الرسائل اليومية
تأمل: حتى لو لم ينقذنا الرب
دانيال ٣
رفض شدرخ وميشخ وعبدنغو السجود لتمثال الذهب الذي نصبه الملك نبوخذنصر، ورفضوا طاعة الملك رفضًا قاطعًا عندما أعطاهم فرصة ثانية للسجود لذلك التمثال، حتى مع علمهم بالعقاب الأليم الذي ينتظرهم. لكن ما يلفت الانتباه في ردهم على الملك في الآيات (١٦-١٨) أن الدافع وراء صمودهم أمام تهديدات الملك ومخالفتهم لقوانينه، وردهم عليه بقوة وحزم، لم يكن هو إيمانهم فقط بل تعلقهم بالرب وحفظ وصاياه. فهانت عليهم دماؤهم وعذاب أتون النار. فاختاروا الموت بلا خوف أو تردد.
إلهي الحبيب، زدني حبًا وتعلقًا بك وبكلمتك المقدسة. وهبني نعمة لكي أطيعك بكل قوتي، ولكي أكون حازمًا ضد الخطية.
تأمل: له الحكمة والجبروت
دانيال ٢: ٢٤-٤٩
كان أمر نبوخذنصر للمجوس والسحرة والعرافون غريبًا جدًا بل كان طلبًا تعجيزيًا، وهو أن لا يفسروا الحلم فقط بل أن يقصوا عليه الحلم الذي رآه في منامه! لذا قالوا له: «... وليس آخَرُ يُبَيِّنُهُ قُدّامَ المَلِكِ غَيرَ الآلِهَةِ الّذينَ لَيسَتْ سُكناهُمْ مع البَشَرِ». وقد كانوا محقين تمامًا، فلا أحد يستطيع أن يفعل ما يطلبه الملك غير الله وحده. وهنا يظهر إيمان دانيال ورفقائه في قدرة الله على فعل ما هو مستحيل (ع١٧، ١٨)، لذا ردد دانيال ترنيمة جميلة في الأعداد (٢٠ -٢٣)
يا رب في وسط الأمور المستعصية والأزمات الصعبة، ألجأ اليك واضعًا ثقتي فيك وحدك لأنك الإله الذي يستطيع أن يغير الأوقات والأزمنة بل وتجعل مع التجربة المنفذ. (١كو١٠: ١٣)
تأمل: طرق الله تفوق أفكارنا
٢صموئيل ٢:٣-٣٩
عندما قام أبنير، رئيس جيش الملك شاول بعد موته بتمليك إيشبوشث ابنه على إسرائيل (ماعدا يهوذا)؛ بقي داود صامتًا ينتظر تدخل الله ووعوده الأمينة الصادقة. فقد وعد الله داود أن يصبح ملكًا على كل إسرائيل. وقد تحقق الوعد جزئيًا عندما ملك داود على يهوذا، لكنه لم يكن يملك على كل إسرائيل بعد. وها نحن نرى في هذا المقطع من كلمة الله انقلاب أبنير على إيشبوشث الملك وانضمامه إلى داود. وقطع أبنير عهدًا مع داود ووعده بأن يرد كل إسرائيل إليه (ع١٢). ربما اعتقد داود أن هذا هو الحل الذي يستطيع أن يعتمد عليه، لكن مات أبنير مقتولًا قبل أن ينفذ وعده. لكن الرب سيفعل بطريقته الخاصة.
أشكرك يا رب لأن كل وعودك صادقة، لن يسقط منها شيء. ساعدني أن أتكل عليها ولا أستند على ذراع بشر.
تأمل: صمِّم على أن تقول "لا"
دانيال ١
في بابل عاصمة أعظم إمبراطورية كانت تسود العالم وقتها، وتحت إشراف رئيس خصيان نبوخذناصر ملك بابل، رفض دانيال بإصرار أن يتنجس بأطايب الملك وبخمر مشروبه. تخيل أنك أُجبرت على ترك بيتك وبلادك، وأُخذت إلى مكان يبعد آلاف الأميال عن وطنك. وتركت وراءك أسرتك وأصدقائك وعملك، وربما أملاكك وحرفتك. وجئت إلى مكان غريب في عاداته ولغته وديانته، حيث لا يعرفون شيئًا عن الإله الذي تعبده. ماذا كنت ستفعل؟ صحيح إن المؤمن بالسيد المسيح يجب أن يكون مستعدًا لأي تغيير يحدث في حياته، ويسلم لله برضى وشكر، وهذا سيساعده على التكيُّف مع أي وضع جديد فُرض عليه. لكن ليس معنى هذا مسايرة الآخرين في آرائهم، ومشاركة أهل العالم في مبادئهم. بل يجب أن تكون لدينا الشجاعة لكي نقول "لا" للخطية والإصرارعلى طاعة الله مهما كلفنا ذلك من تضحيات. علينا اتخاذ قرارات حاسمة ضد الخطية في المواقف الحرجة دون خوف من أي إنسان أو من أي شيء.
أعني يا إلهي حتى أطيعك متمثلًا بدانيال. ساعدني بقوتك على الثبات ضد التيارات الجارفة، آمين.