الرسائل اليومية

تأمل: إله كل تعزية

٢كو١:١-٤:٢

    لقد اجتاز الرسول بولس ورفقاؤه في مصاعب عظيمة وآلام كثيرة في أسيا الصغرى، إلى الدرجة التي فيها يأسوا من الحياة (٢كو٨:٢). لكن خلال كل هذه المتاعب، وضعوا ثقتهم في الله الذي ينجي من الموت، بل ويقيم الأموات أيضًا (٢كو٩:١-١٠). ورأوا خلال كل هذه الضيقات تعزيات الله، فهو "أبو الرأفة وإله كل تعزية" (٢كو٣:١). وعندما نختبر تعزية الله في أوقات معاناتنا، نكون أكثر قدرة على تعزية الآخرين الذين يمرون هم أيضًا بضيقات متنوعة (٢كو٤:١).

    لذلك، فلنثق في الله ونتكل عليه، لأنه إن سمح بالضيقات فهو إله كل تعزية، هو الذي يعزينا في كل ضيقاتنا. ومهما زادت الضيقات فهو الذي ينجي من الموت. كما أنه يستخدم كل ما مررنا ونمر به لتعزية آخرين أيضًا. وحتى أمام آخر عدو لنا، وهو الموت، الله هو من يقيم من الموت لأنه القادر على كل شيء.

   يا رب أشكرك من كل قلبي لأنك أبو الرأفة وإله كل تعزية. أشكرك لأنك تعزينا في كل ضيقاتنا.

شارك الرسالة

تأمل: إني أبتهج بالرب

حبقوق٣

يختم النبي حبقوق السفر بصلاة احتلت كل الأصحاح الثالث والأخير. وختم هذه الصلاة بقصيدة من ثلاثة أعداد، هي آخر ثلاثة أعداد في الأصحاح. ويعدِّد في هذه القصيدة ستة من المآسي والمصائب التي تقشعر لها الأبدان: "لا يزهر التين"، "لا يكون حمل في الكروم"، "يكذب عمل الزيتونة"، "الحقول لا تصنع طعامًا"، "ينقطع الغنم من الحظيرة"، "لا بقر في المذاود". لا يوجد أي نوع من الطعام، لا من الأشجار ولا من الكروم ولا من الحقول ولا من الحظائر أو المذاود. ومع كل هذا، يعلن النبي "فإني أبتهج بالرب وأفرح بإله خلاصي"، فالسيد الرب هو قوته وهو من يجعله يتخطى كل الصعاب التي تواجهه.

    هذا ما تعلنه كلمة الله الصادقة والأمينة: إن مصدر فرحنا وقوتنا وإحساسنا بالأمان تجاه مصائب الزمن هو الرب، لا المال ولا الممتلكات ولا الطعام ولا المدخرات.

   أعني يا سيدي الرب لكي أبتهج بك وحدك، ولكي أتيقن أن قوتي وأماني فيك ولا سواك.  

شارك الرسالة

تأمل: أجابني الرب

حبقوق ٢

كثيرًا ما نتسائل لماذا يسكت الله على الظلم الذي يحدث في العالم؟ لماذا يسمح لقوى الشر بالاستمرار في بطشها بالأبرياء؟ لماذا يتغاضى عن الظلم الواقع على المهمشين والضعفاء؟ في الكتاب المقدس نجد الكثير من الأسئلة المماثلة طرحها رجال الله في مختلف الأزمنة، مثل أيوب (أيوب ٥)، وآساف (مزمور٧٣). وفي هذا السفر نرى حبقوق يتسائل فيقول للرب: " حتَّى مَتَى يا رَبُّ أدعو وأنتَ لا تسمَعُ؟ أصرُخُ إلَيكَ مِنَ الظُّلمِ وأنتَ لا تُخَلِّصُ؟ لمَ تُريني إثمًا، وتُبصِرُ جَوْرًا؟ وقُدّامي اغتِصابٌ وظُلمٌ ويَحدُثُ خِصامٌ وتَرفَعُ المُخاصَمَةُ نَفسَها. لذلكَ جَمَدَتِ الشَّريعَةُ ولا يَخرُجُ الحُكمُ بَتَّةً، لأنَّ الشِّرّيرَ يُحيطُ بالصِّدّيقِ، فلذلكَ يَخرُجُ الحُكمُ مُعوَجًّا." (حبقوق ٢:١-٤). وفي حيرة يشتكي: "عَيناكَ أطهَرُ مِنْ أنْ تنظُرا الشَّرَّ، ولا تستَطيعُ النَّظَرَ إلَى الجَوْر، فلمَ تنظُرُ إلَى النّاهِبينَ، وتَصمُتُ حينَ يَبلَعُ الشِّرّيرُ مَنْ هو أبَرُّ مِنهُ؟" (حبقوق ١٣:١). هل يتبادر إلى ذهنك أسئلة مثل هذه؟ هل تشك أحيانًا في عدل الله؟ هل تعاني من ظلم وجور ولا تجد تفسير لما يحدث؟ ثم نجد هذه الجملة المحورية التي أنارت لحبقوق عقله وقلبه "فأجابَني الرَّبُّ وقالَ: ..." (ع ٢). إن الله في رحمته ومحبته يتيح لنا أن نأتي إليه لنطرح أسئلتنا وشكوانا، لنعبر عن ضيقنا وآلامنا)، فنجد في كلمته الشفاء والعزاء.

أشكرك يا إلهي لأنك تسمع لشكواي فتجيبني برحمتك وطول أناتك. آمين.

شارك الرسالة

تأمل: في المَسيحِ سيُحيا الجميعُ

١ كورنثوس ١:١٥-٣٤

‏بعض الناس في عصرنا هذا ينكرون قيامة الأموات، وينكرون قيامة الرب يسوع المسيح. ولكن الرسول بولس يوضح أن لو لم تكن هناك قيامة لترتب على ذلك بعض العواقب الوخيمة، وذكر خمس منها:

  • لا يكون هناك إنجيل نسمعه أو رسالة نؤمن بها (ع ١٤)
  • يكون الرسل أيضًا مخدوعين لأنهم بنوا تعليمهم على الكذب (ع ١٥)
  • لكان المسيح نفسه لم يقم من الأموات (ع ١٦)
  • أن خطايانا ما زالت قائمة ولم تغفر لنا (ع ١٧)
  • الذين ماتوا على هذا الرجاء ما زالوا أمواتًا  ولا رجاء لهم (ع ١٨).

 لكن الحقيقة الواضحة أن المسيح له المجد قد قام من الأموات (ع ٢٠). وهنا يعدد الرسول بولس بركات حقيقة القيامة. (ع ٢٠-٢٢)

إلهنا العظيم يا من حملت عنا خطايانا على الصليب ودست الموت بموتك، امنحنا يا الله نصرة القيامة بقوة صليبك المحيي. آمين.

شارك الرسالة