الرسائل اليومية

تأمل:  تِجارَةٌ عظيمَةٌ

١ تيموثاوس ٢١:٥-٢٢:٦

لو تأملنا في الدعاية المكثفة في مختلف الوسائل في عالمنا اليوم، سنجد أنها في أغلب الأحوال تتحدث عن الرفاهية والراحة والسعادة التي سيحظى بها كل من يمتلك السلعة المُعلن عنها، مثل: شقة، سيارة، ملابس، أجهزة، ...إلخ. حتى أصبح كل منا تحت ضغط رهيب لكي يحظى بهذا الشعور من السعادة!

لنقرأ ما يقول الروح القدس لنا اليوم: "وأمّا الّذينَ يُريدونَ أنْ يكونوا أغنياءَ، فيَسقُطونَ في تجرِبَةٍ وفَخٍّ وشَهَواتٍ كثيرَةٍ غَبيَّةٍ ومُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النّاسَ في العَطَبِ والهَلاكِ. لأنَّ مَحَبَّةَ المالِ أصلٌ لكُلِّ الشُّرورِ، الّذي إذ ابتَغاهُ قَوْمٌ ضَلّوا عن الإيمانِ، وطَعَنوا أنفُسَهُمْ بأوجاعٍ كثيرَةٍ." (١٠،٩:٦). ويعطي لنا حكمة عظيمة لابد أن تكون في أذهاننا كل الوقت إذ يقول: "وأمّا التَّقوَى مع القَناعَةِ فهي تِجارَةٌ عظيمَةٌ. لأنَّنا لَمْ نَدخُلِ العالَمَ بشَيءٍ، وواضِحٌ أنَّنا لا نَقدِرُ أنْ نَخرُجَ مِنهُ بشَيءٍ. فإنْ كانَ لنا قوتٌ وكِسوَةٌ، فلنَكتَفِ بهِما. (١:٦-٨). تحدٍّ كبير لكل واحد منا اليوم هو: كيف نختبر حياة التقوى مع القناعة؟ كيف نكتفي بما أعطاه الله لنا ولا نلهث وراء مغريات العالم؟ يعطينا الرسول بولس الخطوات التي تساعدنا على تحقيق ذلك:

  • وأمّا أنتَ يا إنسانَ اللهِ فاهرُبْ مِنْ هذا (١١:٦)
  • اتبَعِ البِرَّ والتَّقوَى والإيمانَ والمَحَبَّةَ والصَّبرَ والوَداعَةَ. (١١:٦)
  • جاهِدْ جِهادَ الإيمانِ الحَسَنَ (١٢:٦)
  • أمسِكْ بالحياةِ الأبديَّةِ الّتي إليها دُعيتَ أيضًا. (١٢:٦)
  • أنْ تحفَظَ الوَصيَّةَ بلا دَنَسٍ ولا لومٍ إلَى ظُهورِ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ (١٤:٦)

يا إلهي احفظني من محبة المال ولتكن محبتي لك وحدك يا مخلصي.

"لا يَقدِرُ خادِمٌ أنْ يَخدِمَ سيِّدَينِ، لأنَّهُ إمّا أنْ يُبغِضَ الواحِدَ ويُحِبَّ الآخَرَ، أو يُلازِمَ الواحِدَ ويَحتَقِرَ الآخَرَ. لا تقدِرونَ أنْ تخدِموا اللهَ والمالَ." (لوقا ١٣:١٦).

شارك الرسالة

تأمل:  ويل للظالم

 إرميا ٢١-٢٢

إن الأعداد (١٣-١٧) من إصحاح (٢٢) تتحدث بالويل للظالم، الذي يبني بيته ويوسِّعه ويعلِّيه ويجمِّله، يفعل كل ذلك عن طريق ظلم الآخرين واستغلال أصحابه ومعارفه دون أن يعطيهم أجرة على تعبهم. وفي المقابل يتحدث المقطع عمن كان له الخير لا الويل، الذي كان صالحًا وعادلًا، والذي اهتم بأن يعطي الناس حقوقها وينصف المساكين والفقراء الذين تضيع حقوقهم كثيرًا وبسهولة. ثم يقول الكتاب: "أَلَيْسَ ذلِكَ مَعْرِفَتِي، يَقُولُ الرَّبُّ؟" (إرميا ١٦:٢٢)؛ أي نستطيع أن نقول أننا نعرف الرب فقط إن دلّ سلوكنا على ذلك، وخاصةً عندما نكون عادلين ومنصفين لا ظالمين.

يقول الرسول بولس: "لَا تَضِلُّوا! اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا." (غلاطية ٧:٦). أي أن مهما فعلنا، خيرًا كان أم شرًا، سوف نحصد نتيجته؛ وإن ظننا أننا لن نحصد نتيجة ما نفعله، نخدع أنفسنا لا الله، لأن الله لا يُشمخ عليه.

يا رب، أعطني أن أخافك وأن أطيع وصاياك الصالحة لكي يكون لي خير. آمين.

شارك الرسالة

تأمل: كُنْ قُدوَةً

١ تيموثاوس ٤

عندما نتأمل في من هم أكثر الناس تأثيرًا في حياتنا بشكل إيجابي، سنجد أن من عاشوا بأمانة وأعطوا مثالًا حيًا للسلوك القويم كانوا أكثر تأثيرًا ممن علَّموا أو نصحوا بالكلام فقط، لأن تأثير الأفعال أكبر بكثير من تأثير الكلام والأقوال.

لذلك نجد الرسول بولس يقول لتلميذه تيموثاوس: "لا يَستَهِنْ أحَدٌ بحَداثَتِكَ، بل كُنْ قُدوَةً للمؤمِنينَ .." (ع ١٢). ويحدد له جوانب حياة القدوة في:

  • الكلام: "ليَكُنْ كلامُكُمْ كُلَّ حينٍ بنِعمَةٍ، مُصلَحًا بمِلحٍ، لتَعلَموا كيفَ يَجِبُ أنْ تُجاوِبوا كُلَّ واحِدٍ." (كولوسي ٦:٤)
  • التصرف: "فليُضِئْ نورُكُمْ هكذا قُدّامَ النّاسِ، لكَيْ يَرَوْا أعمالكُمُ الحَسَنَةَ، ويُمَجِّدوا أباكُمُ الّذي في السماواتِ." (متى ١٦:٥)
  • المحبة: "طَهِّروا نُفوسكُمْ في طاعَةِ الحَقِّ بالرّوحِ للمَحَبَّةِ الأخَويَّةِ العَديمَةِ الرّياءِ، فأحِبّوا بَعضُكُمْ بَعضًا مِنْ قَلبٍ طاهِرٍ بشِدَّةٍ." (١ بطرس ٢٢:١)
  • الإيمان: "اِسهَروا. اثبُتوا في الإيمانِ. كونوا رِجالًا. تقَوَّوْا." (١ كورنثوس ١٣:١٦).
  • الطهارة: "فإذْ لنا هذِهِ المَواعيدُ أيُّها الأحِبّاءُ لنُطَهِّرْ ذَواتِنا مِنْ كُلِّ دَنَسِ الجَسَدِ والرّوحِ، مُكَمِّلينَ القَداسَةَ في خَوْفِ اللهِ." (٢ كورنثوس ١:٧)

يارب أصلي أن تكون حياتي وسلوكي قدوة للآخرين من حولي، فأكون إنجيلًا معاشًا معلنًا عن سيادتك وسلطانك على حياتي لمجد اسمك. آمين.  

 

شارك الرسالة

تأمل: إنْ لَمْ يَبنِ الرَّبُّ البَيتَ

مزمور ١٢٧

كاتب هذا المزمور هو الملك سليمان الذي اتصف بالحكمة، حتى أن الوحي يقول عنه: "وفاقَتْ حِكمَةُ سُلَيمانَ حِكمَةَ جميعِ بَني المَشرِقِ وكُلَّ حِكمَةِ مِصرَ" (١ ملوك ٣٠:٤). ومن المؤكد أن خبرة الملك سليمان كانت عظيمة بكل المقاييس، فقد امتلك الحكمة والسلطة والجاه، حتى أنه قال عن نفسه: "ومَهما اشتَهَتهُ عَينايَ لَمْ أُمسِكهُ عنهُما. لَمْ أمنَعْ قَلبي مِنْ كُلِّ فرَحٍ، لأنَّ قَلبي فرِحَ بكُلِّ تعَبي. وهذا كانَ نَصيبي مِنْ كُلِّ تعَبي." (الجامعة ١٠:٢). لذا فما يصرح به الملك سليمان في هذا المزمور نابع من تلك الخبرة، فيقول: "إنْ لَمْ يَبنِ الرَّبُّ البَيتَ، فباطِلًا يتعَبُ البَنّاؤونَ. إنْ لَمْ يَحفَظِ الرَّبُّ المدينةَ، فباطِلًا يَسهَرُ الحارِسُ." (ع ١)؛ أي أن كل تعب وجهد أو عمل وإنجاز لا ولن يكون كافيًا أو مشبعًا إن لم يكن الله هو أساس هذا العمل. كما أنه هو الضامن الوحيد له.

يارب علمني أن أتكل عليك وأن أسلم بين يديك كل أمور حياتي، واثقٌ أنك تصنع الأفضل لي دائمًا بحكمتك وصلاحك. آمين.

شارك الرسالة