الرسائل اليومية
تأمل: بدونِ سفكِ دَمٍ لا تحصُلُ مَغفِرَةٌ
عبرانيين ١:٩-٢٢
يعلمنا الكتاب المقدس أن "نَفسَ الجَسَدِ هي في الدَّمِ" (لاويين ١١:١٧) و "لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ" (رو ٢٣:٦) صار حكم الموت على كل انسان لأن "الجميعُ زاغوا وفَسَدوا مَعًا. ليس مَنْ يَعمَلُ صَلاحًا ليس ولا واحِدٌ" (رو ١٢:٣). لذا نجد في العهد القديم فريضة الذبائح التي من خلالها يحصل الإنسان على الغفران ولكنها لم تكن تكفي لكنها كانت مجرد ظل ورمز للذبيح الأعظم "حَمَلُ اللهِ الّذي يَرفَعُ خَطيَّةَ العالَمِ" (يو ٢٩:١)، "وليس بدَمِ تُيوسٍ وعُجولٍ، بل بدَمِ نَفسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً واحِدَةً إلَى الأقداسِ، فوَجَدَ فِداءً أبديًّا" (ع ١٢) الفادي العظيم "الّذي فيهِ لنا الفِداءُ بدَمِهِ، غُفرانُ الخطايا، حَسَبَ غِنَى نِعمَتِهِ" (أف ٧:١). وبواسطة دم المسيح:
نجد فداءً أبديًا (ع ١٢)
يطهر ضمائرنا من أعمال ميتة لنخدم الله الحي (ع ١٤)
ننال وعد الميراث الأبدي (ع ١٥)
نحصل على المغفرة (ع ٢٢)
كيف أشكرك يا إلهي؟ وكيف أوفيك حقك؟ لقد سفكت دمك الطاهر على الصليب لكي تفغر خطيتي ولتطهرني من إثمي. ما أعظم حبك لي. آمين.
تأمل: ملكي صادق
عبرانيين ٧
نتعرف على الكاهن ملكي صادق في تكوين ١٤، ولم يرد هذا الاسم في أي موضع آخر في كل العهد القديم إلا في نبوة عن الكاهن الأعظم الرب يسوع المسيح فيقول: "أقسَمَ الرَّبُّ ولَنْ يَندَمَ: «أنتَ كاهِنٌ إلَى الأبدِ علَى رُتبَةِ مَلكي صادَقَ" (مز٤:١١٠). وترجمة الاسم ملكي هو "بار" أو "ملك البر" (ع ٢)، وهو ملك ساليم: أي "ملك السلام" (ع ٢). ويظهر ملكي صادق ككاهن الله العلي قبل إنشاء الكهنوت اللاوي. وكما نلاحظ يأتي البر أولًا ثم السلام، وهذا الترتيب له دلالة فلابد لنا أن نتبرر أولاً بالإيمان حتى نحصل على السلام مع الله، كما يقول الرسول بولس: "فإذْ قد تبَرَّرنا بالإيمانِ لنا سلامٌ مع اللهِ برَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ." (رو ١:٥). فالسيد المسيح الأزلي الأبدى (ع ٣) هو رئيس كهنتنا الأعظم وهو مانح البر وهو مَن وهب لنا السلام مع الله"... الكُلَّ مِنَ اللهِ، الّذي صالَحَنا لنَفسِهِ بيَسوعَ المَسيحِ، وأعطانا خِدمَةَ المُصالَحَةِ"
(٢كو ١٨:٥). يا رئيس كهنتنا الأعظم أشكرك لأنك بررتني وغفرت خطاياي ووهبتني السلام والمصالحة مع الله. آمين.
تأمل: بَدءُ الحِكمَةِ مَخافَةُ الرَّبِّ
أمثال ٩
نجد في هذا الأصحاح تقسيم البشر إلى قسمين: الحكيم والمستهذئ. ويصف المستهزئ بأنه ذلك الشخص الذي إذا تم توبيخه يكون رد فعله مهينًا ومعيبًا (ع ٧) بل ويبغض موبخه (ع ٨)، أما الحكيم فيحب موبخه ويزداد حكمةً وعلمًا (ع ٩). ويؤكد الوحي المقدس أن مصدر وأصل الحكمة يكمُن في مخافة الرب ومعرفة القدوس (ع ١٠) فلا يمكننا أن ننال الحكمة إلا من خلال خضوعنا لله وبرهانها من خلال الأعمال الحسنة والوداعة كما يصفه لنا الرسول يعقوب "مَنْ هو حَكيمٌ وعالِمٌ بَينَكُمْ، فليُرِ أعمالهُ بالتَّصَرُّفِ الحَسَنِ في وداعَةِ الحِكمَةِ" (يع ١٣:٣).
"وإنَّما إنْ كانَ أحَدُكُمْ تُعوِزُهُ حِكمَةٌ، فليَطلُبْ مِنَ اللهِ الّذي يُعطي الجميعَ بسَخاءٍ ولا يُعَيِّرُ، فسيُعطَى لهُ." (يعقوب ٥:١)
يا رب يا إله كل نعمة امنحني حكمة سماوية لأقبل كل نصح وتوبيخ بمحبة ووداعة فأتغير وازداد حكمة وعلمًا. آمين