الرسائل اليومية
تأمل: مَحَبَّةَ المَسيحِ الفائقَةَ المَعرِفَةِ
أفسس ٣
الشعور بالقبول والمحبة من الآخرين هو احتياج أساسي وهام لكل إنسان في كل مكان وزمان. وعندما يفتقد الإنسان هذا الشعور ولا يجد نفسه مقبولًا لدى الآخرين تظهر عليه بعض السمات السلبية مثل الانطواء والحدة في التعامل وربما العنف في بعض الأحيان، إذ لا يجد الإنسان ما يشبع هذا الاحتياج الأساسي لديه.
وقد يمتلأ جزء من خزان المحبة لدينا من محبة الأهل والأصدقاء، لكن لا تستطيع أي محبة ملء هذا الأحتياج بالكامل وبأفضل صورة سوى محبة الله.
لذلك يحني الرسول بولس ركبتيه مصليًا لكي نتأيد بقوة روح الله ولكي يحل المسيح بالإيمان في قلوبنا ونحن متأصلون ومتأسسون في المحبة، حتى نعرف أبعاد محبة المسيح الفائقة المعرفة فنمتلأ إلى كل ملء الله. (ع ١٤-١٩)
يا لها من محبة تفوق كل إدراك، نحن مدعوون لاختبار تلك المحبة بشكل يومي لكي تنمو بداخلنا فتشبعنا وتفيض على الآخرين بمحبة عديمة الرياء بقلب طاهر بشدة (١ بطرس ٢٢:١).
والقادِرُ أنْ يَفعَلَ فوقَ كُلِّ شَيءٍ، أكثَرَ جِدًّا مِمّا نَطلُبُ أو نَفتَكِرُ، بحَسَبِ القوَّةِ الّتي تعمَلُ فينا، لهُ المَجدُ في الكَنيسَةِ في المَسيحِ يَسوعَ إلَى جميعِ أجيالِ دَهرِ الدُّهورِ. آمينَ. (ع ٢١،٢٠)
تأمل: بارَكَنا بكُلِّ بَرَكَةٍ روحيَّةٍ
أفسس ١
لا بد أن تمتلئ قلوبنا فرحًا وابتهاجًا عندما نتأمل البركات الروحية التي باركنا بها الله في المسيح (ع ٣)، فقد اختارنا وقدسنا وعيننا للتبني لنفسه (ع ٥،٤)، فدانا وغفر خطايانا حسب غنى نعمته وعرفنا بسر مشيئته (ع ٧-٩)، يا لها من بركات يعجز اللسان عن التعبير عن روعتها وغناها.
ولكي ندرك تلك البركات لا بد أن نصلي أن يعطينا الرب روح الحكمة والإعلان وأن ينير أذهاننا لنعلم:
- رجاء دعوته
- غنى مجد ميراثه
- عظمة قدرته الفائقة نحونا
هل نستطيع اليوم أن نختبر مدى غنى النعمة التي وهبها لنا الله بكل حكمة وفطنة؟ هل نلنا فيه نصيبًا لنكون لمدح مجده؟ (ع ١١،٨)
يا رب أمام عظيم محبتك ونعمتك التي أظهرتها لنا، نصلي أن تفتح وتنير عيون أذهاننا لندرك ما لنا فيك ولنحيا في طاعتك وحسب مشيئتك الصالحة. آمين.
تأمل: فتِّشوا الكُتُبَ
إشعياء ٥٠
الموضوع الرئيسي للكتاب المقدس هو الإعلان عن ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وخطة الله لفداء وخلاص الإنسان بواسطته، لذلك نجد في كل أسفار الكتاب من سفر التكوين إلى رؤيا يوحنا اللاهوتي خط واضح لقصة الفداء وإشارات عديدة عن السيد المسيح.
وفي سفر النبي إشعياء نجد الكثير من تلك الإشارات والنبوات الصريحة والمباشرة التي تتحدث عن المخلص والتي تحققت بالكامل في شخص الرب يسوع، ومنها:
العدد الرابع يشير إلى أن كلام السيد المسيح هو كلام الله الآب، وهو ما عبر عنه السيد المسيح قائلًا: "ألَستَ تؤمِنُ أنّي أنا في الآبِ والآبَ فيَّ؟ الكلامُ الّذي أُكلِّمُكُمْ بهِ لَستُ أتَكلَّمُ بهِ مِنْ نَفسي، لكن الآبَ الحالَّ فيَّ هو يَعمَلُ الأعمالَ." (يوحنا ١٠:١٤).
العدد الخامس يشير إلى طاعة السيد المسيح لله الآب طاعة كاملة، ونجد ذلك بوضوح في صلاة السيد المسيح: "يا أبَتاهُ، إنْ أمكَنَ فلتَعبُرْ عَنّي هذِهِ الكأسُ، ولكن ليس كما أُريدُ أنا بل كما تُريدُ أنتَ" (متى ٣٩:٢٦).
العدد السادس يتحدث عن ما قاساه السيد المسيح من إهانات في الطريق للصلب: "حينَئذٍ بَصَقوا في وجهِهِ ولكَموهُ، وآخَرونَ لَطَموهُ قائلينَ: «تنَبّأْ لنا أيُّها المَسيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟ (متى ٦٨،٦٧:٢٦).
وهكذا نجد في بقية الأعداد إشارات واضحة عن الرب يسوع، فهو الذي قال: "فتِّشوا الكُتُبَ لأنَّكُمْ تظُنّونَ أنَّ لكُمْ فيها حياةً أبديَّةً. وهي الّتي تشهَدُ لي" (يوحنا ٣٩:٥).
يا رب أشكرك لأجل كلمتك المقدسة لأنها روح وحياة، وهي التي تُخبرنا عن فادينا ومخلصنا يسوع المسيح. اِملأ قلوبنا بالجوع لكلمتك لنلهج فيها نهارًا وليلًا. آمين.
تأمل: حاشا لي أنْ أفتَخِرَ
غلاطية ٦
إن المجتمعات التي تهتم بالمظهر لا بالجوهر والتي تتسم بالتدين الظاهري تعاني من آفات يذكرها لنا الوحي في هذا الأصحاح، منها:
- اصطياد أخطاء وزلات الآخرين (ع ١).
- المقارنة مع الغير مما يؤدي إلى الافتخار بالذات (ع ٤،٣).
- عدم تقدير الكلمة المقدسة ودور المعلمين (ع ٦).
- إشباع رغبات الجسد والاهتمام برفاهيته (ع ٧-١٠).
- الاهتمام برضا واستحسان الناس حتى لا يعانوا (ع ١٢).
وعلى النقيض من هذا، فكل من يعيش حياة التقوى الحقيقية يستطيع أن:
- ينصح الآخرين بروح الوداعة (ع ١).
- يحمل أثقال الآخرين (ع ٢).
- يعرف حقيقته باتضاع ولا يخدع نفسه (ع ٣).
- يساهم في تسديد احتياجات من يعلموه الكلمة (ع ٦).
- يعمل الخير للجميع (ع ١٠).
- لا يفتخر إلا بصليب يسوع المسيح (ع ١٤).
يا رب احفظنا من خطية التكبر والبر الذاتي، سامحنا على خطية إدانة الآخرين، وعلمنا أن لا نفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح. آمين.