولوياتنا أمور الرب، وأن نصلح شركتنا مع الرب قبل أي شيء آخر. قد تكون قد ابتعدت عن الله لفترة طويلة مثل شعب يهوذا، والآن يدعونا هذا المقطع من كلمة الله لأن نثور على أوضاعنا القديمة وأن نتقدس ونعود للشركة مع إلهنا.


الخميس 17 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة داود وشاول - الاحترام


الخميس 17 سبتمبر 2020

تأمل: مَا أَحْلَى مَسَاكِنَكَ!

مزمور 84

    يعبِّر الكاتب بهذا المزمور عن اشتياقاته إلى العبادة والتواجد في بيت الرب. ولا يرى نفسه فقط من يجد راحته وفرحه وأمانه في ديار الرب، بل استخدم كاتب المزمور التشخيص فجعل الطيور كائنات عاقلة تشاركه مشاعره الجياشة في صورة بلاغية جميلة وهي تتخذ ديار الرب بيتًا لها. كذلك أيضًا المسافرين من أماكن مختلفة إلى بيت الرب على جبل صهيون، وهم يعبرون في الوديان ويصعدون المرتفعات بكل شوق بأن "يُرَوْنَ قُدَّامَ اللهِ فِي صِهْيَوْنَ" (ع 7). وينشد كاتب المزمور على الجتية لبيت رب الجنود، فنراه:

  • يتعجب من جماله (ع 1)
  • يعبِّر عن اشتياقه للتواجد فيه (ع 2)
  • يطوِّب الساكنين فيه (ع 4)
  • يطوِّب الذاهبين إليه (ع 5-7)
  • يعبِّر عن روعة التواجد فيه (ع 10)

   وفي آخر عددين يخبرنا كاتب المزمور عن سبب عشقه لبيت الرب، وهو وجود الرب نفسه فيه. الرب "شَمْسٌ وَمِجَنٌّ"، "يُعْطِي رَحْمَةً وَمَجْدًا"، "لَا يَمْنَعُ خَيْرًا عَنِ السَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ" (ع 11). ويختتم المزمور بتطويب الإنسان المتكل على الرب، لأن المتكلين على الرب هم من يتوقون للتواجد أمام الرب (ع 5).

  إلهي الحبيب، ما أجمل التواجد في محضرك وسط جماعة المؤمنين! يا لسعادتنا بالتواجد في بيتك، في كنيستك! هبنا أن نتكل عليك وحدك، وأن نلجأ إليك دائمًا. آمين.


الأربعاء 16 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة صموئيل - الصدق


الأربعاء 16 سبتمبر 2020

تأمل: بَكَى يَسُوعُ

يوحنا28:11-57

    كانت مقابلة المسيح مع مريم أخت لعازر مختلفة عن مقابلته مع مرثا أختها، بالرغم من أن كلتيهما قالا له نفس الجملة بالضبط عند مقابلتهما إياه، وهي: "يَا سَيِّدُ، لَوْ كُنْتَ ههُنَا لَمْ يَمُتْ أَخِي!" (يوحنا21:11، 32). فقد أعلن الرب لمرثا "سيقوم أخوكِ" (ع 23)، وأخذ يقنعها أن القيامة ليست مجرد حدثًا سيحدث في اليوم الأخير، لكن القيامة والحياة هي شخص المسيح نفسه، وأن كل من يؤمن به سيحيا إلى الأبد. لكن مع مريم كان الوضع مختلفًا إذ لم يتكلم معها في شيء. ويوضح الكتاب أن السبب هو: "رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ" (ع 33). فكان رد فعل المسيح هو أنه "انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ" (ع 33)، و"بَكَى يَسُوعُ" (ع 35).

   عزيزي القارئ، إن المسيح يشعر بكل ما نعانيه من آلام وضيقات. وهو لا يتضايق ويبكي معنا فقط، بل يعيننا أيضًا في كل ما نجتاز فيه. فقط، لنضع ثقتنا فيه، فهو قد قال لمرثا قبل أن يقيم لعازر أخاها من الموت: "إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ" (ع40).

   إلهي الحبيب، أشكرك لأنك في كل ضيقي تتضايق، وتشعر بكل ما أعانيه. ساعدني أن أتمسك بإيماني بك أنك تعينني، وفي الوقت المناسب تخلصني وتريني مجدك. آمين.


الثلاثاء 15 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة إبراهيم وعبده الأمين - الشعور بالمسئولية


الثلاثاء 15 سبتمبر 2020

تأمل: اهْرُبُوا مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ

2 أخبار الأيام 25

    عندما نقارن بين استجابة الملك أمصيا لكلمة الرب في الأعداد (7-10) والعددين (15-16)، نجد تباين شديد. ففي المرة الأولى آمن أمصيا الملك بكلمة الرب أن "عِنْد اللهِ قُوَّةً لِلْمُسَاعَدَةِ" (ع 8)، فهو يستطيع أن يساعده في حربه، لذلك قرر أن يعيد رجال الحرب الذين استأجرهم من إسرائيل لأن الرب ليس معهم، لكنه مع جيش يهوذا. كما أنه آمن بكلمة الرب "إِنَّ الرَّبَّ قَادِرٌ أَنْ يُعْطِيَكَ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ" (ع 9)، فرضي أن يخسر المائة وزنة التي دفعها لاستئجار رجال حرب من جيش إسرائيل. أما في المرة الثانية، فرفض أمصيا كلام الرب له عندما وبخه على عبادته لآلهة وثنية بل وهدد نبي الله بالقتل إن لم يكف عن الكلام.

   الآن لنسأل أنفسنا، هل نثق في كلام الله ونتصرف بموجبه، حتى لو كان في ذلك خسارة لنا؟ هل نأتمن الله على حياتنا وعائلاتنا ومستقبلنا؟ أم نلجأ لآلهة أخرى كالمال وملذات الحياة والخطايا المتنوعة التي قد نظن أن فيها أماننا أو راحتنا أو شبعنا؟ يقول الكتاب المقدس: "فَلَا تَكُونُوا عَبَدَةَ أَوْثَانٍ...  لِذلِكَ يَا أَحِبَّائِي اهْرُبُوا مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ". (1كو7:10، 14)

    إلهي، أثق في كلامك. لا أريد أن ألجأ أو أتكل على سواك.


الإثنين 14 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة يوسف واخوته - الغفران


الإثنين 14 سبتمبر 2020

تأمل: يَوْمِ عِيدِنَا

مزمور 81

    هذا المزمور عبارة عن ترنيمة احتفال برأس الشهر، الذي هو عيد للرب بحسب (عدد11:28-15). وقد يكون المقصود هو رأس الشهر الأول من السنة، الذي يُسمى شهر أبيب أو نيسان، لأن في هذا الشهر أخرج الرب بني إسرائيل من بيت العبودية (ع 5؛ خر2:12؛ عد1:29؛ تث1:16). ويتغنى هذا المزمور بقوة إله يعقوب (ع1)، ويصور بني إسرائيل في عبوديتهم في مصر بشخص يحمل سلة ثقيلة على كتفه، ويمسكها جيدًا بكلتا يديه، ثم يأتي إله يعقوب ليخلصه من هذا العبء ويطلق يديه (ع 6، 7).

   إن حدث فداء الرب لشعبه من أرض العبودية يذكرنا بفداء الرب لنا من الخطية على الصليب. فقد كنا في قبضة الموت ومحكوم علينا بالهلاك، والطرح في بحيرة النار والكبريت إلى أبد الآبدين (رؤيا14:20-15). لكن إن كان جزاء الخطية هو الموت، فإن هبة الله لنا هي الحياة الأبدية في المسيح يسوع (رومية23:6). لذلك، فلنتغنى مع المزمور لإلهنا القوي "يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ" (2تي10:1). لنحتفل بــ "يوم عيدنا" (ع 3) لأن "فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا. إِذًا لِنُعَيِّدْ" (1كو7:5-8).

   إلهي الحبيب، إني أفرح وأتهلل بخلاصك العظيم الذي صنعته لأجلي على الصليب. كم أحببتني! كم هو عظيم خلاصك لي من قبضة إبليس والموت! ساعدني أن أحيا كل عمري شاكرًا مرنمًا هاتفًا لك.


الأحد 13 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة يونان - الطاعة


الأحد 13 سبتمبر 2020

تأمل: الراعي الصالح

يو1:10-21

يتحدث هذا الجزء من الإنجيل عن بعض صفات الرب يسوع كالراعي الصالح.

   أولًا: يعرف خرافه ويدعوها بأسمائها، فهو لا يتعامل معنا كجماعة فقط، بل كأفراد أيضًا، فيهتم بكل واحد منا على حدة. (ع 3، 14)

   ثانيًا: يُسمِع خرافه صوته ويتقدم أمامهم دائمًا؛ يسير أمامهم ليقودهم إلى المراعي بعيدًا عن الأخطار. (ع 4، 9)

   ثالثًا: يبذل نفسه عن الخراف طواعية لأنه يحبها، فهو لا يهرب إذا رأى ذئبًا مقبلًا ليخطف خروفًا منه. (ع 10-15)

   رابعًا: يعمل على جمع خرافه من الحظائر المختلفة ليكونوا رعية واحدة وراعٍ واحد. (ع 16)

    هل نخاف بعد ونحن لنا هذا الراعي الذي يهتم بنا إلى الدرجة التي بذل نفسه لأجلنا؟! يقول الكتاب: "الرَّب رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ" (مزمور1:23). أيضًا يقول: "اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟" (رومية32:8).

   أشكرك يا ربي يسوع لأنك راعيَّ الصالح الذي بذلت نفسك لأجلي. أشكرك لأنك دائمًا تقودني وترعاني. أسمعني صوتك باستمرار وساعدني أن أميزه لكي أتبعك أنت وحدك. آمين.


السبت 12 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة دانيال - الرضا


السبت 12 سبتمبر 2020

تأمل: النير المتخالف

2أخ2:21-12:22

  كان يهوشافاط ملكًا عظيمًا على يهوذا، وكان الرب معه، وقد سار في طرق داود، وطلب الرب وسار في وصاياه، ولم يسر بحسب خطايا وأعمال مملكة إسرائيل (2أخ1:17-6). لكن في الأصحاح الثامن عشر، قرر يهوشافاط أن يدخل في تحالف مع بيت أخآب ملك إسرائيل عن طريق الزواج (2أخ1:18)، فتزوج يهورام بن يهوشافاط من عثليا بنت أخآب (2أخ6:21). وقد نتج عن هذا التحالف الكثير من الأمور المؤلمة، ومنها الآتي:

  • سار يهورام في طريق ملوك إسرائيل كما فعل بيت أخآب، وعمل الشر في عيني الرب (2أخ6:21، 11، 13).
  • سلك أخزيا بن يهورام في طرق بيت أخآب لأن أمه عثليا كانت تشير عليه بفعل الشر (2أخ3:22).
  • ذهب أخزيا مع يهورام بن أخآب لمحاربة حزائيل ملك أرام كما أشار عليه بيت أخآب، فقُتل معه على يد ياهو (2أخ4:22-9).
  • أبادت عثليا بنت أخآب جميع النسل الملكي من مملكة يهوذا ما عدا يوآش الذي أنقذته أخته يهوشبعة (2أخ10:22-12).

   هكذا نتعلم ألا نُدخِل أنفسنا في اتحاد أو علاقة قوية من أي نوع مع غير المؤمنين الخائفين الله. لذلك قال الكتاب: "لَا تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟"  (2كو14:6).


الجمعة 11 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة موسى - الصبر


الجمعة 11 سبتمبر 2020

تأمل: أَمَّا هُوَ فَرَؤُوفٌ

مز56:78-72

     يتحدث هذا المزمور عن تعاملات الرب مع شعبه (ع 6-8) حتى:

  1. تتعلم الأجيال القادمة ما فعله الرب.
  2. ويجعلوا عليه اتكالهم.
  3. ولا ينسوا أعماله معهم.
  4. ويحفظوا وصاياه غير سائرين في خطايا آبائهم.

    وفي هذا الجزء يذكر المزمور كيف عصى شعب إسرائيل الرب ورفضوا وصاياه وأغاظوه بخطاياهم، بعد أن أدخلهم أرض كنعان وطرد الأمم من قدامهم. والنتيجة كانت أن الرب غضب ورفض أن يسكن في وسطهم وسلَّمهم إلى أيدي أعدائهم. لكن الرب يعود فيرحمهم ويباركهم، لأنه يقول في (إش16:57): "لَا أُخَاصِمُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ أَغْضَبُ إِلَى الدَّهْرِ".

    ترينا قصص تعاملات الرب مع شعب إسرائيل كيف أنه إله قدوس يكره الشر، فيحذرنا الرسول بولس: "أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ لكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ" (رو4:2-5). كما ترينا أنه إله محب ورحيم، لذلك يتغنى شعب الرب: "أَنَّ رَحْمَتَهُ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيْنَا، وَأَمَانَةُ الرَّبِّ إِلَى الدَّهْرِ. هَلِّلُويَا" (مز2:117).

    إلهي القدوس المحب، هبني أن أخافك، وأن أحيا حياة التوبة المستمرة، وأن أستمتع بمحبتك ورحمتك فأغني: "أَمَّا هُوَ فَرَؤُوفٌ، يَغْفِرُ الإِثْمَ وَلاَ يُهْلِكُ. وَكَثِيرًا مَا رَدَّ غَضَبَهُ، وَلَمْ يُشْعِلْ كُلَّ سَخَطِهِ." (ع 38).


الخميس 10 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة حنة - الشكر


الخميس 10 سبتمبر 2020

تأمل: ابن الله

يوحنا 48:8-59

‏‏‏‏‏يدعي البعض أن السيد المسيح لم يُعلن في كلامه وتعاليمه عن كونه شخص الله ذاته! والحقيقة أن أي قارئ للأناجيل سيجد الكثير من الأقوال التي يعلن فيها الرب يسوع أنه هو الله المتجسد. وفي إنجيل البشير يوحنا نجد خطًا واضحًا يؤكد على ألوهية المسيح المتجسد، فنجد أن كلمة "ابن الله" تكررت 11 مرة، ونجد الكثير من التعبيرات الواضحة التي تؤكد ذلك، ومنها:

  1. وكانَ الكلِمَةُ اللهَ (يوحنا 1:1)
  2. الِابنُ الوَحيدُ الّذي هو في حِضنِ الآبِ (يوحنا 18:1)
  3. ... قالَ أيضًا إنَّ اللهَ أبوهُ، مُعادِلًا نَفسَهُ باللهِ. (يوحنا 18:5)
  4. أنا والآبُ واحِدٌ (يوحنا 30:10)
  5. الّذي رآني فقد رأى الآبَ (يوحنا 9:14)
  6. أنا في الآبِ والآبَ فيَّ (يوحنا 10:14)

وفي هذا الأصحاح نجد السيد المسيح يعلن عن أزليته إذ يقول: "أبوكُمْ إبراهيمُ تهَلَّلَ بأنْ يَرَى يومي فرأى وفَرِحَ ..... الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكُمْ: قَبلَ أنْ يكونَ إبراهيمُ أنا كائنٌ" (ع 58،56).

"لذلكَ رَفَّعَهُ اللهُ أيضًا، وأعطاهُ اسمًا فوقَ كُلِّ اسمٍ، لكَيْ تجثوَ باسمِ يَسوعَ كُلُّ رُكبَةٍ مِمَّنْ في السماءِ، ومَنْ علَى الأرضِ، ومَنْ تحتَ الأرضِ، ويَعتَرِفَ كُلُّ لسانٍ أنَّ يَسوعَ المَسيحَ هو رَبٌّ، لمَجدِ اللهِ الآبِ." (فيلبي 9:2-11)


الأربعاء 9 سبتمبر 2020

حكاوي كينجو - قصة داود وسليمان - الانتباه


الأربعاء 9 سبتمبر 2020

تأمل: ضد التيار

2 أخبار الأيام 18

‏‏‏‏‏إن السباحة مع اتجاه الأمواج أسهل بكثير من السباحة ضد التيار، فالسباحة ضد التيار تحتاج إلى مجهود مضاعف، ولابد من توافر الإصرار والعزيمة لأن الاستسلام يعني الإنجراف مع التيار وخسارة كل الجهد المبذول سابقًا.

في هذا الأصحاح نقرأ عن النبي ميخا الذي وقف وحده أمام 400 نبي من أنبياء إسرائيل (ع 5) ليعلن رسالة الله أمام الملك، حتى أن الرسول الذي أبلغه بدعوة الملك طلب منه أن يساير بقية الأنبياء ويسير مع التيار السائد حتى يتجنب عقاب الملك (ع 12).

لكن نرى ميخا بكل ثبات وإصرار يقول له: "حَيٌّ هو الرَّبُّ، إنَّ ما يقولُهُ إلهي فبهِ أتَكلَّمُ" (ع 13). ونرى لاحقًا التكلفة التي دفعها النبي ميخا ثمنًا لأمانته وإصراره على قول الحق، إذ يأمر الملك الشرير آخاب بإلقائه في السجن.  

إن الحياة مع السيد المسيح ليست سهلة، لأننا نسير ضد تيار العالم ومبادئه. لذا ينبغي أن نكون على استعداد دائم لدفع تكلفة تبعية الرب يسوع الذي أوصى تلاميذه قائلًا: "اُدخُلوا مِنَ البابِ الضَّيِّقِ، لأنَّهُ واسِعٌ البابُ ورَحبٌ الطَّريقُ الّذي يؤَدّي إلَى الهَلاكِ، وكثيرونَ هُمُ الّذينَ يَدخُلونَ مِنهُ! ما أضيَقَ البابَ وأكرَبَ الطريقَ الّذي يؤَدّي إلَى الحياةِ، وقَليلونَ هُمُ الّذينَ يَجِدونَهُ!" (متى 13:7-14).


الثلاثاء 8 سبتمبر 2020

تأمل: ولا أنا أدينُكِ

يوحنا 1:8-24

‏‏‏‏‏من المؤكد أن هناك كثير من الأمور في حياتنا الشخصية التي لا نريد أن تظهر للعلن، وهناك العديد من الأفكار والأفعال التي نتمنى أن تظل في الخفاء، فهي أمور نخجل بل ونخشى أن تنفضح فنصبح في نظر الناس مدانين ومرفوضين. تخيل معي مشاعر تلك المرأة التي تم القبض عليها في فعل مشين أمام كل تلك الجموع الغاضبة المتحفزة لعقابها أشد العقاب. ومن المؤكد أن وقوفها أمام القدوس البار، الوحيد الذي له حق أن يُدين، كان يُزيد شعورها بالعار الشديد والهوان. لكن المشهد يتحول فجأة تمامًا فيصبح الدائنون متهمين والمُتهم المُدان يحصل على غفران وتبرئة من صاحب السلطان والقاضي الأعظم!

يا له من حب عجيب، ما أعظم رحمة الإله "إذ كانَ قد أحَبَّ خاصَّتَهُ الّذينَ في العالَمِ، أحَبَّهُمْ إلَى المُنتَهَى." (يوحنا 1:13)!

يا رب ما أعظم غفرانك! ما أعجب محبتك لنا لأنَّهُ ونَحنُ بَعدُ خُطاةٌ ماتَ المَسيحُ لأجلِنا (رومية 8:5)! أمام هذه المحبة آتي بكل ضعفي وإثمي، بكل خطيتي وذنبي عند الصليب معترفًا وتائبًا لأسمع بصوتك الحنون "ولا أنا أدينُكِ."


الإثنين 7 سبتمبر 2020

تأمل: أذكُرُ أعمالَ الرَّبِّ

مزمور 77

يمر آساف بوقت عصيب، يجتاز بضيقة ويرفض التعزية (ع1-3) حتى أنه بدأ يتسائل: "هل إلَى الدُّهورِ يَرفُضُ الرَّبُّ، ولا يَعودُ للرِّضا بَعدُ؟ هل انتَهَتْ إلَى الأبدِ رَحمَتُهُ؟ انقَطَعَتْ كلِمَتُهُ إلَى دَوْرٍ فدَوْرٍ؟ هل نَسيَ اللهُ رأفَةً؟ (ع7-9). لكنه بدأ يتذكر أعمال الرب مع شعبه وكيف أنه أخرجهم من أرض مصر بيد قديرة.

في أوقات الضيق يجب أن نتذكر إحسانات الرب، نسترجع المواقف والأحداث التي مررنا بها وكيف كان الرب سندٌ لنا وملجأ وقت الضيق فنهتف مع آساف "أيُّ إلهٍ عظيمٌ مِثلُ اللهِ؟" (ع 13).

نعم، "لا مِثلَ لكَ بَينَ الآلِهَةِ يا رَبُّ، ولا مِثلَ أعمالِكَ. كُلُّ الأُمَمِ الّذينَ صَنَعتَهُمْ يأتونَ ويَسجُدونَ أمامَكَ يا رَبُّ، ويُمَجِّدونَ اسمَكَ. لأنَّكَ عظيمٌ أنتَ وصانِعٌ عَجائبَ. أنتَ اللهُ وحدَكَ." (مزمور 8:86-10)


الأحد 6 سبتمبر 2020

تأمل: لا تحكُموا حَسَبَ الظّاهِرِ

يوحنا 1:7-24

‏‏‏‏‏نجد في بداية إنجيل يوحنا تصريح هام إذ يقول الوحي: "إلَى خاصَّتِهِ جاءَ، وخاصَّتُهُ لَمْ تقبَلهُ." (يوحنا 11:1)، لم يكن الرفض من رؤساء اليهود ورجال الدين فحسب (ع ١) بل كان أيضًا من أقرب الناس إليه أقرباؤه حسب الجسد إذ كانوا حتى هذا الوقت غير مؤمنين به. بل والأصعب من هؤلاء جميعًا هم أولئك الذين يقول عنهم السيد المسيح: " ليس كُلُّ مَنْ يقولُ لي: يا رَبُّ، يا رَبُّ! يَدخُلُ ملكوتَ السماواتِ. بل الّذي يَفعَلُ إرادَةَ أبي الّذي في السماواتِ. كثيرونَ سيقولونَ لي في ذلكَ اليومِ: يا رَبُّ، يا رَبُّ! أليس باسمِكَ تنَبّأنا، وباسمِكَ أخرَجنا شَياطينَ، وباسمِكَ صَنَعنا قوّاتٍ كثيرَةً؟ فحينَئذٍ أُصَرِّحُ لهُمْ: إنّي لَمْ أعرِفكُمْ قَطُّ! اذهَبوا عَنّي يا فاعِلي الإثمِ!" (متى 21:7-23)

ما أخطر أن يكون الإنسان مخدوعًا معتمدًا على أمور أو تصورات بعيدة عن فكر أو مشيئة  الله، لأن الله لا يحكم حسب الظاهر "لأنَّهُ ليس كما يَنظُرُ الإنسانُ. لأنَّ الإنسانَ يَنظُرُ إلَى العَينَينِ، وأمّا الرَّبُّ فإنَّهُ يَنظُرُ إلَى القَلبِ." (1 صموئيل 7:16)

يا فاحص القلوب ومختبر الكلى، "قَلبًا نَقيًّا اخلُقْ فيَّ يا اللهُ، وروحًا مُستَقيمًا جَدِّدْ في داخِلي."(مزمور 10:51)


السبت 5 سبتمبر 2020

تأمل: المشورة الصالحة

2 أخبار الأيام 10 و11

‏‏‏‏‏عندما نقف أمام مفترق طرق خاصة في القرارات المصيرية، يصبح الرأي السديد والمشورة الحكيمة مطلب أساسي لاتخاذ القرار المناسب. في هذا الإصحاح نجد رحبعام يطلب المشورة فيما يخص كيفية حكمه للشعب، فذهب ليستشير الشيوخ رفقاء أبيه (ع 6) وكذلك الأحداث القريبين منه الذين نشأوا معه (ع 8).

وكان من المفترض أن يكتسب رحبعام من حكمة سليمان أبيه، أو حتى يتعلم من  أخطائه. بل كان من المتوقع أن يأخذ برأي الشيوخ بما لهم من خبرة ومعرفة، لكنه مال إلى رأي الأحداث وإلى مشورتهم السيئة (ع 14) التي تسببت في انقسام المملكة العظيمة التى ورثها من أبيه.

والسؤال لنا اليوم، من نستشير؟ وكيف نطلب المشورة؟ وهل نمتحن الأفكار في ضوء كلمة الله المقدسة؟

يقول الرب لمن يطلب وجهه بأمانة وإخلاص: "أُعَلِّمُكَ وأُرشِدُكَ الطريقَ الّتي تسلُكُها. أنصَحُكَ. عَيني علَيكَ." (مزمور 8:32)


الجمعة 4 سبتمبر 2020

تأمل: "أنا هو"

يوحنا 6: 25–59

‏‏‏‏‏يوضح لنا يوحنا البشير سبب كتابته لهذا الإنجيل إذ يقول: "وأمّا هذِهِ فقد كُتِبَتْ لتؤمِنوا أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ ابنُ اللهِ، ولكي تكونَ لكُمْ إذا آمَنتُمْ حياةٌ باسمِهِ." (31:20). وكما رأينا من قبل كيف ذكر لنا 7 معجزات صنعهم السيد المسيح ليعلن سلطانه وسيادته على كل شيء، ها هو يسجل لنا في هذا الإنجيل سباعية أخرى عن ماهية شخص الرب يسوع والتي أعلنها عن نفسه بقوله "أنا هو":

  1. أنا هو الخُبزُ الحَيُّ الّذي نَزَلَ مِنَ السماءِ. (ع 51)
  2. أنا هو نورُ العالَمِ. (يوحنا 12:8)
  3. أنا هو البابُ. (يوحنا 9:10)
  4. أنا هو الرّاعي الصّالِحُ، والرّاعي الصّالِحُ يَبذِلُ نَفسَهُ عن الخِرافِ. (يوحنا 11:10)
  5. أنا هو القيامَةُ والحياةُ. مَنْ آمَنَ بي ولَوْ ماتَ فسيَحيا. (يوحنا 25:11)
  6. أنا هو الطَّريقُ والحَقُّ والحياةُ. ليس أحَدٌ يأتي إلَى الآبِ إلّا بي. (يوحنا 6:14)
  7. أنا الكَرمَةُ الحَقيقيَّةُ وأبي الكَرّامُ. (يوحنا 1:15)

يا رب أشكرك لأن فيك كل كفايتي، فأنت الخبز الحي ونور العالم والباب المفتوح والراعي الصالح والقيامة والطريق والحق والحياة والكرمة الحقيقية ونحن الأغصان الثابتة في تلك الكرمة لنثمر. آمين


الخميس 3 سبتمبر 2020

تأمل: حتَّى دَخَلتُ مَقادِسَ اللهِ

مزمور 73

‏‏‏‏‏تعرض آساف لمشاعر متحيرة ومضطربة من نحو الله، مشاعر وأفكار سلبية اجتاحته لأنه رأى الأشرار يتمتعون بكل ملذات الحياة دون أي معاناة (ع 3-5)، يزدادون في غناهم وشهرتهم وسلطتهم ولا يصابون بأي أذى أو شر بالرغم من تكبرهم وأفعالهم الشريرة (ع 12). ربما تنتابنا مشاعر مماثلة عندما نرى الأخيار يتألمون بينما الأشرار يتنعمون، ونتساءل: «كيفَ يَعلَمُ اللهُ؟ وهل عِندَ العَليِّ مَعرِفَةٌ؟» (ع 11) ويملأنا الحزن والإحساس بالظلم.

لكن تحول الأمر وتغير المشهد تمامًا عندما دخل آساف مقادس العلي (ع 17). فحينما نتواجد في محضر الله القدوس ونضع شكوانا أمامه في الصلاة يتحدث إلينا الله في كلمته المقدسة لينير أذهاننا وبصيرتنا فندرك الحقيقة التي أدركها آساف أن الله كلي الصلاح (ع1) وهو إله عادل يضع حدًا لشر الإنسان (ع 17-20).

يا إلهي الحبيب أحمدك من كل قلبي لأنك أمسَكتَ بيَدي اليُمنَى. برأيِكَ تهديني، وبَعدُ إلَى مَجدٍ تأخُذُني. مَنْ لي في السماءِ؟ ومَعَكَ لا أُريدُ شَيئًا في الأرضِ. (ع23-25)


الأربعاء 2 سبتمبر 2020

تأمل: ابنُ الإنسانِ

يوحنا 19:5-47

‏‏‏‏‏مما لا شك فيه أن إعلان السيد المسيح عن ذاته لليهود قد سبب لبعضهم حيرة وربما صدمة إذ كان تصورهم للمسيا المنتظر مختلف تمامًا عن ما وجدوه في شخص الرب يسوع، فهم ينتظرون قائدًا أو ملكًا ذا سلطة وجاه يستطيع أن يخلصهم من قبضة الرومان ويرد مجد مملكة داود. وبالرغم من المعجزات العظيمة التي صنعها السيد المسيح أمام أعينهم والتعليم السماوي الذي سمعوه منه بآذانهم، إلا أنهم ظلوا على قناعتهم الرافضة لشخص السيد المسيح حتى أنهم كانوا يطلبون أن يقتلوه (ع 16). ونجد في هذه الآيات إعلانًا واضحًا يقدمه السيد المسيح عن ذاته، هو أن:

  • الابن مُرسل من الآب (ع 19و20)
  • له سلطان أن يُحيي مَنْ يَشاءُ (ع 21)
  • له حياة في ذاته (ع 26)
  • له حق الدينونة (ع 27،22)
  • من يسمع كلامه ويؤمن بالذي أرسله له الحياة الأبدية (ع 24)

يا الله أشكرك لأجل الإعلان الإلهي عن ذاتك ومن أجل الروح القدس الساكن فينا، لأنه "ليس أحَدٌ يَقدِرُ أنْ يقولَ: «يَسوعُ رَبٌّ» إلّا بالرّوحِ القُدُسِ". (1كورنثوس 3:12)


الثلاثاء 1 سبتمبر 2020

تأمل: لتَكونَ عَيناكَ مَفتوحَتَينِ

2 أخبار الأيام 6

‏‏‏‏‏لا تخلو حياة أي واحد منا من الآلام والضيقات في أوقات متفرقة في حياته.

ومع اختلاف أنواع الآلام وأسبابها، ندرك بعض الحقائق، مثل:

  • سقوط الخليقة وأنينها تحت وطأة الآلام (رومية 20:8-23)
  • ضعف الإنسان ومحدوديته (مزمور 14:103-16)
  • صلاح الله الكامل وسلطانه على كل شيء (ع 14)

وفي هذا الإصحاح نجد سليمان الملك يتضرع إلى الله قائلًا: "لتَكونَ عَيناكَ مَفتوحَتَينِ علَى هذا البَيتِ نهارًا وليلًا علَى المَوْضِعِ الّذي قُلتَ إنَّكَ تضَعُ اسمَكَ فيهِ، لتَسمَعَ الصَّلاةَ الّتي يُصَلّيها عَبدُكَ في هذا المَوْضِعِ." (ع 20).

نعم ففي كل الأحوال ليس لنا ملجأ سوى إلهنا المحب والقدير لنلجأ إليه طالبين وجهه الكريم، فإنه يسمع لنا ويصغي إلى صلاتنا.

يا رب إني أحتاج إلى معونتك في وقت الضيق والرحب، انظر إلى اتضاع عبدك،

"اِرحَمني يا اللهُ ارحَمني، لأنَّهُ بكَ احتَمَتْ نَفسي، وبظِلِّ جَناحَيكَ أحتَمي إلَى أنْ تعبُرَ المَصائبُ. أصرُخُ إلَى اللهِ العَليِّ، إلَى اللهِ المُحامي عَنّي." (مزمور 1:52-2). آمين.


الإثنين 31 أغسطس 2020

تأمل: فآمَنَ بالكلِمَةِ

يوحنا 43:4-54

يذكر لنا البشير يوحنا في هذا الجزء معجزة ثانية صنعها الرب يسوع في منطقة الجليل، وربما يكون خادم الملك قد سمع عن معجزة عرس قانا الجليل فأتى إلي السيد المسيح ليسأله أن يأتي معه إلى بيته لكي يشفي ابنه قبل أن يموت.

لكن الرب يسوع يجيبه: «لا تؤمِنونَ إنْ لَمْ ترَوْا آياتٍ وعَجائبَ» (ع 48). يبدو أن الرب يسوع لم يكن راضيًا (يوحنا 23:2-25) ولم يكن سعيدًا بالإيمان الذي يُبنى على الحسيات والمعجزات فقط، مع ذلك أرسل الرجل إلى بيته مؤكدًا له أن ابنه قد شفي. وتأتي هنا الجملة المحورية في هذا المقطع: "فآمَنَ الرَّجُلُ بالكلِمَةِ الّتي قالها لهُ يَسوعُ" (ع 50). وعندما عاد إلى بيته تيقن من سلطان السيد المسيح فآمَنَ هو وبَيتُهُ كُلُّهُ (ع 53).

إلهنا العظيم، أعنا يا رب حتى نؤمن دون أن نرى لأنه طوبَى للّذينَ آمَنوا ولَمْ يَرَوْا (يوحنا 29:20).


الأحد 30 أغسطس 2020

تأمل: فأين كرامَتي؟

ملاخي 1

‏‏‏‏‏إلى أي حد يستطيع أب أن يتحمل قسوة وعناد ابنه المتمرد العاصي؟ إلي متى يقدر هذا الأب أن يقدم محبة وغفران إلى هذا الابن الناكر والجاحد؟

هذا ما يدور في أذهاننا عند قراءتنا لهذا الإصحاح، إذ يتضح لنا من كلام الله أن شعبه لم يدرك محبته (ع 2)، لم يكرمه ولم يعطه هيبته.

عوضًا عن ذلك قدم الشعب عبادة زائفة إذ قربوا خبزًا نجسًا، ذبيحة معيوبة (ع 7 و8)، واعتقدوا أنهم يستطيعون خداع الله بما يقدموه. لكننا نسمع الله يقول: "ولا أقبَلُ تقدِمَةً مِنْ يَدِكُمْ. لأنَّهُ مِنْ مَشرِقِ الشَّمسِ إلَى مَغرِبِها اسمي عظيمٌ بَينَ الأُمَمِ، وفي كُلِّ مَكانٍ يُقَرَّبُ لاسمي بَخورٌ وتَقدِمَةٌ طاهِرَةٌ، لأنَّ اسمي عظيمٌ بَينَ الأُمَمِ، قالَ رَبُّ الجُنودِ." (ع 11)، أي أنه لا ينتظر عبادتهم أو ذبائحهم المعيوبة، فاسمه عظيم بين الأمم، وفي كل مكان يقربون إليه تقدماتهم وذبائحهم.

فلنراجع أنفسنا اليوم ولنتأمل في مدى صدق عبادتنا وقربنا من الله، فإن الله يدعونا قائلًا: "فإذا تواضَعَ شَعبي الّذينَ دُعيَ اسمي علَيهِمْ وصَلَّوْا وطَلَبوا وجهي، ورَجَعوا عن طُرُقِهِمِ الرَّديةِ فإنَّني أسمَعُ مِنَ السماءِ وأغفِرُ خَطيَّتَهُمْ وأُبرِئُ أرضَهُمْ." (2 أخبار الأيام 14:7)


السبت 29 أغسطس 2020

تأمل: يَنبوعَ ماءٍ يَنبَعُ إلَى حياةٍ أبديَّةٍ

يوحنا 1:4-26

كانت هناك حواجز كثيرة تمنع تمامًا أي فرصة لإجراء أي حديث بين السيد المسيح وتلك المرأة، منها:

  1. كونه رجلًا وهي امرأة (ع 27)
  2. كونه يهوديًا وهي سامرية (ع 9)
  3. كونه معلمًا صالحًا وهي امرأة خاطئة (ع 18)

لكن أمام محبة السيد المسيح الغامرة تنهدم بل وتختفي كل الحواجز، لتستطيع المرأة الخاطئة المنبوذة من مجتمعها أن ترتوي من الماء الحي فلن تعطش إلى الأبد، بل يصير فيها ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية (ع 14).

لم يقم الرب يسوع بلوم المرأة على ماضيها المخزي ولم يعايرها على حاضرها المشين لكنه برأفة قال لها: "هذا قُلتِ بالصِّدقِ" (ع 18)، مع أنه هو الوحيد الذي له كل الحق أن يدين. لكنه قدم غفران ورحمة "لأنَّ ابنَ الإنسانِ لَمْ يأتِ ليُهلِكَ أنفُسَ النّاسِ، بل ليُخَلِّصَ" (لوقا 56:9).

يا مصدر الحياة، اروني من ماءك الحي ليفض في حياتي إلى الأبد. آمين.  


الجمعة 28 أغسطس 2020

تأمل: ذلكَ يَزيدُ و أنا أنقُصُ

يوحنا 22:3-36

‏‏‏‏‏الاتضاع من الفضائل ‏التي التي قد يخطئ الناس فهمها أو تقديرها، لأنه يرتبط في ذهن بعضهم بالضعف ‏والاستسلام والخنوع. لكن معنى الاتضاع في الكتاب المقدس يختلف عن ذلك كثيرًا.

 كان يوحنا مثالًا رائعًا للاتضاع، ومع ذلك لم يكن ضعيفًا أو مستضعفًا بل كان قويًا وكانت له جميع مقومات القيادة والسلطة، كما كان له تلاميذ مخلصون على استعداد دائم للدفاع عن رسالته وتعليمه (ع 26). لكن كان يوحنا يعلم أن مهمته تقتصر على إعداد الطريق أمام السيد المسيح، لذا نراه بكامل إرادته يسلم قيادته وزعامته وشعبيته إلى الرب يسوع ‏بمنتهى الفرح والسرور لأن هذه هي الغاية التي من أجلها اختاره الرب. وتدريجيًا توارى من ميدان الخدمة تاركًا المجال للرب يسوع المسيح. هل نقبل نحن هذا التحدي، أن نضع كل خدماتنا وأوقاتنا ومواهبنا عند أقدام السيد المسيح؟ هل أسلوب حياتي يعكس بوضوح أنه "يَنبَغي أنَّ ذلكَ يَزيدُ وأنّي أنا أنقُصُ"؟ (ع 30)

امنحني يا رب نعمة الاتضاع، فأضع أمامك كل إمكاناتي ومواهبي من أجل خدمتك بدون تحزب أو غيرة من أحد، فيكون كل المجد لك وحدك. آمين.


الخميس 27 أغسطس 2020

تأمل: من الظلام إلى النور

يوحنا 1:3-21

‏‏‏‏نيقوديموس شخصية عامة معروفة في المجتمع اليهودي، فريسي (ع 1)، ومعلم إسرائيل (ع 10). ومع أن جماعة الفريسيين قاوموا المسيح بشدة بل ورفضوه وأرادوا قتله (متى 59:26)، إلا أن نيقوديموس اقتنع أن السيد المسيح معلم آتٍ من عند الله، وصانع آيات، والله معه (ع 2). لكننا نراه يتسلل تحت ستار الظلام لكي يرى الرب يسوع ويتحدث معه، إذ لم يكن بعد مستعدًا لأن يعلن إيمانه. ثم فيما بعد نراه يدافع عن السيد المسيح أمام معلمي اليهود (45:7-53).

وبعد موت الرب يسوع على الصليب، نرى نيقوديموس يسرع إلى يوسف الرامي ويشترك معه أمام الجميع في تكفين ودفن السيد المسيح في قبر. (39:19)

هل ترددت يومًا في أن تعترف بإيمانك وتبعيتك لربنا يسوع المسيح؟ هل يعرف أصدقاؤك أو زملاؤك أو جيرانك بانتمائك له؟

يا رب امنحني قوة وشجاعة لكي أشهد لاسمك القدوس في كل مكان، لأكون "كارِزًا بملكوتِ اللهِ، ومُعَلِّمًا بأمرِ الرَّبِّ يَسوعَ المَسيحِ بكُلِّ مُجاهَرَةٍ، بلا مانِعٍ." (أعمال 30:28).


الأربعاء 26 أغسطس 2020

تأمل: أظهَرَ مَجدَهُ

يوحنا 1:2-25

‏‏‏‏يذكر هذا الأصحاح أول معجزة يجريها السيد المسيح بحسب البشير يوحنا، وهي معجزة تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل. صنع الرب يسوع العديد من المعجزات خلال سنوات خدمته الثلاث، فيذكر البشير يوحنا في نهاية إنجيله هذه الكلمات: "وأشياءُ أُخَرُ كثيرَةٌ صَنَعَها يَسوعُ، إنْ كُتِبَتْ واحِدَةً واحِدَةً، فلَستُ أظُنُّ أنَّ العالَمَ نَفسَهُ يَسَعُ الكُتُبَ المَكتوبَةَ. آمينَ." (يوحنا 25:21)، لكن قصد الوحي في هذا الإنجيل أن يذكر 7 معجزات فقط ليعلن لنا عن "من هو المسيح؟"، وليشير أيضًا بوضوح إلى سلطانه على الطبيعة (1:2-11؛ 16:6-24)، وقدرته على الشفاء (46:4-54؛ 1:5-15) ، وقدرته على الإشباع (5:6-14)، وقدرته على فتح أعين العمي (1:9-7)، وقدرته على إقامة الموتى (1:11-45).

من خلال هذه المعجزات نكتشف أن سلطان السيد المسيح ليس له حدود وأن كل ما يصنعه إنما هو كامل وشامل ويُغير المشهد بالتمام.

يا رب أشكرك لأنك صاحب السلطان، واهب الحياة، القادر على كل شيء.

"قد عَلِمتُ أنَّكَ تستَطيعُ كُلَّ شَيءٍ، ولا يَعسُرُ علَيكَ أمرٌ." (أيوب 2:42)


الثلاثاء 25 أغسطس 2020

تأمل: اتبَعني

يوحنا 35:1-51

‏‏‏‏إن تجاوب التلاميذ لدعوة السيد المسيح لتبعيته، يثير الدهشة، فمنهم من سمع شهادة يوحنا المعمدان عنه فطلب أن يتبع الرب يسوع (ع 37–39)، ومنهم من سمع عنه من آخرين فطلب أن يراه ليتبعه (ع 40-42)، وآخر طلب منه السيد المسيح أن يتبعه فاستجاب للدعوة فورًا (ع 43). وتتسم هذه التبعية بالآتي:

  1. الطاعة الفورية دون شروط (متى 20:4)
  2. ترك كل شيء: العمل والبيت (متى 22:4؛ لوقا 28:18)
  3. الثقة والتقدير والإعجاب (ع 37 و49)

نعم، إن تبعية السيد المسيح ليست بالأمر الهين بل تكلفتها غالية جدًا. لم يكن الثمن مجرد ترك البيت والعمل، لكنهم اجتازوا في تعب وسهر ومعاناة، بل واحتملوا المشقات والاضطهادات من أجل السيد المسيح، حتى أن بعضهم دفعوا حياتهم ثمنًا لهذه التبعية. ألم يقل الرب يسوع: "إنْ أرادَ أحَدٌ أنْ يأتيَ ورائي، فليُنكِرْ نَفسَهُ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يومٍ، ويَتبَعني". (لوقا 23:9)

إلهي المبارك ساعدني بنعمتك كيما أكون على استعداد دائم لدفع تكلفة تبعيتي لك مهما كان الثمن. آمين.


الإثنين 24 أغسطس 2020

خدامة نعمان - أميرات وحكايات


الإثنين 24 أغسطس 2020

تأمل: صوتُ صارِخٍ في البَرّيَّةِ

يوحنا 19:1-34

‏‏‏‏أراد الله أن يعلن ابنه الوحيد ليوحنا بما لا يدانيه أدنى شك. فالذي رآه يوحنا يطابق تمامًا ما ذكره الله عن الرب يسوع المسيح (ع 33و34). وفي الحال تعرف يوحنا على شخص الرب يسوع والمهمة التي جاء من أجلها. لذلك قال بإرشاد الروح القدس عن الرب يسوع المسيح أنه "حمل الله" و أنه "ابن الله"، كما أنه رأى الروح القدس نازلًا على رأس الرب يسوع المسيح مثل حمامة (ع 32).

لقد كان يوحنا يعلم تمامًا أن هذا هو الرب يسوع حمل الله الذي سوف يحمل في جسده خطية العالم ولذلك قال: "هذا هو الّذي قُلتُ عنهُ: يأتي بَعدي، رَجُلٌ صارَ قُدّامي، لأنَّهُ كانَ قَبلي. وأنا لَمْ أكُنْ أعرِفُهُ..... وأنا قد رأيتُ وشَهِدتُ أنَّ هذا هو ابنُ اللهِ." ‏(ع 30-34)

 كان يوحنا قويًا وشجاعًا في شهادته ومتفانيًا في اتضاعه، يعرف دوره ويدرك رسالته بوضوح.

يا رب إرشدني لأعرف رسالتي و"أسعَى نَحوَ الغَرَضِ لأجلِ جَعالَةِ دَعوَةِ اللهِ العُليا في المَسيحِ يَسوعَ." (فيلبي 14:3)


الأحد 23 أغسطس 2020

تأمل: "الكلمة" الله

يوحنا 1:1-18

يصف لنا الوحي في هذه الآيات حقيقة الله الابن، ربنا يسوع المسيح، فيقول عنه إنه هو:

  • الكلمة: "في البَدءِ كانَ الكلِمَةُ، والكلِمَةُ كانَ عِندَ اللهِ، وكانَ الكلِمَةُ اللهَ." (ع1)
  • الأزلي: "هذا كانَ في البَدءِ عِندَ اللهِ." (ع 2)
  • الخالق: "كُلُّ شَيءٍ بهِ كانَ، وبغَيرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيءٌ مِمّا كانَ." (ع 3)
  • مصدر الحياة: " فيهِ كانتِ الحياةُ، والحياةُ كانتْ نورَ النّاسِ." (ع 4)
  • النور: " كانَ النّورُ الحَقيقيُّ الّذي يُنيرُ كُلَّ إنسانٍ آتيًا إلَى العالَمِ." (ع 9)

كل هذه الصفات التي لا يمكن أن يُوصَف بها سوى الله ذاته تؤكد أساس إيماننا المسيحي، الذي يقول عنه الرسول بولس: " وبالإجماعِ عظيمٌ هو سِرُّ التَّقوَى: اللهُ ظَهَرَ في الجَسَدِ" (1 تيموثاوس 16:3)، وهذا ما كتب عنه يوحنا البشير: " والكلِمَةُ صارَ جَسَدًا وحَلَّ بَينَنا، ورأينا مَجدَهُ، مَجدًا كما لوَحيدٍ مِنَ الآبِ، مَملوءًا نِعمَةً وحَقًّا." (ع 14).

يا رب أشكرك لأنك أتيت لأجلنا ولأجل خلاصنا نحن البشر، وجعلتنا أبناء لك إذ أعلنت: "وأمّا كُلُّ الّذينَ قَبِلوهُ فأعطاهُمْ سُلطانًا أنْ يَصيروا أولادَ اللهِ، أيِ المؤمِنونَ باسمِهِ." (ع 12)


السبت 22 أغسطس 2020

تأمل: اعمَلوا إحسانًا ورَحمَةً

زكريا 7

يتسم العالم هذه الأيام بـــ "الفردية" أي تشجيع الإنسان على البحث عن سعادته، وراحته، ورفاهيته الشخصية من خلال اقتناء الممتلكات أو البحث عن الملذات. وهذا ما يجعل الإنسان ينحصر في احتياجاته ويتمركز حول ذاته دون الاهتمام بالآخرين أو الاكتراث بظروفهم واحتياجاتهم، بل وربما يضطر في أحيان أخرى أن يجور عليهم حتى يحصل على ما يريده.

تنبهنا رسالة هذا اليوم عن ما يطلبه الله من أبنائه من نحو الآخرين، إذ يؤكد على أهمية طاعة وصيته في أن نقضي بالحق، ونقدم إحسانًا ورحمة للآخرين (ع 9)، ولا نظلم أحدًا، ولا نطلب الشر لأحد سواء في السر أو العلن (ع 10).

وتتكرر هذه الرسالة منذ أعطى الله الوصايا التي أمر بها شعبه من خلال موسى النبي، فيقول "لا تُبغِضْ أخاكَ في قَلبِكَ. إنذارًا تُنذِرُ صاحِبَكَ، ولا تحمِلْ لأجلِهِ خَطيَّةً. لا تنتَقِمْ ولا تحقِدْ علَى أبناءِ شَعبِكَ، بل تُحِبُّ قريبَكَ كنَفسِكَ. أنا الرَّبُّ." (لاويين 17:19-18). ويقول الرسول بولس: "لأنَّ كُلَّ النّاموسِ في كلِمَةٍ واحِدَةٍ يُكمَلُ: «تُحِبُّ قريبَكَ كنَفسِكَ" (غلاطية 14:5).

يا الله املأ قلبي بالحب للآخرين من حولي حتى أترفق بهم، فأكون لهم سببًا للبركة لا العثرة. آمين.


الجمعة 21 أغسطس 2020

تأمل: نعمتك تكفيني

2 كورنثوس 12

‏‏‏اختبر الرسول بولس، كما نرى في شهادته، آلام الحاضر في ضوء مجد المستقبل. والرؤية التي رآها (ع 1-6) كانت يمكن أن تجعله فخورًا بهذه الاختبارات الروحية الرائعة (ع 7)، ولكن بدلًا من ذلك كان هناك نوع من الألم يُثبت أقدامه في الاتضاع والانكسار أمام الرب (ع 8). على أن هذا الألم لم يكن ليطغي على الاختبار الروحي الرائع أو يُخفي آثاره، بل على العكس لقد ساعد هذا الألم الرسول بولس على اكتشاف بعدًا آخر، وهو أن الله يستطيع أن يستخدم ضعفاته، وأن نعمة الله هي التي تحافظ عليه. لقد عرف سر القوة الإلهية، فهي تكمل ضعفنا، لذا كان يفتخر في ضعفه لكي تحل عليه قوة المسيح.

‏لقد أعطت نعمة الله معنىً جديدًا لألم الرسول بولس وضعفه، ورؤية المجد الذي سنتمتع به في المستقبل ساعدته على أن يرى الحاضر بمنظوره الحقيقي.

شكرا لك يا إلهي لأجل ضعفاتي وآلامي، لأن نعمتك تكفيني وقوتك في الضعف تُكمل. آمين


الخميس 20 أغسطس 2020

تأمل: اِحمَدوا الرَّبَّ

1 أخبار الأيام 8:16-43

‏‏عندما يفيض قلب الإنسان بالحضور الإلهي في حياته، وحينما يشرق نور معرفة الله في قلبه، تخرج من فمه كلمات تسبيح، شكر وحمد لله لأجل جميع حسناته. وهنا نرى داود الملك يترنم ويسبح الله بكلمات رائعة تعبر عن مدى فرحة داود برجوع تابوت العهد إلى أورشليم، وهو ما يشير لحضور وسكنى الله وسط شعبه. وفي هذا الجزء (ع 8 – 36) نرى داود يسبح الله لأجل:

  1. أعماله: "اذكُروا عَجائبَهُ الّتي صَنَعَ. آياتِهِ وأحكامَ فمِهِ." (ع 12)
  2. عهده مع شعبه: "اذكُروا إلَى الأبدِ عَهدَهُ، الكلِمَةَ الّتي أوصَى بها إلَى ألفِ جيلٍ." (ع 15)
  3. خلاصه: "بَشِّروا مِنْ يومٍ إلَى يومٍ بخَلاصِهِ." (ع 23)
  4. صفاته: "لأنَّ الرَّبَّ عظيمٌ ومُفتَخَرٌ جِدًّا" (ع 25)
  5. صلاحه ورحمته: "احمَدوا الرَّبَّ لأنَّهُ صالِحٌ، لأنَّ إلَى الأبدِ رَحمَتَهُ." (ع 34)

‏ يارب أشكرك لأنك إله عظيم، صالح ورحيم، أسبحك لأجل كل ما صنعت، أحمدك لأجل خلاصك وعهدك الأبدي. آمين


الأربعاء 19 أغسطس 2020

تأمل: قوة إلهية أمام الصراعات الجسدية

2 كورنثوس 10

‏‏واجه الرسول بولس في خدمته الكثير من المعاناة والمقاومة الشديدة. لذا لا ينبغي أن نظن أن اتباع السيد المسيح هو من الأمور السهلة، علينا أن نتوقع الكثير من المصاعب لأننا نعيش في وسط عالم غريب، وفي صراعنا ينبغي ألا يكون الدافع شخصيًا او دنيويًا (ع 3) كالغيرة أو الانتقام أو التحدي الشخصي (ع 4) لكن أسلحة المسيحي هي المحبة والحق والبر، هي أسلحة جبارة تزلزل الجبال، وتلين القلوب، وتدمر الحصون.

‏إننا نحارب بكلمة الله، "لأنَّ كلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وفَعّالَةٌ وأمضَى مِنْ كُلِّ سيفٍ ذي حَدَّينِ" (عبرانيين 12:4)، فهي التي زلزلت أركان السجن، أسقطت السلاسل، دكت الحصون، أزالت ممالك، رفعت المتضعين، ومازالت تعمل وتعمل.

امنحني يا الله القوة التي هي محبتك وحنوك على بني البشر، املأني بكلمة الحق القادرة أن تسحق إبليس وجنوده. أشكرك يا الله لأنك دائمًا معي وتقويني. آمين.


الثلاثاء 18 أغسطس 2020

تأمل: بركات العطاء

2 كورونثوس 9

    يتحدث هذا الأصحاح عن العطاء على أنه "خدمة للقديسين" (ع 1، 12)، و"بركة" للآخرين (ع5)، و"نعمة" من الله (ع 8، 14)،  و"عمل صالح" (ع8)، و"بر" (ع 9، 10)، و"طاعة اعتراف لإنجيل المسيح" (ع13). كما يتحدث أيضًا عن نتائج العطاء، وهي:

  1. بركات مادية (ع 6، 10)
  2. سرور الله بالمعطي (ع7)
  3. تسديد أعواز القديسين (ع12)
  4. يزداد الشكر والتمجيد لله من قبل من يتلقون العطاء (ع11-13)
  5. صلاة من تُسد أعوازهم من أجل من قاموا بالعطاء، والمحبة من القلب والاشتياق لهم (ع14)

    ويذكر الأصحاح أربعة عناصر مهمة ينبغي توافرهما في العطاء، وهي: أن يتم بنشاط وغيرة (ع2)، وأن يكون بسخاء (ع 5، 6)، وأن يكون من القلب وبسرور (ع7)، وأن يكون نتيجة عمل إنجيل المسيح في القلب (ع13). قد تستغرب عزيزي القارئ من آخر عنصر، لكن الحقيقة هي أن عطاءنا ما هو إلا انعكاس بسيط وباهت لعطية الله التي لا يعبر عنها؛ سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح (ع15).

نحن مدعوون لأن ننال هذه النعمة التي لا نستحقها، ونعكس صورة الله الذي أعطانا أعظم عطية، فهل نشترك في هذه البركة؟


الإثنين 17 أغسطس 2020

تأمل: حماية الرب

زكريا 2

    يتحدث سفر زكريا في أول ستة أصحاحات عن ثمان رؤى. وهذا الأصحاح هو الرؤية الثالثة التي رآها النبي زكريا. اهتمت الرؤية الأولى والثانية في الأصحاح الأول بالحديث عن قضاء الرب على الأمم التي سبت وآذت شعب الرب، أما في هذا الأصحاح فتعلن الرؤية الثالثة عن بركة وحماية ومجد شعب الرب.

     لنتأمل الآن جملتين يصف بهما الروح القدس حماية الرب لشعبه، الأولى: "أكون سور نار من حولها" (ع5)، والثانية: "من يمسكم يمس حدقة عينه" (ع7). الصورة الأولى تصف قوة حماية الرب لشعبه، فكما أن المكان المُحاط بنيران لا يقترب منه العدو أو الحيوانات المفترسة أو الزواحف والحشرات السامة، هكذا تكون فاعلية حماية الرب لشعبه، كل من يحاول عبور سور النار هذا سيحترق. والصورة الثانية تصف مدى حماية الرب لشعبه، فالعين هي أكثر الأعضاء حساسية لأنها تتأذى بسهولة. ونحميها حتى من الأتربة التي يحملها الهواء من حولنا. فمن يمسنا بأقل سوء كأنه يمس حدقة عين الرب نفسه.

    يارب أشكرك من أجل حمايتك لي التي ليس لها مثيل. ساعدني أن أثق في حمايتك وأن أكون مطمئنًا متكلًا عليك دائمًا. آمين


الأحد 16 أغسطس 2020

تأمل: راعٍ بحسب قلب الله

1 أخبار الأيام 10، 11

 مضى وقت طويل منذ أمر الرب صموئيل بمسح داود في بيت لحم ليكون ملكًا (1صم1:16، 13). وفي الوقت المعين من الله، جاء جميع شيوخ إسرائيل إلى داود في حبرون ليمسحوه ملكًا (ا أخ3:11). لكن لنتأمل الأسباب التي جمَّعت رجال وشيوخ إسرائيل ليملِّكوا داود عليهم:

  1. تأكدهم من أن داود واحد منهم، وأنهم شعبه الذي سيهتم به ويرعاه (1 أخ1:11).
  2. أن داود قبل أن يكون ملكًا كان يقود إسرائيل بالفعل في المعارك ويحارب حروب الرب، فكان جميع إسرائيل يحبونه (1صم13:18-16؛ 1 أخ2:11).
  3. قول الرب له أنه سيرعى شعبه إسرائيل ويكون رئيسًا عليهم (1 أخ2:11)

 لم يكن داود طامعًا في المُلك، فقد كان يرعى الغنم عندما مسحه صموئيل. ولم يسعى من أجل المُلك، فقد عاش في عهد الملك شاول معرضًا حياته للأخطار، محاربًا حروب الرب. وعندما أُتيحت له الفرص لقتل الملك شاول الذي كان يطارده ويسعى لقتله، لم يفعل، لأن قلبه كان كاملًا أمام الله.

   أيًا كان دورك القيادي في البيت أو العمل أو الكنيسة، فإن داود يقدم لنا مثالًا عن قلب القائد الأمين والحكيم الذي يستأمنه الله على رعيته.


السبت 15 أغسطس 2020

تأمل: ليس الآن

حجي 1، 2

جعل العائدون من السبي اهتمامهم بإعداد بيوتهم وتزيينها (حج4:1)، واهتموا بالمأكل والمشرب والملبس وكسب الرزق (حج5:1). ولكنهم أجَّلوا ما كان يجب عليهم أن يعملوه أولًا، فتركوا بيت الرب خرابًا، وقالوا: "ليس الوقت وقت بناء بيت الرب" (حج2:1). والنتيجة كانت أنهم زرعوا كثيرًا لكن الحصاد قليل، وطعامهم لا يشبعهم، وماءهم لا يرويهم، ونقودهم التي يكسبوها لا تسدد احتياجاتهم.

إن الله نفسه يهتم بنا، بمأكلنا ومشربنا وملبسنا وبمسكنا (مت25:6-32)، ولكن الأهم من كل ذلك هو مكان الرب في حياتنا. هل نجعل أولوياتنا هي أمورنا الجسدية الدنيوية مثل العائدين من السبي (حج6:1)، أم نطلب ملكوت الله وبره أولًا قبل كل شيء (مت33:6)؟ دعونا نستجيب لدعوة حجي النبي ونهتم بما للرب دائمًا قبل أي شيء آخر!


الجمعة 14 أغسطس 2020

تأمل: ويل للمدينة الجائرة

صفنيا 3

الأصحاح الثاني من سفر صفنيا يتحدث عن بعض الأمم خارج مملكة يهوذا، وهم الشعوب البعيدون عن ملكوت الله. أما الأصحاح الثالث فإنه يختص بشعب الرب، ويبدأه بـ "ويل". وفي ضوء هذا الأصحاح، يمكننا أن نسأل أنفسنا عدة أسئلة:

  1. هل نستمع إلى الله أم نرفض تعاليمه وتوجيهاته (ع1)؟
  2. هل نثق في الله ونقبل تأديبه لنا ونتكل عليه (ع2)؟
  3. هل نظلم الآخرين أو نؤذيهم (ع3)؟
  4. هل ندّعي التدين ونفتخر بالمظاهر الدينية، بينما في الواقع نخالف كلمة الله المقدسة (ع4)؟

     إن الرب دائمًا يتأنى علينا وينتظر منا التوبة الحقيقية والرجوع إليه. لكن إن لم نتب، فما ينتظرنا هو الويل (ع1) وسخط الرب وحمو غضبه ونار غيرته (ع8)، وذلك لأن "الرب عادل" (ع5).

    أيها الرب يسوع، أتوب عن عدم سيري في طريقك وعدم فعلي ما يرضيك. وأشكرك لأنك أخذت عقاب خطاياي على الصليب بدلًا عني لترحمني. ساعدني لكي أتبعك من كل القلب. آمين


الخميس 13 أغسطس 2020

تأمل: رفع البرقع

2كو5:2-18:3

البرقع هو تشبيه استخدمه الرسول بولس بالروح القدس ليوضح به كيف لا يستطيع اليهود فهم الحقائق المسيحية ورؤية المسيح وهم يقرأون العهد القديم، فقال أنه ثمة برقع موضوع على قلوبهم (2كو14:3-15). والرب وحده هو من يستطيع إزالة هذا البرقع بالروح القدس عندما نتحد به بالإيمان بالمسيح. وهكذا يتحرر الإنسان (2كو17:3)، وينظر مجد الرب بوجه مكشوف دون حواجز، ويتغير إلى صورته من مجد إلى مجد (2كو18:3). فيستطيع الناس أن يروا في كل مؤمن بالمسيح انعكاسًا لصورة الله المجيدة، وأن يشتموا رائحة المسيح الزكية (2كو15:2).

    أيها الرب يسوع المسيح من فضلك ساعدني لكي أشبع بك، وأُفسح المجال للروح القدس لكي يعكس صورة مجدك على من حولي.


الأربعاء 12 أغسطس 2020

تأمل: إله كل تعزية

2كو1:1-4:2

    لقد اجتاز الرسول بولس ورفقاؤه في مصاعب عظيمة وآلام كثيرة في أسيا الصغرى، إلى الدرجة التي فيها يأسوا من الحياة (2كو8:2). لكن خلال كل هذه المتاعب، وضعوا ثقتهم في الله الذي ينجي من الموت، بل ويقيم الأموات أيضًا (2كو9:1-10). ورأوا خلال كل هذه الضيقات تعزيات الله، فهو "أبو الرأفة وإله كل تعزية" (2كو3:1). وعندما نختبر تعزية الله في أوقات معاناتنا، نكون أكثر قدرة على تعزية الآخرين الذين يمرون هم أيضًا بضيقات متنوعة (2كو4:1).

    لذلك، فلنثق في الله ونتكل عليه، لأنه إن سمح بالضيقات فهو إله كل تعزية، هو الذي يعزينا في كل ضيقاتنا. ومهما زادت الضيقات فهو الذي ينجي من الموت. كما أنه يستخدم كل ما مررنا ونمر به لتعزية آخرين أيضًا. وحتى أمام آخر عدو لنا، وهو الموت، الله هو من يقيم من الموت لأنه القادر على كل شيء.

   يا رب أشكرك من كل قلبي لأنك أبو الرأفة وإله كل تعزية. أشكرك لأنك تعزينا في كل ضيقاتنا.


الثلاثاء 11 أغسطس 2020

تأمل: إني أبتهج بالرب

حبقوق3

يختم النبي حبقوق السفر بصلاة احتلت كل الأصحاح الثالث والأخير. وختم هذه الصلاة بقصيدة من ثلاثة أعداد، هي آخر ثلاثة أعداد في الأصحاح. ويعدِّد في هذه القصيدة ستة من المآسي والمصائب التي تقشعر لها الأبدان: "لا يزهر التين"، "لا يكون حمل في الكروم"، "يكذب عمل الزيتونة"، "الحقول لا تصنع طعامًا"، "ينقطع الغنم من الحظيرة"، "لا بقر في المذاود". لا يوجد أي نوع من الطعام، لا من الأشجار ولا من الكروم ولا من الحقول ولا من الحظائر أو المذاود. ومع كل هذا، يعلن النبي "فإني أبتهج بالرب وأفرح بإله خلاصي"، فالسيد الرب هو قوته وهو من يجعله يتخطى كل الصعاب التي تواجهه.

    هذا ما تعلنه كلمة الله الصادقة والأمينة: إن مصدر فرحنا وقوتنا وإحساسنا بالأمان تجاه مصائب الزمن هو الرب، لا المال ولا الممتلكات ولا الطعام ولا المدخرات.

   أعني يا سيدي الرب لكي أبتهج بك وحدك، ولكي أتيقن أن قوتي وأماني فيك ولا سواك.  


الإثنين 10 أغسطس 2020

تأمل: أجابني الرب

حبقوق 2

كثيرًا ما نتسائل لماذا يسكت الله على الظلم الذي يحدث في العالم؟ لماذا يسمح لقوى الشر بالاستمرار في بطشها بالأبرياء؟ لماذا يتغاضى عن الظلم الواقع على المهمشين والضعفاء؟ في الكتاب المقدس نجد الكثير من الأسئلة المماثلة طرحها رجال الله في مختلف الأزمنة، مثل أيوب (أيوب 5)، وآساف (مزمور73). وفي هذا السفر نرى حبقوق يتسائل فيقول للرب: " حتَّى مَتَى يا رَبُّ أدعو وأنتَ لا تسمَعُ؟ أصرُخُ إلَيكَ مِنَ الظُّلمِ وأنتَ لا تُخَلِّصُ؟ لمَ تُريني إثمًا، وتُبصِرُ جَوْرًا؟ وقُدّامي اغتِصابٌ وظُلمٌ ويَحدُثُ خِصامٌ وتَرفَعُ المُخاصَمَةُ نَفسَها. لذلكَ جَمَدَتِ الشَّريعَةُ ولا يَخرُجُ الحُكمُ بَتَّةً، لأنَّ الشِّرّيرَ يُحيطُ بالصِّدّيقِ، فلذلكَ يَخرُجُ الحُكمُ مُعوَجًّا." (حبقوق 2:1-4). وفي حيرة يشتكي: "عَيناكَ أطهَرُ مِنْ أنْ تنظُرا الشَّرَّ، ولا تستَطيعُ النَّظَرَ إلَى الجَوْر، فلمَ تنظُرُ إلَى النّاهِبينَ، وتَصمُتُ حينَ يَبلَعُ الشِّرّيرُ مَنْ هو أبَرُّ مِنهُ؟" (حبقوق 13:1). هل يتبادر إلى ذهنك أسئلة مثل هذه؟ هل تشك أحيانًا في عدل الله؟ هل تعاني من ظلم وجور ولا تجد تفسير لما يحدث؟ ثم نجد هذه الجملة المحورية التي أنارت لحبقوق عقله وقلبه "فأجابَني الرَّبُّ وقالَ: ..." (ع 2). إن الله في رحمته ومحبته يتيح لنا أن نأتي إليه لنطرح أسئلتنا وشكوانا، لنعبر عن ضيقنا وآلامنا)، فنجد في كلمته الشفاء والعزاء.

أشكرك يا إلهي لأنك تسمع لشكواي فتجيبني برحمتك وطول أناتك. آمين.


الأحد 9 أغسطس 2020

تأمل: في المَسيحِ سيُحيا الجميعُ

1 كورنثوس 1:15-34

‏بعض الناس في عصرنا هذا ينكرون قيامة الأموات، وينكرون قيامة الرب يسوع المسيح. ولكن الرسول بولس يوضح أن لو لم تكن هناك قيامة لترتب على ذلك بعض العواقب الوخيمة، وذكر خمس منها:

  1. لا يكون هناك إنجيل نسمعه أو رسالة نؤمن بها (ع 14)
  2. يكون الرسل أيضًا مخدوعين لأنهم بنوا تعليمهم على الكذب (ع 15)
  3. لكان المسيح نفسه لم يقم من الأموات (ع 16)
  4. أن خطايانا ما زالت قائمة ولم تغفر لنا (ع 17)
  5. الذين ماتوا على هذا الرجاء ما زالوا أمواتًا  ولا رجاء لهم (ع 18).

 لكن الحقيقة الواضحة أن المسيح له المجد قد قام من الأموات (ع 20). وهنا يعدد الرسول بولس بركات حقيقة القيامة. (ع 20-22)

إلهنا العظيم يا من حملت عنا خطايانا على الصليب ودست الموت بموتك، امنحنا يا الله نصرة القيامة بقوة صليبك المحيي. آمين.


السبت 8 أغسطس 2020

تأمل: الدينونة

ناحوم 3

‏إن سفر ناحوم هو رسالة دينونة موجهة لنينوى عاصمة الامبراطورية الأشورية (ناحوم1:1). وفي الأصحاح الثالث نجد بعض أسباب سقوط هذه المدينة:

  1. لأنها مدينة دماء وملآنة كذبًا وخطفًا. (ع 1)
  2. بسبب الزنى والسحر. (ع 4)

وفي يوم تنفيذ عقاب الله لهذه المدينة المتكبرة، لا جدوى للقوة العددية أو لقوة أبوابها (ع 13). ولا جدوى لتخزين المياه لإنقاذ المدينة وقت الحصار، أو إصلاح القلاع والأسوار (ع 14). وفي ذلك الوقت لن يفيدها تجارها الكثيرون ولا حراسها ولا رؤسائها (ع 16-17).

يخبرنا الكتاب المقدس أن الله عادل وقدوس، وحتمًا سيقتص الله من كل خطية وظلم يصنعه الإنسان (ناحوم2:1؛ أعمال31:17). لذلك، فلنتب ولنلجأ إلى صليب المسيح الذي فيه غفران لجميع خطايانا (1بط24:2).

إلهي ومخلصي يسوع المسيح، أشكرك من أجل فدائك الذي صنعته على الصليب، وإنقاذك لي من الدينونة. امنحني قوة لأحيا حياة ترضيك وتمجدك. آمين.


الجمعة 7 أغسطس 2020

تأمل: قد سمِعتُ صَلاتَكَ

2 ملوك 20

‏‏طول العمر هو إحدى بركات الله للشعب القديم، والموت في هذا العمر (39 سنة) ربما جعل حزقيا يشعر بعدم رضا الرب عليه، فبكى بكاءًا عظيمًا (ع 3).

بعد شفاء حزقيا، ومن خلال هذه التجربة التي اجتاز فيها، اختبر ثلاثة أمور عظيمة:

  1. اختبر محبته، فقد قال: "وأنتَ تعَلَّقتَ بنَفسي مِنْ وهدَةِ الهَلاكِ، فإنَّكَ طَرَحتَ وراءَ ظَهرِكَ كُلَّ خطايايَ." (إشعياء 17:38). أي حفظتني بحبك، فبالرغم من خطاياي، أنقذتني بهذا الحب العجيب. ها هو يختبر محبة الله الغافرة.
  2. اختبر أمانته، فقد قال: "الأبُ يُعَرِّفُ البَنينَ حَقَّكَ." (إشعياء 19:38) فهو لم يعد يفتخر بأمانته التي استعرضها أمام الله في صلاته (ع 3).
  3. اختبر خلاصه: "الرَّبُّ لخَلاصي. فنَعزِفُ بأوتارِنا كُلَّ أيّامِ حَياتِنا في بَيتِ الرَّبِّ" (إشعياء 20:38)، فهو مخلصه الشخصي من كل ضيقاته ومخاوفه، فقد خلصه من مرضه، ومن ملك أشور.

ربي وإلهي، ساعدني أن أدرك أنك تصنع لي الأفضل دائمًا، فحتى إن عبرت بآلام متنوعة، ليكن لسان حالي: "هوذا للسَّلامَةِ قد تحَوَّلَتْ ليَ المَرارَةُ" (إشعياء 17:38).


الخميس 6 أغسطس 2020

تأمل: المَحَبَّةُ لا تسقُطُ أبدًا

1 كورنثوس 13

‏نرى في هذا الأصحاح أنشودة فنية رائعة عن المحبة، تبقى على مدى الأجيال. إنها تمتد إلى أعماق بعيدة معلنة مقدار وعمق محبة الله، محبة البذل والعطاء بلا حدود. الحب الذي لا ينتظر مكافأة أو منفعة، ومن ذلك القلب المملوء حبًا، تفيض البركات والنعم وخدمة الآخرين. الحب الذي بدونه لا نساوي شيئًا.

المحبة هي ثمرة من ثمر الروح، لكنها أعظم تعبير عن هبة الروح القدس التي فينا. ‏لذا علينا أن ندرك قيمة ومكانة المحبة بالنسبة لباقي الفضائل من إيمان، وخدمة، وتضحية، أعمال رحمة ..إلخ. كل هذه مجتمعة بدون المحبة ليست شيئًا (ع1-3). المحبة هي ثمرة الروح التي تفوق بل وتحوي كل ثمر آخر (ع 13). هذه هي المحبة التي أعلنها الرب يسوع المسيح في الصليب. لذلك نضع أنفسنا عند الصليب بدموع التوبة أحيانًا، وبهدوء الفكر والتأمل أحيانًا أخرى. كما يُكشَف أمام عيوننا قلب الله المحب من نحونا ونحو الآخرين، ويُنير أمامنا الطريق والوسيلة التي ينبغي أن نتعامل بها مع الآخرين أيضًا.

يا إلهي املأ قلبي بنبع محبتك لأفيض بمحبة غامرة على الآخرين من حولي. آمين.


الأربعاء 5 أغسطس 2020

تأمل: جَسَدٌ واحِدٌ

1 كورنثوس 12

‏يوضح لنا الرسول بولس أن قبول مواهب الروح القدس ليس دليلًا على أننا أفضل أو أكثر قداسة من غيرنا، إنها موهبة من الله تُعطى للمؤمنين بفضل نعمته ومحبته، وليست من أجل جدارتنا أو استحقاقنا. ويوضح الرسول بولس الأمر باستخدام تعبير"الجسد". المسيحيون جميعًا كأعضاء لهم مكان في جسد المسيح (ع 27،12)، ويقسم الرب المواهب على كل أعضاء الجسد كما يشاء.

‏القيمة الحقيقية لهذه الأعضاء لا تتحقق إلا في اعتراف كل عضو بأهمية العضو الآخر، ليس هناك مجال لتمييز أي عضو عن الآخر، فجميع المواهب هي من الله (ع 16،15)، ولا ينبغي أن نحتقر أي عضو من هذه الأعضاء (ع 21-25).

 لكي نبني كنيسة المسيح، نحن مدعوون لأن نحيا كمجتمع واحد نهتم ونرعى ونحب بعضنا بعضًا بلا محاباة ولا تمييز، وأن نقدم بعضنا بعضًا في الكرامة (ع 26،25).

أعني يا الله لكي أكتشف الموهبة التي أعطيتني إياها حتى أقوم بدوري وعملي ومسئوليتي مع باقي الأعضاء في جسدك الطاهر.


الثلاثاء 4 أغسطس 2020

تأمل: إرضاء الله

ميخا 6

‏ظن الشعب في القديم أن يمكنهم إرضاء الله بتقديم الذبائح والعشور وباكورة الحصاد! مع أن الله في مرات عديدة يوضح لهم أن ما يهمه حقًا هو قلب الإنسان وخضوعه لله وكيفية تعامله مع الآخرين. ويتساءل في هذا الأصحاح: "هل يُسَرُّ الرَّبُّ بأُلوفِ الكِباشِ، برِبَواتِ أنهارِ زَيتٍ؟ هل أُعطي بكري عن مَعصيَتي، ثَمَرَةَ جَسَدي عن خَطيَّةِ نَفسي؟" (ع7)

ومازال البعض حتى يومنا هذا يظن أنه بتقديم عبادات شكلية وإعطاء العشور للكنيسة قد يُرضي الله! ‏إننا لا نستطيع أن نرشو الله، فما ينتظره منا الله هو في غاية البساطة: أن تكون لنا علاقة معه أساسها المحبة والخضوع له، وأن نعامل بعضنا البعض بالعدل والمحبة. (ع8)

وهذا ما أكده السيد المسيح عندما سئل عن ما هي الوصية العظمى، فأجاب وقال: "تُحِبُّ الرَّبَّ إلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ، ومِنْ كُلِّ نَفسِكَ، ومِنْ كُلِّ فِكرِكَ. هذِهِ هي الوَصيَّةُ الأولَى والعُظمَى. والثّانيَةُ مِثلُها: تُحِبُّ قريبَكَ كنَفسِكَ." (متى 37:22-39)

يا رب علمني أن أحبك من كل قلبي ونفسي وفكري، وأن أحب الآخرين كمحبتي لنفسي. آمين


الإثنين 3 أغسطس 2020

تأمل: أنِرْ بوَجهِكَ فنَخلُصَ

ميخا 5

‏في مملكة يهوذا، نحو 700 عام قبل الميلاد المسيح، كانت السلطة والنفوذ التي لمصر وأشور قد بدأت تنحسر، والإنحلال والفساد قد بدأ يعم البلاد، وغابت القيادة الحكيمة. أصبحت الديانة مظهرية لم يبقى منها إلا الطقوس المادية. وكان هناك رجل الله "ميخا" النبي الذي كان ينذر الشعب بالدينونة العظيمة ويبشرهم بوعد الله للخلاص. في وسط هذا الظلام الحالك وحال الشعب المتردي، يأتي الوعد بالخلاص العظيم، ويتنبأ ميخا بميلاد الملك، بمجيء المخلص من بيت لحم. تلك القرية الصغيرة الهادئة، يخرج منها الذي يكون متسلطًا، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل (ع2). ما أحوج العالم في هذه الأيام للالتفات للمخلص العظيم، للعودة إلى الله، والرجوع بتوبة حقيقية لسيادة الله وملكه على حياتنا.

يا إلهي المبارك، يا من أرسلت نورك العجيب ليبدد ظلام هذا العالم، أنر بنورك الذي لنا في ابنك يسوع المسيح، "يا اللهُ أرجِعنا، وأنِرْ بوَجهِكَ فنَخلُصَ." (مزمور3:80)


الأحد 2 أغسطس 2020

تأمل: خداع النفس

1 كورنثوس 10

من كان يتخيل أن بني إسرائيل الذين صنع معهم الله كل هذه العجائب، الذين اجتازوا في البحر، وأكلوا المن السماوي، وشربوا الماء من الصخرة (ع1-4)، يتم طرحهم في القفر (ع5)، ليموتوا في البرية ويُمنعوا من دخول أرض الموعد. هؤلاء الذين خرجوا بيد قديرة من أرض مصر، تاهوا، وهلك أكثرهم في البرية، إذ يقول الوحي "بأكثَرِهِمْ لَمْ يُسَرَّ اللهُ" (ع5).

واليوم لابد أن نسأل أنفسنا بإخلاص وجدية:

  1. هل نتعلم من التحذيرات التي قيلت لشعب إسرائيل قديمًا؟
  2. هل ندرك مدى خطورة موقف كل واحد منا إن أهملنا خلاصًا هذا مقداره؟ (عبرانيين 3:2)

يقول السيد المسيح بوضوح: "ليس كُلُّ مَنْ يقولُ لي: يا رَبُّ، يا رَبُّ! يَدخُلُ ملكوتَ السماواتِ. بل الّذي يَفعَلُ إرادَةَ أبي الّذي في السماواتِ. كثيرونَ سيقولونَ لي في ذلكَ اليومِ: يا رَبُّ، يا رَبُّ! أليس باسمِكَ تنَبّأنا، وباسمِكَ أخرَجنا شَياطينَ، وباسمِكَ صَنَعنا قوّاتٍ كثيرَةً؟ فحينَئذٍ أُصَرِّحُ لهُمْ: إنّي لَمْ أعرِفكُمْ قَطُّ! اذهَبوا عَنّي يا فاعِلي الإثمِ!"

اختَبِرني يا اللهُ واعرِفْ قَلبي. امتَحِنّي واعرِفْ أفكاري. وانظُرْ إنْ كانَ فيَّ طَريقٌ باطِلٌ، واهدِني طَريقًا أبديًّا. (مزمور 23:139-24)


السبت 1 أغسطس 2020

تأمل: اركُضوا لكَيْ تنالوا

 1 كورنثوس 9

‏يشبِّه الرسول بولس الحياة المسيحية بالسباق، من يسعى ويجري ويتعب ويصل إلى نقطة النهاية ينال المكافأة. المكافأة هي كل ما يفكر فيه المتسابقون، ولذلك يأخذون الأمر بجدية كاملة من خلال تدريبات مستمرة، والاهتمام بالصحة والطعام، والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعاف عزيمتهم وأبدانهم.

‏عندما نتأمل كلمات الرسول بولس عن الذين يجرون ويسعون من أجل مكافأة الرب، ندرك أنه ربما نعاني من عدم الالتزام، فنحن لا نأخذ علاقتنا بالرب بالجدية الكافية. ‏لم يكن قصد الرسول بولس هنا أن يُضعف عزيمتنا أو أن يثبط هممنا عن المحاولة، بل على العكس يدعونا للاشتراك في السباق وأن نجعل الهدف نصب أعيننا وأن نتطلع إلى المكافأة (متى 21:25). متى شعرت أنك لا تستطيع كسب السباق، تذكر دائمًا وعود الرب بالمعونة "لأنَّ اللهَ لَمْ يُعطِنا روحَ الفَشَلِ، بل روحَ القوَّةِ والمَحَبَّةِ والنُّصحِ." (2 تيموثاوس 7:1).
يا الله أعني حتى أتحرر من القيود التي تبعدني عن الاشتراك في السباق. أعني حتى أرى الهدف بوضوح، وامنحني القوة للجهاد والسعي حتى أنال المكافأة. آمين.


الجمعة 31 يوليو 2020

تأمل: حرية ومحبة

1 كورنثوس 8

الحديث عن الحرية يملأ الأجواء التي حولنا. كثير من الناس ينادون بالحرية، ولكن قليلون هم الذين يسألون أنفسهم ما هي "الحرية الحقيقة"؟ هل هي أن نفعل كل ما يروق لنا؟ وأن نسلك الطريق كيفما نشاء بغير اعتبار للآخرين، حتى لو سبب ذلك متاعب لهم؟ بالتأكيد ليست هذه هي الحرية. يتحدث هنا الرسول بولس عن نوع أرقى من الحرية أساسه محبة الله.

في خدمتنا للآخرين ينبغي أن نتوقع أن هناك حدودًا لحريتنا، كما ينبغي أيضًا أن نضحي (ع13،9). كل مشاعرنا وميولنا وتصرفاتنا ينبغي أن تُبنى على أساس محبتنا لله، لأنه بالمحبة وليس بسلطاننا أو معرفتنا نكسب الآخرين لله (ع11). النفس التي تمتلئ بمحبة الله تتغير داخليًا ويظهر نور الله من خلال تصرفاتها وأقوالها ومعاملاتها. الإنسان الذي يحب الله ليس في قلبه بغضة، ولا يعرف الغضب أو الحقد، يتألم لآلام الآخرين ويحس بمتاعبهم، ويسعى دائمًا لمشاركتهم ومعونتهم.

اللهم املأ قلبي بالمحبة لاسمك المبارك القدوس فيتسع لمحبة جميع الناس، وامنحني الحرية الحقيقية التي لنا فيك، فأحيا لك كل أيام حياتي. آمين.


الخميس 30 يوليو 2020

تأمل: وحِّدْ قَلبي لخَوْفِ اسمِكَ

2 ملوك 10

قام ياهو بالقضاء على كل بيت أخاب حسب قول الرب (ع11،10)، كما أمر بقتل جميع أنبياء البعل وهدم بيت البعل وحرق التماثيل (25-27). يقول الوحي "واستأصَلَ ياهو البَعلَ مِنْ إسرائيلَ." (ع28).

لا شك أن ما فعله ياهو هو أمر عظيم، ومن المؤكد أنه أحسن العمل إذ قام بالقضاء على عبادة البعل، حتى أن الرب أشاد بما فعله ياهو (ع30)، لكننا نكتشف أن ياهو لم يتمم شريعة الرب بكل قلبه، إذ يقول الوحي "ولكن ياهو لَمْ يتَحَفَّظْ للسُّلوكِ في شَريعَةِ الرَّبِّ إلهِ إسرائيلَ مِنْ كُلِّ قَلبِهِ. لَمْ يَحِدْ عن خطايا يَرُبعامَ الّذي جَعَلَ إسرائيلَ يُخطِئُ." (ع31)، إذ ابقى على العجول الذهب التي في بيت إيل والتي في دان. (ع29)

نقابل في الكتاب المقدس كثير من الشخصيات الذين قاموا بأعمال عظيمة مثل ياهو، لكنهم مالوا وحادوا عن طريق الرب وفعلوا الشر لأن قلبهم لم يكن كاملًا أمام الرب. والسؤال لنا اليوم هو: هل نحتفظ بخطايا في قلوبنا لم نتُب عنها؟ هل هناك آثام في حياتنا لم نعترف بها؟ هل قلوبنا مستقيمة أمام الرب؟ لتكن صلاتنا مع النبي داود "عَلِّمني يا رَبُّ طريقَكَ. أسلُكْ في حَقِّكَ. وحِّدْ قَلبي لخَوْفِ اسمِكَ." (مزمور 11:86)


الأربعاء 29 يوليو 2020

لما تحس بالخوف أصرخ للرب، هو قريب جدًا


الأربعاء 29 يوليو 2020

تأمل: أفَلا أشفَقُ أنا؟

يونان 4

نتعجب في هذا الأصحاح لموقف يونان من توبة أهل نينوى، فنراه في غم شديد وغيظ! (ع1) بل نراه أيضًا يعاتب الله لأنه "رَؤوفٌ ورحيمٌ بَطيءُ الغَضَبِ وكثيرُ الرَّحمَةِ ونادِمٌ علَى الشَّرّ"ِ (ع2). ومن شدة غيظه وغضبه، نراه يطلب من الله أن يأخذ نفسه منه متمنيًا الموت! (ع3)

هل تعجبت مثلي من موقف يونان الغريب؟ هل استغربت موقفه شديد التطرف، ليس فقط من نحو أهل نينوى، لكن أيضًا من نحو الله؟

الحقيقة كثيرًا ما نُفكر مثل يونان، وكثيرًا ما نتمنى أن يبيد الله الأشرار. نتمنى أن يُنزل عليهم عقابًا شديدًا، لأنهم صنعوا بنا شرًا، بل وربما نطلب منه أن يمحوهم من على وجه الأرض. هكذا فكر يعقوب ويوحنا تلميذا الرب يسوع عندما رفض أهل السامرة أن يستقبلوا السيد المسيح، فقالا له: «يا رَبُّ، أتُريدُ أنْ نَقولَ أنْ تنزِلَ نارٌ مِنَ السماءِ فتُفنيَهُمْ، كما فعَلَ إيليّا أيضًا؟».فالتَفَتَ وانتَهَرَهُما وقالَ: «لَستُما تعلَمانِ مِنْ أيِّ روحٍ أنتُما! لأنَّ ابنَ الإنسانِ لَمْ يأتِ ليُهلِكَ أنفُسَ النّاسِ، بل ليُخَلِّصَ». (لوقا54:9-56).

يا رب علمني أن أحب أعدائي، أن أُحسن لمبغضيَّ، وأن أصلي لأجل المسيئين إليَّ. فأتشبه بك في محبتك وشفقتك على الجميع (ع11). آمين


الثلاثاء 28 يوليو 2020

تأمل: التقاضي بين المؤمنين

1 كورنثوس 6 

للأسف أصبح من الأمور العادية اليوم أن يقاضي الأخ أخاه من أجل الميراث، أن تتخاصم الأخت مع أخيها بسبب المال، أن يقاضي الابن أباه من أجل الممتلكات. عندما كتب الرسول بولس رسالته كان يخاطب اليونانيين الذين اعتادوا مقاضاة بعضهم البعض في المحاكم رغم أن النظام القضائي لم يكن منصفًا في كثير من الأحيان. وما يحير الرسول بولس هو فتور محبة الكثيرين. كيف أنهم يقاضون بعضهم بعضًا أمام المحاكم! كيف استطاعوا أن يظلموا بعضهم البعض وهم إخوة في جسد الرب (ع8)؟ كيف برروا لأنفسهم السرقة والزنا والطمع والخطف (ع10)؟ هل مازلنا نعاني من تلك الأمور في عائلاتنا أو كنيستنا؟

يا رب احفظني من الطمع والشهوة، علمني أن أتصرف بالحكمة، أن أسلك بالمحبة، وأن أواجه المشاكل باللطف وأن أعيش في طاعتك وخوفك. آمين.


الإثنين 27 يوليو 2020

تأمل: اليوم يوم بشارة

2 ملوك 7

قصة الأربعة البرص ترينا نعمة الله المتجهة لأشقى الناس وأكثرهم تعاسة، لتنقذهم وتخلصهم.

كان البرص مطرودين ومنبوذين من شعبهم داخليًا، ومهددين من الأعداء خارجيًا. لم يكن أمامهم سوى الموت جوعًا والهلاك. وهم يمثلون حالة جميع البشر الخطاة النجسين إزاء قداسة الله، والمذنبين إزاء عدالة الله. "لأنَّنا كُنّا نَحنُ أيضًا قَبلًا أغبياءَ، غَيرَ طائعينَ، ضالّينَ، مُستَعبَدينَ لشَهَواتٍ ولَذّاتٍ مُختَلِفَةٍ، عائشينَ في الخُبثِ والحَسَدِ، مَمقوتينَ، مُبغِضينَ بَعضُنا بَعضًا. ولكن حينَ ظَهَرَ لُطفُ مُخَلِّصِنا اللهِ وإحسانُهُ -لا بأعمالٍ في برٍّ عَمِلناها نَحنُ، بل بمُقتَضَى رَحمَتِهِ- خَلَّصَنا بغُسلِ الميلادِ الثّاني وتَجديدِ الرّوحِ القُدُسِ الّذي سكَبَهُ بغِنًى علَينا بيَسوعَ المَسيحِ مُخَلِّصِنا." (تيطس 3:3-6).

أدرك الأربعة البرص تقصيرهم في حمل البشارة لذويهم (ع9)، لذلك دخلوا المدينة حاملين البشارة. واليوم كيف لنا أن نكتفي بنعمة الله لنا وننسى الهالكين حولنا؟ كيف بعد أن عرفنا الحق،نصمت عن إخبار الآخرين؟ "لأنَّنا نَحنُ لا يُمكِنُنا أنْ لا نَتَكلَّمَ بما رأينا وسَمِعنا." (أعمال 20:4)


الأحد 26 يوليو 2020

تأمل: هارب من وجه الرب

يونان 1

منذ القدم يظن الإنسان أنه قادر على الاختباء من الله، فقد حاول آدم وحواء الاختباء من الله عندما سقطا في الخطية (تكوين 10:3). وها هو النبي يونان يحاول الاختباء من وجه الرب (ع3) والتنصل من الإرسالية التي أمره الرب بها (ع2)، وظن أنه قادر على الهروب من الله، لكن الوحي يقول "إذا اختَبأَ إنسانٌ في أماكِنَ مُستَتِرَةٍ أفَما أراهُ أنا، يقولُ الرَّبُّ؟ أما أملأُ أنا السماواتِ والأرضَ، يقولُ الرَّبُّ؟" (إرميا24:23).

حتى يومنا هذا مازلنا نعتقد أننا نستطيع الهروب من الله. ربما نفعل ذلك بطرق مختلفة، فهناك من ينكر وجود الله (مزمور 1:14)، وهناك من لا يهتم بوجوده في حياته (أيوب 14:21)، وهناك من يعتقد أنه لا يستطيع الاقتراب إلى الله بسبب ماضيه وخطيته (لوقا 8:5).

لكن يقول النبي داود "أين أذهَبُ مِنْ روحِكَ؟ ومِنْ وجهِكَ أين أهرُبُ؟" (مزمور 7:139). نعم، الله ليس بعيد عنا لكن الرَّبُّ قريبٌ لكُلِّ الّذينَ يَدعونَهُ، الّذينَ يَدعونَهُ بالحَقِّ". (مزمور18:145) فلنطع الوصية "اِقتَرِبوا إلَى اللهِ فيَقتَرِبَ إلَيكُمْ. نَقّوا أيديَكُمْ أيُّها الخُطاةُ، وطَهِّروا قُلوبَكُمْ يا ذَوي الرّأيَينِ." (يعقوب 8:4)


السبت 25 يوليو 2020

تأمل: لسانٌ شاهِد

2 ملوك 5

تخيل معي مشاعر بنت صغيرة يتم خطفها من بيت أهلها ومن وطنها لتصبح أمة، أسيرة في بيت رئيس جيش الأعداء الذين قاموا بخطفها! من الطبيعي أن يملأ قلب هذه الفتاة الصغيرة كل مشاعر المرارة والحقد والكراهية لذلك الرجل. لكننا نراها تقدم شهادة واضحة عن الله، نرى كم كان قلبها محبًا، ولسانها شاهدًا عن نعمة الله، وإيمانها عظيم.

هذه القصة ترينا صورة جميلة لنعمة الله المتجهة لجميع الناس، لتنقذهم من خطاياهم، وتجعلهم في علاقة مع الإله الحي الحقيقي. فنعمان، الرجل الأممي البعيد عن شعب الله، وعن النبي أليشع، وعن أي معرفة بالله، يدبر له الرب وسيلة لإنقاذه من مرضه، بل ومن خطيته أيضًا، بواسطة فتاة صغيرة لها قلب محب ولسان شاهد عن نعمة الله ومحبته.

يارب ساعدني أن أشهد عن كم صنعت بي ورحمتني، اجعلني سبب بركة للآخرين من حولي."بمَراحِمِ الرَّبِّ أُغَنّي إلَى الدَّهرِ. لدَوْرٍ فدَوْرٍ أُخبِرُ عن حَقِّكَ بفَمي." (مزمور 1:89)


الجمعة 24 يوليو 2020

تأمل: طاعة وإيمان

2 ملوك 4

في هذا الأصحاح نرى أليشع يتعامل مع امرأتين، الأولى فقيرة ومديونة، والثانية غنية وعظيمة. كل منهما كان لها احتياج، ووجدتا الحل عند إله أليشع. الأرملة ذات الولدين كانت عليها دين وتواجه تهديدًا بأخذ الولدين عبدين. فقالَ لها أليشَعُ: «ماذا أصنَعُ لكِ؟ أخبِريني ماذا لكِ في البَيتِ؟». ولم يكن عندها سوى دهنة زيت. لكنها لما أطاعت أليشع، صارت لها بركة عظيمة وسددت دينها.

المرأة الشونمية كانت عظيمة (ع8)، وظهر هذا بوضوح:

  1. كانت مضيفة لرجل الله، وخصصت مكانًا لإقامته. (ع9، 10)
  2. كانت بسيطة وقانعة ومكتفية في حياتها (ع13)

لما أعطاها الرب ولدًا، اختبرت قدرته في العطاء. ولما سمح له بالموت، تعلمت أيضًا قدرته على إقامة الموتى. ولمع إيمانها بوضوح إذ كانت في سلام عجيب لما مات الولد (ع22- 26).

يا رب علمني أن أؤمن بك، أن أثق فيك، ممجدًا لاسمك في كل مواقف الحياة. آمين.


الخميس 23 يوليو 2020

تأمل: قوة الله

1 كونثوس 18:1-30

ربما يختلف الناس حول تعريف القوة وتوصيف ظواهرها، فالكثير من الناس ومنهم الشعب اليهودي يقيسون القوة الإلهية بالمعجزات المرئية الخارقة للطبيعة (ع 22)، وآخرون مثل اليونانيين يقدسون الفكر والمعرفة (ع22)، فهم يتوقعون أن مهمة الخلاص لابد وأن ترضي قناعاتهم الفكرية وتفسيراتهم العقلية. لكن حكمة الله أعلى بكثير من أن تدركها عقول البشر (ع21،18)

فمازال الكثيرون يرون في السيد المسيح المصلوب علامات الضعف والعار، ولكن شاء الرب أن يتمم الخلاص بهذه الكيفية العجيبة. سواء كنا كبارًا أم صغارًا، حكماءًا أم بسطاءًا، أقوياءًا أم ضعفاءًا، الكل مدعوون للخلاص بصليب ربنا يسوع المسيح (ع21).

أشكرك يا الهي لأنه كما قال الرسول بولس: ".. اختارَ اللهُ جُهّالَ العالَمِ ليُخزيَ الحُكَماءَ. واختارَ اللهُ ضُعَفاءَ العالَمِ ليُخزيَ الأقوياءَ. واختارَ اللهُ أدنياءَ العالَمِ والمُزدَرَى وغَيرَ المَوْجودِ ليُبطِلَ المَوْجودَ" (ع28،27)، " فحاشا لي أنْ أفتَخِرَ إلّا بصَليبِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، الّذي بهِ قد صُلِبَ العالَمُ لي وأنا للعالَمِ" (غلاطية 14:6).


الأربعاء 22 يوليو 2020

تأمل: لا بتحزب بل بتواضع

1 كونثوس 1:1-17

كانت الكنيسة في كورنثوس تتميز بالمعرفة والعلم (ع5)، غنية بالمواهب المتنوعة (ع7)، لكنها كانت تعاني من الانقسامات والانشقاقات (ع10).

إن اختلاف الرأي في تدبير أمور الخدمة بالكنيسة من الأمور الطبيعية شأنها شأن اختلاف الآراء والشخصيات في الأسرة الواحدة، وهذا التنوع يثري الكنيسة، لأن تنوع الطاقات والخدمات يعطي مساحة أكبر للمشاركة والتأثير. لكن لو كان الاختلاف يؤدي بنا إلى التناحر والنفور، فهذا يمثل مشكلة المشاكل، ينهار العمل الجماعي ونخطئ في حق الله.

تبدأ المشاكل حينما تأخذ هذه الاختلافات موقف التحزب، والأغراض الشخصية والتحيز. وهذا ما حدث في كنيسة كورنثوس (ع12). فسرعان ما يدب الخلاف وينقسم أعضاء الجسد الواحد ما بين معارض ومنحاز بدلاً من أن يكونوا جميعًا إخوة وأخوات في المسيح يسوع ربنا.

يارب أعني على محبة الآخرين وتقدير فكرهم وآرائهم لكي يكون لنا الفكر الواحد والمحبة الواحدة لا بتحزب بل بتواضع، حاسبين بعضنا البعض أفضل من أنفسنا.(فيلبي 3:2)


الثلاثاء 21 يوليو 2020

تأمل: أمور يصعب تصديقها

مرقس 16

برغم أن الرب يسوع أخبر تلاميذه من قبل بقيامته، لكن يبدو أن الفكرة كانت أصعب من أن يصدقوها، فعندما ذهبت النساء إلى القبر في ذلك الصباح لم يخطر ببالهن احتمال أن يكون السيد المسيح حيًا. فأخفين حزنهن خلف تفاصيل عملية تحنيط جسد الرب يسوع (ع1) ومناقشة كيف يدحرجن الحجر عن القبر. وقد أرعبهن القبر المفتوح ووجود الملاك والرسالة التي أبلغهن بها "قد قامَ! ليس هو ههنا."(ع6). فهربن من القبر(ع7)، فلم يكن هذا الخبر بالنسبة لهن أبعد فقط من أن يكون حقيقيًا لكنه كان أيضًا أجمل من أن يقدرن على استيعابه.

ربما يجد البعض أيضًا صعوبة في إدراك حقيقة القيامة، ولكن كلما أدركنا صلاح الله وقوة عمله فينا، زاد يقيننا أن الرب يسوع المسيح حي.

أسبحك يا ربي يسوع من أجل انتصارك على الموت ومن أجل قوتك، أعني لأحيا كل أيام حياتي مدركًا وواعيًا لحقيقة وجودك معي، ومصليًا مع الرسول بولس "لأعرِفَهُ، وقوَّةَ قيامَتِهِ، وشَرِكَةَ آلامِهِ، مُتَشَبِّهًا بموتِهِ" (فيلبي10:3)


الإثنين 20 يوليو 2020

تأمل: شهوة الامتلاك

1 ملوك 21

يرينا الملك أخاب صورة للإنسان الذي لا يشبع ولا يكتفي، بل يشتهي دائمًا برغم كثرة ما عنده. فكل إنسان بعيد عن الله لن يملأ قلبه شئ من هذا العالم.

أما نابوت اليزرعيلي، فهو شخص تقي متمسك بشريعة إلهه. لقد رفض أن يبيع كرمه لأخاب طاعة للشريعة. (لاويين23:25)، محافظًا على ميراث آبائه.

وافق أخاب على خطة زوجته الشريرة، ورضي أن تستغل سلطانه الملكي لتحقيق أطماعه (ع8). لجأت إيزابل لحيلة دينية استخدمت فيها اسم الله للتخلص من نابوت الخائف الله! لكن أين يذهب أخاب من الله؟.. لقد امتلك ما قد اشتهاه، لكنه بينما هو ذاهب للتمتع بما امتلكه، إذ به يفاجأ بإيليا يعلن له القصاص الإلهي الرهيب. أظهر أخاب دلائل توبة وإنكسار، لكن هل كانت هذه توبة حقيقية ورجوعًا عن الشر؟.. كلا فبقية تاريخه تُظهر عكس ذلك.

يا رب سامحني عن كل مرة أشتهيت فيها ما لغيري، احفظني من خطية الشهوة وحب الامتلاك، وعلمني أن لا أشتهي إلا الحياة معك وطاعة كلمتك. "هأنَذا قد اشتَهَيتُ وصاياكَ. بعَدلِكَ أحيِني." (المَزاميرُ 40:119)


الأحد 19 يوليو 2020

تأمل: الاختيار

مرقس 15: 1-20

كان بيلاطس الوالي - الذي يمثل الإمبراطورية الرومانية - مهتمًا بحفظ النظام في أورشليم خلال أعياد الفصح.

وفي الساعات المبكرة من الصباح جاء رؤساء اليهود بالرب يسوع وأوقفوه أمام بيلاطس متعجلين أن يحكم عليه بالموت. وهنا نرى بيلاطس يعاني من الصراع والتمزق بين اختيارين: استيائه من إدانة رجل برئ، ورغبته في إرضاء الجموع (ع15،10).

وإذ يقوم بيلاطس باستجواب يسوع، يتعجب من صمته أمام اتهامات المشتكين عليه، وعدم دفاعه عن نفسه. سعى بيلاطس بمختلف الطرق إلى إقناع الجموع بإطلاق يسوع (ع14). لكن فشلت محاولاته. فكان أمامه أن يتخذ قرارًا، فهو كوالٍ روماني له الحق في إعلان براءة الرب يسوع وإطلاق سراحه، لكننا نقرأ الآية "فبيلاطُسُ إذ كانَ يُريدُ أنْ يَعمَلَ للجَمعِ ما يُرضيهِمْ، أطلَقَ لهُمْ باراباسَ، وأسلَمَ يَسوعَ، بَعدَما جَلَدَهُ، ليُصلَبَ." (ع15).

ربما كان ذلك بسبب خوفه مما قد تفعله به الغوغاء الغاضبة، أو بسبب خوفه على سمعته أو مركزه. مهما كان السبب، فإن بيلاطس الذي عرف الحق والصواب في الأمر قد استسلم وخضع عمدًا لضغوط الجمع، وأدان الرب يسوع.

والسؤال لنا اليوم هو: ماذا نفعل عند مواجهة ضغوطًا لإرضاء الناس؟ هل نهتم بإرضائهم، أم نهتم بإرضاء الله أولاً مهما كانت النتائج؟


السبت 18 يوليو 2020

تأمل: في جثسيماني

مرقس 14: 32-72

ذهب الرب يسوع إلى جثسيماني ليصلي. وفي هذا المشهد نلاحظ عدة أمور:

  1. توجه قبل أن يُقبض عليه ويُصلب إلى مكان يستطيع فيه أن يصلي في هدوء. وقد شجِّع تلاميذه أيضًا على ذلك، فقال لهم: "اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ." (ع38).
  2. كان تحت ضغط نفسي رهيب، فيقول الكتاب: "وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ" (ع33)؛ وأيضًا يقول الرب يسوع "نَفْسي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ." (ع34).
  3. كان يريد أن يكون أحبائه بجانبه في هذا الوقت العصيب. لذلك، أخذ الرب يسوع معه تلاميذه المقربين: بطرس ويعقوب ويوحنا. لكنهم للأسف لم يستطيعوا أن يسهروا معه في ضيقه، بل كانوا نيامًا.
  4. كان محور صلاته للآب هو أن يرفع الله هذه الكأس المؤلمة عنه. لكننا نراه رغمًا عن ذلك يسلم لله طريقه، ويطلب "لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ." (ع36).

   لقد اجتاز مسيحنا القدوس البار مختلف أنواع الآلام مثلنا، لكنه لم يخطئ أبدًا، بل صارت حياته مثالًا لنا في كل شيء. يقول الرسول بطرس: "فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ." (1بط21:2).


الجمعة 17 يوليو 2020

تأمل: العطر الغالي

مرقس1:14-31

في الوقت الذي يستعد فيه المسيح للصلب والموت ليخلِّص الإنسان الذي أحبه محبة غير محدودة، نرى رؤساء الكهنة والكتبة يتآمرون ليقتلوه، وتلميذه يهوذا يخونه، وتلميذه بطرس سينكره، والكل سيتركه ويهرب لحظة القبض عليه. هذا ما حدث مع ابن الله وهو ذاهب للصليب: خيانة الأصدقاء، وهجر الأحباء، وكراهية رجال الدين، والتآمر لقتله، ومحاكمته ظلمًا.

كل هذه الأمور الصعبة، لابد وأنها قد كسرت قلب المسيح المحب.

ووسط هذه المشاهد المظلمة، يسرد لنا الروح القدس ما حدث في بيت عنيا. كيف كسرت المرأة زجاجة العطر باهظ الثمن لتعبِّر عن محبتها الشديدة للمسيح. كان ثمن هذا الطيب يساوي أكثر من أجر عشرة شهور عمل. وعندما اغتاظ الحضور بسبب إتلاف هذا العطر، أمرهم المسيح ألا يزعجوها، وابتدأ يدافع عنها. نعم، لقد سُرَ قلب المسيح بمحبتها.

يا ترى، ما الذي ضحينا به بسبب محبتنا للسيد المسيح؟ هل نحن على استعداد أن نقدم له أغلى مانملك لنعبر عن محبتنا له؟ هل نكسر قلبه أم نكسر قوارير طيبنا ونسكبها على رأسه؟

    ساعدني يا رب حتى أُنعش قلبك بمحبتي، وأن أقدم كل غالي لك.


الخميس 16 يوليو 2020

تأمل: عادل ورحيم

عاموس 1

يبدأ عاموس رسالته التي تتمحور حول إسرائيل (المملكة الشمالية) بإعلان دينونة الرب على الشعوب المحيطة بإسرائيل، وينتهي بالمملكة الشمالية نفسها (الأصحاح الأول والثاني). ويعلن في الأصحاح الأول الدينونة على هذه البلاد: دمشق (ع3) – غزة (ع6) – صور (ع9) – أدوم (ع11) – بني عمون (ع13). ويخبرنا مع كل دينونة ما ارتكبته هذه البلاد من شر يستحق عقاب الله لهم. هذه الشرور هي العنف والقتل والقسوة والنهب والظلم والخيانة والطمع.

    نستطيع أن نرى في هذا الأصحاح عدل الله. لذلك يقول الرسول بولس: "أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ َواسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ، الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ." (رو3:2-6). لكن قد أوجد الله حلًا، يقول الرسول بطرس: "تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (أع38:2)، وأيضًا يقول: "لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا" (أع43:10).


الأربعاء 15 يوليو 2020

تأمل: الأمانة في الخدمة

1مل33:15-34:16

الملوك المذكورين في هذا المقطع كلهم من المملكة الشمالية، وهي إسرائيل. كل ملوكها عملوا الشر في عيني الرب، ولم تكن لهم علاقة مع الله، بل تحولوا إلى الوثنية وكل أشكال النجاسة والفساد. لكن الله لم يترك نفسه بلا شاهد وسط هذه الظلمة، فأقام أنبياء أعلنوا كلامه بكل أمانة وشجاعة. فنرى ياهو بن حناني النبي يبلَّغ رسالة خطيرة من الرب للملك بعشا (ع2-4). وهذا هو دور كل خادم أمين لله، مهما كان الشر المحيط به. فيقول الرب يسوع: "فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا؟ طُوبَى لِذلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هكَذَا! بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ." (لو42:12-44)

  يا رب.. قويني بروحك القدوس لكي أكون عبدًا أمينًا وشجاعًا في كل خدمة أعطيتني إياها.


الثلاثاء 14 يوليو 2020

تأمل: آباء وأمهات في سجلات الملوك

1ملوك 1:15-32

يشدد الوحي على ذكر الأمهات في تاريخ ملوك إسرائيل، فيذكر نعمة العمونية أم رحبعام (1مل31:14)، ومعكة ابنة أبشالوم وأم أبيام (ع2) وجدة الملك آسا الذي خلعها من منصبها كملكة بسبب عبادتها للأوثان (ع13). وتظهر خطورة الدور الذي تلعبه الأم في حياة أولادها، فعادة ما كان للملوك الأشرار أمهات شريرات. وهذا عكس ما جاء في العهد الجديد في خطاب الرسول بولس لتيموثاوس: "إِذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلاً فِي جَدَّتِكَ لَوْئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضًا." (2تي5:1)

وأيضًا يؤكد الوحي على خطورة تأثير حياة الآباء على أبنائهم، فيقول عن الملك أبيام: "وَسَارَ فِي جَمِيعِ خَطَايَا أَبِيهِ الَّتِي عَمِلَهَا قَبْلَهُ" (ع3). ويقول عن الملك ناداب: "وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَسَارَ فِي طَرِيقِ أَبِيهِ وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي جَعَلَ بِهَا إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ." (ع26). أما عن آسا الملك، فيقول "وَعَمِلَ آسَا مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كَدَاوُدَ أبِيهِ" (ع11)

    أعطني يا رب بنعمتك أن أكون قدوة صالحة لأبنائي وبناتي، أو إخوتي وأصدقائي، وأن أؤثر في حياتهم إيجابيًا ليفعلوا ما هو مستقيم في عينيك.


الإثنين 13 يوليو 2020

تأمل: أعطوا ما لله لله

مرقس 12 : 1-27

رغم الخلاف الفكري الكبير بين طائفة الفريسيين وطائفة الهيرودسيين، إلا أنهما اتفقا على شئ واحد، وهو كيفية الإيقاع بالرب يسوع بسؤال شائك: "أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟ نُعْطِي أَمْ لاَ نُعْطِي؟" (ع14). لو أجاب الرب على سؤالهم بالامتناع عن دفع الجزية لقيصر، لأصبح متهمًا بالتحريض على الثورة ضد الرومان. وإن أجاب بالسماح بدفع الجزية لقيصر، يتهمونه بمساندة الرومان المحتلين. لكنه أجابهم بكل حكمة وقال لهم: «أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا ِللهِ للهِ» (مر17:12)

لم تكن الدنانير هي العملة الوحيدة المتداولة في وقت المسيح، لكنها كانت العملة الرسمية لدفع الجزية. فكأن المسيح يقول لمن أتوا ليجربوه ولكل الجموع أيضًا: ليست الدنانير التي لقيصر هي كل ما تملكون، لكن ماذا عن باقي أموالكم، ممتلكاتكم وحبكم ووقتكم وطاعتكم. هل هم لله؟ ويقول الرب يسوع لاحقًا في هذا الأصحاح: "تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ"(مر30:12).  

   يا سيدي الغالي، كل ما لي هو في الأساس ملكٌ لك، فهبني أن أقدم لك ذاتي وكل ما أملك بكل رضا وحب.


الأحد 12 يوليو 2020

تأمل: لنصرخ إلى الرب

يوئيل 1

تتلخص رسالة الأنبياء الأساسية في دعوة الشعب إلى التوبة. وها نحن نرى في هذا الأصحاح يوئيل النبي يدعو شعب الرب بكل فئاته أن يتذكروا نتائج الخطايا المرعبة التي حدثت أيامهم أو أيام آبائهم. ولا يكتفي بذلك فقط، بل يدعو الجميع أيضًا أن يخبروا أبناءهم بها، وأن يخبر الأبناء أبناءهم حتى الجيل الرابع. ويحث يوئيل النبي الشعب على التوبة ببكاء ونوح. ويدعو الكهنة إلى لبس المسوح، وتقديس صوم، والمناداة باعتكاف، وجمع الشيوخ وسكان الأرض للصراخ كجماعة إلى الرب إلههم.

   كم هي مريرة نتائج الخطايا! يقول عنها الكتاب أنها "مُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ". لذلك، "لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا" (عب1:12). وإن كنا نحن أو أسرنا نعاني من النتائج الصعبة للخطية، لنصرخ إلى الرب ونطلب منه الرحمة، ولنتب من القلب عالمين أن إلهنا "يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ" (إش7:55).


السبت 11 يوليو 2020

تأمل: من تعبد؟

1 ملوك 12: 1-31

من الغريب أنه بالرغم من إدراك يربعام للسبب الذي من أجله مزق الله مملكة سليمان، وأعطي له عشرة أسباط (1ملوك11: 32 ،33)، نراه يفعل الخطية ذاتها إذ عمل عجلي ذهب ليتعبد لهما الشعب، بدلًا من عناء السفر ليعبدوا الرب في هيكله في أورشليم، وقال لهم: "هُوَذَا آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّذِينَ أَصْعَدُوكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ" (1ملوك28:12). ويتكرر كثيرًا في سفري ملوك الأول والثاني هذا التعبير "خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّذِي أَخْطَأَ وَجَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ" (1مل16:14؛ 30:15؛ 19:16)، ويُعلن الرب عن استيائه من كل الملوك بعده الذين ساروا وراءه وتمسكوا بهذه الخطايا.

من المؤكد أننا لم نعد نعبد أصنامًا، لكننا ربما نجعل من أمور مادية ألهة تسود على حياتنا وتتحكم في أفكارنا وأعمالنا، مثلًا كما قال السيد المسيح: «لا يَقدِرُ أحَدٌ أنْ يَخدِمَ سيِّدَينِ، لأنَّهُ إمّا أنْ يُبغِضَ الواحِدَ ويُحِبَّ الآخَرَ، أو يُلازِمَ الواحِدَ ويَحتَقِرَ الآخَرَ. لا تقدِرونَ أنْ تخدِموا اللهَ والمالَ.»(متى 6: 24)

آتي اليك يا الله ممتحنًا قلبي في ضوء حق الكلمة المقدسة، لئلا يخدعني قلبي فأخطئ إليك. لأن "اَلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ، مَنْ يَعْرِفُهُ؟" (إر9:17).


السبت 11 يوليو 2020

سلسلة حكايات..حكايات - قصة الأرملة - أعمل إيه؟


الجمعة 10 يوليو 2020

تأمل: الخدمة والمجد

مرقس 10: 32-52

هذا الجزء من الإنجيل يحذرنا من خطايا تواجه الخدام، وهي السقوط في الغرور وحب الظهور والبحث عن المنفعة الشخصية،  فيتضح من قصة التلميذين يعقوب ويوحنا ابنا زبدي الآتي:

  1. عندما سمع التلاميذ عن الملكوت، ظنوا أنه ملكوت أرضي، لذلك سعوا للتمتع بامتيازات هذا الملكوت (ع37). لكن السيد المسيح قال لهما: "لَستُما تعلَمانِ ما تطلُبانِ" (ع38)، فبينما يحدثهما عن الألم والموت المزمع أن يجتاز فيه (ع33) يبحثان هما عن أمجاد زمنية وأرضية، وهو ما يكشف عن عدم فهمهما لحقيقة ملكوت الرب يسوع.
  2. في الأعداد من 42-45 أوضح الرب يسوع مفهوم العظمة الحقيقية في ملكوت السماوات، فالعظمة تتلخص في خدمة الآخرين، وتسخير النفس لخدمتهم، وليست البحث عن المجد الذاتي (ع43، 44).

يا رب ساعدني أن أفهم وأعيش حياة البذل والخدمة المضحية لأجل الآخرين، فأتمثل بك حتي كما صنعت أنت، أصنع أنا ايضًا (يوحنا 13: 15)


الخميس 9 يوليو 2020

تأمل: الطالبون حكمة

ملوك الأول 10

يفتقر العالم اليوم إلى صوت الحكمة، يبحث الكثيرون عن المشورة والرأي الحكيم في عالم ملئ بالحيرة والغموض والأسئلة. وكان هذا مطلب ملكة سبا (ع1، 2)، وعندما أجاب الملك سليمان كل أسئلتها ورأت بيته وطعام مائدته وكل ما له، يقول الوحي المقدس: "لمْ يَبقَ فيها روحٌ بَعدُ" (ع5) حتى قالت لسليمان: «صَحيحًا كانَ الخَبَرُ الّذي سمِعتُهُ في أرضي عن أُمورِكَ وعَنْ حِكمَتِكَ. ولَمْ أُصَدِّقِ الأخبارَ حتَّى جِئتُ وأبصَرَتْ عَينايَ، فهوذا النِّصفُ لَمْ أُخبَرْ بهِ. زِدتَ حِكمَةً وصَلاحًا علَى الخَبَرِ الّذي سمِعتُهُ.» (ع6-7)

واليوم ممن نطلب الحكمة؟ وكيف نجدها؟ يقول الرب يسوع: "مَلِكَةُ التَّيمَنِ ستَقومُ في الدّينِ مع هذا الجيلِ وتَدينُهُ، لأنَّها أتَتْ مِنْ أقاصي الأرضِ لتَسمَعَ حِكمَةَ سُلَيمانَ، وهوذا أعظَمُ مِنْ سُلَيمانَ ههنا!"

لنطلب من إلهنا الحكمة والمشورة ولنبحث عنها في كلمته المقدسة لأن

"ناموسُ الرَّبِّ كامِلٌ يَرُدُّ النَّفسَ. شَهاداتُ الرَّبِّ صادِقَةٌ تُصَيِّرُ الجاهِلَ حَكيمًا." (مزمور 19: 7).


الأربعاء 8 يوليو 2020

تأمل: من فوق الجبل

مرقس 9: 2-50

كثيرًا ما كان يذهب السيد المسيح منفردًا إلى الخلاء ليصلي، لكن هذه المرة اصطحب معه بعضًا من تلاميذه ليظهر أمامهم بصورة عجيبة وفريدة. كان التجلي حدثًا فريدًا بالنسبة للتلاميذ، فقبل أن يجتاز الابن طريق الألم والصليب، رأوا نظرة مستقبلية للمجد العتيد أن يستعلن حتى ما يتشجعوا ويصبروا إلى المنتهى، وليؤمنوا أن الرب يسوع هو ابن الله والمخلص الآتي إلى العالم. وتظهر قوة هذا المشهد وتأثير هذا الاختبار في كلمات الرسول بطرس في رسالته قائلًا: "لأنَّنا لَمْ نَتبَعْ خُرافاتٍ مُصَنَّعَةً، إذ عَرَّفناكُمْ بقوَّةِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ ومَجيئهِ، بل قد كُنّا مُعايِنينَ عَظَمَتَهُ. لأنَّهُ أخَذَ مِنَ اللهِ الآبِ كرامَةً ومَجدًا، إذ أقبَلَ علَيهِ صوتٌ كهذا مِنَ المَجدِ الأسنَى: «هذا هو ابني الحَبيبُ الّذي أنا سُرِرتُ بهِ». ونَحنُ سمِعنا هذا الصَّوْتَ مُقبِلًا مِنَ السماءِ، إذ كُنّا معهُ في الجَبَلِ المُقَدَّسِ." (2 بطرس 1: 16-18)

يا من أظهرت لاهوتك ومجدك أمام تلاميذك، أنر عقولنا وقلوبنا وعيوننا حتى نرى مجدك ونتطلع إلى طريق الكمال أيها الكامل القدوس.


الثلاثاء 7 يوليو 2020

تأمل: من تقولون إني أنا؟

مرقس 8: 22 –9: 1

سؤالان مباشران سألهما السيد المسيح لتلاميذه:

  1. مَنْ يقولُ النّاسُ إنّي أنا؟ (ع27)
  2. وأنتُمْ، مَنْ تقولونَ إنّي أنا؟ (ع29)

كانت إجابة السؤال الأول سهلة، فالتلاميذ ينقلون فقط ما يسمعونه من الناس حولهم عن الرب يسوع، فلذا أجابوا سريعًا وقالوا: «يوحَنا المَعمَدانُ. وآخَرونَ: إيليّا. وآخَرونَ: واحِدٌ مِنَ الأنبياءِ». (ع28) ولكن عندما سألهم السيد المسيح السؤال الثاني، لم يجب إلا الرسول بطرس قائلًا: «أنتَ المَسيحُ!». (ع29).

في أحيانٍ كثيرة يَسهُل علينا أن نردد ما نسمعه من الآخرين عن شخص أو شئ ما لكن عندما نُسأل عن ما نعتقده أو نؤمن به، ربما نتردد أو نخشى أن نُفصح عما بداخلنا. والأسئلة التي لابد أن نسألها لأنفسنا اليوم هي: من هو السيد المسيح بالنسبة لنا؟ ماذا تقول حياتنا وكلامنا عنه؟ هل يشهد سلوكنا في المواقف المختلفة عن إيماننا؟

أشكرك يا رب يا من أعلنت لنا ذاتك وأظهرت قوتك في حياتنا، أعنا يا الله حتى تكون حياتنا شهادة صادقة لعملك فينا ولنا. آمين


الإثنين 6 يوليو 2020

تأمل: فلتكن رحيمًا

مرقس 8: 1-12

يظن الكثيرون أن خدمة الكنيسة تقتصر على الجانب الروحي فقط، وربما يكتفي البعض بالتعليم الروحي للآخرين لكنهم ليسوا على استعداد أن يشغلوا أذهانهم بمتاعب الناس أو شكواهم، أو قد تثقل آذانهم عن سماع آنات أو شكوى جار أو قريب، ويكتفوا بالإسهام بالمال من أجل إسكات الضمير.

أعطى الرب يسوع مثالًا للحب والرحمة وإحساسه بالناس حتى لو لم  يطلبوا أو يشتكوا، فكان يتعاطف معهم ويرحمهم. تأمل فيما قاله السيد المسيح: «إنّي أُشفِقُ علَى الجَمعِ، لأنَّ الآنَ لهُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ يَمكُثونَ مَعي وليس لهُمْ ما يأكُلونَ.» (ع2)

الشفقة والرحمة هما من سمات الرب يسوع الملازمة له في كل معاملاته مع الناس في خدمته، ليس مجرد العطاء فهو مصدر كل العطايا، وإنما هو الشعور والإحساس والإشفاق على الناس. (مت14:14، مت20: 34، لو7: 13).

يا رب درب حواسي لأكون مثلك في اهتمامك بالآخرين، ساعدني أن أكون على استعداد لأسمع وأشعر باحتياجات الآخرين وأتحنن عليهم.


الأحد 5 يوليو 2020

تأمل: الخلاص للجميع

مرقس 7: 14-37

في هذا الجزء نرى مشهدًا لم نعتاد عليه من السيد المسيح، نراه يقول للمرأة الفينيقة كلمات تبدو قاسية: «دَعي البَنينَ أوَّلًا يَشبَعونَ، لأنَّهُ ليس حَسَنًا أنْ يؤخَذَ خُبزُ البَنينَ ويُطرَحَ للكِلابِ». (ع27).

وهنا نجد كثير من الأسئلة تدور في أذهاننا:

  1. هل قال ذلك ليؤكد أنه جاء أولاً لخاصته «لَمْ أُرسَلْ إلّا إلَى خِرافِ بَيتِ إسرائيلَ الضّالَّةِ» (متى 15: 24)؟
  2. هل ليختبر إيمانها؟
  3. هل ليوضح للجموع أنه أتى ليخلص كل العالم من يهود وأمم؟

يبدو لنا من الحوار أن نبرة الرب يسوع لم تكن فيها علامات القسوة أو الغضب إذ نجد أن المرأة تجيب: «نَعَمْ، يا سيِّدُ! والكِلابُ أيضًا تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الّذي يَسقُطُ مِنْ مائدَةِ أربابِها!» (ع27).

لقد أراد الرب يسوع بهذا الحوار أن يعلن للجميع حقيقة هامة: أنه لم يأتي لليهود فقط بل لأجل جميع البشر، وامتدح المرأة من أجل إيمانها (ع28).

نشكرك يا الله لأنك أتيت من أجل خلاص جميع البشر. يا رب اجعل البشارة المفرحة تصل إلى الجميع ليعرفوا أنك المخلص الوحيد.


السبت 4 يوليو 2020

تأمل: القلب الطاهر

مرقس 7: 1-13

لا شك أن نظافة اليدين وتطهير وتعقيم الأدوات التي نستخدمها هي من الأمور الهامة للحفاظ على صحتنا الجسدية وللوقاية من الأمراض.

ومن المؤكد أن الرب يسوع لم يكن يعارض هذا الأمر أو ينفي أهميته لكنه يحذرنا من أمرين مهمين:

  1. يحذرنا من أن تكون عبادتنا ظاهرية، لإرضاء الذات أو لإعطاء انطباع خادع لمن حولنا، فنعبد الله بالشفاه فقط بينما قلبنا مبتعد عنه (ع6)
  2. يحذرنا من أن يكون كل اهتمامنا هو نظافة وطهارة الجسد فقط دون الأهتمام بما هو أهم وأعظم وهو طهارة الروح ونقاء القلب.

لنصل مع داود:

'اِرحَمني يا اللهُ حَسَبَ رَحمَتِكَ. حَسَبَ كثرَةِ رأفَتِكَ امحُ مَعاصيَّ. اغسِلني كثيرًا مِنْ إثمي، ومِنْ خَطيَّتي طَهِّرني..... قَلبًا نَقيًّا اخلُقْ فيَّ يا اللهُ، وروحًا مُستَقيمًا جَدِّدْ في داخِلي. ' (مزمور 51: 1، 2، 10)


الجمعة 3 يوليو 2020

تأمل: طلب الحكمة

1ملوك 3

عندما اختار الله سليمان وارثًا لعرش داود، اختار الابن الذي أعده ليكون ملكًا عظيمًا. ملكًا ابن ملك، نال قسطًا وافرًا من التعليم على يد ناثان النبي، واسع الإطلاع جدًا، من أعظم أدباء عصره سواء في كتابة النثر أو الشعر، كانت لديه الاستعدادات والمهارات التي تؤهله للجلوس على العرش.

لأنه كان متواضعًا، يعرف حجم المسئولية التي ألقيت على عاتقه. ومع أن أباه رأى فيه الحكمة من البدء (1ملوك 2: 9)، لكن سليمان أقر أمام الله بأنه تعوزه الحكمة، بل كانت هي مطلبه الوحيد (1ملوك 3: 7-9).

لم يطلب سليمان الغنى والعظمة أو الانتصار على أعدائه وهي كلها طلبات مشروعة لملوك هذا الوقت، لكنه طلب الحكمة، ليس لأجل صيته ومجده الشخصي بل لكي يحكم الشعب (ع9). استحسن الرب هذه الطلبة، فأعطاه ما طلبه وما لم يطلبه (ع10-13). ونرى في هذا الإصحاح حكمة سليمان في المواقف والقضايا الصعبة، مما جعل الشعب يهابه "لأنَّهُمْ رأوا حِكمَةَ اللهِ فيهِ لإجراءِ الحُكمِ." (ع28). ونحن أيضًا نحتاج هذه الحكمة "وإنَّما إنْ كانَ أحَدُكُمْ تُعوِزُهُ حِكمَةٌ، فليَطلُبْ مِنَ اللهِ الّذي يُعطي الجميعَ بسَخاءٍ ولا يُعَيِّرُ، فسيُعطَى لهُ." (يعقوب 1: 5)


الخميس 2 يوليو 2020

تأمل: بسبب عدم إيمانهم

مرقس 6: 1-29

«ليس نَبيٌّ بلا كرامَةٍ إلّا في وطَنِهِ وبَينَ أقرِبائهِ وفي بَيتِهِ». كان هذا المثل شائعًا في أيام الرب يسوع، وكان هو بنفسه أوضح مثالاً على ذلك. فإن كلماته القوية وتعاليمه لم تلق الاهتمام الكافي بين خاصته وأهله، ربما لمعرفتهم به وبأسرته البسيطة ومهنته المتواضعة (ع3) مما جعل توقعاتهم محدودة في هذا الإطار، ولم يدركوا مهمته الكبرى أو عظمة رسالته.

ونحن كثيرًا ما نفكر أيضاً بهذه الطريقة، قلما ندرك الله العامل فينا وفي المجتمع الذي نعيش فيه، أو في الوظيفة أو في البيت أو في الكنيسة لأننا ربما نحكم على الأمور بمنظور ومقاييس العالم التي تتسم بالسطحية وتحكم حسب الظاهر. يضع الرب يسوع يده على أصل الداء (ع5، 6) وهو "عدم إيمانهم" لأن الإيمان الضعيف يُرجى منه القليل حتى أن الرب يسوع لم يقدر أن يعمل هناك ولا معجزة واحدة بسبب عدم إيمانهم.

اللهم أعن ضعف إيماني، ثبتني يا رب في محبتك، قوي رجائي فيك فأنمو في كل معرفة وأزداد في كل عمل صالح.


الأربعاء 1 يوليو 2020

بقراءات اليوم تكون قد أنهيت ٥٠٪ من الكتاب المقدس


الأربعاء 1 يوليو 2020

تأمل: لمسة الإيمان

مرقس 5 : 21-43

في مواقف كثيرة رأينا الرب يسوع يمد يده ويلمس المرضى فيشفيهم، لمس الأبرص فطهُر في الحال (1: 41)، لمس الأعمى فأبصر (يوحنا 9: 6)، لمس النعش فوقف الحاملون فأقام بكلمة ابن أرملة نايين من الموت (لوقا 7: 14) ...

لكن في هذه القصة نجد أن المرأة نازفة الدم هي التي لمست ثوبه قائلة: «إنْ مَسَستُ ولَوْ ثيابَهُ شُفيتُ»(ع28). يا له من إيمان عظيم حتى أن الرب يسوع قال لها: «يا ابنَةُ، إيمانُكِ قد شَفاكِ» (ع34).

يارب، هبني هذا الإيمان الذي يثق في محبتك وفي صلاحك، ساعدني أن أثق في سلطانك وفي جودك، لكي أقبل بتواضع وبشكر كل ما تصنعه في حياتي.


الثلاثاء 30 يونيو 2020

تأمل: التحرير من العبودية

مرقس 5: 1-20

الحرية والديمقراطية هي أكثر ما يطالب به ويحرص عليه إنسان العصر الحديث. ومع ذلك فهناك ملايين البشر يعانون تحت وطأة العبودية في حياتهم الخاصة من المسكرات والمخدرات، الخوف من المجهول، الوقوع فريسة للعادات المدمرة، هذه كلها أنواع شرسة من العبودية. في قراءة اليوم نرى كيف أنقذ الرب يسوع إنسانًا من العبودية القاسية.

كان ذلك الإنسان خطرًا على نفسه وعلى الآخرين أيضًا (ع4)، كان يُجرح نفسه بالحجارة (ع5)، فكان أكبر دليل على مقدار العبودية التي يفرضها الشيطان على الإنسان. لكن السيد المسيح أشفق على هذا الإنسان المسكين وانتهر الأرواح النجسة، ففارقته في الحال.

لنتأمل قول الرسول يوحنا: "مَنْ يَفعَلُ الخَطيَّةَ فهو مِنْ إبليسَ، لأنَّ إبليسَ مِنَ البَدءِ يُخطِئُ. لأجلِ هذا أُظهِرَ ابنُ اللهِ لكَيْ يَنقُضَ أعمالَ إبليسَ. كُلُّ مَنْ هو مَوْلودٌ مِنَ اللهِ لا يَفعَلُ خَطيَّةً، لأنَّ زَرعَهُ يَثبُتُ فيهِ، ولا يستطيعُ أنْ يُخطِئَ لأنَّهُ مَوْلودٌ مِنَ الله."(يوحَنا الأولَى3 :8-9)

يارب أصلي أن تحررني من عبودية أبليس، فأنت من قلت "فإنْ حَرَّرَكُمْ الِابنُ فبالحَقيقَةِ تكونونَ أحرارًا" (يوحنا 8: 36)


الإثنين 29 يونيو 2020

تأمل: ما بالُكُمْ خائفينَ هكذا؟

مرقس 4: 21-41

«يا مُعَلِّمُ، أما يَهُمُّكَ أنَّنا نَهلِكُ؟» صرخة خرجت من التلاميذ للسيد المسيح متهمين إياه بعدم اهتمامه بما يجرى لهم، وبعدم درايته بالمخاطر التي تحيط بهم! اتهام رهيب وظالم، فكيف يتهموا من جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك! (لوقا 19: 10).

في الواقع كثيرًا ما نفعل مثل التلاميذ، فعندما نمر بتجارب أو ضيقات ربما يدور في أذهاننا أن الله لا يهتم بنا، وبأنه لا يتدخل أو أنه لا يدري بما نمر به، وهو الذي قال عنه النبي إشعياء "في كُلِّ ضيقِهِمْ تضايَقَ، ومَلاكُ حَضرَتِهِ خَلَّصَهُمْ. بمَحَبَّتِهِ ورأفَتِهِ هو فكَّهُمْ ورَفَعَهُمْ وحَمَلهُمْ كُلَّ الأيّامِ القَديمَةِ." (إشعياء 63: 9) وهو المكتوب عنه "لأنْ ليس لنا رَئيسُ كهَنَةٍ غَيرُ قادِرٍ أنْ يَرثيَ لضَعَفاتِنا، بل مُجَرَّبٌ في كُلِّ شَيءٍ مِثلُنا، بلا خَطيَّةٍ. فلنَتَقَدَّمْ بثِقَةٍ إلَى عَرشِ النِّعمَةِ لكَيْ نَنالَ رَحمَةً ونَجِدَ نِعمَةً عَوْنًا في حينِهِ." (عبرانيين 4: 15، 16)

في وسط الخوف والقلق، يأتي الرب يسوع سائلًا: "ما بالُكُمْ خائفينَ هكذا؟"

يارب ساعدني أن أثق في رعايتك لي، وأؤمن بسلطانك وبقدرتك على إيقاف الريح وإسكات العواصف مهما كانت شديدة حولي، وأدرك أنك معي كل الأيام وإلى انقضاء الدهر. (متى 28: 20)


الأحد 28 يونيو 2020

تأمل: نشيد الاعتراف بفضل الله

2صموئيل 22

نشيد أنشده داود للرب، يمكننا تلخيص هذه الأنشودة الجميلة في عبارة هي: "أُمجد الله صاحب الفضل في نجاتي وانتصاري". يردد داود إحسانات الرب ويعترف بفضله، بأنه هو الذي نجاه،  وأسرع لنجدته، وأنقذه من الظلم ومن المخاطر والموت مرات كثيرة. يعترف بأن الله سراجه الذي يضئ ظلمته، يعترف بأن الله هو صاحب الفضل في كل انتصاراته .

ويختم ترنيمته  بقوله: "حَيٌّ هو الرَّبُّ، ومُبارَكٌ صَخرَتي، ومُرتَفَعٌ إلهُ صَخرَةِ خَلاصي. الإلهُ المُنتَقِمُ لي، والمُخضِعُ شُعوبًا تحتي، والّذي يُخرِجُني مِنْ بَينِ أعدائي، ويَرفَعُني فوقَ القائمينَ علَيَّ، ويُنقِذُني مِنْ رَجُلِ الظُّلمِ. لذلكَ أحمَدُكَ يا رَبُّ في الأُمَمِ، ولِاسمِكَ أُرَنِّمُ. بُرجُ خَلاصٍ لمَلِكِهِ، والصّانِعُ رَحمَةً لمَسيحِهِ، لداوُدَ ونَسلِهِ إلَى الأبدِ».

يا رب أشكرك لأجل مراحمك، لأجل كل إحساناتك، ضع في فمي كلمات شكر وحمد لاسمك  كل يوم.


الأحد 28 يونيو 2020

اسمعوا! هوذا الزارع قد خرج ليزرع


السبت 27 يونيو 2020

تأمل: أقسى الإهانات

مرقس 3 : 20-35

بالرغم من أن الرب يسوع أذهل الكثيرين بأعماله الصالحة، إلا أنهم كانوا كثيرًا ما يخطئون الظن به، حتى المقربين منه (ع21). فلقد وصفوه بأوصاف كثيرة، فقالوا عنه أنه مختل، معه بعلزبول، ...(ع21، 22) .. فماذا كان رده عليهم؟

لقد صبر الرب يسوع صبرًا بغير حدود، ومع أنهم كانوا ينكرون سلطانه ويشوهون الحقائق ويضلون الكثيرين، ظل يفند تفسيراتهم ويظهر غباءهم بقوله: "كيفَ يَقدِرُ شَيطانٌ أنْ يُخرِجَ شَيطانًا؟ 24 وإنِ انقَسَمَتْ مَملكَةٌ علَى ذاتِها لا تقدِرُ تِلكَ المَملكَةُ أنْ تثبُتَ." (ع23، 24).

ثم يحذرهم الرب يسوع بقوله: "الحَقَّ أقولُ لكُمْ: إنَّ جميعَ الخطايا تُغفَرُ لبَني البَشَرِ، والتَّجاديفَ الّتي يُجَدِّفونَها. ولكن مَنْ جَدَّفَ علَى الرّوحِ القُدُسِ فليس لهُ مَغفِرَةٌ إلَى الأبدِ، بل هو مُستَوْجِبٌ دَينونَةً أبديَّةً." (ع28، 29) وهذه من أشد التحذيرات التي وردت في الكتاب المقدس. فمن أخطر الخطايا التي لا تغتفر هي معاندة الله وعصيان روحه رغم كل الآيات التي يصنعها معهم، والاستمرار في العناد والشر.

اللهم أعني حتى أُقدر ما صنعته من أجلي، وأن أرى الأشياء كما تراها أنت، امنحني إرشاد روحك القدوس حتى أميز بين الخير والشر.


الجمعة 26 يونيو 2020

تأمل: فخ إرضاء الناس

مرقس 3: 1-19

كثيرًا ما كانت تتسم مواجهات الكتبة والفريسيين مع الرب يسوع بالحدة، فلم يكن لرجال الدين اليهودي سوى غرض واحد وهو أن يمسكوا عليه زلة أو خطأ ما، فكانوا دائمًا يراقبون تصرفاته ليشتكوا عليه (ع2). في المقابل كان للرب يسوع اهتمام واحد وهو خلاص الإنسان، فلم يكن يعنيه كسب ود رجال السلطة، ولم يحاول أبدًا إرضائهم بل كان يؤكد دائمًا على طاعته لله الآب ويواجههم بكل جرأة وحسم.

كثيرًا ما نقع في فخ "إرضاء الناس" فنتنازل عن الحق أو نتخاذل في إعلان مبادئنا بوضوح أمام الآخرين سواء بسلوكنا أو بأقوالنا.

يقول الرسول بولس: "أفأستَعطِفُ الآنَ النّاسَ أمِ اللهَ؟ أم أطلُبُ أنْ أُرضيَ النّاسَ؟ فلو كُنتُ بَعدُ أُرضي النّاسَ، لَمْ أكُنْ عَبدًا للمَسيحِ." (غلاطية 1: 10)

يا رب ساعدني أن أتمسك بحقك وأن أفعل رضاك حتى ولو واجهتني الصعاب.


الخميس 25 يونيو 2020

تأمل: من يقدر أن يغفر خطايا؟

مرقس 2

من أكثر الأمور التي أثارت ثائرة رجال الدين ورؤساء اليهود ضد السيد المسيح، هو سلطانه على مغفرة الخطايا (ع7). كان اعتقادهم السائد والأكيد أن الله وحده له هذا السلطان. فاعتبروا الرب يسوع مجدفًا لأنه يغفر الخطايا ويشبه نفسه بالله؟ فكانوا يرفضون تعاليم ربنا يسوع المسيح وأفعاله التي تشير إلى كونه المسيا المنتظر.

كثيرًا ما نرتكب نحن مثل هذه الأخطاء حين ننكر عمل الله فينا، أو نحاول تفسيره بطريقة مخالفة. فنحن كثيرًا ما نغلق عيوننا عن أن ترى ما لا يوافق تفكيرنا أو خطتنا في العمل. لابد أن نكون مستعدين دائمًا لقبول مشيئة الله حتى وإن كانت غير متوقعة بالنسبة لنا، وأن نمجد الرب على أفعاله العظيمة التي يفعلها وسط شعبه.

نشكرك يا الله من أجل نعمة الغفران التي تمنحها لنا ونعمة الشفاء. اجعلنا دائمًا متقبلين لمشيئتك وطرقك في حياتنا، حتى وإن بدت غريبة علينا وغير متوقعة.


الأربعاء 24 يونيو 2020

تأمل: تدبير العناية الإلهية

2صموئيل 17

طلب داود من الرب قائلًا "حَمِّقْ يا رَبُّ مَشورَةَ أخيتوفلَ" (2صم 15: 31)، فاستجابه الله وحمقها بمشورة حوشاي الأركي (2صم 17: 14)، إذ شهد أبشالوم ومن معه بأن مشورة حوشاي أحسن من مشورة أخيتوفل. مع أن الرب نفسه شهد بأن مشورة أخيتوفل هي الأصلح (ع14). وحدث ذلك لكي ينزل الرب الشر بأبشالوم لكل يخلص داود.

دبرت العناية الإلهية أناسًا رفعوا روح داود المعنوية:

  • إتاي الجتي (15: 21 )
  • صادوق وأبياثار الكاهنين، يرسلان له رسالة من الرب عن طريق أخميعص ويوناثان ابنيهما (15: 36)
  • امرأة رجل من بحوريم أخفت ابنيهما داخل بئر بمنزلها (ع16-20)
  • رجالًا أغاثوا داود ورجاله، وقدموا له الفرش والطعام (ع27-29)

نمجدك يا رب لأجل عنايتك ومن أجل كل ما ترتبه لنجاة أتقيائك. آمين.


الثلاثاء 23 يونيو 2020

تأمل: أعدوا طريق الرب

مرقس 1 : 1-20

يريد مرقس الرسول في بشارته أن يؤكد شخصية ربنا يسوع المسيح فبدأ بالنبوة عن يوحنا المعمدان الذي جاء ليهيء الطريق أمامه (ع2). وشهادته عنه وكرازته قائلًا: يأتي بعدي من هو أقوى مني .. (ع7).

كان هذا هو الاستعداد لقدوم ربنا يسوع المسيح ، ولكنه ماذا يعني لنا اليوم؟ يوحنا المعمدان لخصه في عبارة بسيطة: "فاصنَعوا أثمارًا تليقُ بالتَّوْبَةِ" (لو 8:3)، وهنا يقول مرقس الرسول "كانَ يوحَنا يُعَمِّدُ في البَرّيَّةِ ويَكرِزُ بمَعموديَّةِ التَّوْبَةِ لمَغفِرَةِ الخطايا." (ع4).

عندما يدخل الرب يسوع إلى حياتنا، هناك أمور كثيرة ينبغي أن تتغير وتتخذ مسلكًا جديدًا. الأمور القديمة ينبغي أن تفسح مكانًا للجديد.

يعوزنا أن نكون مثل الآنية الجديدة المعدة لاستقبال ربنا يسوع المسيح تاركين أعمال الماضي وظلمته.

أشكرك ربي يا من أتيت إلى حياتي وقلبي. منحتني نورًا وغفرانًا لخطاياي. أجعلني أهلًا لهذه الحياة الجديدة التي فيك، لأحيا كلمتك: "إذًا إنْ كانَ أحَدٌ في المَسيحِ فهو خَليقَةٌ جديدَةٌ: الأشياءُ العتِيقَةُ قد مَضَتْ، هوذا الكُلُّ قد صارَ جديدًا." (2كو5: 17)


الإثنين 22 يونيو 2020

تأمل: سلِّموا بَعضُكُمْ علَى بَعضٍ

رومية 16

في ختام رسالته لأهل رومية، يرسل الرسول بولس سلامه لكثير من الإخوة والأخوات الذين خدموا معه (ع3،4) ، ساعدوه (ع2)، رحبوا به (ع5)، تعبوا من أجله (ع6)، سُجنوا معه (ع7)، وآخرون كانوا عونًا له في مواقف مختلفة، فكانوا مصدر تشجيع له في الأوقات الصعبة، وراحة في أوقات التعب والجهد.

لم ينس الرسول بولس تأثير كل هؤلاء وغيرهم في نجاح خدمته وامتداد رسالته، لم ينس محبتهم وتعضيدهم المستمر له عبر الأيام، لكنه أيضًا ينبهنا لهؤلاء الذين يصنعون الشقاقات والعثرات (ع17)، الذين يبحثون فقط عن مصلحتهم فيخدعون البسطاء بكلام معسول (ع18) لأنه ما أخطر وجود مثل هؤلاء في جسد المسيح، وهو ماعانى منه الرسول بولس في كنيسة كورنثوس (2كو12: 20).

فليحفظنا الله من كل تحزبات وشقاقات ولنتحد معًا بنفس واحدة في المحبة والخدمة وفي طاعة ربنا يسوع المسيح، ولنسلم على بعضنا البعض بقبلة مقدسة (ع16).


الأحد 21 يونيو 2020

يُباركُك الرب ويَحرُسُك. العدد 6: 24


الأحد 21 يونيو 2020

تأمل: التهاون مع الخطية

2 صموئيل 14

أخطأ داود عندما لم يُنفذ حكم الناموس على أمنون (2صم 13) وكان عقاب أمنون حسب الناموس هو الموت (تث 22). وقام أبشالوم بدافع الثأر والانتقام لأخته بقتل أمنون غدرًا، وهرب من وجه أبيه ليختبئ في جشور.

ونجد هنا أن صراعًا نشب في قلب داود، فإنه من جهة لم يعاقب أمنون ومن الجهة الأخرى قام أبشالوم بمعاقبته، فهل أخطأ أبشالوم؟.. أيعاقب أبشالوم أم يتركه؟..

لماذا هذا الصراع؟.. أما كان يمكن لداود أن ينهيه بحسم من البداية؟..

وهنا نرى نتيجة التهاون مع الخطية والتي تسببت في أصعب الأمور في حياة داود.

ليتنا نقف بحسم في الصراع مع الخطية حتى لا تسمم حياتنا، وهذا يحتاج منا الشجاعة والتمسك بالحق.

يا رب ساعدني أن أواجه نفسي بشجاعة وأن أعترف بخطيتي دون مواربة.


السبت 20 يونيو 2020

تأمل: معًا بنفس واحدة

رومية 15: 1-13

يُكمل الرسول بولس في هذا الجزء كلامه بالإصحاح السابق عن السلوك المسيحي وكيف أننا مطالبون بالنمو معًا إلى ما هو أفضل.

ويلخص هنا الرسول بولس نقاط عملية للوصول إلى هذا السلوك:

  • فليحتمل بعضنا البعض(ع1): فعندما يخطئ أو يضعف واحد منا، علينا أن نتعاطف معه، نشجعه على التوبة بدلًا من ذكر أخطائه.
  • ونبني بعضنا بعضًا (ع2): لنذكر مواقف الآخرين الحسنة وأعمالهم الطيبة، ونشيع في أنفسهم الثقة والثبات حتى يمجدوا اسم الرب.
  • نتكاتف معاً (ع5): فلنقف معاً صفاً واحداً، فكراً واهتمامًا واحداً في الأوقات السارة وفي أوقات الشدة والضيق والمرض.
  • نقبل الآخرين كما هم (ع7): نختلف الواحد عن الآخر، في قدراتنا ومواهبنا، وكذلك في أمزجتنا وطبائعنا، لذا لنقبل كل إنسان كما هو ونحبه كما أحبنا المسيح.

الجمعة 19 يونيو 2020

تأمل: لماذا تزدَري بأخيكَ؟

رومية 14

يهتم الرسول بولس بعلاقة الإنسان المسيحي بأخيه، فيوصينا بعدم إدانة الآخرين، فنجد أنفسنا أمام بعض التساؤلات:

  • هل سلوكي مع الآخرين يؤثر على الصداقة؟
  • هل مسلكي يؤذي الآخرين؟ أو يسبب خلافًا بين الأخوة؟
  • ماذا لو أن حريتي تعارضت مع حرية الآخرين؟

ويضع الرسول بولس أولويات واضحة لعلاقتنا بالآخرين فيوصينا:

  • لا نُحاكِمْ أيضًا بَعضُنا بَعضًا (ع13)
  • لا يوضَعَ للأخِ مَصدَمَةٌ أو مَعثَرَةٌ. (ع13)
  • لنَعكُفْ علَى ما هو للسَّلامِ وما هو للبُنيانِ بَعضُنا لبَعضٍ. (ع19)

هذا ما يريد الله أن يعلمنا في هذا الإصحاح أن نقبل الآخرين كما هم بالرغم من اختلافهم في الرأي معنا، ونتفهم التنوع الثري الذي في جسد المسيح فنعمل معًا بروح الود والتفاهم.


الخميس 18 يونيو 2020

جديد: بامكانك الأن دعم خدمة دار الكتاب المقدس باستخدام فوري


الخميس 18 يونيو 2020

تأمل: ما أعظم إحسان الله

2صموئيل 9

منذ أن قتل داود جليات، "تعلقت نفس يوناثان بنفس داود، وأحبه يوناثان كنفسه" (1صم 18: 1)، وقطع معه عهدًا، وجدد العهد أكثر من مرة (1صم 3:18)، (20: 8، 13-17، 42) وطلب منه أن لا يقطع معروفه عن بيته إلى الأبد. وعند موت يوناثان، حزن داود بشدة، لكنه لم يكتف برثائه، فعندما ملك على إسرائيل جاء الوقت لكي يصنع مع نسل يوناثان "إحسان الله" (ع3)، فأخذ يبحث عمن "قد بقي من بيت شاول" (ع1). فوجد مفيبوشث ابن يوناثان. ظن مفيبوشث أن الملك داود سيحتقره لكونه أعرج الرجلين، فدعا نفسه كلبًا ميتًا، لكنه وجد نعمة كبيرة في عيني الملك. فقد وهبه:

  1. كل أملاك جده شاول.
  2. الانتقال للسكن في أورشليم.
  3. أن يأكل كل يوم على مائدة الملك داود.

نحن أيضًا لا نستحق نعمة الله، لكن الله في محبته صنع معنا إحسانًا ليس له مثيل، أشكرك يا رب لأجل نعمتك التي وهبتها لنا دون استحقاق منا.


الأربعاء 17 يونيو 2020

تأمل: بارك بيت عبدك

2صموئيل 7

   لم يقبل داود أن يسكن الله في خيمة وهو يسكن في بيت من خشب الأرز، ذلك لأن الأولوية في حياته كانت لله. فقد اهتم داود قبلًا بإرجاع تابوت الله إلى أورشليم، وها هو الآن يستشير ناثان النبي ويشاركه كل أفكاره وخططه. فظهر الله لناثان النبي وطلب منه أن يذهب لداود ويخبره بأن ابنه هو الذي يبني بيتًا للرب (ع13) وليس هو.

   ومما يعزي النفس أن الرب يحرص على مشاعر أولاده. ففي الوقت الذي رفض فيه الرب طلب داود لبناء البيت، بدأ يذكره بمعاملاته السابقة معه، كيف أخذه من وراء الغنم ليكون رئيسًا على شعبه، وأراحه من جميع أعدائه. وأخبره ناثان أيضًا أن الرب هو الذي سيصنع له بيتًا بعدما تكمل أيامه من نسله (ع4- 12). فامتلأ داود بالشكر والامتنان للرب.(ع18- 29)

أشكرك يا الله لأجل إحساناتك ومراحمك الكثيرة، أصلي أن تبارك بيت عبدك بحضورك فيه وسيادتك عليه.


الثلاثاء 16 يونيو 2020

تأمل: حتى لو لم ينقذنا الرب

دانيال 3

     رفض شدرخ وميشخ وعبدنغو السجود لتمثال الذهب الذي نصبه الملك نبوخذنصر، ورفضوا طاعة الملك رفضًا قاطعًا عندما أعطاهم فرصة ثانية للسجود لذلك التمثال، حتى مع علمهم بالعقاب الأليم الذي ينتظرهم. لكن ما يلفت الانتباه في ردهم على الملك في الآيات (16-18) أن الدافع وراء صمودهم أمام تهديدات الملك ومخالفتهم لقوانينه، وردهم عليه بقوة وحزم، لم يكن هو إيمانهم فقط بل تعلقهم بالرب وحفظ وصاياه. فهانت عليهم دماؤهم وعذاب أتون النار. فاختاروا الموت بلا خوف أو تردد.

   إلهي الحبيب، زدني حبًا وتعلقًا بك وبكلمتك المقدسة. وهبني نعمة لكي أطيعك بكل قوتي، ولكي أكون حازمًا ضد الخطية.


الإثنين 15 يونيو 2020

تأمل: له الحكمة والجبروت

دانيال 2: 24-49

كان أمر نبوخذنصر للمجوس والسحرة والعرافون غريبًا جدًا بل كان طلبًا تعجيزيًا، وهو أن لا يفسروا الحلم فقط بل أن يقصوا عليه الحلم الذي رآه في منامه! لذا قالوا له: «... وليس آخَرُ يُبَيِّنُهُ قُدّامَ المَلِكِ غَيرَ الآلِهَةِ الّذينَ لَيسَتْ سُكناهُمْ مع البَشَرِ». وقد كانوا محقين تمامًا، فلا أحد يستطيع أن يفعل ما يطلبه الملك غير الله وحده. وهنا يظهر إيمان دانيال ورفقائه في قدرة الله على فعل ما هو مستحيل (ع17، 18)، لذا ردد دانيال ترنيمة جميلة في الأعداد (20 -23)   

  يا رب في وسط الأمور المستعصية والأزمات الصعبة، ألجأ اليك واضعًا ثقتي فيك وحدك لأنك الإله الذي يستطيع أن يغير الأوقات والأزمنة بل وتجعل مع التجربة المنفذ. (1كو10: 13)


الأحد 14 يونيو 2020

تأمل: طرق الله تفوق أفكارنا

2صموئيل 2:3-39

عندما قام أبنير، رئيس جيش الملك شاول بعد موته بتمليك إيشبوشث ابنه على إسرائيل (ماعدا يهوذا)؛ بقي داود صامتًا ينتظر تدخل الله ووعوده الأمينة الصادقة. فقد وعد الله داود أن يصبح ملكًا على كل إسرائيل. وقد تحقق الوعد جزئيًا عندما ملك داود على يهوذا، لكنه لم يكن يملك على كل إسرائيل بعد. وها نحن نرى في هذا المقطع من كلمة الله انقلاب أبنير على إيشبوشث الملك وانضمامه إلى داود. وقطع أبنير عهدًا مع داود ووعده بأن يرد كل إسرائيل إليه (ع12). ربما اعتقد داود أن هذا هو الحل الذي يستطيع أن يعتمد عليه، لكن مات أبنير مقتولًا قبل أن ينفذ وعده. لكن الرب سيفعل بطريقته الخاصة.

أشكرك يا رب لأن كل وعودك صادقة، لن يسقط منها شيء. ساعدني أن أتكل عليها ولا أستند على ذراع بشر.


السبت 13 يونيو 2020

تأمل: صمِّم على أن تقول "لا"

دانيال 1

في بابل عاصمة أعظم إمبراطورية كانت تسود العالم وقتها، وتحت إشراف رئيس خصيان نبوخذناصر ملك بابل، رفض دانيال بإصرار أن يتنجس بأطايب الملك وبخمر مشروبه. تخيل أنك أُجبرت على ترك بيتك وبلادك، وأُخذت إلى مكان يبعد آلاف الأميال عن وطنك. وتركت وراءك أسرتك وأصدقائك وعملك، وربما أملاكك وحرفتك. وجئت إلى مكان غريب في عاداته ولغته وديانته، حيث لا يعرفون شيئًا عن الإله الذي تعبده. ماذا كنت ستفعل؟ صحيح إن المؤمن بالسيد المسيح يجب أن يكون مستعدًا لأي تغيير يحدث في حياته، ويسلم لله برضى وشكر، وهذا سيساعده على التكيُّف مع أي وضع جديد فُرض عليه. لكن ليس معنى هذا مسايرة الآخرين في آرائهم، ومشاركة أهل العالم في مبادئهم. بل يجب أن تكون لدينا الشجاعة لكي نقول "لا" للخطية والإصرارعلى طاعة الله مهما كلفنا ذلك من تضحيات. علينا اتخاذ قرارات حاسمة ضد الخطية في المواقف الحرجة دون خوف من أي إنسان أو من أي شيء.

أعني يا إلهي حتى أطيعك متمثلًا بدانيال. ساعدني بقوتك على الثبات ضد التيارات الجارفة، آمين.


الجمعة 12 يونيو 2020

تأمل: وهبنا كل شيء

رومية 8

بعدما استعرض الوحي الإلهي في هذا الإصحاح عمل الروح القدس في حياة المؤمنين، والمجد الذي ينتظرهم، يخبرنا في الآية (32) كيف أن الله وهبنا مع المسيح كل شيء. نعم، كل شيء! فقد رفع عنا حكم الموت والدينونة، وبررنا. ولم يكتفي فقط بتبريرنا، بل جعلنا أبناءه الوارثين له مع المسيح (ع 17). وفي وسط صراعات الحياة وتحدياتها، يجعل كل الأشياء تعمل معًا في تناغم تام لخيرنا (ع 28). أيضًا وهبنا الروح القدس ليعين ضعفاتنا ويشفع فينا (ع 11-16). وقريبًا سينتهي أنيننا على الأرض، حينما يُحيي الله أجسادنا المائتة بروحه الساكن فينا. وهناك في السماء ينتظرنا مجد عظيم، حيث سيكون المسيح بكرًا بين إخوة كثيرين. كل آلام الزمان الحاضر ليست شيئًا مقارنة بهذا المجد العظيم الذي سيستعلن فينا (ع 18).

أشكرك يا إلهي لأن محبتك جعلتك لا تشفق على ابنك يسوع المسيح، بل بذلته لأجلنا أجمعين. هبني أن أحبك من كل قلبي مستهينًا بكل ما في الحياة من مغريات وآلام لأجلك.


الخميس 11 يونيو 2020

تأمل: هل يفشل معنا؟

1صموئيل 29

كاد داود أن يشترك مع الفلسطينيين في محاربة شعب الرب، لولا أن رؤساء الفلسطينيين لم يشاركوا أخيش ملك جت رأيه في داود، بل خافوا من أن ينقلب عليهم في الحرب ويقاتلهم. ونستطيع أن نرى في هذا الحدث إنقاذ الرب لداود، الذي من المفترض أن يحارب حروب الرب لا أن يحارب شعب الرب نفسه.

إن عمل الله لا يمكن أن يفشل بسبب أخطائنا. فعندما نشعر أننا قد أخطأنا أو ابتعدنا عن الرب، فليس معنى هذا أن الله قد تخلى عنا أو أنه قد غيَّر مقاصده بالنسبة لنا. بل لا يزال يعتمد علينا في إتمام خطته فينا ومن خلالنا، بنعمته التي يمنحنا إياها.

أعترف أمامك يا الله بضعفي وعجزي عن إتمام خطتك. وأشكرك من أجل صبرك وطول أناتك معي حتى تأخذ بيدي من جديد وتقيمني. أنت نوري وخلاصي، ممن أخاف؟


الأربعاء 10 يونيو 2020

تأمل: من العبودية للنصرة

رومية 6

يقول الرسول بولس لأهل رومية  في عدد 19 "...لأنَّهُ كما قَدَّمتُمْ أعضاءَكُمْ عَبيدًا للنَّجاسَةِ والإثمِ للإثمِ، هكذا الآنَ قَدِّموا أعضاءَكُمْ عَبيدًا للبِرِّ للقَداسَةِ".

يوضح لنا الرسول بولس هنا اختبار جميع البشر بلا استثناء، وهو الاستعباد للنجاسة والإثم. لذا على كل من اختبر هذه العبودية السلوكية للشر أن يأخذ هذا القرار الإرادي بتوبة حقيقية  مقدمًا ذاته للبر والقداسة بدلاً من الإثم والنجاسة لننال هبة الله "الحياة الأبدية"

'لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ، وأمّا هِبَةُ اللهِ فهي حياةٌ أبديَّةٌ بالمَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا." ع 23

فهل نأتي بتوبة وانسحاق لربنا يسوع المسيح ليحررنا من عبودية الخطية الى حياة الحرية والنصرة؟


الثلاثاء 9 يونيو 2020

تأمل: سلام وفرح

رومية 5

يعلمنا هنا الرسول بولس أن هناك بركات كثيرة نحصل عليها من خلال التبرير بالإيمان بربنا يسوع المسيح، ومنها:

  1. السلام مع الله (ع1)، فقد تصالحنا مع الله بموت ابنه يسوع المسيح (ع 10)
  2. التمتع بالنعمة التي نحن مقيمون فيها. (ع2)
  3. الافتخار على رجاء مجد الله (ع2)
  4. نفرح في الضيقات والتجارب والآلام التي من خلالها نتعلم الصبر والاستقامة. (ع3)
  5. نخلُص من غضب الله (ع9)

يا رب أشكرك لأجل البركات الكثيرة التى وهبتها لنا بالإيمان فنفرح حتى في وسط الضيقات والآلام.


الإثنين 8 يونيو 2020

تأمل: لا تنتقموا لأنفسكم

صموئيل الأول 25

قد كانت رجاحة عقل أبيجايل وتصرفها الحكيم هما سبب رجوع داود عن ارتكاب الشر ضد نابال زوجها. (ع 33) ونتعلم من هذه القصة أن الله لايريدنا أن ننتقم لأنفسنا، لأنه قال: "ليَ النَّقمَةُ أنا أُجازي، يقولُ الرَّبُّ" (رو 12: 19). بل أوصانا الرب يسوع أن نحب أعداءنا ونبارك لاعنينا ونُحسن الى مبغضينا (مت 5: 44) لأن الصلاح الذي في قلوب أولاد الله يمنعهم من إتيان الشر لأن الله هو الوحيد الذي له الحق أن يُدين وأن يُبرر.

فالمحبة والغفران وفعل الخير للآخرين هو عنوان كل من سكن المسيح قلبه.


الأحد 7 يونيو 2020

تأمل: أساس فخرنا الوحيد

رومية 3: 9 – 31

اعتقد اليهود في القديم أن يكفيهم كونهم أولاد إبراهيم وأنهم أصحاب الشريعة والمواعيد! لكن الرسول بولس يكرر هنا (ع12) ما جاء في مزمور14: 3 "الكُلُّ قد زاغوا مَعًا، فسدوا. ليس مَنْ يَعمَلُ صَلاحًا، ليس ولا واحِدٌ." ويؤكد أن بر الله بالإيمان بيسوع المسيح (ع 22)، متبررين مجانًا بنعمته وفدائه (ع 24). لذا فليس هناك مجال للافتخار بأي شيء إلا بناموس الإيمان (ع27).

فلنردد مع الرسول بولس:

"وأمّا مِنْ جِهَتي، فحاشا لي أنْ أفتَخِرَ إلّا بصَليبِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، الّذي بهِ قد صُلِبَ العالَمُ لي وأنا للعالَم." (غَلاطيَّةَ 6 :14)


السبت 6 يونيو 2020

تأمل:لا نستهن بغنى لطفه

رومية 2: 1-3: 8

لماذا لا يجب أن ندين الآخرين؟

  • لأننا احيانًا نفعل ما ندين عليه الآخرين. (2: 1)      
  • لأننا نحكم على أنفسنا أيضًا بنفس الدينونة لأننا نقع في نفس الضعف أو الخطية. (2: 3)
  • لأننا نحكم بحسب الظاهر وننظر الى العبادة الشكلية الظاهرية. (2: 28)

إن الله ليس عنده محاباة وهو يريد أن الجميع يخلصون، لذا لنمتحن أنفسنا دائمًا ولنتيقن أن الله يعلم خفايا القلب والدوافع ولا ينخدع بالمظهر الخارجي. فلنطلب منه أن يقودنا ويعطينا فرصة للتوبة لأن الاستهانة بطول أناته يذخر لنا غضبًا في يوم الدينونة. (2: 4، 5)


الجمعة 5 يونيو 2020

تأمل: غضب المُحب

رومية 1: 18-32

يوجد إعلان واضح في كل الكتاب المقدس عن محبة الله للإنسان بغض النظر عن كونه صالحًا ام خاطئًا، فمحبة الله تشمل جميع الناس (يو3: 16). فلماذا إذًا تعلن هذه الآيات أن "غضب الله معلن على جميع فجور الناس"؟

الإجابة: إن معرفة الله ظاهرة وواضحة للجميع، لأن الله هو الذي أظهرها لهم، إما في الكلمة المقدسة أو في الخليقة.  لكن البعض لما عرفوا الله من خلال تلك الإعلانات لم يمجدوه أو يشكروه كما يليق بإله، بل فكروا بجهل وغباء قلب أن يستبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بأشياء تفنى، ولم يفضلوا أن يجعلوا الله في معرفتهم مصرّين أن يفعلوا الشر بل ويشجعون الذين يفعلونه، ظانين أنهم بذلك يكونون حكماء.  لذلك أسلمهم الله في شهوات قلوبهم للخزي والعار.

"اختَبِرني يا اللهُ واعرِف قَلبي. امتَحِنّي واعرِف أفكاري. وَانظُر إن كانَ فيَّ طَريقٌ باطِلٌ، واهدِني طَرِيقًا أبَديًّا" (مز139: 23، 24)


الخميس 4 يونيو 2020

تأمل: الدفاع عن الحق

صموئيل الأول 19

يعرض هذا الأصحاح موقفًا صعبًا واجهه يوناثان، قد يبدو للوهلة الأولى أن يوناثان يريد انقاذ صديقه داود فقط بسبب محبته له، ولكن المدقق في كلام يوناثان مع شاول أبيه يفهم أنه يدافع عن الحق. فلقد ذكر حجج قوية واضحة في قوله:

لم يخطئ إليك، أعماله حسنة لك جدًا، وضع نفسه بيده وقتل الفلسطيني، أنت رأيت وفرحت (ع 4، 5). ويوجه سؤال واضح "فلماذا تخطئ إلى دم بريء.. بلا سبب؟" (ع 5). لقد دافع يوناثان عن الحق بكل ما يملك من قوة إقناع، وبالرغم من صعوبة الموقف، نجح هذه المرة في دفاعه.

هل عندك استعداد أن تقف مع الحق مثلما فعل يوناثان مهما كلفك الأمر؟


الأربعاء 3 يونيو 2020

تأمل: وضوح الهدف

أعمال 28: 1-15

لم يسجل الوحي نهاية حياة الرسول بولس لأن هدف سفر الأعمال أن يحكي لنا قصة عمل الروح القدس في انتشار الإنجيل إلى أقصى الأرض. وها نحن نصل إلى حقيقة أن الإنجيل قد وصل بالفعل إلى روما.

لقد كان واضحًا جدًا أن لرسول بولس مختار ليحمل اسم الرب يسوع أمام أمم وملوك وبني إسرائيل. (أع9: 15)، وقد عاش يشرح ويشهد بملكوت الله ويقنع اليهود والأمم. (ع 23). لقد كان كارزًا بملكوت الله ومعلمًا بأمر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع (ع31).

وضوح الهدف أمام الرسول بولس دفعه للحياة بمبدأ "أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ." (في 3: 12)، مما جعله في نهاية حياته يستطيع القول "أكملت السعي" (2تي4: 7).

هل تدرك أن لك رسالة يجب أن تتممها؟


الثلاثاء 2 يونيو 2020

تأمل: وقت الأزمة

أعمال 28: 1-15

رأينا في الأصحاح السابق كل ما تعرض له الرسول بولس ومن معه، رياح عاصفة وأمواج عنيفة وتحطم للسفينة، وسواء وصلوا للشط سباحة أو على قطع خشبية من حطام السفينة، فقد وصلوا لجزيرة مالطة وهم في قمة الإرهاق وملابسهم مبتلة في جو ممطر وبارد (ع 2). فأوقدوا نارًا ليستدفئوا، فخرجت أفعى ونشبت في يد الرسول بولس.

كان رد فعل أهل الجزيرة "لابد أن هذا الإنسان قاتل، لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر" (ع 4). وربما كان رد فعل بعض ممن كانوا معه في السفينة: أليس هذا من قال لنا "لا تسقط شعرة من رأس واحد منكم" (27: 34).

لو تعرض أحد لمثل هذه الكوارث المتتالية، سيرتفع صوت اللوم والعتاب ويقول لماذا كل هذا يا رب؟ ألم تقل لي لا تخف!

كان الرسول بولس واثقًا في وعد الله له وهذه الثقة جعلته قادرًا ليس فقط على الثبات بل على العطاء وسط الأزمة (ع 8، 9).

يا رب لو تتابعت عليّ الأزمات يومًا، اجعلني واثقًا في وعدك وقادر على العطاء.


الإثنين 1 يونيو 2020

خاصية جديدة: استمع للقراءات اليومية بالدراما الصوتية


الإثنين 1 يونيو 2020

تأمل: نظرة الله

صموئيل الأول 16

تختلف نظرة الله عن كل توقعات البشر، فالعالم يفضل الأقوى والأقدر على السيطرة والإقناع، ولكن فكر الله مختلف. عندما ذهب صموئيل النبي ليمسح ملكًا من بيت يسى، قال له الرب: "لا تنظر إلى منظره وطول قامته" (ع 7). إن الله له طرقه الخاصة لتنفيذ مشيئته الإلهية.

كان داود في نظر أبيه، الابن الصغير الذي يرعى الغنم (ع 11). وفي نظر غلمان شاول، جبار بأس ورجل حرب وفصيح (ع 18) ولكن الله ينظر لأبعاد أخرى لا يراها الناس "وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب" (ع 7).

لا يهم كيف تبدو في نظر الناس لأن الأهم نظرة الله إلى قلبك.

"قلبًا نَقيًا اخلُقْ فيَّ يا اللهُ، وروحًا مُستقيمًا جَدّد في داخلي." (مز 51: 10)


الأحد 31 مايو 2020

تأمل: عدم الطاعة

صموئيل الأول 15

يبدو أن مشكلة شاول هي أنه كان يطيع الله كما يتفق مع رغباته الشخصية (قارن ع٣، ٩)، والأكثر من ذلك هو تبرير أفعاله كأنه لا يعرف وصايا الله (20، 21)! أفلا يعلم شاول أن الله يهتم بطاعة البشر له وليس بمجرد ترديد لبعض الكلمات (22، 23).

ربما نختلف في الحكم على شاول، أحيانًا نلتمس له الأعذار، وفي بعض الأحيان نرى أنه يتصرف بحماقة، لكنه غالبا لم يكن أمينًا في دقة تنفيذه لوصايا الله. ولم يعد يصلح أن يكون ملكًا على شعب الله. فقد سقط في نظر الرب، كما أنه بدأ يظهر من يخلفه على العرش.. داود بن يسى.

أعطنا يا رب، أن نكون أمناء في تنفيذ وصاياك، وألا نكون مرددين لها فقط بشفاهنا


السبت 30 مايو 2020

تأمل: لأنَّ اللهَ مَلجإي

مزمور 59

هل تعرضت في حياتك للظلم؟ هل واجهت افتراء او اضطهاد من آخرين؟ هذا ما تعرض له داود عندما أراد شاول الملك أن يقتله. تخيل معي ملك ومعه جيش كبير يطارد رجلًا واحدًا طالبًا قتله! لكن داود بالرغم من هذا الخطر الذي يهدد حياته، نراه يترنم برحمة الله، يتغنى بملجئه ومخلصه في يوم ضيقه (ع 16)

فلنلجأ إلى الله، المخلص القدير الذي يستمع لصلاتنا ويستجيب لطلباتنا.

"لأنَّهُ تعَلَّقَ بي أُنَجّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأنَّهُ عَرَفَ اسمي. يَدعوني فأستَجيبُ لهُ، معهُ أنا في الضّيقِ، أُنقِذُهُ وأُمَجِّدُهُ. مِنْ طول الأيّامِ أُشبِعُهُ، وأُريهِ خَلاصي." المَزامير91: 14-16


الجمعة 29 مايو 2020

اليوم ال150 لقراءة الكتاب المقدس في 2020


الجمعة 29 مايو 2020

تأمل: من أجل الهدف

أعمال 26: 1-18

عندما بدأ الرسول بولس يتكلم أمام الملك أغريباس ذاكرًا ماضيه كإنسان يهودي فريسي، أهم ما أراد أن يتحدث عنه هو التغيير والتحول العظيم الذي حدث له وعن إيمانه الحقيقي، وأيضًا عن قصد الله لحياته (ع 16).

كثيرًا ما نتذكر أوقات تلاقينا فيها مع الرب يسوع، أو أوقات توبة عن خطية ما. مهما كانت هذه الذكريات، فإن النتيجة والغاية منها واحدة: الوقت الذي اختاره الرب حتى نترك أعمال الظلمة ونسير في النور.

بالتأكيد إن مشيئة الرب سوف تتم في حينها، فعندما اقترب وقت رحيل الرسول بولس عن هذه الحياة، كان يعلم أنه أتم رسالته، وهو ما جعله يقول: "قد جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، وأخيرًا وضع لي إكليل البر" (2تي4: 7، 8).

أشكرك يا إلهي لأن يدك عملت ومازالت تعمل الكثير في حياتي إلى اليوم.


الخميس 28 مايو 2020

تأمل: متمثلين بالسيد المسيح

أعمال 25

اتهم اليهود الرب يسوع اتهامات كثيرة ظالمة، حتى يهيجوا حكام الرومان عليه. ولا شك أن بولس الرسول قد واجه الظلم متشبهًا بسيده حين أقام اليهود ضده اتهامات زور كثيرة. وتحير فستوس الوالي، لأنه لم يعرف ماذا يفعل بالرسول بولس، فقد كان يعلم أن الخلاف بين اليهود وبولس الرسول حول شخص السيد المسيح، الذي يقول عنه اليهود أنه مات بينما يشهد عنه الرسول بولس أنه حي (ع 19). وهو ما يشبه موقف بيلاطس تجاه الرب يسوع (مر15: 2-5).

قد نعاني نحن أيضًا من ظروف الحياة المختلفة، فقد تكون المعاناة لسبب المرض، الظلم، الحزن،.. وغيرها. وفي وسط هذا الألم نستطيع إدراك آلام السيد المسيح من أجلنا، وتحمله آلام الصليب حتى الموت من أجل غفران خطايانا.

يا رب، كن عونًا لنا في كل آلامنا وضيقاتنا، وأعطنا أن نتذكر دائمًا آلامك على الصليب من أجلنا.


الأربعاء 27 مايو 2020

تأمل: روح القوة والنصرة

صموئيل الأول 10: 17- 11: 15

استجاب الله لطلب شعبه، ومسح صموئيل النبي شاول ليصبح ملكًا عليهم، فالتفت حوله مجموعة من الشعب وذهبوا معه بينما احتقره البعض لكونه راعي بقر (10: 27)، فكيف يحميهم ويكون ملكاً عليهم؟ لكن شاول لم يلتفت إليهم ولم يغضب. وعندما أراد ناحاش العموني أن يذل الشعب ويستعبدهم (11: 1، 2)، حل رو ح الله على شاول فحمي غضبه جدًا وأرسل ليجمع الشعب حوله لكي يقفوا أمام ناحاش كرجل واحد (11: 6 و7). فبالرغم من كونه راعي غنم بسيط إلا أنه كان واثقًا في خلاص الله لهم (13:11).

هذه هي نقطة التحول: روح الله الساكن فينا الذي يحولنا من أناس ضعفاء وبسطاء، إلى أبطال أقوياء وأشداء. 

أشكرك يا إلهي، لأنك منحتنا روحك القدوس لكي يسكن في داخلنا ويعمل فينا.


الثلاثاء 26 مايو 2020

تأمل: الأمان في الله

أعمال 23: 22 – 24: 9

كل هؤلاء الجنود والفرسان من أجل حماية شخص واحد، ليقتادوا الرسول بولس إلى قيصرية! ومع أن الرسول بولس تعرض للخطر خلال هذه الرحلة أربع مرات، لكنه نجا منها ومن كل محاولات التعذيب والضرب. وبالرغم من كل ما تعرض له، إلا أنه ظل ثابتًا على رجاء وعد الله له: حمل رسالة الإنجيل إلى الأمم. (أع 22: 21)

كثيرًا ما نشعر بيد الله القوية في حياتنا، ومع ذلك نقابل الكثير من المتاعب والمواقف الصعبة، لأن السلوك بحسب وصايا الله ليس أمرًا سهلًا، لكن وعد الرب يسوع لتلاميذه هو أكبر ضمان وأمان لنا في هذه الحياة

 "قد كلَّمتُكُمْ بهذا ليكونَ لكُمْ فيَّ سلامٌ. في العالَمِ سيكونُ لكُمْ ضيقٌ، ولكن ثِقوا. أنا قد غَلَبتُ العالَمَ." (يو 16: 33)

أعطني يا رب أن أحتمل وأصبر من أجل طاعتك رغم الظروف والتحديات التي تواجهني.


الإثنين 25 مايو 2020

تأمل: من الضعف قوة

أعمال 22: 30- 23: 21


لابد أن وقوف الرسول بولس أمام رؤساء الكهنة والشيوخ بشجاعة وثبات، قد سبب لهم حرجًا شديدًا.

بل وعندما كشف لهم عن هويته كشخص فريسي يؤمن بالحياة بعد الموت، أحدث خلافًا كبيرًا بين الفريسيين والصدوقيين، مما جعل الفريسيين يعلنون براءة بولس الرسول من أي اتهام. فبالرغم من كونه متهمًا أو سجينًا إلا أنه وقف بقوة وسلطان، فقد كان الرسول بولس يعلم أن الله هو مصدر قوته.

فمهما كنا ضعفاء ومهما كانت صعوبة الموقف الذي نمر به، فالله قادر أن يمنحنا القوة وقت الضعف. لذا كتب الرسول بولس: لذلكَ أُسَرُّ بالضَّعَفاتِ والشَّتائمِ والضَّروراتِ والِاضطِهاداتِ والضّيقاتِ لأجلِ المَسيحِ. لأنّي حينَما أنا ضَعيفٌ فحينَئذٍ أنا قَويٌّ. (2كو 12: 10)

أشكرك يا رب يا قوتي، لأنك تحول ضعفي إلى قوة، فلا أعود أخجل من ضعفي بل أفتخر.    


الأحد 24 مايو 2020

تأمل: مشيئة الله

أعمال 21: 37 - 22: 29

عندما أمر الرب بولس الرسول في رؤيا، بأن يترك مدينة أورشليم لأنهم لا يقبلون شهادته عن الرب يسوع (22: 18، 21)، بينما كان اعتقاد الرسول بولس أن تاريخه السابق في اضطهاد الكنيسة يجعله أكثر إقناعًا للناس في قبول تعاليمه (22: 19-21)، لكنه ربما كان يرى جانبًا وحيدًا للصورة، إذ أن خطة الله لحياة الرسول بولس هي أن يصبح كارزًا بالإنجيل لجميع الأمم، حين قال الله له: سأرسلك إلى الأمم بعيدًا.

الله لا يريد أن يسلب حريتنا، لأنه هو من خلقنا أحرارًا في الفكر والقرار. لكن في حالة الرسول بولس كان الله يرتب أمورًا كثيرة لإتمام مشيئته في حياته. فهو ابدًا لا يرغمنا لكنه يعطينا الفرص لقبول مشيئته وقصده لحياتنا.

أشكرك يا رب، على الحياة والحرية، من أجل القرار الذي أملكه. ساعدني لكي أقبل مشيئتك لحياتي.


السبت 23 مايو 2020

تأمل: الشعور بالأمان

1 صموئيل 4، 5

هل وضع الكتاب المقدس في البيت أو على المكتب أو في حقيبة اليد هو ما يعبر عن إيماننا؟ وكأننا بهذه الطريقة نعيش كما يحق لإنجيل الله! أم لأنك تحيا بوصايا وتعاليم الله التي في الكتاب المقدس؟

هذا ما فعله بنو إسرائيل عندما حملوا تابوت العهد في الحروب لاعتقادهم أنه يعطيهم النصرة على أعدائهم! عندما هزموا في المرة الأولى قرروا أن يأخذوا تابوت العهد معهم في الجولة الثانية. لكنهم هزموا أيضًا! ذلك لأنهم حملوا التابوت معهم لكنهم لم يطلبوا قوة ومعونة رب الجنود.

علينا أن نقترب من كلمة الله، ونقرأها، ونحفظها في قلوبنا لنعيش بها الإيمان الحقيقي.

صلِّ لكي يعطيك الله فهمًا لكلمته المقدسة، لتتمتع بجمالها وقوتها ونورها لحياتك.


الجمعة 22 مايو 2020

تأمل: مفاهيم مختلفة

أعمال 20: 17- 38

يتصرف البعض في وقت الشدائد والأزمات بحكمة أكثر من غيرهم، فمنا من يرتبك عند مواجهته مشكلة ما، ومنا من يهرب من المواجهة بحجة أن الله سوف ينقذه. الله، بلا شك، قادر أن يخلصنا من كل المصاعب، لكنه أحيانًا يتدخل من خلال المصاعب ذاتها. لذلك علينا أن نطلب من الله أن يعطينا حكمة.

يريدنا الرب يسوع أن نحيا حياة كاملة في هذا العالم. ولا يوجد ضمان بالحياة الهادئة البعيدة عن المشاكل. الطريق الأمثل لحياة النصرة، حتى في وقت المشاكل والأزمات، يكون من خلال حياتنا بحسب وصايا الله.

أعطني يا رب أن أرى الأشياء على حقيقتها كما تراها أنت.


الخميس 21 مايو 2020

تأمل: الشركة الحقيقية

أعمال 20: 1-16

بالرغم من أن الرسول بولس رافقه الكثيرون في كرازته بالرب يسوع (ع 4)، لكنه في بعض الأحيان عمل بمفرده، وقد كتب بعض رسائله من داخل السجن. لكنه في كل الأحوال لم يكن بمفرده في أي وقت من الأوقات. عمل الرسول بولس دائمًا مع الله في شركة حقيقية معه.

حينما تكون لك شركة مع الرب يسوع تُصبح قادرًا على أن تشارك الآخرين بكلام الله وتعاليمه. تتضح لنا علاقة الرسول بولس بالرب يسوع ومحبته له، من خلال خدمته وكرازته به.

هل تشعر أن لك علاقة حقيقية مع الله؟ وهل ينعكس هذا على كلامك عن شخصه؟


الأربعاء 20 مايو 2020

تأمل: صلاة حنة

1صموئيل 1:1- 11:2

صلت حنة وعددت صفات الله، لأنه:

  • مخلّص: يخلص من كل ضيق.
  • قدوس: ليس فيه خطية، بل هو نور ليس فيه ظلمة البتة.
  • ليس غيره: هو وحده الرفيق والراعي؛ وليس آخر.
  • صخرة: هو أماننا وملجأنا القوي.
  • إله عليم: يرى كل ظاهر وخفي، ويعرف أحوالنا واحتياجاتنا.
  • صاحب السلطان المطلق: فهو يميت ويحيي، يفقر ويغني، يضع ويرفع.
  • الديان العادل: به توزن الأعمال، يدين أقاصي الأرض وينصف المظلومين.
  • قوي وغالب: ينكسر أعداؤه أمامه.

فلنهتف كل أيام حياتنا: فرح قلبي بالرب.


الثلاثاء 19 مايو 2020

تأمل: الاسم الذي يكرز به الرسول بولس

أعمال 1:19-20

    يقدم لنا هذا الجزء مقارنة بين الرسول بولس وأبناء سكاوا السبعة. فمن ناحية، كان الرسول بولس مؤمنًا بالرب يسوع ورسولًا له، يسافر من مدينة إلى أخرى يكرز باسم المسيح، ويتألم من أجله، دون كلل أو ملل، وكان الرب يصنع على يديه معجزات.

ومن ناحية أخرى، قام أبناء سكاوا بمحاولة لتقليد الرسول في طرد الأرواح الشريرة باسم الرب يسوع، بعد أن رأوا كيف تحدث المعجزات من خلال هذا الاسم، دون أن يكون لهم إيمان بالرب يسوع، ودون أن يكون لهم معرفة حقيقية به فتعرضوا لأذى كبير.

علينا أن نحذر من أن نُدعى مسيحيين بالاسم فقط، دون أن تكون لنا معرفة حقيقية وإيمان ثابت في الرب يسوع، وأعمال صالحة تشهد عن هذا الإيمان.


الإثنين 18 مايو 2020

تأمل: لا ينسى تعب المحبة

راعوث 1، 2

عرف بوعز كل ما فعلته راعوث من أجل حماتها، فقد تركت أباها وأمها وشعبها ووطنها، لتلتصق بحماتها. اختارت راعوث ألّا تترك نعمي، ومن تلك اللحظة فصاعدًا أصبح شعب نعمي هو شعب راعوث، وإله نعمي هو إله راعوث. إن ما أظهرته راعوث من محبة مضحّية تجاه حماتها، جعلت بوعز يطلب من الرب أن يكافئها على عملها (را12:2).

يوضح لنا الكتاب المقدس أن الله لا ينسى تعب المحبة (عب10:6). فقد بارك الرب راعوث الموآبية، وجعلها جدة الملك داود، ومن نسلها جاء الرب يسوع (مت5:1). وسجل لنا الكتاب قصة راعوث، ليخلِّد محبتها العظيمة وأمانتها، ولنتذكر أننا يجب أن نحب بالعمل والحق وليس بالكلمات فقط (1يو18:3)، وأن من لا يحب لا يعرف الله لأن الله محبة (1يو8:4).


الأحد 17 مايو 2020

تأمل: عونًا في الضيقات

مزمور46

تخبرنا الآية الأولى من المزمور أن الرب ملجأٌ نحتمي به من الأخطار التي تواجهنا، وقوةٌ تشدّدنا في أوقات ضعفاتنا، وعونٌ قويٌّ لنا عندما تواجهنا ضيقات.

نخطئ كثيرًا عندما نظنّ أن قوة الله وعظمته تعني بالضرورة عدم تعرُّضنا للمتاعب والضيقات والأخطار، فالله في حكمته يسمح لنا أحيانًا بكل ذلك. لكن علينا أن نلتجئ إليه دائمًا، وعندها سنجده حمايتنا وقوتنا وعوننا. يا لسعادتنا بالله ملجأنا!

يا رب ساعدني دائمًا لكي ألتجئ إليك وحدك في كل ظروفي الصعبة.


السبت 16 مايو 2020

تأمل: نموذج الخدمة

أعمال 1:17-15

يقصد الروح القدس سرد تفاصيل خدمة الرسول بولس لنتعلم منها كيفية الخدمة. ففي مجمع تسالونيكي، كان الرسول يحاول إقناع اليهود بالإيمان المسيحي من كتب العهد القديم، لأنهم كانوا يؤمنون بها. وكان موضوع خدمة الرسول بولس هو السيد المسيح (ع3). وهكذا يجب أن تتركز خدمتنا حول شخص الرب يسوع وموته على الصليب وقيامته وخلاصه لنا (1كو2:2). كما نتعلم أيضًا ألا نفشل في الخدمة، بل أن نواصل السعي في تحقيق ما دعانا الرب إليه مهما كانت الاضطهادات والمعوِّقات. فعندما واجه الرسول بولس ضيقات في تسالونيكي ذهب إلى بيرية، وعندما واجه نفس المتاعب في بيرية ذهب إلى أثينا. وفي كل مدينة لم يكفّ عن المناداة برسالة الإنجيل.

امنحني يا رب قوة لكي أمجد اسمك، ولكي أتمم خدمتك مهما واجهتني ضيقات أو اضطهادات.


الجمعة 15 مايو 2020

تأمل: بشاعة الخطية

قضاة 19

يسرد لنا هذا الأصحاح نموذجًا ليصف به المستوى الأخلاقي المخزي الذي وصل إليه شعب إسرائيل في زمن القضاة. ربما توضح لنا هذه القصة كيف كان الشعب يصنع الشر في عيني الرب ويغيظوه، ولماذا كان الرب يسلمهم إلى أيدي أعدائهم ليذلوهم (قض11:2-14).

من أهم الأفكار المحورية لسفر القضاة هي أن بني إسرائيل لم يخافوا الرب، ولم يجعلوه ملكًا حقيقيًا عليهم. ونحن اليوم لسنا أفضل منهم، فإن لم يملك الرب على حياتنا، ولم نخفه في كلامنا وسلوكنا، قد نصل إلى المرحلة التي نفعل فيها الخطية ولا نشعر بمدى بشاعتها.

أعنّي يا الله لكي أحفظ وصاياك وأسير دومًا في طرقك.


الخميس 14 مايو 2020

تأمل: إلهي بهجتي

مزمور43

يطلب كاتب المزمور من الله أن ينصفه، ويدافع عنه، وينجيه من أعدائه. لكن ليس ذلك فقط هو كل ما يريده كاتب المزمور من الله. فإن ضيقه وحزنه لن ينتهي بإنقاذ الرب له من أعدائه. لذلك، طلب أن يتواجد في بيت الرب، حيث يستمتع بحضور الرب، ويغني شاكرًا إلهه بالعود، لأن الرب هو فرحته وبهجته الحقيقية. وفي النهاية، يعلن كاتب المزمور أن الله هو خلاصه.

كثيرًا ما نتخيل أن بزوال مشاكلنا، تنتهي ضيقاتنا ويتبدل حزننا إلى فرح، لكن هذا غير صحيح. نعم يشجعنا الكتاب المقدس أن نطلب الرب في ضيقاتنا، ونترجى وجهه دائمًا ليخلصنا. لكن الحقيقة هي أن تعلق النفس بالرب والتواجد في محضره هو الفرح والبهجة الحقيقية.


الأربعاء 13 مايو 2020

تأمل: رسائل مشجعة

أعمال 22:15-41

ما إن توصل قادة الكنيسة في أورشليم إلى كيفية التعامل مع المشاكل التي صادفتهم، حتى أرسلوا قراراتهم إلى كل الكنائس. وكانت هذه الرسائل سبب فرح وتعزية لكل من سمعها (ع 30).

يحتاج الكثيرون هذه الأيام إلى سماع رسائل تشجيع وتعزية، لذا علينا أن نقترب أكثر لكلمة الله فتطمئن قلوبنا، ولنشاركها مع آخرين فتفرح قلوبهم، لأن "ناموسُ الرَّبِّ كامِلٌ يَرُدُّ النَّفسَ. شَهاداتُ الرَّبِّ صادِقَةٌ تُصَيِّرُ الجاهِلَ حَكيمًا. وصايا الرَّبِّ مُستَقيمَةٌ تُفَرِّحُ القَلبَ. أمرُ الرَّبِّ طاهِرٌ يُنيرُ العَينَينِ. خَوْفُ الرَّبِّ نَقيٌّ ثابِتٌ إلَى الأبدِ. أحكامُ الرَّبِّ حَقٌّ عادِلَةٌ كُلُّها. أشهَى مِنَ الذَّهَبِ والإبريزِ الكَثيرِ، وأحلَى مِنَ العَسَلِ وقَطرِ الشِّهادِ". (المَزاميرُ 19 :7-10)


الثلاثاء 12 مايو 2020

تأمل: هل تعرف الله أم تعرف عن الله؟

أيوب 1:42-17

اكتشف أيوب أنه كان "يعرف عن الله" لكنه لم يكن "يعرف الله" (ع 5). لسنوات كثيرة اعتقد أيوب أنه تعلم الكثير عن الله. لكن عندما كلّمه الله، كان هذا أمرًا مختلفًا. فعندئذ عرف الله، ورأى نفسه ومشكلاته بمنظور مختلف تمامًا، وعرف أن ما ردده كان حماقة (ع3).

لم يتغير موقف أيوب من الله إلا عندما تحدث الله إليه. لذلك:

  • لندع الله يتكلم إلينا ويكشف لنا عن نفسه فنعرفه، وعندما نعرفه نتغير وتتبدل أحوالنا.
  • وإذا سمح الله لنا بالألم فلنقترب من الله أكثر لنعرفه بعمق، ليصبح الألم بركة حقيقية لنا.

الإثنين 11 مايو 2020

تأمل: الله الذي يبادر

قضاة 1:13-25

يمر بنو إسرائيل بأزمة طالت مدتها، فيأخذ الله المبادرة ويدبر خلاصًا لشعبه، بمعجزة ميلاد شمشون من أمه العاقر. وهذا الطفل يكون مخصصًا لله من الرحم، ويكبر ليكون روح الرب هو الذي يحركه.

أحيانًا كثيرة نشعر أن الله صامت إزاء ما نمر به من صعوبات، لكن الحقيقة هي أن الله كلي الحكمة، يتدخل في الوقت المعين ويغير الظروف وفق مشيئته. كل ما علينا هو أن نثق في حكمة الله وتوقيته، ونردد مع إرميا النبي: طَيِّبٌ هو الرَّبُّ للّذينَ يتَرَجَّوْنَهُ، للنَّفسِ الّتي تطلُبُهُ. جَيِّدٌ أنْ يَنتَظِرَ الإنسانُ ويَتَوَقَّعَ بسُكوتٍ خلاصَ الرَّبِّ. (مراثي إرميا 3: 25، 26)


الأحد 10 مايو 2020

تأمل: خطورة التعود

أعمال 13: 26-52

تخيل الآن مدى تأثير كلمات الرسول بولس على السامعين. قال لهم إن خلاص الرب قد أتى لليهود كما هو للأمم أيضًا (ع26)، وأن الرب يسوع المسيح صُلب، لكن الله أقامه من بين الأموات، متممًا أقوال النبوات (ع27-37). انتصر الرب يسوع على الموت وعلى الخطية، ما يعني مغفرة الخطية والتحرر منها (ع38، 39)، ثم يختم بالتحذير من التهاون في وصايا الرب (ع40، 41).

هناك خطورة من أن نأخذ هذه الأمور ببساطة، ونتهاون فيما صنعه الرب يسوع من أجلنا، ذلك على اعتبار أنه أمر مُسلّم به اعتدنا سماعه.


السبت 9 مايو 2020

تأمل: نموذج يُحتذى به

أعمال 13: 1-25

تعتبر كنيسة أنطاكية سورية نموذجًا رائعًا للكنيسة الحية، التي لا تزال تتحدى كنائسنا اليوم في الأمور الآتية:

  1. التعددية في جسد المسيح. شملت الكنيسة برنابا القبرسي، وسمعان نيجر الذي يبدو أنه أسود اللون، فربما جاء من أفريقيا، ولوكيوس (القيراواني) أي من شمال أفريقيا، ومناين، وهو إنسان من طبقة أرستقراطية تربى مع هيرودس، وشاول الذي من أصل يهودي فريسي.
  2. إدراك الكنيسة مسؤوليتها تجاه احتياجات كنيسة المسيح العامة، والخروج خارج احتياجات الكنيسة المحلية.
  3. لم تفكر الكنيسة في الاحتفاظ بأفضل قادتها، بالرغم من مواهبهم الرائعة كمعلمين، لكن ارسلتهم لخدمة أماكن أخرى.
  4. لا يكون اتخاذ القرار بناءً على استحسان بشري، بل بناءً على إرشاد الروح القدس، بعد قضاء وقت في الصوم والصلاة.

الجمعة 8 مايو 2020

تأمل: منظور الله

أيوب 38

ربما يئس أيوب تمامًا من الحصول على جواب لأسئلته! لكن أخيرًا تكلم إليه الله، وحول نظر أيوب بعيدًا عن مشاكله الخاصة، ليرى عظمة الكون (ع4، 5) وكم هو رائع في صنعه.

يوضح الله لأيوب، ويكلمنا نحن اليوم، أن الإنسان لا يستطيع فهم كل شيء عن طرق الله، ولا عن السبب الذي من أجله يسمح لنا أن نجتاز اختبارات معينة في حياتنا. لكن كلما زادت معرفتنا بالله وبمحبته لنا، ازددنا ثقة فيه، حتى عندما لا نستطيع فهم ما يحدث لنا.

لم يعط الله أيوب جوابًا عن سبب تعرضه لكل هذه المحن والآلام، لكنه أراد أن يدرك أيوب أنها لم تكن مجرد حوادث مؤسفة، فكل ما حدث كان تحت سيطرة الله. بدأ أيوب يرى الكثير عن الله، ومن ثم بدأ يقبل ويدرك أن الله يعلم أفضل منه.

يا رب ساعدني أن أثق فيك حتى عندما لا أستطيع فهم ما يحدث.


الخميس 7 مايو 2020

تأمل: عندما يصير الضعف قوة

قضاة 7، 8

يفكر العالم بمنطق القوة، وكل شيء يعتمد على القدرة والمهارة الإنسانية. ليست هذه الطريقة التي يعمل بها الله، فقد أمر جدعون بأن يخفض عدد الجيش.

نحن نحب أن نعتمد على قدراتنا ومهاراتنا وخبراتنا، ورغم كونها أمورًا مهمة، إلا أن النجاح يعتمد حقيقة على ما يعمله الله من خلالنا. هذا سر نجاح  من يدركون حقيقة أنفسهم، وأنهم بدون الله لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا.

يسر الله بأن يعمل من خلال الجميع، حتى العاجز والضعيف وغير الكفء. فقط علينا أن ندرك أننا نعمل بالطريقة التي ترضي الله لا الناس. عند مواجهة المواقف المستحيلة علينا أن نتذكر أن قوة وحكمة إلهنا ليس لها حدود.


الأربعاء 6 مايو 2020

تأمل: بين الخوف والثقة

قضاة 6

لم يكن جدعون الشخص المتوقع أن يستخدمه الله لخلاص شعبه، فقد سيطر عليه الخوف من المديانيين. شعر أنه غير كفء، لكن كان لدى الله الجواب: "إني أكون معك". هذا هو رد الله على مخاوفنا وقلقنا.

حقًا إننا لا نملك القوة ولا الحكمة ولا الخبرة، لكن الله وعد أن يكون معنا. فقط عندما ندرك مدى ضعفنا، نستطيع أن نختبر قوة الله وسلامه الذي يفوق كل عقل.

ألم يبنِ جدعون الخائف مذبحًا للرب، ويدعه "يهوه شلوم" الذي تفسيره "الرب سلام" (ع24)! العمل مع الله أمر رهيب (ع22)، ولا يجب الاستهانة به، لكن الله نفسه سيتولى أمر مخاوفنا وقلقنا.

ارفع صلاة من أجل أي أمر تحتاج فيه إلى قوة من الله، بعد ذلك امضِ في العمل وأنت واثق في الله.


الثلاثاء 5 مايو 2020

تأمل: الخضوع للمشيئة الإلهية

أعمال 10: 34-48

لم يكن الرسول بطرس يتخيل إمكانية إيمان الأمم بالرب يسوع المسيح، وقبولهم لعطية الروح القدس، وانضمامهم إلى الكنيسة. هذا يعني أن الله قصد أن يكون الأمم مثلهم مثل اليهود تمامًا. والأمر الذي نحتاج الوقوف أمامه هو أن الرسول بطرس خضع للمشيئة الإلهية، بالرغم من كونها عكس معتقداته التي نشأ عليها كيهودي.

ينبغي علينا أن ندرك أنه ليس عند الله محاباة بين خليقته، أو تمييز لأي سبب، فالجميع محتاج إلى رحمته ونعمته وخلاصه.

هل أنت مستعد أن يغيّر الله أفكارك وسلوكك بحسب قصده؟


الإثنين 4 مايو 2020

تأمل: قوة الصلاة

أعمال 10: 1-33

لقد كان الرسول بطرس وكرنيليوس مختلفان كل الاختلاف عن بعضهما البعض. أحدهما يهوديًا والآخر أمميًا، أحدهما رجل دين والآخر قائد عسكري. ولكن هناك شيئًا واحدًا اشتركا فيه، هو أنهما كانا يصليان إلى الله.

كثيرًا لا نعرف ما الذي نريده بالضبط أو ما الذي نحتاجه، لكن عندما نرفع قلوبنا لله، حينئذ نستطيع أن نرى الأشياء تتغير بفعل الصلاة.

احتياج كرنيليوس الذي لم يكن يفطن إليه، على وشك أن يتحقق. كما أن فكر الرسول بطرس عن الأمم سيتغير.

لتكن صلواتنا اليوم لمعرفة مشيئة الله لنا.


الأحد 3 مايو 2020

تأمل: احتياج للمساندة

أعمال 9: 26- 42

عندما وصل شاول إلى أورشليم، حاول أن ينضم إلى التلاميذ، ولكنهم خافوا منه ولم يصدقوا أنه أصبح تلميذًا. أحيانًا كثيرة نقابل مَن يتعرضون لمشاعر الرفض وعدم القبول، سواء من أصدقاء أو معارف، وهذا كافي بزرع مشاعر اليأس والإحباط والحزن في النفس. وهنا جاء دور الرسول برنابا، لقد كان سندًا ونصيرًا في وقت الوحدة والضيق، إذ بادر وأخذ شاول وأحضره للتلاميذ وطمأنهم بشأنه. وهذا الأمر يتطلب الإحساس بالآخرين وأيضًا شجاعة واستعداد للمساندة.

لقد كان الرسول برنابا صديقًا لغير المرغوب فيهم! حاول اليوم أن تكون مثل برنابا لشخص يحتاج مساندتك.


السبت 2 مايو 2020

تأمل: نقطة تحول

أعمال 9: 1-25

كان شاول في طريقه إلى دمشق واثقًا من نفسه، يظن أنه السيد وأن زمام الأمور في يده، فهو يملك القوة والسلطة والقدرة على التهديد والقتل. لكن عندما ظهر له الرب يسوع اكتشف مَن هو السيد الحقيقي، وأدرك أنه لا يعرف، فسأل: "يا رب ماذا تريد أن أفعل؟" (ع6).

لقد كان لقاء الرب بشاول نقطة تحول وتغيير لحياته. فقد كان الله يُعده ليكون إناءً مختارًا، ليحمل اسمه أمام أمم وملوك (ع15).

قد تكون نقطة التحول أن تكتشف مَن هو السيد الحقيقي، وتسأل الرب اليوم بإخلاص: يا رب ماذا تريد أن أفعل؟


الجمعة 1 مايو 2020

 تأمل: ثمار الطاعة

أعمال 8: 26- 40

كان المُبشر فيلبس في السامرة يكرز لهم بالمسيح. وفي وسط هذا النجاح الباهر، جاء أمر الرب له أن يترك السامرة، ويذهب إلى طريق في البرية. قد يبدو هذا الأمر غريبًا جدًا، ولكن يذكر لنا الكتاب أن فيلبس قام وذهب (ع27)، وأثبت أنه على استعداد كامل للطاعة.

لم يجد فيلبس في البرية جموعًا تنتظره، بل وجد شخصًا واحدًا ليبشره. ربما استطاع ذلك الأثيوبي عند عودته إلى بلاده أن يزرع البذرة الأولى للإيمان بيسوع المسيح. إن ثمار الطاعة تفوق كل الحسابات والتوقعات.

الله يريد أناسًا يطيعونه بالإيمان ويخضعون لكلامه.



الأحد 19 أبريل 2020

المسيح قام.. بالحقيقة قام


الأحد 19 أبريل 2020

قراءات عيد القيامة المجيد مع خلفية موسيقية


السبت 18 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم السبت


الجمعة 17 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم الجمعة


الخميس 16 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم الخميس
 


الأربعاء 15 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم الأربعاء


الثلاثاء 14 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم الثلاثاء


الإثنين 13 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - يوم الاثنين


الإثنين 13 أبريل 2020

صليب وصلبان .. رسالة بولس الرسول في أسبوع الآلام


الأحد 12 أبريل 2020

مبارك الآتي باسم الرب! أوصنا في الأعالي


الأحد 12 أبريل 2020

قراءات أسبوع الآلام مع خلفية موسيقية - أحد الشعانين


السبت 11 أبريل 2020

حكاية مع تلميذ - العاصفة


الخميس 9 أبريل 2020

شجاعة في وقت الخوف


الخميس 9 أبريل 2020

اليوم ال ١٠٠ وخلصنا قراءة ٢٧.٣٪ من الكتاب المقدس


الأربعاء 1 أبريل 2020

لو محتاج تشتري كتاب مقدس


الإثنين 30 مارس 2020

كلمة الله.. بين السلام والإرسالية


السبت 28 مارس 2020

كلمة الله..تعلمنا .. لو منزعج جدًا، أعمل ايه؟


الجمعة 27 مارس 2020

بولس الرسول .. حظر التجول


الخميس 26 مارس 2020

كلمة الله.. التوبة


الخميس 26 مارس 2020

ده وقت نشجعك فيه تقرأ الكتاب المقدس


الخميس 19 مارس 2020

كلمة الله .. الدور الإلهي والدور البشري

 


السبت 29 فبراير 2020

تحميل تطبيق الكتاب المقدس في عام


الأربعاء 19 فبراير 2020

فيديو قراءة الكتاب المقدس في عام


الأربعاء 1 يناير 2020

خصائص تطبيق الكتاب المقدس في عام