الرسائل اليومية

شارك الرسالة

تأمل: كيف يتبرر الإنسان عند الله؟
أيوب ٩


هناك عدة أسئلة في سفر أيوب. لكن السؤال الوارد في العدد الثاني، لم تكن له إجابة في ضوء العهد القديم. وتمت الإجابة عليه في العهد الجديد، وذلك من خلال عمل الصليب. فالإنسان المذنب يحتاج إلى تبرير. وما فشل فيه الإنسان تحت الناموس، حيث ظهرت محدودية الذبائح الحيوانية، حققته ذبيحة الصليب التي كانت فيها كل الكافية، فنال الإنسان التبرير. "متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح" (رومية ٣: ٢٤).
والتبرير أعظم من البراءة، فالبريء لم يفعل خطية، أما التبرير فبمقتضاه نظهر أمام الله في المسيح. فيرانا الآب في المسيح، ليس بلا عيب فقط، بل يكون لنا ذات بره، أي يرانا الله كما لو كنا فعلنا أمامه كل البر.

شارك الرسالة

تأمل : نجاح موسى في الامتحان

تثنية ٩-١٠
هل كان الله فعلاً سيبيد الشعب، كما قال لموسى، وسيجعل موسى شعبًا أفضل وأعظم (ع ١٤)؟ الحقيقة إن الرب كان يضع موسى في امتحان، وقد نجح فيه بجدارة. فالحيثيات التي قالها موسى، كانت في قلب الرب فعلاً، وقد عرفها موسى فعلاً، لأنه كان قريبًا من قلب الرب. فهُم شعبه الذي افتداه، كما أنه لا يمكن أن يفعل هذا بهم لأجل اسمه العظيم. وما نجح فيه موسى، فشل فيه إيليا، إذ كان يتوسل إلى الله ضد إسرائيل (رومية ١١: ٢)! وهكذا الشخص الذي يستخدمه الرب لخدمة قطيعه، يجب أن يكون له قلب وأعين الرب تجاه شعب الرب. ففي كلمة الله هناك ثلاثة أبطال صلوا لأجل الشعب، وهم عزرا في عزرا ٩، ونحميا في نحميا ٩، ودانيال في دانيال ٩. وهؤلاء اتفقوا في شيء هام، وهو أنهم ضموا أنفسهم مع الشعب في خطاياه، واعترفوا بأخطاء الشعب كما لو كانت أخطاءهم. ليت الرب يعطينا هذه الروح الفريدة في زمن كثرت فيه روح الإدانة، حتى في أقدس الأجواء!
شارك الرسالة

تأمل: التعليم والتطبيق
متى٢٣: ١-١٢


 كان الكتبة والفريسيون يتكلمون ولا يعملون، فكانت حياتهم لا تطابق أقوالهم.
مع الفارق الشاسع في التشبيه بين هؤلاء الكتبة والفريسيين وبين الوعاظ الذين يعظون ويتكلمون بالكلمة ولا يعيشون بها، إلا أننا نستطيع أن نأخذ من كلمات الرب درسًا، وتكون للنصيحة التي قالها الرب مكانتها في مثل هذه حالات. فقد قال أن نحفظ ونفعل ما يقولوه، دون أن نلتفت لعدم تطبيقهم وصايا الرب في حياتهم الخاصة. ولنكن يقظين لأساليب العدو في هذا الأمر، لأن العدو في مرات كثيرة يهدف لأن يشغلنا بنقائص مَن يخدمون حتى يُضيِّع علينا فرصة الاستفادة مما يُقدَّم من كلمة الله.
ليت الرب يعطي نعمة لمن يعلّم غيره، أن يعلّم نفسه؛ ومن يعظ غيره، أن يعظ نفسه أيضًا (عبرانين
٣ : ١٣)؛ ومن يلاحظ غيره، أن يلاحظ نفسه والتعليم، لأنه إن فعل هذا يخلِّص نفسه والذين يسمعونه (تيموثاوس الأولى ٤ : ١٦). كم كان الرب مؤثرًا في حياته لأنه كان يعيش كل ما يعلّم به. فعندما علّم عن الغفران أو العطاء أو الصلاة، كانت هناك مواقف حياتية تبرهن عن تطبيقه لهذه المبادئ. لهذا كتب عنه لوقا في بداية سفر الأعمال: "عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلِّم به" (أعمال الرسل ١: ١). وكم كانت نصيحة الرب ثمينة عندما امتدح مَن عمل وعلّم، وقال: "هذا يُدعى عظيمًا في ملكوت السماوات" (متى ٥ : ١٩)!!

شارك الرسالة