الرسائل اليومية

تأمل: ونَحنُ في الحَقِّ

١يوحنا ٥

قام الرسول يوحنا في رسالته بالرد على بعض الهرطقات التي تعرض لها الإيمان المسيحي (١٨:٢). ومن هذه الهرطقات إنكار ناسوت السيد المسيح، وأخرى تدعو إلى أن إعمال العقل فقط هو كافٍ للخلاص دون الحاجة إلى الإيمان بالصليب، وهرطقة أخرى تنكر ألوهية الرب يسوع. لذا نجد في الرسالة تعليمًا واضحًا يُفنِّد هذه الادعاءات ويؤكد على أساسيات الإيمان المسيحي، مثل:

  • حقيقة التجسد: "الّذي كانَ مِنَ البَدءِ، الّذي سمِعناهُ، الّذي رأيناهُ بعُيونِنا، الّذي شاهَدناهُ، ولَمَسَتهُ أيدينا، مِنْ جِهَةِ كلِمَةِ الحياةِ." (١:١)
  • حقيقة الفداء والخلاص: "... ودَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهِّرُنا مِنْ كُلِّ خَطيَّةٍ." (٧:١)، "وتَعلَمونَ أنَّ ذاكَ أُظهِرَ لكَيْ يَرفَعَ خطايانا، وليس فيهِ خَطيَّةٌ." (٥:٣)
  • لاهوت الابن: "مَنْ هو الكَذّابُ، إلّا الّذي يُنكِرُ أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ؟ هذا هو ضِدُّ المَسيحِ، الّذي يُنكِرُ الآبَ والِابنَ. كُلُّ مَنْ يُنكِرُ الِابنَ ليس لهُ الآبُ أيضًا، ومَنْ يَعتَرِفُ بالِابنِ فلهُ الآبُ أيضًا." (٢٢:٢-٢٣)، "كُلُّ مَنْ يؤمِنُ أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ فقد وُلِدَ مِنَ اللهِ." (١:٥)

نحتاج أن نقترب من كلمة الله فاحصين الكلمة المقدسة باهتمام لكي تتعمق فينا حقائق الإيمان، فنستطيع أن نقف بثبات أمام أي هرطقات.

يا رب ساعدنا لكي نميز بين روح الحق وروح الضلال. آمين.

شارك الرسالة

تأمل: اللهَ مَحَبَّةٌ

١يوحنا ٤

إن أكثر الصفات المقربة والمحبوبة لدينا عن الله تتلخص في هذا الوصف الذي أعلنه لنا الله في الوحي المقدس، وهو: " اللهَ مَحَبَّةٌ". يظل هذا الإعلان الواضح في الكلمة المقدسة هو السبب في خطة الخلاص العجيبة وبرهانها الصليب، إذ يقول الرسول يوحنا موضحًا:" في هذا هي المَحَبَّةُ: ليس أنَّنا نَحنُ أحبَبنا اللهَ، بل أنَّهُ هو أحَبَّنا، وأرسَلَ ابنَهُ كفّارَةً لخطايانا." (ع ١٠)

كذلك يؤكد الرسول يوحنا أن هناك بعض السمات التي يجب توافرها في كل من ولد من الله ويعرف الله، ومنها أن نحب بعضنا البعض (ع ٢١،٧). وعندما تفيض المحبة داخلنا، نختبر الآتي:

  • اللهُ يَثبُتُ فينا (ع ١٢).
  • مَحَبَّتُهُ تكون قد تكمَّلَتْ فينا (ع ١٢).
  • يكونَ لنا ثِقَةٌ في يومِ الدّينِ (ع١٧).
  • المحبة تطرَحُ الخَوْفَ إلَى خارِجٍ (ع ١٨).

يا رب ما أعظم محبتك لنا، نحن نحبك لأنك أنت أحببتنا أولًا. ساعدنا أن يملأ حبك قلوبنا فنستطيع أن نحب الآخرين كما أحببتنا. آمين.

شارك الرسالة

تأمل: اعبُدوا الرَّبَّ بفَرَحٍ

مزمور ١٠٠

عندما ندرك صفات الله وحينما نتأمل في أعماله ونختبر رحمته ومحبته نستطيع أن نهتف مع كاتب المزمور ومع كل الخليقة.

في هذه الآيات نجد الأسباب التي من أجلها هتف كاتب المزمور وترنم بحمد لله، وذلك لأن:

  • الرب هو الله: هو الإله الحقيقي والوحيد وليس إله غيره (٢صموئيل ٢٢:٧)
  • هو صنعنا: هو الخالق المبدع والذي له سلطان على كل الخليقة (إشعياء ١٨:٤٥)
  • له نحن شعبه: صرنا ملكًا له ودعي اسمه علينا (أفسس ٥:١)
  • غنم مرعاه: هو الراعي الصالح الذي بذل نفسه عنا (يوحنا ١١:١٠)
  • لأن الرب صالح: كل أفكار وأعمال الله صالحة (مزمور ٩:١٤٥)
  • إلى الأبد رحمته: هو نبع المحبة والرحمة، غافر الإثم وصافح عن الذنب (مزمور ١٠:١٠٣)
  • إلى دور فدور أمانته: يبقى أمينًا إلى الأبد (٢تيموثاوس ١٣:٢)

أحمدك يا رب بفرح، أدخل إلى حضرتك بترنم، إلى أبوابك بحمد وإلى ديارك بالتسبيح، أبارك اسمك لأنك صالح وإلى الأبد رحمتك. آمين.

شارك الرسالة

تأمل: لا تُحِبّوا العالَمَ

١يوحنا ٢

‏‏‏‏‏"لا تُحِبّوا العالَمَ ولا الأشياءَ الّتي في العالَمِ." (ع ١٥).

لماذا تتعارض محبتنا للعالم مع محبتنا لله؟ بل ويقول الرسول يعقوب: "فمَنْ أرادَ أنْ يكونَ مُحِبًّا للعالَمِ، فقد صارَ عَدوًّا للهِ." (يعقوب ٤:٤). هل إلى هذا الحد تضعنا محبتنا للعالم في موقف عداوة لله؟!

يوضح لنا الرسول يوحنا السبب إذ يقول: "لأنَّ كُلَّ ما في العالَمِ: شَهوَةَ الجَسَدِ، وشَهوَةَ العُيونِ، وتَعَظُّمَ المَعيشَةِ، ليس مِنَ الآبِ بل مِنَ العالَمِ." (ع ١٦).

نعم، تُلخص تلك الأمور أسباب سقوط الإنسان من البدء في الخطية:

  • شهوة الجسد: "فرأتِ المَرأةُ أنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ للأكلِ" (تكوين ٦:٣).
  • شهوة العيون: "أنَّها بَهِجَةٌ للعُيونِ، وأنَّ الشَّجَرَةَ شَهيَّةٌ للنَّظَرِ" (تكوين ٦:٣).
  • تعظم المعيشة: "يومَ تأكُلانِ مِنهُ تنفَتِحُ أعيُنُكُما وتَكونانِ كاللهِ عارِفَينِ الخَيرَ والشَّرَّ" (تكوين ٥:٣).

ألم يقع داود في خطيتي الزنى والقتل بسبب شهوة الجسد (٢صموئيل ١٢)؟!

ألم يكن بريق الذهب والفضة في عيني عخان بن كرمي سببًا لهلاكه هو وكل أسرته؟! هل نتذكر كيف كانت حياة لوط بسبب رغبته في تعظم معيشته، عندما اختار أن يعيش في وسط الأشرار فكانت العواقب وخيمة؟

لنصلِ أن يحفظنا الله من محبة العالم.

يا رب أشكرك لأنه " إنْ أخطأَ أحَدٌ فلَنا شَفيعٌ عِندَ الآبِ، يَسوعُ المَسيحُ البارُّ. وهو كفّارَةٌ لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كُلِّ العالَمِ أيضًا." (ع ٢،١).

شارك الرسالة